د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ .. الذكرى الستون لمجزرة دير ياسين

نيسان 9th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

    
وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
الذكرى الستون
لمجزرة دير ياسين الرهيبة
 
 ( 1948 - 2008  )
 
د. كمال علاونه
استاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
 
يقول الله جل جلاله : { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) }( القرآن الحكيم ، الأنفال ) .
من ابرز مظاهر سياسة الاضطهاد القومي والاستغلال السياسي والظلم الاجتماعي والقهر الاقتصادي والتمييز والتطهير العرقي اليهودية الصهيونية الاسرائيلية ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في فلسطين قبل وأثناء وبعد عام 1948 ، هي عملية ارتكاب المنظمات والعصابات الصهيونية نحو مائة مجزرة جماعية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني فوق ارض وطنهم ، التي لم تنسى من الذاكرة الجماعية الوطنية للشعب الفلسطيني ، عبر الاجيال السابقة ، ويبدو انها لن تنسى ايضا على مدى الاجيال القادمة كذلك .
     على أي حال ، تعددت المذابح الجماعية التي ارتكبتها عصابات الهاجاناة والبالماخ اليهودية ، وعصابات الارغون وشتيرن ، أثناء الاحتلال البريطاني لفلسطين او جنود الاحتلال الاسرائيلي فيما بعد ، في اوقات الحرب وفي غير اوقات الحرب .
      وكانت تلك المجازر او المذابح الجماعية المنظمة رسميا من قبل عصابات المنظمات اليهودية - الصهيونية تهدف الى زعزعة الأمن الفلسطيني وتهجير وترحيل المواطنين الفلسطينيين من اراضيهم وفقا لسياسة ( التفريغ والملء ) الصهيونية القاضية بطرد اهل البلاد الاصليين لاحلال المستوطنين المستعمرين بدلا منهم في هذه البلاد .
     وقد تعددت اشكال وصور هذه المذابح او المجازر الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في مختلف المدن والقرى الفلسطينية التي ابدى سكانها دفاعا مشروعا عن انفسهم ، او حتى الذين لم يقاتلوا بتاتا ، فكانت عملية التقتيل والذبح للمواطنين العرب الفلسطينيين تتم بالجملة ، بتخطيط من قادة عصابات المنظمات اليهودية الصهيونية وتنفيذ فعلي على ارض الواقع . وقد صاحب هذه المجازر البشعة عملية دعاية مغرضة هدفت الى انتزاع الفلسطيني من ارضه بشتى الطرق والوسائل الصهيونية المتاحة من الترويج بصورة فظة ان جنود الاحتلال اليهودي الصهيوني يعتدون على الحرمات النسائية والشرف الاجتماعي فيغتصبون النساء ويقتلون الرجال بغض النظر عن مشاركتهم في عمليات الجهاد والكفاح ضد المحتلين ام لا !! وبهذا فان سياسة بث الرعب في نفوس الفلسطينيين نجحت الى حد ما من الجانبين العربي الرسمي عن حسن نية والاحتلالي الصهيوني عن سوء نية وخطط مبيتة لتهجير أكبر عدد ممكن من شعب فلسطين لإحلال يهود بدلا عنهم .
     فكان الفلسطينيون عرضة للنهب والسلب والاعتداء الجسدي والمالي الذي تمارسه قوات الاحتلال الصهيوني على تعدد عصاباته العسكرية والسياسية . وعن طبيعة المجازر او المذابح الجماعية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني في كثير من القرى الفلسطينية في حرب فلسطين ، فقد تعدد لمجازر صغيرة أو متوسطة أو كبيرة الحجم حسب ما هو متاح أمام الهاغانا اليهودية الصهيونية الإرهابية ، الشريرة من الأشرار التي مارست الإرهاب المنظم ضد أهل البلاد الأصليين ، في ارض كنعان الفلسطينية المقدسة من رب العالمين في كل من مدن عكا وحيفا ويافا وطبرية وصفد والله والرملة وبئر السبع وفي جميع أنحاء فلسطين الكبرى ما استطاعت المافيا والعصابات الصهيونية إلى ذلك سبيلا في التقسيمات الجغرافية الإدارية في الجليل والمثلث والنقب والساحل والوسط الجبلي والمرتفعات في وسط البلاد وفي الأغوار الفلسطينية .  
 وعلى كل الاحوال ، فان المذابح

المزيد


إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ .. لشهداء العراق وفلسطين

نيسان 8th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ..

 لشهداء العراق وفلسطين

استعدوا وأغزوا كغزوة ذات الرقاع

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

يقول الله جل جلاله : { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (109) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)  }( القرآن الكريم ، آل عمران ) .

787ima120767925ima

عار على العرب والمسلمين ، التفرج والوقوف دون فعل رصين وعار علينا جميعا الترقب والانتظار عما يفعله فينا الأعادي ، ونبقى جبناء خائفين نرتاع ونرتاع ، وعذرا إن لجأنا واستعنا بحرف العين لتجميع القوى وحض النفوس على الجهاد وترك المذلة والوقوف مشدوهين أمام الالكترونيات ولا نمل الاستماع تلو الاستماع .. ففي الذكرى الستين لمجزرة دير ياسين بفلسطين في 9 نيسان 1948 - 2008 ، إذ قتل اليهود الصهاينة المحتلين الغرباء الطارئين على فلسطين 300 مواطن فلسطيني مجزرة رهيبة إرتاع لها النساء والصبيان والشيوخ والمهجرين الجياع .. ففي تهجير وطرد مليون مواطن من شعب فلسطين الأبي الأصيل من ارض وطنه ، أرض الآباء والأجداد وآباء الأجداء وأجدادهم في فلسطين المباركة أرض النزاع . وفي الذكرى الخامسة للاحتلال الأمريكي للعراق عموما وبغداد الرشيد والمأمون خصوصا وسقوط بلاد الرافدين دجلة والفرات في براثن الأنياب الاستعمارية القذرة الذين غزونا من جميع الأنحاء والصوامع والكنس والأصقاع ، ومقتل نحو مليون عراقي على أيدي المحتلين الأمريكان والغربيين ، ففي 9 نيسان 2003 - 2008  ، لا نملك إلا أن نسترجع الاسترجاع يتلوه استرجاع باسترجاع فنقول  ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) ، ليكون لنا وعلينا صلوات وهدى وبركات من ربنا ونكون من المهتدين في كافة

المزيد


انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ

نيسان 6th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

يقول الله العزيز الحكيم : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71)}( القرآن الحكيم ، النساء ) .

المناورات العسكرية والسياسية والاقتصادية في المشرق العربي مشتعلة كاشتعال النار في الهشيم اليابس ، فالمشرق العربي اصبح منطقة ساخنة يهدد بالإنفجار في اي لحظة ، فقوات الاحتلال الصهيوني مستنفرة وتجري تدريبات شاملة عسكرية تقليدية وكيميائية وربما نووية مستترة مكثفة . وقد تعودنا على هذا الاحتلال العسكري اليهودي - الصهيوني في فلسطين أن يشن هجوما بالمفرق أو بالجملة في أعقاب كل مؤتمر قمة عربي ، وها قد أنقشع مؤتمر القمة العربي الذي عقد بدمشق الشام في أواخر آذار الماضي ، والاحتلال اليهودي في فلسطين يتربص الدوائر بالعرب والمسلمين ويتحين التوقيت المناسب له ليفاجئ بالضربة الجديدة في المنطقة ، ولن تكون مفاجئة ، فهل يا ترى ستكون هذه الضربة في فلسطين أم في لبنان أم في سوريا أم في إيران ؟ كل هذه المناطق والبلدان العربية والإسلامية مستهدفة من الطيران الحربي الصهيوني والأمريكي كونها تشكل ما يسمى ( بؤرة الشرق الأوسط الجديد أو الموسع أو الكبير ) حسب المصطلحات الصهيونية - الأمريكية . وكل الدلائل تشير إلى قرب احتدام المواجهة بين العرب والمحتلين اليهود في فلسطين . وسوريا من جهتها تعد العدة فالمناورات العسكرية واستدعاء الاحتياط قد لم شمله هذه المرة ، وحزب الله اللبناني محرر الجنوب اللبناني يعد العدة للانتقام لمقتل قائده العسكري الشيخ رضوان مغنية الذي اغتيل  في دمشق مؤخرا . إذا فالفتيل جاهز لإندلاع الشرارة الملتهبة ، من سنأ البرق المتوهجة ، وكما جرت العادة فإن حزب الله إذا قال فعل والشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله إذا وعد لا ولم ولن يخلف كما هي عادته ، كما حدث بعملية الوعد الصادق في تموز 2006 ، وعد حزب الله بالرد المجلجل ، فهل سيكون هذا الرد مجلجلا ومزلزلا هذه المرة ؟ متى وكيف وما هي الوسائل ، في فلسطين أم خارجها ؟ نحن جميعا في فلسطين الكبرى والوطن العربي والعالم ، وحتى في الولايات المتحدة وأوروبا بانتظار الفعل ورد الفعل ، ليس من المغامرين كما يوصفون وإنما من المنتقمين المدافعين عن أنفسهم كدفاع شرعي عن النفس ، وهناك تخوفات صهيونية بأن حزب الله سيقوم باختطاف أو قتل بعض القادة اليهود الكبار سواء في فلسطين ساحة الصراع الرئيسة أو في خارجها وهي ساحة الصراع الخارجية الثانوية .

وهذا الربيع المشرقي سيكون ربيعا ساخنا هذه المرة ، وهناك تخوفات يهودية من أن حزب الله اللبناني ذو الصواريخ القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى سينفذ عملية غير مسبوقة ، فعلى سبيل المثال يتخوفون من أن حزب الله سيقوم بتحرير مزارع شبعا أو جزء من شمال فلسطين المحتلة كاسترجاع منطقة الخالصة وليكن ما يكون ، وفيما إذا حدث ذلك فإن عشرات آلاف الفلسطينيين سيتدفقون إلى منطقة فلسطين الشمالية المحتلة فيما يعرف بأصبع الجليل ، كما حد في الثلث الأخير من ش

المزيد


اللغة العربية المقدسة .. لغة الضاد الخالدة

آذار 16th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

اللغة العربية المقدسة .. لغة الضاد الخالدة

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

 يقول الله جل جلاله : { وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22)}( القرآن المجيد ، الروم ) .

 لقد اختار الله جل جلاله اللغة العربية لتكون لغة مقدسة خالدة ، ارتبطت بالرسالة الإسلامية  إذ  أنزل بها القرآن المجيد ، لهداية الناس ورحمة العالمين ، وكذلك اختار الله سبحانه وتعالى خاتم الأنبياء والمرسلين من أبناء العرب ، وهو المصطفى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من مكة المكرمة ، فهو مكي المولد ومكي ومديني الدعوة والرسالة التي إنطلقت إلى ربوع العالم من أقصاه إلى أقصاه بلسان عربي فصيح مبين ، بالإضافة إلى إختيار أرض عربية إسلامية لمعجزة الإسراء والمعراج برسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرم بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك ببيت المقدس . وبذلك فاللغة العربية هي لغة خالدة بخلود الدعوة الإسلامية إلى يوم الدين ، عززها القرآن المجيد ، فهي لغة الرسالة الإسلامية الشاملة الجامعة الناسخة لما قبلها من الكتب السماوية . وكذلك هناك أهمية كبرى لهذه اللغة التي يطلق عليها لغة الضاد وهي أنها لغة أهل الجنة في الحياة الآخرة .

وقد جاء ذكر القرآن العربي باللغة العربية الفصيحة في عدة آيات قرآنية مجيدة توزعت على سور قرآنية كريمة ، تؤكد أن القرآن عربي اللسان والتلاوة ، مقدس تنبع قدسيته من كلام الله الملك القدوس من أبرزها الآتي :

أولا : عربي مبين :

يقول الله جل جلاله : {  وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103)}( القرآن المجيد ، النحل ) . ويقول تعالى : {  وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199)}( القرآن المجيد ، الشعراء ) . ويقول الله عز وجل : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}( القرآن المجيد ، فصلت ) .

ثانيا : قرآنا عربيا : وصف الله تبارك وتعالى القرآن الكريم بأنه ( قرآنا عربيا ) .  يقول الله جل جلاله : { الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)}( القرآن المجيد ، يوسف ) . ويقول تعالى أيضا : { وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)}( القرآن المجيد ، طه ) . ونطقت آيات أخرى فقالت : {  وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28)}( القرآن المجيد ، الزمر ) . وجاء بآيات أخر : { حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5)}( القرآن المجيد ، فصلت ) . وورد بسورة الشورى قوله تبارك وتعالى : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8)} ( القرآن المجيد ، الشورى ) . وكذلك ورد ذكر ربط القرآن الكريم بالعربية ، فقال الله عز من قائل : { حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5) وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (7) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)}( القرآن المجيد ، الزخرف ) .

     وأكد الإسلام العظيم على عظمة وأهمية وقدسية القرآن المبين ، جاء في المعجم الكبير للطبراني - (ج 9 / ص 387) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلاثٍ : لأَنِّي عَرَبِيٌّ ، وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ ، وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ  " .

وبناء عليه نقول ، إن الإسلام خاتم الرسالات السماوية للبشرية ، جاء بلغة عربية فصحية خالدة ابد الآبدين ، فلا صلاة إلا بها ، فمهما كانت لغة الإنسان عربية أو لاتينية أو أحد فروعها كالإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية وسواها أو لغة فارسية أعجمية أو أوردية أو هندوسية أو روسية أو خلافها فلا بد له وقت العبادة من ترديد القرآن المجيد باللغة العربية واللفظ العربي المبين . وقد شاهدت ولمست شخصيا بعض الأجانب المسلمين يحاولون أو يتمكنوا من قراءة أو تلاوة القرآن الكريم وتجويده عبر كتابة لفظة بحروف لغتهم الأبجدية ليتموا صلاتهم المفروضة الخمس والطوعية المتعددة لله سبحانه وتعالى خالق الخلق أجمعين . والإنسان هو مخلوق من مخلوقات الله في الأرض لعبادة الله جل شأنه ، وهذه العبادة لا تكون إلا باللفظ العربي ، فهل هناك تكريم أكثر من هكذا تكريم للعرب وأهل القرآن العظيم ، فهي خير أمة أخرجت للناس ، رغم أن التفضيل والتكريم الأساسي بين الناس يقوم على مبدأ واحد هو التقوى ، تقوى الله العزيز الجبار . يقول الله عز من قائل : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَ

المزيد


مفاوضات فلسطينية - صهيونية عقيمة

آذار 6th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

تعليقات يومية ناقدة - فلسطين العربية المسلمة

مفاوضات فلسطينية - صهيونية عقيمة

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

يقول الله العزيز الحكيم : { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100) وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101)}( القرآن المجيد ، البقرة ) . 

بدأت المفاوضات الفلسطينية - الصهيونية منذ أمد بعيد ، منذ مؤتمر مدريد نهاية تشرين الأول 1991 ، وما زالت لغاية الآن جارية ، كالبطة العرجاء ، لا تتقدم بل تتأخر للخلف ، على طريقة للخلف در ؟! فلا تقدم في المفاوضات ولا هم يحزنون ، بل أصبحت عبارة على بناء علاقات عامة يظهر فيها المفاوضون ثم يغيبون فترة من الزمن ثم يظهرون مرة أخرى ، والنتيجة لا شيء ، على الأرض ، سوى الدمار والتدمير والمطاردات الساخنة لأحرار فلسطين ، هنا وهناك ، والسلطة الوطنية الفلسطينية ، أصبحت تدور في حلقة مفرغة ، فالمناطق أ وهي التي يفترض أن تقوم فيها سلطة فلسطينية تهيمن فيها على الجانبين الأمني والمدني لم تعد كذلك ، والمناطق ب التي كانت تخضع للسلطة الفلسطينية مدنيا وأمنيا للاحتلال الصهيوني لم تبقى على ما كانت عليه ، والمناطق ج وهي المناطق الخاضة للاحتلال الصهيوني قلبا وقالبا توسعت وسمنت وتضاعفت أجنحة الاستيطان اليهودي في ارض فلسطين العربية المسلمة . وجاء مؤتمر أنا بوليس ولم يغير شيئا اللهم إلا إضافة جديدة وهي مطالبة اليهود والأمريكان

المزيد


يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي

آذار 5th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

تعليقات يومية ناقدة – فلسطين العربية المسلمة

يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

 يقول الله جل جلاله :  { بسم الله الرحمن الرحيم : وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)} ( القرآن المجيد ، العصر ) .

تتصاعد حدة مهاجمة الإسلام والأمة الإسلامية عامة ، والشعب العربي خاصة ، والتصدي للمعتقدات الإسلامية الراسخة في العقيدة والمعاملات الاقتصادية والاجتماعية والمسائل الثقافية والدفاع عن النفس وما إليها ، وذلك في العديد من قارات العالم ، وعبر مختلف وسائل الإعلام المباشرة وغير المباشرة ، المطبوعة والمسموعة والمرئية والانتر نت . فنجد من يساوم ومن يهاجم ويصب حممه على أبناء الأمة الإسلامية عمدا وعن سبق الإصرار والترصد وكأن هناك ثأرا بينه وبين الإسلام ، علما بأن الإسلام لعب دورا حضاريا كبيرا في المسيرة الحضارية العالمية ، كان وما زال وسيبقى ، ما دام القرآن موجودا في هذه الحياة الدنيا لحين قيام الساعة . فقد أخبرنا القرآن المجيد عن الكثير من الحوادث التاريخية الماضية والحالية التي تتحقق يوما بعد يوم والمستقبلية التي ستحدث في عالم الغيب ولكن دون تحديد لهذه التواريخ لأن علمها عند الله سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة .

وعلى الجانب الآخر ، يكتشف العلم يوميا ، علوم جديدة متجددة بينما جاء بها القرآن المجيد منذ خمسة عشر قرنا ، والأدلة والأمثلة كثيرة في هذا السياق . فنجد مثلا أن الزيتون مفيد للكثير من الأمراض المستعصية ، والعسل داء شاف لكثير من الأمراض الخبيثة ، والقرآن علاج نوراني لأمراض عجز عن علاجها العلم الطبي الحديث ، وحبة البركة هي داء من كل داء إلا الموت . ونجد أن عالم الكون المعماري تحدث عنه القرآن الكريم منذ زمن بعيد جدا ، ونحت الجبال لبناء البيوت الفارهة ، ونجد أن الحديد فيه بأس شديد ، وهناك معالجات قرآنية في الحياة العامة والمعاملات المالية والميراث ، ونصيب التركة ، فنجد الأديان الأخرى تلجأ لنظام الإسلام في المواريث ، ونجد الإخبار عن رحلة الإسراء والمعراج ، والسفر السريع قبل أن يعرف الإنسان هذه التطورات والتحديثات في عالم النقل والتنقل وتحليق الطائرات في السماء وكل ذلك بتقليد الطيور التي تصول وتجول في السماء بقدرة الخالق سبحانه . ونجد النظام السياسي العالمي الأمثل والأفضل ، ونظام الشورى ، ونجد نظام الملكية الفردية والعامة ، والعمل الجماعي ضمن الفريق الواحد ، ونجد البرق وأن شرارة صغيرة منه تكفي العالم بأسره لمئات السنوات ، وأصبحت الكهرباء جزءا صغيرا من هذا العالم النوراني ذكرت بالقرآن . وهناك أشياء نراها في منامنا فنراها تحقق هي هي فعليا في عالم اليقظة . وهناك عالم النبات والحيوان وكل شيء متقن بإتقان بديع أبدعه واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . وهناك أنظمة المعاملات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والنفسية وسواها … وهناك الكثير الكثير الكثير … إلخ .  

فهل يا ترى هذه الأمور جاءت عبثا ؟ لا والله والذي أنفسنا جميعا بيده ، إنها مكونة ومنظمة من رب قادر خالق حي قيوم أزلي لا يموت خلق الخلق أجمعين في أيام معدودة ثم أستوى على العرش الكريم . ورغم وضوح الرؤيا ، نجد من يباطح ويناطح برأسه وجسده ويديه ويعتدي على الآخرين ، وخاصة الأمة الإسلامية ويكيل التهم جزافا ما أنزل الله بها من سلطان ، ويعارض من أجل المعارضة ، لجلب حب الظهور ، ويتهم الداعي بالمفرد أو الداعين بالجملة  إلى سبيل الله القويم بالنكوص للخلف والرجعية ، ويريد أن يبقى تابعا لغيره من الأمم الاستعمارية ، مستهلكا لا منتجا ويبقى يلهث خلف المال والجاه والمنصب والشهوات الماجنة وما شاكلهما ، وينس

المزيد


حواجز الاحتلال الصهيوني .. والولايات الفلسطينية المتباعدة

آذار 4th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

 

تعليقات يومية ناقدة – فلسطين العربية المسلمة

 حواجز الاحتلال الصهيوني ..

والولايات الفلسطينية المتباعدة

 د. كمال علاونه

دكتوراه علوم سياسية – فلسطين

 يقول الله العلي العظيم : { هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) .

     يتنقل أبناء شعب فلسطين الأصيل في أرضه المحتلة في الاحتلال الثاني في حزيران 1967 وخاصة في محافظات الضفة الغربية متجولا بين المحافظات الفلسطينية بمدنها وقراها ومخيماتها ، فيواجه في وجهه حواجز للاحتلال العسكري الصهيوني عند مداخل هذه التجمعات السكانية لأهل البلاد الأصليين ، فترى طوابير الصفوف للشباب والفتيات والنساء والأطفال والكبار في السن ، وأحيانا يبلغ عدد الفلسطينيين الذين يصطفون عند هذه المراكز التجميعية اليهودية الترهيبية مئات المواطنين بدون مراعاة لحرية التنقل والتحرك للفلسطيني في أرض وطنه ، وتسمع أنين المرضى ، وصرخات الأطفال ، وتأوهات المارين متمنين الموت القريب على الذل والهوان من قبل الأعداء الأنذال الذين يصولون ويجولون في الديار الفلسطينية وكأنهم أهل البلاد . فانقلب الوضع الأمر هو المعتدي الصهيوني الآتي من بلاد ما وراء البحار ، والمواطن الفلسطيني صاحب الأرض الحقيقي هو المتلقي للأوامر العسكرية .

 تقسيم فئات المواطنين

      يحدث تقسيم لفئات العمر بين الفلسطينيين ، النساء في مسرب واحد ، والكبار في السن في مسرب آخر ، والشباب في مسار ثالث للمرور تحت أجهزة الكترونية متقدمة ، يطلق أهل فلسطين عليها ( معاطات الدجاج – وهي آلات تنظيف ريش الدجاج ) . وكذلك يتم تقسيم فئات الشباب إلى فئات الأعمار أعلى من 35 سنة ، أو 45 سنة ، وما دون أل 35 سنة يمنع مرورهم ، ومعظهم من طلبة وطالبات الجامعات الفلسطينية الباحثين عن العلم والمعرفة ، ويطلب من الذكور عند كل حاجز صهيوني في غالب الأحيان عندما يكون الوضع السياسي ساخنا ، رفع ملابسهم من الوسط لأعلى لإزاحة القميص أو الجاكيت وإبراز لحم الشاب ليرى الجندي المعتدي القاعد أو الواقف على الطريق ، هل توجد عبوة ناسفة أم سلاح كمسدس أو غيره على خاصرة هذا الشاب الفلسطيني ، وهذا إذلال ما بعده إذلال . والكبار في السن والأطفال عند حواجز قطاع الطرق يتمايلون ويموجون  كموج مياه البحر الأبيض أو الأحمر أو الميت  لا فرق ، بين الصفوف من شدة الإعياء والتعب ، فهذا يجلس تارة وهذا يقف تارة وذاك يجلس القرفصاء أو يستند على أحد أقاربه أو أصدقاته من طول فترة الانتظار . ولا يستثنى من التفتيش النساء والفتيات بل هناك غرف خاصة لتفتيش النساء ، بشكل شخصي بينما يتم تفتيش حقائب النساء بصورة دقيقة ، قد يستغرق تفتيش الحقيبة النسائية 10 دقائق أو أكثر أو اقل حسب الأمزجة والظروف السائدة في البلاد ودرجة الغليان في فلسطين على المعتدين .

 شهادة حية على الحواجز الثابتة والمتنقلة

 حاجز زعترة الصهيوني بين نابلس ورام الله

  ففي حاجز زعترة الذي تلتقي فيه تقاطع طرق مخارج نابلس الجنوبية الرئيسية مع محافظة سلفيت ومحافظة رام الله ومحافظة أريحا ، بالاتجاهات الأربع شمالا وغربا وجنوبا وشرقا ، فيبدو هذا الحاجز اليهودي وكأن الوضع حدود بين دولتين ،  يطلب فيها إبراز الهويات الشخصية لجميع ركاب الحافلات الكبيرة والمركبات الصغيرة من الفلسطينيين ، ومسألة المرور من عدمها تخضع لمزاج هذا الحاجز وإدارته العسكرية ، والأوضاع السياسية والعسكرية على الأرض ، وفي بعض الأحيان يمنع الشباب من الدخول والتنقل من محافظة لأخرى ، وفي جميع الأحوال يمنع دخول الفلسطينيين لمدينة القدس الشريف ، العاصمة السياسية والدينية لفلسطين العربية المسلمة ، وأحيانا يمنع جميع الفلسطينيين من المرور إلى رام الله باعتبارها العاصمة الإدارية للضفة الغربية ، أو بالعكس فيضطر مئات المواطنين من اللف والدوران خلف الحاجز الصهيوني والويل ثم الويل لمن تقبض عليه دورية صهيونية ، من قطاع الطرق المنتشرين هنا وهناك خلف التلال وبالقرب من المستعمرات اليهودية ، حيث يلعبون به الكره ، كرة الطائرة أو اليد أو القدم أو جميع هذه الأنواع ، وتصفد يديه برباط بلاستيكي يشد بعضه بعضا ، وتصفد أرجله ، ويتم تغطية عينيه بقطعة قماش أو قطعة من ملابسه أو شريطة تعصب بها عينيه ، ويوضع في براكية زينكو أو منطقة الحجز ، على مرأى من الناس أجمعين ، وقد يوضع في حفرة محفورة كخندق تحت الأرض لا يرى فيها أحدا ولا يراه أحدا ، عدا عن السباب والشتائم ، وقد يلقى في غياهب السجون بتهمة خرق الأوامر العسكرية وحالات الطوارئ الصهيونية وتشكيل خطر على الأمن الصهيوني المزعوم .

 حاجز بيت ايبا الصهيوني بين نابلس وطولكرم

 في الحاجز العسكري الصهيوني قرب قرية بيت ايبا غرب نابلس الذي يفصل مدينة نابلس عن مدينة طولكرم ، اللتان تبعدان عن بعضهما البعض 35 كم ، حدث ولا حرج ، صفوف وطوابير طويلة في ساعات الصباح والمساء للقادمين والمغادرين ، وأجهزة مرور الكترونية ، للتفتيش والتنبيش ، فيضطر الفلسطيني لخلع حذائه أو قشط

المزيد


الطائفة المنصورة .. في الأرض المقدسة

آذار 3rd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

تعليقات يومية ناقدة – فلسطين العربية المسلمة

 الطائفة المنصورة .. في الأرض المقدسة

د. كمال علاونه

دكتوراه علوم سياسية - فلسطين

 يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) }( القرآن المجيد ، الصافات ) .

      لقد وعد الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين المخلصين الصالحين من الأتقياء الأخيار بالتمكين والنصر المبين ، ولو بعد حين ، ولكن قبل الفوز بهذا النصر والظفر فلا بد من الابتلاء والامتحان والتعب ، فالاختبار الإلهي ضروري لفرز الغث من السمين ، والصالح من الطالح ، ثم يأتي الجزاء والمكافأة القيمة من رب البرية . وقد تكفل الله جل جلاله لأهل الأرض المقدسة من أبناء الطائفة الإسلامية الثابتة على الحق والقابضة على الجمر بأن يبقوا قاهرين لأعدائهم مهما كلف الثمن والتضحيات وأن لا يتم إبادتهم مهما تعاظمت الترسانات العسكرية ، البرية والبحرية والجوية ، بل سيبقى منهم من يذيق الأعداء الرعب والخوف وبالتالي الهجرة من حيث أتوا ليعود الغرباء الطارئين إلى ديارهم الأصلية في جميع قارات العالم خارج فلسطين كأرض مقدسة باركها الله العزيز الحكيم . وسينصر الله هذه الطائفة المسلمة بالأرض المقدسة ولو بعد فترة زمنية قد تقصر أو تطول ، بعد الأخذ بالأسباب وعدم التولي يوم الزحف . ولسان حال المؤمنين من أبناء هذه الطائفة يقول كما قال المسلمون الأولون كما ورد بمسند أحمد - (ج 38 / ص 286) أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

المزيد


توابع مؤتمر أنابوليس الأمريكي

آذار 3rd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

 توابع مؤتمر أنابوليس الأمريكي

د. كمال علاونه

دكتوراه علوم سياسية - فلسطين

د. كمال علاونه - فلسطين العربية المسلمة

 يا قومي أني حلمت بمؤتمر ، ذو أجندة لا تبقي ولا تذر ، كأنها لواحة للبشر ، تشرف عليه كوندليزا رايس لونها غير القمر . تشير وتشير وتخطط عبر البعثرة والسمر . بأنابوليس الأمريكية يومئذ المستقر . والحضور ثلة من العرب والإسرائيليين والآمرين للبشر . مؤتمر سياسي به فرش أحمر . ولا يخلى من القص والخس ولحم الحمر . يا منادي نادي بأن القيامة قد اقتربت وسينشق القمر ، فإذاأدبرالمؤتمرون لا شيء على الأرض سوى الحفر . مؤامرات تتلوها مؤتمرات يمكن أن تعيد قضية شعب فلسطين إلى الصفر ، صفر مئوي ب

المزيد


ضحايا القطاع الحكومي الفلسطيني .. وعيد الأضحى ؟؟؟

شباط 28th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , مقالات

ضحايا القطاع الحكومي الفلسطيني .. وعيد الأضحى ؟؟؟

 بقلم : د. كمال علاونه

منسق اللجنة العليا لنقابات العاملين

في الجامعات والكليات الحكومية

فلسطين

============================

     عانى الشعب الفلسطيني في ارض الوطن الفلسطيني من ويلات سياسية واجتماعية واقتصادية ونفسية ، جراء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، ونهب الموارد الطبيعية لأهل البلاد الأصليين ، فتعرض الشعب لأزمة مالية متدحرجة تتفاقم شهرا بعد شهر ، وسنة بعد أخرى ، فانطبق علينا قول الله جل جلاله : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }( القرآن الكريم ، البقرة ، 155 – 156) . وبهذا فقد شمل البلاء الفلسطينيين الأنواع الخمسة السابقة . وإثر هذه الأزمة المالية المستعصية ، تسلسلت إضرابات العاملين في القطاع الحكومي العام بجناحيه المدني والعسكري طيلة السنة والنصف الماضية ، للمطالبة بدفع الاستحقاقات المالية الشهرية للموظفين في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في الضفة الغربية وقطاع غزة لتشمل في بعض الأحيان ساعات أو أياما وأسابيع وأكبرها وصل لنحو سبعين يوما وهو الإضراب المفتوح العظيم الذي انتهى في 8 تشرين الثاني 2006 . فقد بدأ العاملون في القطاع الحكومي العام في فلسطين الإضراب التحذيري الجزئي في مطلع صيف عام 2006 بعدما شكلت حركة حماس الحكومة الفلسطينية العاشرة بعد فوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني بعد نحو ثلاثة أشهر من توقف دفع الرواتب المالية لنحو 165 ألف موظف حكومي في الجناحين المدني والعسكري ، وجرى ما جرى وتبادل المضربون والعاجزين عن دفع الرواتب الاتهامات وظهرت فئات تؤيد وأخرى تعارض الإضراب مما ألحق أضرارا مالية ومعنوية ، بمختلف شرائح الشعب الفلسطيني ثم نفذ الإضراب المفتوح العام الشامل بعد مضي خمسة أشهر على تلكؤ وعجز الحكومة الفلسطينية العاشرة في دفع الاستحقاقات المالية لهؤلاء الموظفين وذلك بسبب الحصار الإسرائيلي الشامل الذي فرض على فلسطين حكومة وشعبا فأوقفت الحكومة الإسرائيلية دفع المستحقات المالية من الجمارك والضرائب وغيرها للحكومة الفلسطينية مما فاقم الأزمة المالية في السلطة الوطنية الفلسطينية ، فما كان من تلك الحكومة العاشرة إلا أن عملت على جمع الضرائب المحلية من أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وبالتالي قامت بدفع بعض الاستحقاقات المالية للرواتب كدفع ألف شيكل أو ألف وخمسمائة شيكل( الشيكل هو وحدة العملة الإسرائيلية التي تدفع بها رواتب العاملين بالقطاع الحكومي العام وكل 8 ر3 شيكل = دولار واحد ، إلى جانب العملة الأمريكية - الدولار ، والعملة الأردنية ( الدينار ) للعاملين في هذه الوزارة الفلسطينية أو تلك ، بدعم عربي قطري أو سعودي أو جزائري أو غيره وكان التركيز على وزارتي التربية والتعليم العالي والصحة بصفتهما وزارتين حيويتين وتستوعبان أكثر من ثلث عدد العاملين في القطاع الحكومي العام . ولا بد من التنويه إلى أن قائمة الإصلاح والتغيير وعدت الناخبين في برنامجها الانتخابي إبان الانتخابات التشريعية الثانية في كانون الثاني 2006 بأنها ستزيد رواتب الموظفين إذا استلمت زمام الأمور في فلسطين ، إلا أن هذه الوعود ذهبت أدراج الرياح هباء منثورا ، وأصبحت بعد استلام زمام الأمور نسيا منسيا بل تراجعت للأسوأ بفعل الحصار الدولي الاستعماري الخانق بقيادة الولايات المتحدة على أهل فلسطين الصابرين المرابطين فكان خنقا بلا ذبح وحياة بلا راحة بل عذاب بعذاب في عذاب بشكل متواصل ، ولم تفلح دعوات الاعتماد على الزيت والزعتر في الصمود لأن أثمانهما مرتفعة . فبرزت عملية دفع جزء من رواتب الموظفين عبر مكاتب البريد إثر التهديد الأمريكي والغربي للبنوك العاملة في فلسطين من التعامل مع الحكومة الفلسطينية العاشرة ثم شكلت الحكومة الحادية عشرة وهي حكومة الوحدة الوطنية وعجزت هذه الحكومة أيضا عن رفع الحصار المفروض على فلسطين الوطن والشعب وبقيت الرواتب تزحف زحفا بطيئا جدا كالسلحفاة إلى جيوب الموظفين بعد جفاف عرق جباههم الشماء .

     وغني عن القول ، إن الإضرابات الجزئية والمفتوحة التي خاضها العاملون في القطاع الحكومي الفلسطيني كانت إضرابات مطلبية غلفتها بعض الضغوط السياسية سواء بشكل عملي أو نظري عبر تدخل الأحزاب والفصائل الفلسطينية في هذه الإضرابات سلبا أو إيجابا ، والنتيجة واحد

المزيد


التالي