كتبهاد. كمال إبراهيم علاونه، في 13 May 2009 20:34 PM———————————————
—————————————-
رسالة مفتوحة إلى بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر بزيارته للأرض المقدسة أيار 2009
بمناسبة زيارته الأرض المقدسة ( فلسطين )
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة
السلام على من اتبع الهدى ، وبعد ،
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وفي مقدمتهم محمد بن عبد الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى بن عمران وعلى جميع عباده وأوليائه الذين اصطفى وكفى ،
بادئ ذي بدء ، نرحب بقدوم شخصكم على الأرض المقدسة ، فلسطين المباركة ، عامة وفي بيت لحم والقدس والناصرة خاصة للاطلاع على أوضاع النصارى في فلسطين ، كجزء من الشعب العربي الأصيل في هذه البلاد . أرض الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعا ، وفي مقدمتهم إبراهيم واسماعيل واسحاق وموسى وعيسى ومحمد خاتم الأنبياء والمرسلين .
ونذكر حضرتكم بأن فلسطين ، هي أرض عربية مسلمة منذ البدء وإلى الأبد ، فهلا تذكرون العهدة العمرية من أمير المؤمنين الفاروق الخليفة الإسلامي الثاني عمر بن الخطاب ، الذي فتح بيت المقدس وعموم فلسطين سنة 636 م / 15 هـ ، وأعطى الأمن والأمان لنصارى فلسطين وطرد المحتلين الرومان واللصوص من بيت المقدس ، لا أخالكم نسيتم أو تنسون تلك الفاتحة الخيرة بين أبناء فلسطين العرب ، والتسامح الإسلامي في نشر الدعوة التوحيدية الحقيقية ، في شتى قارات العالم ، ومن بينها قارة أوروبا التي ولدت فيها ، وألمانيا بلدكم الأصلي .
لقد زرت فلسطين ، الأرض المقدسة ، ووجدت الترحاب والاستقبال الحافل من أهل فلسطين الأصليين الطيبين ، ووجدت الجفاء من المحتلين اليهود الغرباء الطارئين على أرض فلسطين ، أرض الزبور والإنجيل ، وأرض معظم الأنبياء ، وأديت الحج النصراني في أرض المسيح عيسى بن مريم ، وهي ذاتها أرض الإسراء والمعراج برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى . وكما تعلم فإن لكل رسول أو نبي من أنبياء الله معجزة أو معجزات شتى ، فمثلا معجزة المسيح عيسى بن مريم ولادته بلا أب ، وكلم الناس بالمهد وسيكلمهم كهلا لاحقا ، وكان يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله الخالق المصور رب العالمين ، خالقه وخالق الخلق أجمعين ، بينما من معجزات رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي بشر به المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، القرآن العظيم فيه ذكر البشر منذ بدء الخليقة إلى يوم البعث والحساب العظيم في يوم الدين ، وكذلك معجزة الإسراء والمعراج ليلا من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك بالأرض المقدسة ، وإمامته بجميع الأنبياء والمرسلين ومن ضمنهم عيسى بن مريم ، وبذلك يكون الإسلام الشامل هو الرسالة الإلهية الخاتمة لجميع الرسالات القصيرة السابقة وبالتالي على الجميع إتباع الإسلام العظيم ، وهو الدين الذي ارتضاه الله لعباده المؤمنين الأتقياء الأتقياء المحسنين الأبرار ولعلك تكون منهم .
وإعلم أيها الحبر النصراني الأعظم أن الإسلام رسالة سماوية إلهية أنزلها الله سبحانه وتعالى لعباده المتقين الأخيار ، ومن يبتعد عن الإسلام فقد أختار طريق الفجرة الكفرة ، من المغضوب عليهم والضالين الذين سيعاقبهم الله جل شأنه ، فالله سيظهر هذا الدين على جميع الملل والنحل ولو بعد حين ، فتدبر في القول الرباني على لسان المسيح عيسى بن مريم عليه السلام : { إِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)}( القرآن المجيد ، الصف ) .
وجاء في قول رباني عميم وقويم آخر : { قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (90) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (91) }( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .
أيها الحبر الأعظم ، صاحب دولة الفاتيكان الصغرى في روما ..
يقول الله الحي القيوم عز وجل : { الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) }( القرآن المبين ، آل عمران ) .
أيها الحبر الأعظم بنديكتوس السادس عشر ، أنظر أين الباباوات السابقين من قبلك ، بنديكتوس الأول إلى الخامس عشر ، لقد عفا عليهم الزمن في الأمم الغابرة ، وأين البوالصة ممن سبقوكم أو لازموكم ؟ في حاضرة الفاتيكان في رو






























