الذكرى الثانية للحرب السادسة
12 / 7 / 2006 - 2008
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة




يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)}( القرآن المجيد ، التوبة ) . وجاء في صحيح البخاري - (ج 10 / ص 124) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا قَالَ : ( أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ) .
اندلعت حرب 12 تموز 2006 بين قوات جيش الاحتلال الصهيوني ومقاتلي حزب الله ( المقاومة الإسلامية في لبنان ، وهي الجناح العسكري لحزب الله ) بعد هجوم قوات المقاومة الإسلامية اللبنانية على مواقع للجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة فقتلوا ثمانية جنود يهود وأسروا جنديين آخرين صباح 12 تموز 2006 . فعلى إثر ذلك إتخذت الحكومة الإسرائيلية هذه الحادثة ذريعة لشن هجوم شامل عبارة عن عدوان عسكري واسع على لبنان امتد من الجنوب اللبناني إلى العاصمة بيروت والبقاع اللبناني شرقا ومواقع أخرى شمالا . وكانت الطائرات الحربية اليهودية تشن غارات هجومية يومية تدك خلالها البنايات والمؤسسات المدنية اللبنانية بدعوى تدمير مقدرات حزب الله ، فدمرت آلاف البيوت للمواطنين اللبنانيين وتشرد مئات الآلاف منهم هربا من التدمير الجوي لبيوتهم دون سابق إنذار . وقد أطلق على هذه المعركة عدة أسماء منها : ( معركة الكاتيوشا ) ، و( الحرب الإسرائيلية – اللبنانية الثانية ) ، و( حرب لبنان الثانية ) ، و( الحرب العربية – الإسرائيلية السادسة ) . وساد التعارف عليها بأنها الحرب السادسة كونها جاءت رقم 6 ضمن المعارك التي شنتها قوات الكيان الصهيوني على العرب فكانت الحرب الأولى حرب فلسطين الكبرى عام 1948 ، والحرب الثانية عام 1956 ضد مصر ( سيناء وقطاع غزة ) والحرب الثالثة حرب حزيران عام 1967 ضد مصر وسوريا والأردن ، والحرب الرابعة عام 1973 على الجبهات المصرية والسورية ، والحرب الخامسة عام 1982 ضد قوات الثورة الفلسطينية والقوات الوطنية اللبنانية ، ثم جاءت الحرب السادسة 2006 ضد حزب الله اللبناني بصورة شاملة .
أ) أسباب حرب لبنان 2006
أولا: الأهداف الصهيونية
هناك العديد من الأسباب السياسية والعسكرية والنفسية ، الكامنة والعلنية التي هدفت الحكومة الإسرائيلية إلى تحقيقها عبر شن العدوان العسكري المكثف على أرض لبنان من أهمها :
1. إنزال ضربة قاصمة بحزب الله اللبناني وتفكيك بنيته العامة الصلبة والمقاومة الإسلامية في لبنان ، شمالي فلسطين المحتلة التي تشكل خطرا استرتيجيا على المستعمرات اليهودية في فلسطين المحتلة . ورشحت معلومات أولية عن الإعداد الإسرائيلي – الأمريكي المسبق لتدمير قوات ووجود حزب الله سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا وإعلاميا في لبنان قبل معركة تموز 2006 . وكانت هذه المعلومات تفيد بأن الجيش الإسرائيلي سيشن حربا على لبنان لاستهداف حزب الله بصورة شاملة في تشرين الأول 2006 ، إلا أن عملية ( الوعد الصادق ) قربت هذا الموعد لتكون تموزية .
2. استرجاع هيبة الجيش الإسرائيلي : وذلك بعد مقتل ثمانية جنود يهود وخطف جنديين إسرائيليين كأسرى حرب أسرهما مقاتلو حزب الله أثناء عملية 12 تموز 2006 . والعمل على إبقاء صورة أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر في أذهان العرب والانتقام لطرد قوات الاحتلال الإسرائيلي المهين من لبنان ، في 23 أيار 2000 .
3. إشعال الفتنة الطائفية في لبنان بين مختلف الطوائف المسيحية والإسلامية .
4. التمهيد الاستعماري الصهيوني الأمريكي لشن هجوم واسع على إيران . فوجود حزب الله المجاهد يقلل من فعالية نجاح الهجوم العسكري اليهودي – الأمريكي على إيران ، ويجعل الأهداف العسكرية والاقتصادية الصهيونيةعلى مرمى صواريخ المقاومة اللبنانية .
5. تنفيذ المشروع الاستعماري الأمريكي الجديد المعروف بالشرق الأوسط الجديد ، لتقسيم المنطقة العربية والإسلامية في قارتي آسيا وأفريقيا إلى دويلات طائفية ومذهبية جديدة حسب المخطط الأمريكي – الإسرائيلي لضمان سيطرة الولايات المتحدة على منابع النفط العربية والإسلامية في المنطقة . ولهذا وجدنا دعما أمريكا للحكومة الإسرائيلية في كافة المجالات العسكرية والسياسية ، تمثلت بفتح جسر جوي أمريكي لتزويد الجيش الصهيوني بالمعدات العسكرية من ذخائر وقذائف ومعدات ثقيلة ومتوسطة لاستخدامها في الحرب المعلنة على لبنان .
6. تصدير الأزمة الداخلية الإسرائيلية للخارج .
7. الانتقام من المقاومة العربية والإسلامية وردعها من مغبة التعرض للجيش الإسرائيلي .
8. تجريب أسلحة صهيونية وأمريكية متطورة في حرب جديدة لتسويق هذه الأنواع من الأسلحة من القذائف والدبابات والطائرات وغيرها ، فكانت الساحة اللبنانية هي المرشحة لهذا الغرض .
وقد حققت الحرب الصهيونية على لبنان بعض أهدافها إلا أن المجمل العام تمثل بفشل عسكري إسرائيلي ذريع ، فلم تقض الحرب على حزب الله ولم يسترجع الجيش الإسرائيلي الجنديين المخطوفين ، ولم تتمكن من إشعال فتنة طائفية بل على العكس من ذلك تماسكت الوحدة الوطنية اللبنانية أثناء الحرب ، وبذلك أصبح حزب الله هو مالك قرار الحرب والسلم في لبنان سواء بشكل مباشر أو غير مباشر . وكذلك فرض حزب الله استراتيجيته العسكرية في البقاء على الخطوط الأمامية وفي مبدأ الردع العسكري وتوازن الرعب عبر إطلاق آلاف الصواريخ على المستوطنات اليهودية .
ثانيا: أهداف المقاومة الإسلامية اللبنانية
شنت قوات حزب الله عملية ( الوعد الصادق ) بالهجوم على قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الجنوبية لتحقيق عدة أهداف سياسية وعسكرية ونفسية ، محليا وعربيا وإسلاميا وعالميا ، من أهمها الآتي :
1. استرجاع مزارع شبعا اللبنانية المحتلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 .
2. الإفراج عن الأسرى اللبنانيين وأسرى فلسطينيين وعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي كان أتفق على إطلاق سراحهم في عملية تبادل الأسرى بين حزب الله والحكومة الإسرائيلية بوساطة ألمانية ، مطلع عام 2004 ، ونكثت الحكومة الإسرائيلية بوعودها فلم تفرج عن الأسير سمير القنطار ورفاقه .
3. تخفيف الضغط العسكري والسياسي على الجبهة الفلسطينية التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على شعب فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية ، خاصة بعد عملية ( الوهم المتبدد ) التي شنتها المقاومة الفلسطينية في 25 حزيران وقتلت خلالها جنود إسرائيليين وخطفت جندي آخر ، وتزايد الهجوم العسكري الشامل على قطاع غزة .
4. خلط الأوراق إقليميا في أعقاب الضغط الأمريكي والغربي المتصاعد على العرب والمسلمين والملف النووي الإيراني .
ب) مجريات الحرب الصهيونية المفتوحة
على لبنان 2006
بدأت الحرب العسكرية الصهيونية المفتوحة بأجنحتها الثلاثة الجوية والبحرية والبرية ، على لبنان ظهر 12 تموز 2006 ، بذريعة استرجاع الجنديين اليهوديين الذين اختطفهما مقاتلو حزب الله ، والانتقام لمقتل الجنود اليهود الثمانية في المعركة العسكرية بين قوات حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي صباح ذلك اليوم . فقد ردت قوات الاحتلال الإسرائيلي بطلعات جوية مخترقة جدار الصوت ، وألقت حممها على المواطنين والمباني اللبنانية في مختلف المواقع في المدن اللبنانية ، كما نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية طلعات جوية فوق مدينة اللاذقية السورية بدعوى توجيه رسالة عسكرية عاجلة للرئيس السوري بشار الأسد للضغط على حزب الله وردعه والحيلولة دون توجيه ضرباته لقوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة . ثم انضمت القوات البرية والبحرية الإسرائيلية للغزوة الصهيونية الجديدة على لبنان . وتركزت عمليات القصف الجوي والمدفعي والبحري الإسرائيلي المكثف على القرى والمدن اللبنانية وعلى المدنيين خاصة إضافة إلى استهداف مواقع للجيش اللبناني . وكانت هذه الحرب بمثابة حرب استعمارية على لبنان عموما وحزب الله خاصة اشتركت وخططت لها وشاركت بتنفيذها كليا أو جزئيا كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا ونفذتها الحكومة الإسرائيلية باعتبارها شرطي المنطقة الأمريكي .
على أي حال ، استدعت الحكومة الإسرائيلية قوات الاحتياط على مراحل ، وبلغ عدد الجنود اليهود المشاركين في الحملة العسكرية المكثفة على لبنان أكثر من 40 ألف جندي إسرائيلي ، إضافة إلى مئات الدبابات والبوارج والزوارق الحربية ومئات الطائرات الحربية استعملت بالقصف الجوي العنيف وإنزال الجنود وغير ذلك . وركزت قصفها الشديد على ما أطلق عليه ( المربع الأمني ) وهو الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت التي تضم مقرات ومؤسسات حزب الله . ويمكن القول ، إن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت سياسة إبادة جغرافية شبه شاملة للمباني اللبنانية خاصة لضاحية بيروت الجنوبية ، ودمرت نسبة 90 % من مباني بعض القرى اللبنانية الحدودية في الجنوب . وحسب الإحصاءات العسكرية الإسرائيلية بلغ عدد الغارات الجوية على لبنان سبعة آلاف غارة جوية على أهداف مدنية واقتصادية وعسكرية وبلغ عدد قذائف البحرية الإسرائيلية باتجاه اللبنانيين نحو 2500 قذيفة بواقع 800 ساعة إبحار ، وأسقطت الطائرات الحربية الإسرائيلية نحو 5 ر1 مليون قنبلة عنقودية على لبنان ، حسب ما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية ، منها نحو مليون قنبلة عنقودية لم تنفجر ، وهاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق إسلامية ومسيحية أيضا . وهذا الاستهلاك الصهيوني الكبير للذخائر والأسلحة أدى إلى تنشيط الصناعات العسكرية الإسرائيلية لتلبية احتياجات التدمير اليهودية الوحشية فعملت خطوط الإنتاج الصناعي العسكري اليهودي 24 ساعة يوميا طيلة فترة الحرب لإنتاج القنابل والذخيرة ونقلها مباشرة إلى الطائرات والدبابات والبوارج والجنود .
وعلى الجانب الآخر ، قدرت قوات حزب الله المشاركة في القتال الإجمالية بنحو سبعة آلاف مقاتل ، منهم ألف وخمسمائة مقاتل جنوب نهر الليطاني . وقد استخدم مقاتلو المقاومة الإسلامية صواريخ الكاتيوشا والصواريخ المضادة للدبابات ذات المدى القصير والمتوسط ، فبلغ عدد الصواريخ التي انهمرت على المستوطنات اليهودية في شمال فلسطين المحتلة نحو 4000 صاروخ سقط أكثر من 500 صاروخ منها على مستوطنة كريات شمونة الشمالية في منطقة الجليل الفلسطيني القريبة من الحدود اللبنانية . والحق هؤلاء المقاتلون خسائر جسيمة بالقوات اليهودية الغازية في العدة والعتاد والأرواح ، إلى درجة أن استنكف عشرات الجنود الإسرائيليين عن المشاركة في المعركة بعد استدعائهم للمشاركة في القتال بسبب شراسة المقاومة التي أبداها مقاتلو المقاومة الإسلامية اللبنانية . وحسب الإحصاءات العسكرية الإسرائيلية فإن الجيش الصهيوني ألقى نحو 150 ألف طن متفجرات على لبنان بما يزيد عن ما استخدمه في جميع الحروب التي خاضها ضد العرب والفلسطينيين ما بين 1948 - 2006 . ومن جانبه اتبع حزب الله طريقة حرب العصابات ( اضرب واهرب ) و ( الكر والفر ) ضمن سياسة دفاعية فعالة لرد هجوم الجيش الإسرائيلي .
ويمكن القول ، إن الحكومة الصهيونية استخدمت شتى أنواع الحرب المادية : طائرات وأسلحة وقذائف وقنابل ذكية ، والحرب النفسية ( حرب مناشير وطلب مغادرة اللبنانيين لبيوتهم ) وفرض حظر تجول على جنوب لبنان والتهديدات الهاتفية المتنقلة والثابتة فإن المقاومة صمدت وتحدت القوة الإسرائيلية وألحقت بها خسائر مادية وبشرية جسيمة أيضا .
ج) قرار مجلس الأمن الدولي رقم ( 1701 )
طرح موضوع وقف إطلاق النار في الحرب المفتوحة على لبنان في مؤتمر دولي في روما في 26 تموز 2006 حيث تعهد المؤتمرون بالعمل على وقف عاجل وليس فوري لإطلاق النيران مع ضرورة إرسال قوة دولية لحفظ ما يسمى بالسلام في لبنان ، وطرح فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية النقاط السبع للخروج من الحرب .
وكان من نتائج حرب لبنان 2006 ، في المجالات السياسية والدبلوماسية ، تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأمريكي – الفرنسي لوقف إطلاق النار في لبنان ، فصدر القرار رقم 1701 بإجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي أل 15 عضوا ، في 11 آب 2006 ، داعيا الفريقين المتحاربين لوقف القتال حالا ، إلا أن الحكومة اليهودية ماطلت في تنفيذ القرار ، ووافقت عليه الحكومة اللبنانية ، والتزمت به المقاومة الإسلامية ، ولكن الحكومة الإسرائيلية التزمت به لاحقا عند الساعة الثامنة صباح يوم الاثنين 14 آب 2006 بعد أن ارتكبت مجزرة كبيرة في البقاع ذهب ضحيتها عدد من المدنيين اللبنانيين . وبوقف إطلاق النار تكون هذه الحرب التي فرضت على لبنان واستمرت 34 يوما لم يستطع الجيش الإسرائيلي فيها إحراز النصر على مقاتلي حزب الله بل نجم عنها تراجع واضح في قدرات الجيش الإسرائيلي والمهاجرين اليهود لفلسطين المحتلة سياسيا واقتصاديا فشكلت هذه الحرب حلقة من حلقات التراجع اليهودي- الصهيوني – الإسرائيلي العام وبداية الفشل للمشروع الصهيوني في فلسطين الكبرى وبذلك ذهب عصر الانتصارات الإسرائيلية الساحقة . وقال عسكريون يهود كبار بأن الجيش الإسرائيلي هزم لأول مره في تاريخه .
على أي حال ، رغم ولادته القيصرية الصعبة ، بعد مفاوضات عسيرة ، بين الأطراف والأقطاب الدولية والإقليمية والمحلية ، تضمن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ، عدة بنود من أهمها : وقف إطلاق النار بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي بصورة شاملة ، والمطالبة بإطلاق سراح الجنديين اليهوديين الذين اختطفهما حزب الله دون شروط ، إلا أنه حفظ للجانب الإسرائيلي بما سماه بحق أي دولة ( إسرائيل ) بالرد العسكري بدعوى حماية نفسها وأراضيها . وقرر تعزيز القوة الدولية الموجودة في لبنان ليصل عددها من ألفي جندي إلى خمسة عشر ألف جندي دولي ( قوات اليونيفيل – قوات الطوارئ الدولية لحفظ السلام في لبنان ) فكانت بمثابة وصاية دولية على البلاد كاستعمار جديد لتطويق المشرق العربي وإحكام الطوق على الأمة الإسلامية من أفغانستان إلى العراق والسودان وفلسطين ولبنان ، وتقييد عملية دخول الأسلحة للمقاومة اللبنانية . وقد حاز هذا القرار على إجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي الدائمين والمؤقتين . وقد تشاورت عشرات دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والحكومة ال
المزيد