د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

المشاكل والعقبات التي تواجه الحركة العمالية في فلسطين

تشرين الثاني 7th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 

 

المشاكل والعقبات
التي تواجه الحركة العمالية في فلسطين


د. كمال إبراهيم علاونه
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
وجاء بسنن الترمذي - (ج 8 / ص 71) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي أَوْ قَالَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ " .

هناك العديد من المشاكل والصعوبات التي تعترض سبيل الحركة العمالية الفلسطينية في الأرض المحتلة ، والتي تقف عقبة كأداء وحجر عثرة أمام تنفيذ المشاريع والمخططات النقابية ، وأهم هذه المشاكل :

أولا : عدم جود السلطة المحلية المسئولة والتدخلات الخارجية :
إن غياب السلطة الوطنية الحقيقي في الأرض المحتلة عمل ويعمل على إحداث فراغ ونقص في التخطيط والإشراف على النشاطات والمشاريع الاقتصادية التي تتعلق بالشعب الفلسطيني إذ النقابات العمالية والحالة هذه مفرغة من الناحية الاقتصادية النقابية مما يؤدي إلى حالة اللامبالاة من قبل جماهير العمال وعدم الاهتمام بالانتساب والإنضواء تحت لواء النقابات إذ ما الفائدة التي يجنيها العامل من انتسابه للنقابة – إذا ما قسنا ذلك على أساس الربح والخسارة – ما دامت لا تستطيع أن تحقق له حتى بعض حقوقه والمقرة في قانون العمل .
وفي ظل هذا الوضع وفي ظل عدم استجابة أرباب العمل وتعاونهم مع النقابيين بإعطاء العمال حقوقهم مما يجعل العمال يتهربون من الانضمام للنقابات التي يعتبرونها وكأنها مكاتب لا تسمن ولا تغني من جوع سوى أنها بناية موجودة وبها مكاتب وطاولات وكراسي وأثاث .
وزمن الاحتلال الصهيوني ، فبالإضافة إلى القرار العسكري رقم ( 825 ) والذي كان يعد تدخلا في الشؤون الداخلية للنقابات العمالية الفلسطينية في الأرض المحتلة من قبل سلطات الاحتلال . وقد جاء هذا الأمر العسكري رقم ( 825 ) الذي صدر في عام 1980 جاء ليلغي المادة 83 من قانون العمل الأردني ( قانون 21 لسنة 1965 ) حيث نصت هذه المادة على :
وجوب رفع أسماء المنتخبين لعضوية الهيئة الإدارية لكل نقابة إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خلال شهر من تاريخ الانتخابات .
يحرم من الترشيح لانتخابات الهيئات الإدارية كل من ارتكب مخالفات جنائية مخلة بالشرف كالسرقة وغيرها .
أما الأمر العسكري ( 825 ) المذكور المتعلق بالحركة العمالية فجاء كالتالي :
يجب رفع أسماء المرشحين للهيئات الإدارية للنقابات العمالية إلى ضابط العمل قبل شه رمن تاريخ الانتخابات .
يحرم من الترشيح ( المرشحين ) كل من حوكم أمام المحاكم العسكرية الصهيونية وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة خمس سنوات فما فوق .
يحق لضابط العمل ( اليهودي ) شطب أسماء المرشحين للهيئات الإدارية وأسماء المنتخبين ( بعد الفوز ) أذا لم تتوفر فيهم الشروط السابقة .
وقد عقدت الحركة العمالية مؤتمرا عماليا في نيسان 1980 ( سنة صدور القرار ) في القدس بدعوة من الاتحاد العام لنقابات العمال في الضفة الغربية ، لمقاومة وصد الهجمة المعادية على النقابات العمالية الفلسطينية ، وأقيمت الندوات وإتخذت القرارات الرافضة لذلك وما زالت النقابات ترفض هذا القرار ( 1986 ) .
ثانيا : نظرة أصحاب العمل السيئة للنقابات العمالية :
ينظر أصحاب العمل وأربابه إلى النقابات العمالية وكأنها تريد الحد من سلطتهم على العمال وعلى زيادة تكاليف منتجاتهم من جراء إعطائهم حقوقهم ز فنلاحظ عدم استجابة أرباب العمل وتعاونهم مع النقابيين ممثلي الجماهير العمالية من أجل منح العمال حقوقهم كالإجازات السنوية والمرضية وعطل الأعياد ورفع مستوى الأجور وتحديد ساعات العمل بثماني ساعات . وهذه حقوق يقرها قانون العمل والعمال في أية بقعة من العالم ، من شرقه إلى غربه ، ومن شماله على جنوبه ، . فهذا الأمر يؤدي إلى شعور النقابيين بالإحباط واليأس والقنوط من هذه الأوضاع في بعض الأحيان .
وفي كثير من الأحيان يتعرض أعضاء الهيئات الإدارية لعمليات ملاحقة وللأسف من قبل أصحاب العمل - بالإضافة إلى ملاحقة السلطات الصهيونية – حيث لا يرغب صاحب العمل في استيعاب وتشغيل هؤلاء النقابيين النشطاء في مجالهم النقابي المسموح به ضمن القوانين والأعراف والمواثيق الدولية . ففي بعض الأحيان يخر عضو الهيئة الإدارية إما العمل في المصنع أو الورشة مع ترك العمل النقابي ، وإما الطرد من العمل . وهذا في حقيقة الأمر يرجع لأن أصحاب العمل هؤلاء يعتقدون أن هؤلاء النقابيين يشكلون ( خطرا ) على الشركة أو المصنع إذ يعمل على بث روح المقاومة للوضع الفاسد والعمل على إصلاحه وزيادة مستوى الأجرة وتحديد ساعات العمل بثماني ساعات فيلجأون على الإضراب عن العمل .
ثالثا : لقد أصبحت بعض النقابات الفرعية منقسمة على نفسها بحيث وصل عدد النقابات الفرعية الموازية والت يتحمل نفس الاسم 3 أو 4 نقابات عمالية . مثال ذلك نقابة عمال البلديات والمؤسسات العمة في ناب

المزيد


دور ومهام مكاتب العمل في فلسطين

أيلول 28th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 
دور ومهام مكاتب العمل في فلسطين


د. كمال إبراهيم علاونه
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

وزارة العمل هي احدى الوزارات الفلسطينية الهامة والمهمة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر ويومي لما لذلك من تخصصات ومهام وواجبات شاملة تلقي بظلالها على الاوضاع الاقتصادية والقانونية في ارض فلسطين ، ارض الآباء والأجداد . وقد عملت هذه الوزارة على انشاء ثمانية تخصصات واقسام او دوائر في كل مكتب عمل لاي محافظة من المحافظات الفلسطينية وهي :
قسم الاستخدام والتشغيل ، قسم التفتيش العمالي ، الصحة والسلامة المهنية ، التأمينات الاجتماعية ، علاقات العمل ، التدريب المهني ، التعاون ، الشؤون الادارية والمالية .
ومن نافلةالقول ، إن نشاط وفعالية كل دائرة او قسم عمالي في مكتب العمل التابع لوزارة العمل يتوقف على عدة امور ، من ابرزها :
اولا : طبيعة الصلاحيات الادارية والقانونية التي يتمتع بها القسم او الدائرة وبالتالي الموظفين .
ثانيا : قوة العلاقات الاجتماعية والشخصية التي تربط مكتب العمل باصحاب العمل وبالعمال ونقاباتهم .
ثالثا : مدى وعي العاملين او الموظفين في مكتب العمل وقوة شخصيتهم في تحصيل الحقوق بشتى الطرق القانونية واتباع اساليب التوفيق والتحكيم والالزام الأدبي والاخلاقي .
فمثلا ، اذا استطاع مكتب العمل تحصيل حقوق عمالية معينة لبضعة عمال في حالة نزاعهم مع صاحب عمل بشكل سريع وقانوني فإن عشرات الحالات من النزاعات في حال وقوعها تتوافد على هذا المكتب او ذاك ، وكذلك ان قيام مكتب العمل بتوفير فرص عمل بدوره يساهم في تقوية علاقات العمال فرادى وجماعات مع مكتب العمل الممثل لوزارة العمل في المحافظة . وكثيرا من العمال وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية في البلاد وانشاء وزارة العمل أصبحوا يلجأون الى مختلف مكاتب العمل لحل مشاكلهم العمالية وتحقيق حقوقهم في ظل عدم جدوى العمل النقابي عبر النقابات العمالية في كثير من الاحيان وعدم التزام اصحاب العمل بالقوانين او بتدخلات هذه النقابات .
ويبقى القول في هذه المسالة ، إن مكاتب العمل مدعوة الى توثيق العلاقة مع طرفي الانتاج : العمال واصحاب العمل من خلال الجولات الميدانية التفتيشية على مواقع العمل في شتى الحرف والمهن لتبقى الوزارة ماثلة امام أعين الناظرين وإعادة الحق الى نصابه وذلك من خلال الاشراف على شروط وظروف العمل والاجور والاجازات على اختلاف اشكالها ومسمياتها ، وعدم تمترس الموظفين خلف المكاتب هنا وهناك فعمل هذه الوزارة هو ميداني اكثر منه مكتبي .
وتستطيع مكاتب العمل ان تلعب دورا فاعلا في اعادة تنظيم الاوضاع العمالية وتقويمها عبر السلوك السوي في أي مجال من المجالات ، إذا سارت وفق خطط وبرامج مدروسة . ومعا وسويا لاحقاق الحق للجميع في ظل العدالة الاجتماعية والمساواه وفي ظل القانون .

التدريب المهني

التدريب المهني النظري والعملي الصباحي والمسائي في فلسطين في هذا العام ، هو من الفعاليات والنشاطات التي تعمل على تنفيذها عدة مؤسسات عامة وخاصة واهلية . البعض منها بهدف الصالح العا

المزيد


المحاكم العمالية الفلسطينية المقترحة

أيلول 28th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 

 

د. كمال إبراهيم علاونه
فلسطين العربية المسلمة

 

المحاكم العمالية الفلسطينية المقترحة

 

 

يقول الله العدل ذو الجلال والإكرام جل جلاله : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)}( القرآن المجيد ، النساء ) .
القضاء الفلسطيني كغيره من انظمة القضاء العالمية ، ينقسم الى عدة انواع من أبرزها : القضاء المدني والقضاء العسكري والقضاء الشرعي والقضاء العشائري . ويشمل القضاء المدني : المحاكم العامة للصلح والبداية والاستئناف ومحكمة العدل العليا وغيرها ، والى جانب ذلك ، في الدول الصناعية كثيرا ما يتم العمل على إنشاء محاكم عمالية متخصصة تضم ممثلين عن : وزارة العمل والاتحاد العمالي واصحاب العمل وقانونيين وحقوقيين للبت في قضايا الحقوق من الاجور والاجازات السنوية والمرضية والثقافة العمالية وحقوق المرأة العاملة واجازات الامومة والطفولة ونهاية العمل والنزاعات العمالية وغيرها من الحقوق القانونية المطلبية وذلك لتسهيل البت في هذه المسائل بشكل سريع ومتخصص .
ونحن هنا في فلسطين ، وحسب النقابات العمالية الفلسطينية بحاجة الى محاكم عمالية فلسطينية لتنفيذ قانون العمل وبنوده والسهر على راحة العمال وانصافهم وانصاف ارباب العمل ايضا أي ان الحاجة ماسة لمثل هذه المحاكم العمالية المركزية . ودعوة للمجلس القضائي الأعلى وقاضي القضاة ورئيس المحكمة الفلسطينية العليا الذي بصدر تعيينه عن السيد الرئيس الفلسطيني ، دعوة للنظر في هذا الموضوع بشكل جدي .
وفي العالم المتحضر عادة يصار الى تشكيل محاكم عمالية مختصة في كافة المجالات العمالية تشمل اطراف العمل : الحكومة وارباب العمل وممثلين عن العمال إضافة الى محامين وحقوققين متخصصين . ومن الممكن ان تساهم مثل هذه المحاكم العمالية في سرعة اصدار الاحكام المتعلقة بالعمل للحفاظ على اوقات العمال وتحاشي عملية التأجيل لعدة جلسات قد تستمر عدة اشهر او سنة او سنتين او لبضع سنين اكثر او اقل وذلك حسب نوع

المزيد


صندوق الإدخار العمالي في فلسطين

أيلول 28th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 

 

 

 

صندوق الإدخار العمالي في فلسطين

 

 

 

 

د. كمال إبراهيم علاونه
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله الغني الحميد جل جلاله : { وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28) وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31)}( القرآن المجيد ، الإسراء ) .

أحبائي العمال والنقابيين .. نتحدث في هذه المحطة الجديدة من محطاتنا عن إيجاد صندوق إدخار عمالي لإيداع المدخرات العمالية .
إن ظروف العمل غير مستقرة في فلسطين ، فالعامل يخضع لتقلبات السوق ومسالة العرض والطلب على الايدي العاملة ، والبطالة منتشرة بشكل واسع في صفوف الحركة العمالية . كما ان نسبة الزيادة في الايدي العاملة السنوية لا يوازيها زيادة مماثلة في التوسع الافقي والعمودي في سوق العمل او انشاء مشاريع اقتصادية جديدة بل على العكس من ذلك ، لجأت بعض المصانع او المنشآت الاقتصادية الى إغلاق ابوابها نتيجة الخسائر المالية الكبيرة في بعض الاحيان التي تعرضت لها هذه المنشأة او تلك . وهذا بدوره أثر بشكل سلبي على سوق العمل فاصبح يرزح تحت نير البطالة المتصاعدة .
ولهذا كله ، إخواني العمال والنقابيين .. يتوجب الاسراع في انشاء صناديق اإدخار العمالية التي تمكن العامل من توفير القرش الأبيض لليوم الأسود ، فسوق العمل غير مستقرة كما اشرنا والعامل هو المتضرر الاول والاخير من هذه المسالة لانه الحلقة الأضعف في المعادلة العمالية الثلاثية .
وتتمثل عملية انشاء صناديق الادخار بتشكيل لجان عمالية على مستوى النقابة او المصنع او المنشأة وانتخاب هيئات ادارية لادارة شؤون هذه الصناديق . ومن خلال هذه الصناديق التوفيرية التي تعد نوعا من انواع الضمان الاجتماعي المؤقت ، يستطيع العامل الفلسطيني ان يقتطع جزءا يسيرا من دخله اليومي اوالاسبوعي او الشهري لاستخدامها وقت الحاجة لتفريج الكربة اثناء الانقطاع عن العمل او حتى خلاله ، على أن يكون المشرفين على هذا الصندوق الإدخاري المالي من ذوي الكفاءات العلمية والاقتصادية والأمانة والنزاهة من المتقين الأخيار الذين يستخدمون المدخرات في التوليلد المالي الحلال بعيداا عن الربا ومتعاطيه وذلك للحافظ على قيمة المدخرات المالية للعمال وعدم المقامرة أو المغامرة بها أو إهدارها بأي حال من الأحوال .
وعملية الاقتصاد في النفقات العمالية ضرورية جدا ، بشد الأحزمة على البطون قدر الإمكان مطلوبة ، لأن الإسراف والتبذير يهلك العامل ويهدر امواله . فلتكن اخي العامل .. اختي العاملة .. ممن يضع له نظاما معيشيا اسبوعيا او شهريا لانك من الممكن في أي لحظة ان تترك عملك وفرص العمل البديلة غير متوفرة الآن بسبب الظروف الاقتصادية المتردية .
إذا فلتعمل على إقتطاع جزء من دخلك لايداعها في صندوق الادخار اوالتوفير العمالي الجماعي او الخاص في أحد البنوك الإسلامية ، واسثمار هذه الأموال جماعيا ، للمحافظة على قيمتها الاقتصادية والابتعاد بها عن التضخم والترهل وقلة القيمة الشرائية لها مستقبلا ، لان ذلك يضمن لك حياة مستقرة بعيدة عن التقلبات المفاجئة في ظروف العمل . وعمليةالتوفير تتأثر بعدة عوامل اهمها :
1. الارادة العمالية والرغبة في اتباع هذا النظام المتبع في معظم دول العالم .
2. مقدار الدخل للعامل ، وكما هو معروف فان عملية الانفاق هي عملية نسبة وتناسب بين الدخل والتوفير بمعنى ان بعض العمال ي

المزيد


وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ .. العمالة الفلسطينية في الوطن العربي

أيلول 28th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ..
العمالة الفلسطينية في الوطن العربي
الظروف والمنطلقات والحقوق


 

د. كمال إبراهيم علاونه
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله الغني الحميد جل جلاله : { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آَمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87)}( القرآن المجيد ، الأعراف ) .
ويقول الله الرزاق ذو القوة المتين تبارك وتعالى : { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84) وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86) قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) }( القرآن المجيد ، هود ) .
ويقول الله الحميد المجيد سبحانه وتعالى : { كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (180) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) }( القرآن المجيد ، الشعراء ) .
وجاء في صحيح البخاري - (ج 1 / ص 52) عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ؟ إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ " .

أعزائي أبناء الحركة العمالية الفلسطينية في خارج فلسطين الأفاضل ..
السادة الأعزاء أصحاب العمل الحكومي والأهلي في الوطن العربي الكبير ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
اسعد الله صباحكم بالخير ،
أهلا ومرحبا بكم في هذا المشوار الصباحي حيث نتحدث عن العمالة الفلسطينية في الوطن العربي : الظروف والمنطلقات والحقوق .
الآلاف من المواطنين الفلسطينيين ، كما هو معلوم ، عملوا على الالتحاق بسوق العمل العربي داخل الوطن العربي الكبير في دول الخليج كالكويت والسعودية والإمارات وغيرها وكذلك في الأردن والجماهيرية الليبية والعراق وسواها من البلدان الشقيقة وذلك نتيجة لقلة فرص العمل في فلسطين وضيق سوق العمل الفلسطينية وإخضاعها للاحتلال الصهيوني طيلة السنوات الستين العجاف الماضية .
وهناك أسباب اجتماعية غير الأسباب والدوافع الاقتصادية حدت بالقوى العاملة الفلسطينية للانخراط في المنشآت والمصانع والشركات والمؤسسات العربية وهي سياسة التهجير والطرد القسري للعائلات والأسر الفلسطينية طيلة سنوات الاحتلال اليهودي البغيض للرض المقدسة . هذا علاوة على التحاق الآلاف من الطاقة العاملة الفلسطينية بسوق العمل العبري قبيل غزو الاحتلال الصهيوني للأرض العربية والفلسطينية منذ أيار 1948 وحزيران عام 1967 .
وهناك من عشرات الآلاف ممن خرج طلبا للدراسة أو لزيارة الأهل والأقارب في إحدى الدول العربية كالأردن ودول الخليج وعند عودته الى ارض وطنه فان قوات الاحتلال الصهيوني أجبرته على العودة من حيث أتى ووضعت كافة العقبات والعراقيل أمام عودته الى وطنه الأم فاضطر عشرات الآلاف من هذه الحالات للالتحاق بسوق العمل العربية ضمن شروط وظروف غير ملائمة فأصبح المواطن الفلسطيني يعيش حالة من الاغتراب السياسي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي داخل أمة أبناء الدم الواحد والعقيدة الواحدة والمصير الواحد والأخطار الواحدة والتحديات المشتركة .
ويتعرض هؤلاء العاملون الفلسطينيون في أقطار الوطن العربي من المحيط الأطلسي الى الخليج العربي في كثير من الحالات لحالات من المد والجزر في المعاملة أو تقليص الرواتب أو كليهما م

المزيد


نظرة الإسلام لحقوق العمال ( الأجور والإجازات والمعاملة الحسنة )

تموز 18th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 

نظرة الإسلام لحقوق العمال
( الأجور والإجازات والمعاملة الحسنة )
 
محطات عمالية
 
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
أعزائي أطراف الإنتاج : العمال وأصحاب العمل ..
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
طبتم وطابت إشراقة شمس اليوم ،
 
نتحدث في محطة اليوم عن ( نظرة الإسلام لحقوق العمال ) في مختلف مواقع العمل كالأجور والإجازات والمعاملة الحسنة .
جاء في صحيح البخاري - (ج 1 / ص 52) عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ ! فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ " .
 
عالج الدين الإسلامي الحنيف مختلف نواحي الحياة العامة والخاصة ، فهو دين ودولة ، لم يفرط في شيء ، ولم يتجاهل أي شأن من شؤون الحياة اليومية للكائنات البشرية . ونظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان حيث وضع الأحكام والقواعد الثابتة وضبطها في إطارها الصحيح .
وتنقسم هذه الأسس إلى وجهين : نظري وعملي ، وأمر الله عز وجل بالعدل والإحسان في كتابه العزيز ( القرآن الكريم ) وتكفل النظام الاقتصادي الإسلامي المتميز باحترام الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية .
والمعاملات في الإسلام تقوم على أساس استقلا الإرادة وحرية التعاقد ، فالمسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما .
وتستند أيضا إلى المسؤولية المدنية عن الإخلال بالواجب القانوني لأنه كما جاء في موطأ مالك - (ج 5 / ص 37) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ " .  وفي الوقت الراهن هناك العديد من أصحاب العمل الذين يتذرعون بأن قانون العمل الحال

المزيد


ذكرى يوم العمال العالمي أل 120 .. 1 أيار 1889 - 2009

أيار 1st, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 

ذكرى يوم العمال العالمي أل 120 ..
1 أيار 1889 - 2009

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أيها العاملون والعاملات في فلسطين والشتات …
أيها العاملون والعاملات في الوطن العربي والإسلامي والعالم …

كل أيار وانتم بألف خير ، أهلا ومرحبا بكم في حلقة عمالية خاصة بمناسبة الاول
من أيار عيد العمال العالمي 1889 - 2009
نطوف في هذا اليوم على مختلف أرجاء فلسطين والعالم ، ونستعرض ابرز التطلعات والهموم العمالية .
أعزائنا العمال والعاملات في كل مكان وزمان
بعقولنا وعلى أكتافنا وبسواعدنا نبني لبنات الاقتصاد العربي والإسلامي المستقل في فلسطين ، لبنة فوق أخرى ، بشكل متواتر ومتناغم لنصل إلى الى البناء الوطني الشامل والمتكامل والمتمثل بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف فوق ثرى الوطن الذي رويناه بحبات العرق الندي والدم الزكي والدموع الساخنة لتختلط وتمتزج جميعها حبا وودا وأملا مع حبات الرمل والتراب الطهور .

أيها الاخوة العمال والموظفين الكرام .. أيتها الأخوات العاملات والموظفات الكريمات …

تحتفل الحركة العمالية الفلسطينية بجناحيها في القطاعين العام والخاص بيوم الفاتح من أيار 2009 ، يوم العمال العالمي ، مثلها مثل بقية الحركات العمالية في أرجاء الكرة الأرضية . تعالوا بنا نتعرف على أسباب تحديد الاول من أيار كيوم للعمال في العالم ، من حدده ؟ وكيف جاء ؟ .

عيد العمال العالمي

والمؤتمر الأممي العمالي الثاني
 

باريس 1 أيار 1889

تحتفل الجماهير العمالية العالمية في الفاتح من أيار بيوم العمال العالمي بحيث اصبح هذا اليوم يرمز للحركة العمالية الدولية ، ويحتفل به تخليدا لذكرى ضحايا القوى العاملة الذين سقطوا في الانتفاضة العمالية في مدينة شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية وكانوا يعملون في وسائل المواصلات في أواخر القرن التاسع عشر .
لقد أضحى الاول من أيار عيدا أو يوما رسميا لجميع العمال وحركاتهم المهنية اليدوية والآلية والإلكترونية في كافة أرجاء الكرة الأرضية بمختلف قاراتها وأنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية منذ عام 1889م ، حيث اتخذ هذا القرار في المؤتمر الاممي الثاني في العاصمة الفرنسية باريس ، في أعقاب الأحداث الدامية التي وقعت في مدينة شيكاغو الأميركية بسب الإضراب الذي نفذه العمال مطالبين بتحديد ساعات العمل بثماني ساعات وتحسين شروط العمل العامة الا أن السلطات الأميركية الظالمة دست العسس وعملاءها ومخابراتها السرية بين العمال المضربين عن العمل والمتظاهرين لإثارة الشغب والعنف لتجد هذه السلطات المبرر وتقديم الحجة العلنية التي تستند عليها لقمع وإرهاب هذه الحركة او الانتفاضة العمالية الجسورة .
وعلى اثر ذلك ، اعتقلت قادة وزعماء العمال وأودعتهم السلطات الأميركية السجون ووجهت لهم تهمة إثارة الاضطرابات الشغب والفوضى والقلاقل المخلة بالأمن العام الأميركي ، فحكمت على ستة من زعماء العمال بالإعدام ثم قامت بتنفيذه في 11 / 11 / 1886 م .


وكانت هذه الحادثة تمثل المجزرة الكبرى بحق العمال المدافعين عن حقوقهم في الإضراب وتحديد ساعات العمل وتحسين شروطه ، وبالإضافة الى حالات الإعدام السابقة ، فان الشرطة الأميركية اعتقلت أعدادا غفيرة من العمال الذين شاركوا في النضال لإحقاق حقوقهم المشروعة وبعد بضع سنوات أعيدت محاكمة العمال المعتقلين وأصدرت المحكمة الأميركية حكما بتبرئه هؤلاء العمال من التهم التعسفية الظالمة الموجة ضدهم وذلك بعد قيام رئيس الشرطة في تلك الحقبة من الزمن بالشهادة الحقيقية عن هؤلاء العمال . وقد كانت لهذه المجزرة البشعة والجريمة النكراء اعمق الأثر في نفوس جماهير العمال في مختلف دول وقارات العالم حيث أصبحت رمزا للتضامن والتعاضد والتعاون بين العمال بغية تحسين أوضاعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولتحقيق السلام والأمن والاستقرار بين كافة الشعوب في العالم .
ولعب هذا التضامن العمالي دورا هاما وأساسيا في تغيير تاريخ الحركة العمالية وإعطائها الدفعة القوية للأمام فلم يعد العمال يطالبون بتحديد ساعات العمل فحسب ، بل اصبح للحركة العمالية أهدافا وغايات ومطالب سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة باعتبارهم الشريحة الكبرى من شرائح المجتمع في اي دولة من الدول الإس

المزيد


اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ .. علم العمل

تموز 5th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ .. علم العمل
 
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
121525
 121525121525
 
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : {  وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آَخَرِينَ (133) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)}( القرآن المجيد ، الأنعام ) . وجاء في صحيح البخاري - (ج 1 / ص 52) عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ) .
أهلا وسهلا بكم في هذا المشوار العمالي من مشاوير محطات عمالية عربية خلاقة ومبدعة للنهوض بأوضاع العاملين في الوطن العربي الكبير .
في هذه العجالة من محطات عمالية نتناول مسألة الاهتمام بعلم العمل وإقراره في المناهج الدراسية المدرسية والجامعية لإعداد الإنسان الفلسطيني أو العربي المسلم الإعداد اللازم لعملية التطور والإزدهار الاقتصادي والسياسي والعسكري والاجتماعي والثقافي .
من المعلوم أن الإنسان يقوم بنشاطات وفعاليات مختلفة يوميا وتستمر هذه النشاطات طيلة الوقت في الليل والنهار على مدار الأربع والعشرين ساعة اليومية . فقلب الإنسان لا يتوقف عن النبض في أية لحظة إلا عندما يموت نهائيا ، ولا يتوقف نبضه أثناء نومه ، وكذلك نشاطه العقلي حيث يعمل بصورة دائمة مستمرة ومنتظمة تدل على استمرارية الحيوية والحياة .
وعلم العمل هو من العلوم النظرية والعملية الحديثة الحيوية التي تشغل بال الإنسان ليل نهار ، هذا العلم الذي أصبح نظاما قائما بذاته ، وإن تداخل مع العلوم الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والقانونية والإدارية العامة وغيرها . ويهتم علم العمل هذا النوع من العلم بكيفية إدارة الإنسان لذلك العمل والبحث عن طريقة تحقق أداء ذلك العمل بكفاية إقتصادية أكبر تكون مثمرة تؤتي أكلها على أفضل حال وأحسن وضع .
ويمكن القول ، إن الفرد يستطيع أداء عمله أو انجازه تبعا لعادة إقتبسها عن الآخرين كالوالدين أو الإخوة الكبار أو المعلم أو الجار ، ذكرا أو أنثى ، أو نتيجة لخبراته وممارساته الطو

المزيد


أوضاع العمال الفلسطينيين العاملين في المنشآت الاقتصادية اليهودية

أيار 30th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 
أوضاع العمال الفلسطينيين
العاملين في المنشآت الاقتصادية اليهودية
الماضي – الحاضر – المستقبل
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
إستغلال واضطهاد سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي
الحكومات الإسرائيلية والهستدروت
شاركت في سرقة وإستعباد العمال الفلسطينيين
 
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
 
قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر يوميا يتوجه عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين للعمل في المنشآت والورش والمصانع الإسرائيلية داخل الخط الأخضر وذلك للحصول على لقمة العيش وإعالة عائلاتهم من خلال تقديمهم العمل مقابل الحصول على أجرة يومية أو شهرية وهي في أغلب الأحيان زهيدة متدنية تكاد لا تكفي حد الكفاف من العيش إذا ما قورنت مع مستوى معيشة الفرد الإسرائيلي ، وهم بذهابهم للعمل في هذه المنشآت مجبرون لا مخيرون إذ لا يوجد أمامهم مجال للعمل سوى في هذا المجال .
 
لمحة تاريخية
بعد حرب حزيران 1967 واستيلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة تدهورت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وانتشرت البطالة بين كافة فئات الشعب الفلسطيني . فعملت سلطات الاحتلال على استغلال هذا الوضع السيئ للمواطنين في الأراضي الفلسطينية ورغبة منها في تشغيل الأيدي العاملة الرخيصة ومحاولة السيطرة على كافة الأوضاع وامتصاص النقمة المتزايدة على الاحتلال ، أعلنت عن وجود فرص عمل للعمال الفلسطينيين في المصانع والورش الإسرائيلية توسعت إلى توفير حافلات ( باصات ) خاصة لنقل العمال من مراكز المدن الفلسطينية إلى مواقع العمل الإسرائيلية في التجمعات والمستوطنات والكيبوتسات والموشافات . وأوعزت هذه السلطات لشركة ( إيغد ) بتولي عملية نقلا هؤلاء العمال ذهابا وإيابا بعد الانتهاء من العمل في ساعات المساء .
وكان التردد واضحا في البداية وعلى أشده في مقاطعة ( العمل العبري ) حيث لم يلتحق بهذه المنشآت الاقتصادية الإسرائيلية سوى عدد لا يتجاوز خمسة آلاف عامل فلسطيني لغاية 1969 . وكثيرا ما كانت تتعرض باصات ايغد للحرق والرجم بالحجارة أو إطلاق النار عليها من قبل المواطنين ( الفدائيين ) العرب الفلسطينيين .
وقد اتبعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدة طرق وأساليب ملتوية وخبيثة لزيادة عدد الأيدي العاملة الفلسطينية للعمل في نسيج الاقتصادي الإسرائيلي ساعية لربط الاقتصاد الفلسطيني بالإقتصاد الإسرائيلي ، من أبرزها :
أولا : مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية لأغراض وأهداف استيطانية واقتصادية وعسكرية . ووصلت نسبة الأراضي الفلسطينية المصادرة حوالي 66 % حسب إحصاءات 1992 أعدتها جمعية الدراسات العربية بالقدس . وبذلك اضطر الفلاحون الفلسطينيون إلى التنقل من العمل في الزراعة إلى قطاع العمل الإسرائيلي ، سواء عن طيب خاطر أو قسرا وكذلك فإن سياسة المضايقة الإسرائيلية للمنتجات الزراعية الفلسطينية ودخول المنافسة غير المتكافئة بسبب الدعم الحكومي الإسرائيلي للمزارع اليهودي وغياب هذا الدعم للفلاح الفلسطيني أدى إلى تحول جزء كبير من أصحاب الأراضي لقطاع العم لكي يظلوا محافظين على وجودهم وتوفير جزء من الأمن المعيشي .
ثانيا : لجوء سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى إتباع أسلوبي الترغيب والترهيب لزيادة عدد الأيدي العاملة الفلسطينية في منشآتها الاقتصادية ، فقد فتحت أبواب العمل على مصاريعها للعمال الفلسطينيين وخاصة في أواسط السبعينات ( من القرن العشرين ) وقدمت الإغراءات من الأجور العالية مقارنة مع الأجور في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وكذلك عدمت إلى إتباع أسلوب قمعي وتعسفي ضد الطلبة كالإعتقال والملاحقة المستمرة مما أدى إلى هروب أعداد كبيرة منهم من المدارس وخاصة في المرحلتين الإعدادية والثانوية . وكان لا بد لهؤلاء الطلبة في نهاية المطاف من الإلتحاق بأي فرصة عمل متاحة ، وبما أن سوق العمل الفلسطيني لا يمكنه استيعاب المزيد من الأيدي العاملة فإن هذه الفئة وجدت نفسها مضطرة للإلتحاق بسوق العمل الإسرائيلي .
 
هضم حقوق العامل الفلسطيني
( سياسة الأيتام على موائد اللئام )
 
تزايد عدد العمال الفلسطينيين الذين عملوا في المنشآت الاقتصادية الإسرائيلية طيلة سنوات الاحتلال العجاف ( الثماني والعشرين الماضية ) فوصل عام 1987 إلى حوالي 109 آلاف عامل فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة توزعوا على النحو التالي :
قطاع البناء 3 ر 48 % ، وقطاع الصناعة 18 % ، وقطاع الزراعة 2 ر 14 % والقطاعات الأخرى 5 ر 19 % . وفي عام 1993 بلغ عدد العمال الفلسطينيين العاملين في المنشآت الإسرائيلية حوالي 130 ألف عامل . ثم أخذ العدد يتناقص فانخفض إلى حوالي 50 ألف عامل عام 1995 . ويتعرض للمد والجزر بين الفينة والأخرى تبعا للسياسة الإسرائيلية . وقد تعرض العامل الفلسطيني الذي يعمل داخل الخط الأخضر لشتى صنوف المضايقات ولأنواع عدة من المشاكل والعقبات كهضم حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية أو الانتقاص من كرامته الإنسانية فأصبح مثلهم ( كالأيتام على موائد اللئام ) يتعرضون للضرب والطرد والاستغلال والإهانة في كثير من الأحيان وأهم المشاكل والعقبات التي اعترضت وما زالت تعترض سبيل العامل الفلسطيني في المنشآت الاقتصادية اليهودية ما يلي :
أولا : سياسة الضرائب : يخصم من راتب أو أجر العامل الفلسطيني ضريبة الدخل ومقتطعات لنقابة العمال الإسرائيليين العامة ( الهستدروت ) نسبتها 1 % وهو إجباري يطلق عليه ( رسم تنظيم ) . وهناك رسوم واشتراكات إجبارية تتراوح ما بين 2 – 5 ر 3 % . وهذه الحسومات لا يستفيد منها العامل الفلسطيني وتستخدمها السلطات الإسرائيلية والهستدروت لأغراضها . وهذه المقتطعات تشكل استنزافا لأجره العامل ولجهده . هذا العامل الذي يقطع عشرات الكيلو مترات ذهابا وإيابا من مسكنه إلى موقع العمل لطلب لقمة العيش ومصدر الرزق ، ليس ذلك فحسب بل إن نسبة الخصم الإجباري العام من معاش العامل الفلسطيني الذي يعمل داخل الخط الأخضر قد تصل إلى نسبة 18 % للتأمين الصحي ورسوم التأمين ورسوم التنظيم النقابي والضرائب الأخرى . ومما يذكر أن ( مؤسسة التأمين الوطني ) الإسرائيلية تقدم 12 شكلا من أشكال الخدمات العمالية للعمال اليهود منها صندوق المرضى ( كوبات حوليم ) وعوائد الشيخوخة والأولاد والأتعاب والتعويض عن إصابات العمل وغيرها . وهذا محظور على العمال الفلسطينيين من الناحية العملية .
ثانيا : إنخفاض الأجور : وهنا تظهر المفارقة والسياسة العنصرية بشك لواضح كوضوح الشمس حيث يتقاضى العامل اليهودي أجرة تعادل الضعف أو أضعاف ما يتقاضاه العامل الفلسطيني في المهنة ذاتها وموقع العمل ذاته . وحسب دراسة أجرتها مجموعة أكاديمية اقتصادية فلسطينية بالتنسيق مع جمعية الدراسات العربية بالقدس تحت عنوان ( الأوضاع المهنية لعمال الضفة الغربية وقطاع غزة العاملين في إسرائيل ) عام 1988 تبين أن الأجور التي يحصل عليها العمال الفلسطينيون العاملون داخل الخط الأخضر هي متدنية جدا إذا ما قورنت بالأجور التي يحصل عليها العمال اليهود في قطاع العمل ذاته . وقد تراوح متوسط الأجر الشهري لعمال الأراضي الفلسطينية العاملين داخل الخط الأخضر في العشرين سنة الماضية ( 1967 – 1988 ) ما بين 33 % - 45 % من أجرة العامل اليهودي الذي يقوم بنفس العمل .
هذا مع فرق المسافة التي يقطعها العامل الفلسطيني قادما لعمله منذ ساعات الصباح الباكر عائدا ومنهيا عمله اليومي الشاق في المساء . فمثلا ، تقاضى العامل الفلسطيني الجديد في قطاع البناء أجرة يومية قدرها 30 شيكلا أي ما يعادل ستة دنانير أردنية بينما تقاضى العامل اليهودي في نفس مكان العمل والمهنة ذاتها 80 شيكلا أو ما يعادل ستة عشر دينارا أردنيا . وفي عام 1993 بلغت أجرة العامل الفلسطيني في قطاع البناء الإسرائيلي 60 شيكلا مقابل إتمامه 8 ساعات عمل وتقاضى العامل اليهودي 140 شيكلا . ومما يذكر أن الحد الأدنى للأجور للعامل العربي حتى أيار 1993 حددت ب 49 شيكلا وللعامل اليهودي 96 شيكلا من الناحية العملية . وبناء عليه نستطيع القول ، إن الحكومة الإسرائيلية ونقابة العمال الإسرائيليين العامة شاركت وتشارك في الاستعباد والاضطهاد اقتصادي للعامل الفلسطيني .
ثالثا : اختلاف العمل : فالأعمال الشاقة عادة يجبر على القيام بها العامل الفلسطيني بينما يكلف العامل اليهودي بالأعمال السهلة كالخدمات في الفنادق والمكاتب . والقسم الأكبر من العمال الفلسطينيين يعملون في أقسام التنظيفات في البلديات الإسرائيلية

المزيد


ظاهرة ازدواجية العمل في فلسطين

أيار 20th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , محطات عمالية

 
شؤون عمالية
 
ظاهرة ازدواجية العمل
في فلسطين
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
                                                                      
السلا م عليكم ورحمة الله وبركاته
 
يقول الله الرزاق ذو القوة المتين جل جلاله : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
 
 اهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شؤون عمالية ، نتحدث في هذه العجالة عن ازدواجية العمل او المهن في فلسطين .
     ظاهرة ازدواجية العمل في مختلف انحاء الوطن الفلبسطيني هي من الظواهرالاجتماعية والاقتصادية البارزة التي اخذت تطفو على السطح في الأوان الاخير لعدة اسباب ودوافع عامة وخاصة ، وفي الاساس تعود عملية ظهور ظاهرة تعدد العمل للفرد او الشخص بغض النظر عن موقعه او منصبه او مهنته العامة الى عدة عوامل من اهمها :
 1.قلة المردود المالي للمهنة الاولى مما يضطر العامل الى اللجوء الى مؤسسة ثانية للعمل لديها كغير متفرغ على الا يتعارض مع ظروف وشروط عمل المهنة الاولى وذلك يكون على حساب وقته وصحته واسرته ؛ فالعمل المزدوج مكلف صحيا ونفسيا وعقليا وبدنيا ، فمئات ان لم يكن الاف الموظفين او العاملين في القطاع الحكومي او الاهلي الخاص يفتشون عن مصدر رزق اخر يعتاشون منه وخاصة ان السواد الاعظم من هؤلاء يبحث عن العمل الثاني لكي يوفر قوته وقوت عياله في ظل الغلاء الفاحش للمواد الغذائية الأساسية سيما اذا علمنا ان نسبة كبيرة من هؤلاء الباحثين عن عمل لا يتقاضون الحد الادنى من الاجور الازمة ييسر شؤون الحياة اليومية العادية والتي تشمل المأكل والمشرب والملبس والمأوى اضافة

المزيد


التالي