د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

وفاة والدي .. إبراهيم محمد شحادة علاونه 1927 – 2009 يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي

حزيران 24th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شخصيات قيادية

وفاة والدي ..
إبراهيم محمد شحادة علاونه

 

1927 – 2009

 

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ .
ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً .
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله الحي القيوم سبحانه وتعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) }( القرآن المجيد ، آل عمران ) . ويقول الله المحيي المميت جل جلاله : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)} ( القرآن المجيد ، الفجر ) .

النشأة والميلاد

ولد المواطن إبراهيم محمد شحادة علاونه ، في قرية عزموط 5 كم شرق مدينة نابلس ، عام 1927 ، عام الزلزال الذي ضرب فلسطين بقوة زمن الاحتلال البريطاني لفلسطين . وهو الإبن الرابع من أصل خمسة إخوة ذكور ، عفيف وعلي وأحمد وإبراهيم وثامر ، وثلاث أخوات هن : عفيفه وعلياء وخديجة . وكان هذا الإبن من الزوجة الثالثة ( حليمة ) لأبية محمد شحادة الأحمد أحد وجهاء القرية ، ونشا وترعرع في أحضان والديه ، ثم توفي والده في أواسط العقد الرابع من القرن العشرين الماضي . وكان جده شحادة من أولياء الله الصالحين كما أشارت الروايات الإسلامية التاريخية ، فهذه العائلة كانت من العائلات المتدينة وتواظب على أداء الفرائض الإسلامية العامة والأساسية والخاصة ومن الذين يعتصمون بحبل الله المتين ويستمسكون بالعروة الوثقى لا انفصام لها . و لا زلت أذكر منذ كنت طفلا ويصحبني والدي ( أبو جميل ) على المسجد الأقصى المبارك ، في أيام الجمع الرمضانية ، وأيام زيارتنا لعمتي علياء المتزوجة في قرية صور باهر ، القريبة من القدس ، وعمتي عفيفة المتزوجة في قرية سلواد قرب رام الله أثناء الأعياد الإسلامية .

التعليم العام

كانت قرية عزموط زمن الاحتلال البريطاني ، تفتقد لمدرسة ذكور ، وكذلك لا يوجد بها مدرسة للإناث ، وكان يتوجب على كل طفل أو طفلة أن يقطع مسافة عدة كيلومترات ذهابا وإيابا ، للوصول إلى المدرسة البعيدة في بلاطة البلد ، مع ما يسببه ذلك من متاعب وعناء جسدي وفكري ومالي في مختلف فصول السنة وخاصة فصلي الشتاء والصيف ، فالبرد الشديد في الشتاء ، والحر في فصل الصيف . وبهذا فلم يتم تسجيل الطفل إبراهيم في المدرسة البعيدة أسوة بغيره من عشرات الأطفال ، فبقي أميا ، لا يقرأ ولا يكتب في طفولته ، وعندما كبر سنه ووصل مرحلة الشباب قرر أن يتعلم ذاتيا بمساعده بعض المتعلمين ، فتعلم الحروف ، وأرقام الحساب والرياضيات ، وأصبح يوقع ويمضي اسمه ( إبراهيم ) بحروف ملتوية وهي الحروف السبعة المكونة لإسمه الندي البهي ، على اسم نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام ، وذلك في حركات غريبة وعجيبة متقنة ندر مثيلها . فكان شابا ورجلا وكهلا ومسنا ذا إرادة قوية ، في الذكاء والتعليم ورواية القصص والأحاديث الشيقة ، بشهادة الأقرباء والأصدقاء والغرباء على السواء .

الزواج الأول 1949 .. المهاجرين والأنصار

وعندما كان عمره 22 عاما ، وتحديدا في عام 1949 م تزوج الشاب إبراهيم من شابة فلسطينية اسمها سهيلة من المهجرين من قرية الخيرية قرب مدينة يافا المحتلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط . فتعانق المهاجرون والأنصار لنصرة المستضعفين في الأرض ، وآويا إلى مأوى سكني ( سقيفة ) مبني من اللبن المقوى ، نظرا لعدم سماح قوات الاحتلال البريطاني للمواطنين في القرية من الامتداد الجغرافي على ما يطلق عليه الأرض الزراعية . واستمر عيش هذه الأسرة الفلسطينية المرابطة في ثرى الأرض المقدسة حتى عام 1961 حين انتقلت لبناء عمراني إسمنتي جديد مؤلف من غرفتين ، واحدة للبشر والثانية للثروة الحيوانية مع فناء البيت .

الذرية الطيبة .. الأبناء والبنات

في عام 1950 ، بعد قرابة عامين من الزواج الميمون ، أنجب الشاب إبراهيم شحادة الطفل الأول الذي أسمياه ( جميل ) فهو الإبن البكر ،ثم تلاه البنت سهام إلى أن بلغ عدد الأبناء من الذكور والإناث 10 أبناء ، فقد أنجب من زوجته سهيلة ، على التوالي جميل وسهام وجمال وكمال وفاطمة ومحمود وسحر وسمر وسنيورة وكايد . أي أن أسرته تكونت مناصفة بين الذكور والإناث ، فبقيت الأسرة 12 فردا بما فيها الوالدين هذا عدا عن الأبناء الذين توفوا وهم صغارا بفعل المرض . وبهذا فإن والدي رحمة الله شارك في مرابطة عدد كبير من أولاده في أرض الرباط الإسلامية المقدسة ، في صراع سكاني مرير مع الاحتلال الصهيوني البغيض الذي يعمل على تفريغ الأرض الفلسطينية المقدسة من أهلها وابتلاعها . وهذا الإنجاب الأسري الإسلامي الفلسطيني هو نوع من الجهاد في سبيل الله والدفاع عن حمى الوطن المقدس من الأعداء .

عمل ومهن الحاج إبراهيم

أولا : مهنة الزراعة
كانت المهنة الأولى ، لوالدي الحاج إبراهيم في شبابه ، الزراعة ، فكان يزرع بصحبة والدته وزوجته الأولى ( سهيلة ) في أراضي القرية القريبة والبعيدة على حد سواء ، مثل الحبوب كالقمح والعدس والفول والشعير وغيرها ، والمحاصيل الصيفية كالذرة والسمسم والبامية . هذا بالإضافة إلى زراعة الأشجار المثمرة ، كالزيتون الفلسطيني المقدس ، والتين ، واللوز والعنب وغيرها من أنواع الأشجار المثمرة . وكانت الأرض التي يزرعها تعود له من ورثة أبيه ، بالإضافة إلى مساحات واسعة من الأراضي التي تعود للأصدقاء والأقرباء ، حيث يزرعها وفق ( نظام المزارعة ) فينتج إنتاجا وفيرا له ولأسرته وخاصة من القمح والعدس ، ولثروته الحيوانية من الأبقار والأغنام يزرع ويحصد الشعير والكرسنة والبيكة وغيرها .
وكان يستخدم أسلوبي الزراعة التقليدية في الأرض الجبلية ، في مناطق الغور الفلسطيني ( الحبيس والمثابة وتحت العراق والجور ) والزراعة العصرية في المناطق السهلية في سهل عزموط وسهل عسكر باستخدام الجرار الزراعي والدرس الآلي . وكان مواطنا منتميا لأرضه ووطنه بكل معنى الكلمة .
ثانيا : خبير متفجرات بالعمل المدني
وكانت المهنة الثانية ، للرجل الفلسطيني إبراهيم ، هي تفجير العبوات الناسفة في الكسارات مثل كسارة أبو ريحان ، وكسارة فريتخ وغيرها في نابلس . ففي زمن العهد الأردني 1950 – 1967 ، كان يدمج العمل الزراعي مع العمل في الكسارات لإنتاج الناعمة والحصمة والحجارة اللازمة للتعمير السكني في فلسطين و كان من المبرزين في عمله ، حيث كان خبير المتفجرات في الكسارة ، ويتقن عمله كما كان يحدثنا ، ويتحدث عنه الآخرون من زملائه الذين عملوا في المتفجرات في الكسارات . وأذكر مرات عديدة أنه كان يضع قنابل البارود المرخص عندما حفر لنا بئرا وسط الدار ، دون أن يؤذي أي سكن أو مأوى أي مواطن من جيرانه ، فقد حذق عملية وضع المتفجرات بالقدر المعلوم والمحدد لتكسير الحجارة الصلبة دون إيذاء الآخرين .
ثالثا : مهنة الصيد :
والمهنة الثالثة للحاج إبراهيم شحادة هي الصيد ، فقد كان صيادا ماهرا يشهد له أقرانه بحسن التصويب وإصابة الهدف . فقد كان أبو جميل ، يطلق النار على الطيور كالحمام البري والشنانير ( الحجل ) وهي في السماء ويرديها طريحة الأرض ليتولى ذبحها ، وكذلك اصطياد الغزلان والنيص والأرانب البرية والعودة بها لأولاده . وكان له باع طويل في هذا الأمر ، ومشهود له على مستوى محافظة نابلس ، جبال النار ، ونادرا ما كان يعود للبيت من رحلة الصيد خالي الوفاض ، بل كان يكرمه الله سبحانه وتعالى ، ويصطاد فريسته الحلال لإطعام أبنائه الطعام الحلال والمشرب الحلال ، وكانت معظم مأكولاته من الطيور من تلك التي يصطادها بتأن واقتدار بتوفيق من الله عز وجل .
رابعا : مهنة الرعي
كان المواطن إبراهيم يهتم بالثروة الحيوانية ، حيث يربي قطيعا كبيرا من الأغنام ( الماعز السمراء ) والأبقار ، فكان يربي عدة بقرات من النوع البلدي ، وعشرات الماعز ، التي يتم تصنيع بتجميع الحليب بالطريقة اليدوية ، وتصنيع اللبن الرائب ، وصناعة الجبن واللبنة أحيانا أخرى ويجري تسويها في السوق المحلي القريب من القرية . ومن نافلة القول ، إن مخلفات الزراعة والثروة الحيوانية كانت تستخدمها أسرة الحاج إبراهيم كغيرها من الأسر الريفية التقليدية الفلسطينية في صناعة الخبز فيما يعرف ب ( الطابون ) . وكان يرعى الغنم في صغره للمزارعين الفلسطينيين إضافة لأغنام أسرته حيث ورث هذه المهنة عن والده ثم تركها في سنوات شبابه .
على العموم ، كنت ألاحظ أن والدي يمتلك بعض المال الكافي ، للأسرة ، ويفيض قليلا أو كثيرا حسب طبيعة الغلة التي يجمعها في الحصاد السنوي من مهنه المتعددة . وكان يستخدم طريقة القرض الحسن ، لإخوته والجيران والأصدقاء ، وكان بمثابة مقرض حسن للجميع دون ربا مالي كما كان يفعل بعض سكان القرية ، ويبتغي رضى الله فقط ، وكان ينفق على الصدقات ، ويساعد المحتاجين ، ويوزع بين أبنائه بعد نهاية جني موسم الزيتون ، حب الزيتون للمخلل ، وزيت الزيتون حسب الطريقة الإسلامية ، وكان يستعين بي في هذا الأمر ويطلب مني دائما الحضور لتوزيع إنتاج الزيتون السنوي ، سواء أكان غزيرا أو شحيحا . وكنت أشاهد كرمه عندما يأتي بعض أخوالي المهجرين من فلسطين منذ نكبة فلسطين 1948 من عمان بالأردن حيث يعمد لسخل من بين قطيع الماعز ويذبحه ويطلب من والدتي رحمها الله أن تطبخه للضيف الكريم والأسرة .

ورثته من أبيه وأمه

ورث الشاب إبراهيم عشرات الدونمات السهلية الجرداء أو المزروعة بأشجار الزيتون الرومي المعمر ، أو الجبلية المزروعة بالأشجار . وكان يستخدم أراضيه ، في الزراعة وخاصة الحبوب ، وأشجار الزيتون واللوز والتين والصبار المثمرة سنويا بانتظام . وهذه الورثة جاءت بعد وفاة والده محمد شحاده ، وخاصة في مناطق سهل

المزيد


الشهيد عمر المختار ( أسد الصحراء - شيخ المجاهدين )

حزيران 14th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شخصيات قيادية

 
الشهيد عمر المختار
( أسد الصحراء - شيخ المجاهدين )

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

فلسطين العربية المسلمة

ولد السيد عمر المختار في دفنة ( 20 آب - أغسطس1861 - 16 أيلول - سبتمبر1931) الملقب بشيخ الشهداء أو أسد الصحراء قائد أدوار السنوسية بالجبل الأخضر في ليبيا .
ويعود نسب المجاهد عمر المختار ومكان ولادته ونشأته ، في قرية جنزور الشرقية منطقة بئر الأشهب شرق طبرق في بادية البطنان في الجهات الشرقية من برقة شرق ليبيا .
ويعرف المجاهد عمر بأنه هو عمر المختار محمد فرحات ابريدان امحمد مومن بوهديمه عبد الله – علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروه) بن هشام بن مناف الكبير، من كبار قبائل قريش . وبيت فرحات من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة او المنيف و التي ترجع إلى قبائل بني مناف بن هلال بن عامر اولى القبائل الهلالية التي دخلت برقة. أمه عائشة بنت محارب.

وقد تربى عمر يتيما ، لذلك كان كفله حسين الغرياني، عم الشارف الغرباني إذ وافت المنية والده المختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.

 

تلقى تعليمه الأول في زاوية جنزور، ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسي قطب الحركة السنوسية، فدرس علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.

وكان عمر ذكيا وعبقريا فاهتم به أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم". و لثقة السنوسيين به ولوه شيخا على زاوية القصوربالجبل الأخضر .
و قد اختاره السيد المهدي السنوسي رفيقا له إلى (( السودان الأوسط تشاد )) عند انتقال قيادة الزاوية السنوسية اليها فسافر سنة 1317 ه. و قد شارك عمر المختار فترة بقائه بتشاد في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي تشاد ) وحول واداي. وقد استقر المختار برهة من القوت في قرو مجاهدا ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلكه) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية.
و بقي هناك إلى ان عاد إلى برقة سنة 1321 هـ و اسندت اليه مشيخة زاوية القصور للمرة الثانية .
وقد عاش المجاهد عمر المختار حرب التحرير الوطني منذ بداية العدوان الإيطالي على ليبيا ، أولا بأول ويوماً بيوم ، فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي : درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة ، وعندما علم ببداء العدوان الإيطالي ، فيما عرف بالحرب العثمانية الإيطالية توجه لمراكز تجمع المجاهدين المسلمين الليبيين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة الوطنية العامة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م وتوقيعهم "معاهدة لوزان" التي بموجبها حصلت إيطاليا ليبيا، أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم ، ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913, وعشرات المعارك الأخرى .

على العموم ، عمر المختار هو مجاهد ليبي عنيد جاهد ضد قوات الاحتلال الهمجية الإيطالية لحظة دخولها الأرضي الليبية في شمال إفريقيا على ساحل البحر الأبيض المتوسط الجنوبي ، حتى سنة 1931 . وقد جاهد القائد المسلم عمر المختار ضد المحتلين الطليان بقوة وببسالة فائقة ، وكان عمره آنذاك 53 عاماً واستمر في قيادة فعاليات الجهاد ضد الأعداء المحتلين من افيطاليين الذي قدموا من الساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط لما يزيد عن 20 سنة جهادية خاض خلالها أكثر من ألف معركة مقبل غير مدبر ، فكان يواجه وجنده المعتدين الأنذال ليل نهار دون فتور أو مساومة . وقد استشهد القائد البطل عمر المختار من قبل الإيطاليين بعد تكبيله وتصفيد يديه ورجليه شنقاً وعمره 73 عاما .

المجاهد عمر المختار وهو في اسر المحتلين الإيطاليين

المحاكمة والإعدام شنقا

نظمت محكمة عسكرية فاشية للمجاهد الكبير عمر المختار ، وهي محكمة صورية ، في مركز إدارة الحزب الفاشستي ببنغازي مساء يوم الثلاثاء في 15 ايلول - سبتمبر 1931 ، وبعد ساعة صدر الحكم الظالم من ضباط فاشيين عسكريين طليان على شيخ المجاهدين الليبيبن المسلمين ب ( الإعدام بالشنق حتى الموت ) . وعند ترجمة الحكم التعسفي له ضده ، قال الشيخ عمر ( إن الحكم إلا لله … لا حكمكم المزيف … إنا لله وإنا إليه راجعون ) .
والمجاهد عمر المولود بدفنة ، قبيلة منفة ، عائلة بريدان ، بيت فرحات ؛ حالته الاجتماعية : متزوج وله أولاد ، يعرف القراءة والكتابة ، اعتقلته قوات الاحتلال الفاشي الإيطالي ، بعد ثورته منذ عام 1911م وحتى القبض عليه في جنوب سلنطة جنوب مدينة البيضاء بمسافة 10كم في 11 سبتمبر 1931، وقيامه بتحريض المجاهدين المسلمين في ليبيا وإثارة العصيان العام وقيادته ضد الاحتلال الإيطالي

المزيد


سيرة حياة الشهيد د.عبد العزيز الرنتيسي أحد مؤسسي حركة حماس 1947 - 17 نيسان 2004

نيسان 19th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شخصيات قيادية

 
 
 
سيرة حياة أسد فلسطين ..
الشهيد د.عبد العزيز الرنتيسي
أحد مؤسسي حركة حماس
23 تشرين الأول 1947 - 17 نيسان 2004

 

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


رشا الرنتيسي زوجة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


نشأته وولادته
وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23 تشرين الأول - اكتوبر 1947 في قرية يبنا ( بين عسقلان و يافا ) قبيل تقسيم فلسطين باقل من اربعين يوما . لجأت عائلته بعد حرب نكبة فلسطين الكبرى 1948 إلى مناطق قطاع غزة وسكنت مخيم خانيونس للاجئين وسط القطاع ، وقد هجرت العائلة بفعل الإرهاب الصهيونية من منظمات الهاغاناة العسكرية وكان عمره يومها ستة شهور . وقد نشأ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بين 11 أخا وأختا منهم تسعة إخوة وأختين .

د. عبد العزيز الرنتيسي القائد العام لحركة حماس 2004

تعليمه المدرسي والجامعي :
التحق عبد العزيز الرنتيسي في سن السادسة من عمره بمدرسةٍ ابتدائية تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين في المخيم الذي تقطنه الأسرة ، وعمل وهو في الصف الأول الابتدائي بسبب وضع الهجرة الفلسطينية البائس ، للمساهمة في إعالة أسرته الكبيرة العدد مرّت بظروف مالية تعيسة . و أنهى الرنتيسي دراسته الثانوية العامة ( التوجيهي ) المصرية عام 1965 ، وما لبث أن التحق بجامعة الاسكندرية التي تخرّج من كلية الطب فيها بعد سبع سنوات عام 1972 ، ثم تابع دراستة العلمية للحصول على الدرجة الجامعية الثانية ( الماجستير ) بتخصص في طب الأطفال ، الأمر الذي مكنه أن يعمل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .

المزيد


سيرة حياة الشهيد خليل الوزير ( أبو جهاد ) نائب القائد العام للثورة الفلسطينية 1935 - 16 نيسان 1988

نيسان 19th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شخصيات قيادية

سيرة حياة الشهيد خليل الوزير ( أبو جهاد )
نائب القائد العام للثورة الفلسطينية
عضو القيادة التاريخية لحركة فتح
10 تشرين الأول 1935 - 16 نيسان 1988

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نشأته وولادته

خليل إبراهيم محمود الوزير من مواليد مدينة الرملة بفلسطين ، ( 1935 - 16 أبريل1988 ) ومعروف باسم أبو جهاد . هجرت عائلته بفعل حرب نكبة فلسطين الكبرى عام 1948 بسبب المجازر والحصار العسكري في هذه المدينة الفلسطينية آنذاك حيث حصارتها قوات الهاغاناة وهي المنظمات الإرهابية اليهودية المدعومة من بريطانيا وأمريكا . تزوج خلي الوزير وانجب خمسة ابناء
.

درس خليل الوزير في
جامعة الإسكندرية المصرية ثم انتقل إلى السعودية فأقام فيها أقل من عام، وبعدها توجه إلى الكويت وظل بها حتى عام 1963. وهناك تعرف على ياسر عرفات وشارك معه في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) وكان الرجل الثاني في حركة فتح والساعد العسكري الأيمن لياسر عرفات القائد العام للثورة الفلسطينية .
في عام
1963 غادر الكويت إلى الجزائر حيث سمحت السلطات الجزائرية بافتتاح أول مكتب لحركة فتح وتولى مسؤولية مدير المكتب الفلسطيني هناك . كما حصل خلال هذه المدة على إذن من السلطات الجزائرية بالسماح لكوادر حركة فتح بالاشتراك في دورات عسكرية وإقامة معسكر تدريب لبناء الجالية الفلسطينية المتواجدة في الجزائر.
وفي عام
1965 غادر الجزائر إلى دمشق وكان من القيادة التاريخية المؤسسة لحركة فتح ، حيث أقام مقر القيادة العسكرية وكلف بالعلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين .

كما شارك في حرب 1967 وقام بتوجيه عمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال الصهيوني في منطقة الجليل الأعلى. وتولى بعد ذلك المسؤولية عن القطاع الغربي في حركة فتح و( مكتب تنظيم الوطن المحتل ) ، وهو القطاع الذي كان يدير العمليات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وخلال توليه قيادة هذا القطاع في الفترة من 19761982 عكف على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة الفلسطينية كما كان له دور بارز في قيادة معركة الصمود الأسطورية ضد قوات الاحتلال الصهيوني في لبنان عامة وبيروت منذ 4 حزيران 1982 والتي استمرت 88 يوماً خلال الاجتياح الصهيوني للبنان .

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

وقد أشرف مباشرة على تشكيل منظمات الشبيبة التابعة لحركة فتح منذ خروج الثورة الفلسطينية من بيروت عام 1982 ، فكان حركات الشبيبة الطلابية في الجامعات والمعاهد العليا والمدارس الثانوية ، والاتحاد العام للجان الشبيبة للعمل الاجتماعي في الأرض المحتلة ، وإتحاج لجان المرأة للعمل الاجتماعي ، والشبيبة العمالية ، والشبيبة المهنية .
وقد تقلد العديد من المناصب خلال حياته ، فقد كان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وهي القيادة العليا للحركة ، وأحد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة ، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ونائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية . كما إنه يعتبر أحد مهندسي الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها .

استشهاد أبو جهاد

شعرت قيادة الكيان الصهيوني بخطورة هذا القائد العسكري الفلسطيني لما يحمله من أفكار تحررية ولما خطط ونفذ من عمليات جريئة ضدهم فقرروا التخلص منه . منها عملية دلال المغربي في 11 آذار 1978 ، قرب تل أبيب وعملية ديمونا ضد المفاعل النووي الصهيوني في النقب حيث قت لوجرح نحو 35 يهوديا إبان انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى قبل استشهادة بأسابيع .

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

وكان خليل الوزير عسكريا زاهدا ومتقشفا في الحياة الدنيا ، ويلبس بدلات السفاري ( قميص وبنطلون بلون واحد ) أو اللباس الشعبي أو البزة العسكرية الفلسطينية .
وفي 16 أبريل1988 قام أفراد من الموساد الصهيوني بتنفيذ عملية الاغتيال، حيث تم الاغتيال بإنزال 20 عنصراً مدرباً من الموساد من أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتين عموديتين للمساندة على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاجة في تونس، وبعد مجيئه إلى بيته كانت اتصالات عملاء الموساد على الأرض تنقل الأخبار، فتوجهت هذه القوة الكبيرة إلى منزله فقتلوا الحراس وتوجهوا إلى غرفته واطلقو عليه عدد من الرصاص واستقر به سبعون رصاصة فاستشهد في نفس اللحظة .
في السادس عشر من أبريل عام 1988 كان العالم العربي على موعد مع فجيعة مأساوية اهتزت لها جنباته من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي ، حينما نفذت القيادة الصهيونية وسخرت لذلك ما يقارب ألف عنصر برا وبحرا وجوا لإغتيال القائد خليل إبراهيم الوزير ( أبو جهاد ) في منزله الكائن في حي " سيدي بو سعيد " بالعاصمة التونسبة .
وبعد استشهاده قررت قيادة حركة فتح تأسيس كتائب عسكرية تحمل اسم ( كتائب الشهيد خليل الوزير - أبو جهاد ) بقيت تعمل حتى نهاية انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى وتوقيع إتفاقية أوسلو في 13 أيلول 1993 . وقد اطلق عليه القائد العام للثورة الفلسطينية ياسر عرفات امس ( أمير الشهداء ) بيما أطلق عليه أبناء حركة فتح ( أبو جهاد أول الرصاص وأول الحجارة ومؤسسة الشبيبة الفتحاوية ) .
وقد خسرت حركة فتح عامة والجناح العسكري وحركات الشبيبة خاصة من اصلب مجاهديها ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين والمنافي . ونظمت لجناز الشهيد خلي الوزير ( أبو جهاد ) جنازات رمزية في معظم المحافظات الفسطينية وإعلن الحداد العام لثلاثة أيام في أرض الوطن . لم تكن الرصاصات السبعون التي اخترقت جسد خليل الوزير أبو جهاد ليلة‏15/16‏ إبريل‏1988‏ في سيدي بوسعيد في تونس هي أول ما أطلقه يهود فلسطين علي المجاهد خليل الوزير من رصاص, فقد كان صبيا في الثانية عشرة عندما أطلق عليه جندي يهودي الرصاص في الرملة عام‏1948, ‏ عندما حاول خليل تناول ربطة ملابسه قبل أن يصعد إلي الحافلة خلال ترحيله مع أهالي البلدة بعد احتلالها من قبل اليهود الإرهابيين ولكن الرصاصات أصابت فلسطينيا آخر‏,‏ ونجا خليل الوزير من القتل في تلك الحادثة‏.‏
كان يجب أن يتم تنفيذ القرار الصهيوني باغتيال أبو جهاد ولم يكن من المسموح به فشل هذه العملية لذلك لم يكلف يهود فلسطين المحتلة أحد الأشباح بتنفيذها بمسدس مكتوم الصوت‏.‏ فلقد تم تكليف الجنرال إيهود باراك بقيادة عملية الاغتيال ‏,‏ أما فريق التنفيذ فكان يتكون من أفراد من سييريت ماتكال‏,‏ وهي وحدة عسكرية معده للقيام بالعمليات الخاصة جدا‏,‏ وتتبع رئيس الأركان مباشرة‏,‏ ولم يكن هؤلاء لوحدهم‏,‏ بل تم حشد مئات الأشخاص من مختلف التخصصات ومن جميع أسلحة الجيش‏,‏ إلي جانب فرق الموساد للقيام بجميع المهمات المتعلقة بالعملية‏.‏ وقد تم تحريك هؤلاء إلى تونس العاصمة في أسطول مكون من سفن حربية صغيرة عالية التجهيز‏,‏ بالإضافة إلي غطاء جوي مكون من ثماني طائرات‏:‏ أربع ف‏16,‏ واثنتين سمتيتين‏,‏ واثنتين بوينج‏.707‏
ودفن جثمان القائد الشهيد في الرابع من رمضان 1408للهجرة، الموافق للعشرين من نيسان / إبريل 1988 في دمشق فكان يوماً عربياً مشهوداً، رفرفت فيه روح الانتفاضة وتكرس فيه الشهيد رمزاً خالداً من رموزها، عندما غصت شوارع دمشق وحدها بأكثر من نصف مليون شخص ملأ هديرهم شوارع المدينة العريقة.

وتخليدا لذكرى استشهاد القائد الفلسطيني خليل الوزير اطلق اسمه على العديد من المؤسسات والمساجد والكليات الفلسطينية ، مثل كلية الشهيد خليل الوزير للتدريب المهني في رام الله ، مسجد الشهيد خليل الوزير أبو جهاد في عجلين في غزة وغيرها .

مسجد خليل الوزير - غزة - الشيخ عجلين




وكان سبق عملية الاغتيال الجبانة الحاقدة التي اودت بحياته في تونس وعلى وقع العمليات الاستخبارية التي بدات عام 1985 ثلاث محاولات اغتيال كان مصيرها الفشل ما جعل صحيفة "معاريف" الصهيونية الذي صدر يوم الجمعة 4 نيسان 2008 بمناسبة مرورو عشرين عاما على اغتيال الوزير تطلق علية لقب "ابو جهاد صاحب الارواح الاربعة".
وجاء في ملخص للتقرير نشرته الصحيفة يوم 3 نيسان 2008 ان القيادة الامنية الصهيونية حددت ابو جهاد منذ نيسان 1985 هدفا لجمع المعلومات الاستخبارية وذلك بعد احباط عملية كبيرة خطط لتنفيذها في قلب تل ابيب حيث ارسل حينها عشرين مقاتلا فلسطينيا اجتازوا تدريبات مكثفة وطويلة في الجزائر الى شواطئ بات يام بهدف السيطرة على حافلة ركاب لينطلقوا بها الى مقر الحكومة اليهودية واقتحامه علما ان ابو جهاد كان مسؤولا عن قوات منظمة التحرير وقوات العاصفة التابعة لفتح اضافة الى اشرافه على ساحة العمليات في الداخل المعروف باسم القطاع الغربي.
وحسب الصحيفة كان من المفترض بهؤلاء المقاتلين احتجاز رهائن داخل مقر الحكومة (المقصود بمقر الحكومة مقر قيادة الجيش المعرف باسم كرياه) ومن ضمنهم وزير "الدفاع" ولكن وبناء على معلومات استخبارية مؤكدة انطلقت وحدة كوماندوز صهيونية الى ميناء عنابة في الجزائر في عملية تعتبر الابعد من حيث المسافة في تاريخ قوات الكوماندوز الصهيونية " 2600كم " بهدف اغراق السفينه التي كان من المقرر لها ان تحمل المقاتلين الفلسطينيين الى هدفهم.
ولكن وبسبب حنكة ابو جهاد وقدرته على تضليل الخصم اغرق الكوماندوز الصهيونية سفينة "مونت لايت" بدلا عن سفينة بتريوس المخصصة والجاهز لنقل الكوماندوز الفلسطيني الى مقر قيادة جيش الاحتلال الصهيوني لاقتحامه.
وفي نهاية المطاف نجحت البحرية العسكرية الصهيونية باغراق السفينة بتريوس على مسافة 185 كم من الشواطئ الفلسطينية المحتلة بينما كانت تحمل الفدائيين الى هدفهم ما افشل العملية التي وضعت الوزير على سلم اولويات الامن الصهيوني . وكشف تقرير "معاريف" انه وفور اتخاذ الحكومة الصهيونية قرارا بجمع العملومات عن الوزير بدأ الموساد الصهيوني ومحافل استخبارية اخرى بجمع معلومات دقيقة تناولت حياة ابو جهاد وعاداته اليومية, فيما اكد التقرير ان عمليات اغتيال الغيت في

المزيد


المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد القائد العام لثورة فلسطين 1939

آذار 28th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شخصيات قيادية

تعليقات يومية - فلسطين العربية المسلمة

 المجاهد الصغير 

عبد الرحيم الحاج محمد  

 القائد العام للثورة العربية في فلسطين  1939 م

 د. كمال إبراهيم علاونه    

     أستاذ العلوم السياسية    فلسطين

 بسم الله الرحمن الرحيم 

 يقول الله تبارك وتعالى :  { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } ( القرآن الكريم ، البقرة ) .  ويقول الله العزيز الحكيم : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) }  ( القرآن الكريم : البقرة  ) .

 أولا : حياة ونشأة المجاهد الصغير  عبد الرحيم الحاج محمد

نكتب بأحرف من نور وذهب سيرة شخصية فلسطينية وطنية فذة جاهدت ضد الاحتلال البريطاني لفلسطين ، وضد الوجود الصهيوني في فلسطين إنه المجاهد الصغير ( كما كان يسمي نفسه ) الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد آل سيف ، من مواليد قرية ذنابة ، في محافظة طولكرم بفلسطين ، عام 1312 هـ / 1892 م . وعائلته من العائلات العريقة التاريخية المشهورة في البلاد . فقد التحق أحد أجداده بحملة صلاح الدين الأيوبي لطرد الفرنجة الصليبيين من بلاد الشام عامة وفلسطين خاصة ، كما أعدم نابليون بونابرت أحد أجداده أثناء حملته على فلسطين عام 1799 م . وقرية ذنابة التي ترعرع فيها القائد عبد الرحيم الحاج محمد ، هي قرية فلسطينية صغيرة ، كانت تضم نحو 900 نسمة عام 1936 ، ضمت عدة عائلات هي : آل البرقاوي ، وآل سيف ، وآل عساف ، وآل خريشي ، وآل دلبح   . ويحد قرية ذنابة يحدها غربا وجنوبا أراضي مدينة طولكرم ، وشوفة شرقا وكفر اللبد وعنبتا شمالا .

     وقد نشأ وترعرع الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد في قرية ذنابة ، القريبة من الساحل الفلسطيني على البحر الأبيض المتوسط ، ذات المناخ الساحلي الرطب صيفا والمعتدل في بقية فصول السنة الثلاثة : ربيعا وخريفا وشتاء . وبالنسبة لطفولة وشباب المجاهد الصغير  ، فقد احتضنت كتاتيب قرية ذنابة الطفل عبد الرحيم لينهل من علم المدرسين فيها في مختلف العلوم الدينية والدنيوية . وفيما يتعلق بزواجه وعائلته ، فقد  تزوج المجاهد الصغير ، عبد الرحيم الحاج محمد ، ورزقه الله عز وجل بأربعة أولاد هم : كمال ، وهو الابن البكر ، وعبد الكريم ، وجواد وجودت . وتوفيت زوجته عام 1934 . وكان يدعى ( أبو كمال ) . ولم يتزوج ثانية بعد وفاته زوجته ، فأوكل مهمة تربية أبنائه الربعة إلى شقيقته ( الحاجة حليمة ) فكانت ترعاهم حق الرعاية بل وتولت جميع شؤونهم بعد ابتعاد وادهم عنهم وانشغاله بالثورة العربية في فلسطين .

من جهة ثانية ، عمل المجاهد الصغير ، في عدة مهن ، مدنية وعسكرية ، ففي العمل العسكري  ، وعند بلوغ عبد الرحيم الحاج محمد سن الشباب التحق بالعسكرية خلال فترة الحكم العثماني للوطن العربي عامة وفلسطين خاصة ، فالتحق بكتائب الجيش العثماني بمدينتي بيروت وطرابلس شرقي بلاد الشام ( لبنان ) على ساحل البحر الأبيض المتوسط .  وعندما وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها عام 1918 بعد أربع سنوات عجاف على العرب والفلسطينيين ، زال الحكم العثماني عن سوريا الجنوبية ( فلسطين ) وأخضعت البلاد للاحتلال البريطاني الذي كان قدم وعدا عبر وزارة الخارجية البريطانية أطلق عليه وعد بلفور في 2 تشرين الثاني – نوفمبر 1917 ، يقضي بتسهيل إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بدعم بريطاني شامل ومتكامل نظير مساعدة الجاليات اليهودية في أوروبا والولايات المتحدة الحلفاء في حربهم مع دول المحور الألماني – الإيطالي – النمساوي – التركي والسعي لإدخال الولايات المتحدة في الحرب لصالح الحلفاء وهذا ما كان .

وبالنسبة للعمل التجاري  ، ففي ذلك العام ، 1918 ، رجع عبد الرحيم الحاج محمد إلى مسقط رأسه بقرية ذنابة ، وبدأ يعمل في التجارة في طولكرم علما بأن عائلته كانت ميسورة الحال ماليا ، فقد ورث عن أبيه عقارات واسعة من أراض وبيوت ومحلات تجارية . وأما بالنسبة للعمل الثوري الفلسطيني  للمجاهد الصغير في الثورة العربية بفلسطين ، فقبل اندلاع الثورة العربية بفلسطين  ، شهدت سنوات العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين الماضي ، مظاهرات عارمة وانتفاضات وهبات جماهيرية وثورات شعبية متتالية ظهرت تارة واختفت تارة أخرى حسب الأوضاع والظروف الملائمة ودرجة الاستفزازات التي يقوم بها الاحتلال البريطاني والجاليات اليهودية بفلسطين . وتضمنت فعاليات المقاومة الشعبية الفلسطينية الأعمال السلمية كالمظاهرات والمذكرات والعرائض الاحتجاجية على ممارسات الاحتلال والجاليات اليهودية في البلاد . وقد هيأت هذه الفعاليات الشعبية والأهلية السلمية أبناء شعب فلسطين الأصليين للثورة على الاحتلال والمحتلين إلى أن بزغ فجر الثورة العربية الكبرى في فلسطين ربيع عام 1936 ..

 ثانيا :  بداية التحاق المجاهد الصغير بالثورة العربية بفلسطين

      انخرط عبد الرحيم الحاج محمد في صفوف المدافعين عن فلسطين ، الوطن والشعب ، فشرع يحرض أبناء شعبه الفلسطيني ، ضد الاحتلال البريطاني للبلاد ، والوجود الصهيوني الذي بدأته الجاليات اليهودية الغربية خاصة الأوروبية والروسية والأمريكية . وأخذ عبد الرحيم يدعو الفلاحين والتجار والمهنيين في مثلث الرعب الفلسطيني : طولكرم ونابلس وجنين لمقاومة الغزاة الأجانب من يهود وبريطانيين . وما مكنه أكثر علاقاته التجارية اليومية مع المزارعين والتجار الفلسطينيين في القرى والمدن الثلاث المذكورة آنفا بسبب تجارته بالقمح ، وهو المحصول الرئيسي في هذه المناطق الفلسطينية الوسطى . وقد لاقى كل تأييد وتشجيع من أهل فلسطين ، للسعي الحثيث نحو الحرية والاستقلال الوطني ودحر الغاصب الأجنبي .

     وما فتئ عبد الرحيم الحاج محمد ، الشاب والفلاح والتاجر والعسكري الفلسطيني ، أن دعا إلى الاستعداد للثورة والنزال العسكري القومي والإسلامي ، ضد الاحتلال والمحتلين ومن لف لفهم من اليهود الطامعين في أرض فلسطين لتكون مستعمرة كبيرة متقدمة للغرب في وطن العرب . وبما أن عبد الرحيم كان رجلا عسكريا سابقا ، خدم في وحدات الجيش العثماني السابق في سوريا الكبرى ، فأراد الانتقال من العمل التحريضي التعبوي السياسي والجماهيري إلى فعل العمل العسكري : الجهادي والفدائي في سورية الجنوبية ( فلسطين ) التي أخضعت بعد الحرب العالمية الأولى لنفوذ الاحتلال البريطاني المباشر الداعم لترسيخ المشروع الصهيوني في أرض وطن الاباء والأجداد العرب المسلمين في فلسطين . فباشر بجمع الأموال والسلاح وتوزيعهما على سريا وكتائب ومجموعات وخلايا المجاهدين العرب الفلسطينيين السريين الذين بدأوا يعدون العدة العملية والفعلية للكفاح الشامل ضد الاحتلال والمحتلين .  وبالفعل ، نظمت عدة خلايا عسكرية سرية ، من سرايا المجاهدين ضد الغزاة المحتلين الأجانب من كلا الجانبين : اليهود والبريطانيين ، كصليبيين وفرنجة جدد ، ونفذت عدة هجمات عسكرية بقوات الأعداء وقصفت المستعمرات اليهودية في مثلث الرعب الفلسطيني ( نابلس – طولكرم – جنين ) فقتل بعض جنود الاحتلال والمستعمرين اليهود ودمرت مساحات واسعة من المزارع اليهودية في هذه المناطق فدب الذعر والرعب في صفوف الاحتلال ومعاونيه اليهود . ولا بد من القول ، إن العصابة الجهادية التي أسسها الشيخ العربي المسلم عز الدين القسام أثناء وجوده بالساحل الفلسطيني ، واستشهاده في 20 تشرين الثاني – نوفمبر 1935 ، في منطقة أحراش يعبد جنوب مدينة جنين ، ساهمت في تأجيج روح التحدي والثورة في صفوف ابناء شعب فلسطين الغيورين على الوطن والأمة . وبعد هذه المعركة الجهادية التي استشهد فيها الشيخ القسام ، بادر عبد الرحيم الحاج محمد إلى التخلي عن مهنة التجارة ، والتبرع بماله للثورة الفتية الناهضة المناهضة للاحتلال البريطاني  .

     وفي 25 نيسان – ابريل 1936 ، نادت الأحزاب السياسية الست في فلسطين إلى تنظيم اضراب  عام شامل ضد الاحتلال البريطاني واليهود ، وشكلت " اللجنة العربية العليا " برئاسة الحاج أمين الحسيني مفتى القدس والديار الفلسطينية ، رئيس الهيئة الإسلامية العليا .

 ثالثا : المجاهد الصغير القائد العام للثورة العربية بفلسطين

      في مطلع عام 1939 تم تعيين عبد الرحيم الحاج محمد قائدا عاما للثورة ( القائد العام لجيش الثورة العربية في فلسطين ) أثناء وجوده بدمشق وعين لمعونته مجلس قيادي يتناوب على رئاسته أحد أعضائه دوريا . وقد استشهد عبد الرحيم الحاج محمد على يد البريطانيين في 27 آذار 1939 وهو يتبوأ منصب القائد العام للثورة العربية بفلسطين  .

وهذا نموذج عن البيانات العسكرية للثورة أثناء قيادته 

مجلس قيادة العامة للثورة العربية بفلسطين  7 / 9 / 1938

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

( محكمة الثورة العربية بفلسطين ) 

     نظرا لكثرة الدعاوى المقامة لدى الثوار العرب ، فقد قررت القيادة العامة للثورة العربية بفلسطين ، تعيين محكمة صلح الثورة برئاسة المجاهد عبد القادر اليوسف عبد الهادي للنظر في القضايا المقامة لدى محكمة الثورة بما فيه المصلحة العامة بما جاء به الكتاب المقدس والسنة النبوية سيرا على نهج السلف الصالح " ومن لا يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " . وقد أعطيت له السلطة والصلاحية في القيام بمهمته ، وتنفيذ أوامره لدى صدورها ، وقد يجوز استئناف القضايا الجزائية لدى القيادة . هذا ولا يجوز النظر في القضايا الجزائية التي مر عليها أكثر من عشر سنوات . ألفت نظر الجمهور العربي الأبي بعدم تقديم الشكاوى للحكومة الغاشمة مع رفع رسوم الدعوى التي يتراوح ما بين خمسين إلى خمسماية مل فلسطيني . هذا راجيا من الله العون وحسن التوفيق . والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه . { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل }  .

خادم أمته ووطنه المجاهد الصغير / عبد الرحيم الحاج محمد

 رابعا : معاونو المجاهد الصغير  القائد العام للثورة العربية بفلسطين

 1. قادة فصائل الثورة :  كانت الثورة العربية في فلسطين تقسم إلى عدة فصائل عسكرية عبارة عن ميليشيات مسلحة بالأسلحة الخفيفة والقنابل . وفيما يلي بعض قادة فصائل الثورة العربية الفلسطينية بفلسطين خلال فترة العقد الثالث من القرن العشرين الماضي :

1. مصطفى المحمد ( أبو الراجح ) :  قائد فصيل الثورة في قرى ( رامين – بزاريا – عنبتا – كفر اللبد – بيت ليد – شوفة وسفارين في منطقة طولكرم . شارك أبو الراجح ، المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد في تنقلاته وآواه في بيته الخاص لمدة سنة في قرية رامين قرب طولكرم وقام بخدمته وحراسته هو وأولاده ، عندما لاحقه الاحتلال البريطاني ( الشرطة الإنجليزية ) في طولكرم بعد الإعلان عن الإضراب العام في 19 نيسان 1936 . وجاء انتقاء قرية رامين لإخفاء المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد وتكون ملجأ آمنا له بسبب انعدام الشوارع المسفلته ولا تصل السيارات أو الآليات العسكرية لهذه القرية في تلك الآونة ، إضافة إلى توفير حماية خاصة له جميعها من أهل رامين وكذلك كون ( أبو الراجح ) صديقا ومساعدا مخلصا له وكان المجاهد الصغير يقول : " إنني أشعر بالطمأنينة والأمان عندما أتواجد في رامين " . وقد رافق ( أبو الراجح ) المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد ، في مؤتمر دير غسانة في 15 أيلول 1938 الذي نظم بمنطقة رام الله للمصالحة بين المجاهد الصغير وعارف عبد الرازق لتفعيل الثورة ضد الاحتلال البريطاني . كما شارك أبو الراجح المجاهد الصغير في محاكمة ثورية لبعض الأشخاص وبعد الاستماع للإفادات تدخل أبو الراجح وبرأ الرجل موجها كلامه للمجاهد الصغير بأن الوشايات كثيرة ولو صدقت لقتل الكثير من الناس . وشارك ( أبو الراجح ) في قيادة معركة الشايفات شرق عنبتا في محافظة طولكرم  .

2. الحرس الخاص : اتخذ المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد حرسا خاصة لحمايته من الغدر والخيانة وملاحقة الاحتلال البريطاني . وتزعم قيادة هذا الحرس الخاص ( يوسف خليل سنجق ) من قرية رامين . وتألف هذه الحرس من أعضاء علنيين وآخرين سريين مزودين بالأسلحة التي كانت متوفرة آنذاك . وأما الذين آووا ونصروا المجاهد الصغير من شعب فلسطين فهم الكثير الكثير ، ممن يحب فلسطين ويرغب في زوال الاحتلال البريطاني وطرد اليهود الصهاينة من أرض فلسطين المباركة ، لشعب فلسطين الأصيل .

 خامسا :  استشهاد المجاهد الصغير  القائد العام للثورة العربية بفلسطين

 1. اختفائه وملاحقته من الاحتلال البريطاني :

      تم تعليق فعاليات الثورة العربية في فلسطين رسميا في 12 تشرين الأول 1936 ، تلبية لطلب الملوك والأمراء والرؤساء العرب بدعوى إتاحة المجال لوضع حل عادل لقضية فلسطين . وفي 23 تشرين الأول – اكتوبر 1936 ، بعد تعليق فعاليات الثورة العربية بسورية الجنوبية ( فلسطين ) غادر المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد فلسطين إلى العاصمة السورية دمشق ، تحسبا وخوفا من اعتقاله على أيد الاحتلال البريطاني خاصة وأن الاحتلال رصد مبلغا كبيرا من المال بغية أسره . وفي تشرين الأول 1937 رجع عبد الرحيم الحاج محمد إلى ارض الوطن تلبية لدعوة ( اللجنة المركزية للجهاد ) للعمل على إعادة تنظيم الثورة العربية بفلسطين وذلك بعدما أخفقت جميع الحلول السلمية لحل قضية فلسطين . وإثر رجوعه من دمشق جعل قرية ( النزلة الشرقية ) قرب طولكرم مقرا لقيادة الثورة العربية بفلسطين . وشرع بتنظيم الصفوف والمناداة بحمل السلاح للجهاد في سبيل الله والدفاع عن الوطن الفلسطيني لأهله الأصليين . وقد جرح في معركة النزلة الشرقية في أحد المرات .

  2. كيفية استشهاده

 { وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْل

المزيد