د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

الاحتلال الفرنسي الظالم لجزيرة ماهوري ( مايوت ) من الإتّحاد القمريّ - اﻟقُمُرُ

آذار 31st, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

   الاحتلال الفرنسي الظالم 

لجزيرة ماهوري ( مايوت )

من الإتّحاد القمريّ - اﻟقُمُرُ

 

د. كمال علاونه

 

فلسطين العربية المسلمة

 يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)}( القرآن المجيد ، الصف ) .

 

 

في تطور جديد ، باستخدام سياسة الترغيب والترهيب ، احتلت وضمت فرنسا رسميا إحدى جزر القمر العربية ، فدبلجت استفتاء مزيفا لتصويت ( جزيرة مايوت ) العربية الإسلامية ، كجزء من ( الإتّحاد القمريّ—اﻟقُمُرُ ) ، في 29 آذار – مارس 2009 ، لما اسمته الانضمام لفرنسا ، والمعروف أن دولة جزر القمر عضو في جامعة الدول العربية وتشارك في الاجتماعات الدورية والطارئة لمجس جامعة الدول العربية والقمم العربية التي تعقد في العواصم العربية . منذ استقلالها في 6 تموز - يوليو 1975 م .

 

 

رئيس جمهورية جزر القمر احمد عبدالله سامبي

بالقمة العربية في الدوحة 30 اذار/مارس 2009

 

وقد استغلت فرنسا الاستعمارية بقيادة نيكولاي ساركوزي ، إنشغال الأمة العربية بقضية استعمارية أخرى تدعمها هي قلبا وقالبا ، وهي قرار المحكمة الاستعمارية الدولية ( محكمة الجنايات الدولية ) الصادر في 4 آذار 2009 ، لملاحقة الرئيس السوداني المنتخب عمر حسن البشير ، والاستعداد لعقد القمة العربية الحادية والعشرين في الدوحة القطرية في 30 آذار 2009 ، فلجأت لتدبير استفتاء معد مسبقا ومعروفة نتيجته بسبب صناعته النتنة في فرنسا ، فكان هذا الإعلان بمثابة عودة الاستعمار الفرنسي لإفريقيا العربية ، من جديد ف يوقت تسعى في جميع شعوب العالم للاستقلال عن الإمبريالية العالمية ، الفرنسية والأمريكية والبريطانية ، كإمبراطوريات شريرة انتهت صلاحياتها وعفا عليها الزمن ، وتحررت مستعمراتها بقوة الإرادة والتصميم التحرري لفك أصفاد الاستعمار وشباكه وتحطيمها وفق الصاع الاستعماري بصاعين للتحرر والإقدام الفعلي لطرد الغزاة المحتلين .

 

وها هي فرنسا الاستعمارية تطل برأسها من جديد ولكن هذه المرة من قلب المحيط الهندي ، لتكون مراقبة لشؤون إفريقيا الوسطى والجنوبية وكذلك الاقتراب من منابع النفط العربية في شبة الجزيرة العربية ، ويبدو أن لعابها يسيل للعودة للصومال كما كانت في الأزمان الغابرة .

 

وفي بيان ختامي منفصل للقمة العربية الحادية والعشرين ، في 31 آذار 2009  ، دان القادة العرب الاحتلال الفرنسي الجديد لجزيرة مايوت العربية كجزء لا يتجزأ من جزر القمر التي هي جزء من أجزاء الوطن العربي الكبير بمساحتها الصغيرة البالغة 2,170 كم²  ، وعدد سكانها الذي يقارب 700 ألف مواطن عربي قمري ، فهوية جزر القمر الأربع الكبرى : القمر الكبرى ( نجازيجا ) ، أنجوان ( نزواني ) ، ماهوري ( مايوت ) ، موهيلي ( موالي ) وغيرها من الجزر الصغرى العربية ، ومن بينها جزيرة ماهوري ( مايوت ) هي عربية إسلامية الوجه والملامح والتاريخ والمصير والمستقبل ،  كانت ماضيا ولا زالت حاضرا وستبقى مستقبلا شاء من شاء أو ابى من أبى ، وليشرب الاحتلال الفرنسي من المحيط الهندي ، ولن تكون جزيرة ماهوري ( مايوت ) مقاطعة فرنسية رقم 101 ، لأن فرنسا بعيدة الجغرافية والثقافة والتاريخ والعادات والتقاليد عن هذه الجزيرة العربية بامتياز . ومن نافلة القول ، إن جزيرة مايوت لن تكون جزائر ثانية كما كانت تدعي فرنسا منذ عام 1930 أنها مقاطعة فرنسية ، فزال الاحتلال والضم

المزيد


القمة العربية الحادية والعشرون 2009 بالدوحة بقطر في خطر

آذار 30th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

 

القمة العربية الحادية والعشرون 2009
بالدوحة بقطر في خطر
 

 http://www.israj.net/vb/t2565/#post2542

 

 

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة


يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله بالكتاب العزيز : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وجاء في صحيح البخاري - (ج 19 / ص 8) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " .

القمة العربية الحادية والعشرون في الدوحة 30 آذار - مارس 2009

إلتئم صف القيادة العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي دون إكتمال حقيقي لهذا الإلتئام في القمة العربية الحادية والعشرين في العاصمة القطرية الدوحة يوم الاثنين 30 آذار – مارس 2009 ، فكانت دوحة عربية طيبة وباسقة ، أخذت صفة اسمها رغم تغيب بعض القيادات خاصة من إفريقيا العربية .
ومن المفترض الإبقاء على الليونة والابتعاد عن فظاظة القلوب في تعامل العرب فيما بينهم ، شعوبا وقبائل وأمة واحدة ، كما يقول الله الحميد المجيد : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
وهذه القمة العربية العادية التي تعقد في أعقد العقد العربية لعام 2009 ، تتوحد في مدينة من مدن الخليج العربي الدائبة الحركة والتمدد السياسي والاقتصادي والإعلامي ، إنها مدينة الدوحة العربية الإسلامية ، في قلب الخليج العربي النابض بالحياة الاقتصادية الإستراتيجية خاصة النفط والغاز الطبيعي لشتى قارات العالم من أقصاها إلى أقصاها ، التي تمتاز بسمعة مجيدة تسمو إلى المجد أكثر وأكثر في مختلف الميادين النظرية والتطبيقية العربية .
فقطر أرض عربية إسلامية اشتهرت بالكرم العربي والمضافة العربية الأصيلة وخاصة في مجال الوفاق والإتفاق فكان ربيعا عربيا مزدوجا ، ربيع الثاني لعام 1430 هـ ، 30 آذار – مارس 2009 في أرض عربية خضراء ، أملين لأمتنا العربية كل التقدم والإزدهار رغم التشتت أو التيه السياسي والاقتصادي والإعلامي العربي السابق ، وفيما يطلق عليه الأجانب ( دول الإعتدال العربية ، ودول الممانعة العربية ) وبهذا فإن اتباع الحد الأدنى من الحد الأدنى المطلوب عربيا وهو الاجتماع الدوري في ظل جامعة الدول العربية البائسة المترهلة منذ نشأتها عام 1945 م والتي تزداد بؤسا فوق بؤس يوما بعد يوم وربيعا بعد ربيع وعاما بعد آخر وعاصمة تتلوها عاصمة في دولاب عربي مهلهل بعيدا عن الوحدة والاتحاد الحقيقي كما يأمل ويطمح له كل عربي مخلص لأمته العربية المجيدة ذات الرسالة الإسلامية الخالدة والقرآن المجيد .
وفي ظل هذا الوضع الذي لا يسر الإنسان أو المواطن العربي ، من الجفاء لا الصفاء ، والهراء لا النداء ، والظلم لا السواء ، والتشويش لا النقاء ، تحتفل مدينة القدس الشريف ، أو يبوس الأولى ، المدينة الفلسطينية والعربية والعالمية المقدسة ، بأ

المزيد


الذكرى الثلاثون لاتفاقية كامب ديفيد المصرية - الصهيونية 26 آذار 1979 - 2009

آذار 26th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

الذكرى الثلاثون
لاتفاقية كامب ديفيد المصرية - الصهيونية
26 آذار 1979 - 2009

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

تصادف الذكرى الثلاثون ليوم 26 آذار - مارس 1979 - 2009 الذكرى المأساوية لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد المصرية - الصهيونية في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر واستفراد الكيان الصهيوني بالفلسطينيين ، وحل المشكلة المصرية باستعادة نظرية لشبة جزيرة سيناء البالغ مساحتها 61.200 كم2 ، وعدم منح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصر وإقامة دولته المستقلة على تراب وطنه ، حيث لا زالت الامبريالية الأمريكية - الصهيونية المشتركة تتنكر لحق فلسطين الأصيل الأرض والشعب بالاستقلال وجلاء الاحتلال الصهيوني عنها . ونستعرض فيما يلي واقع اتفاقيتي كامب ديفيد الأولى والثانية بإيجاز شديد لأطلاع الجيل الفلسطيني على مسيرة ما سمي بالسلام المصري - الصهيوني ، وترك شعب فلسطين يجاهد ضد أعتى قوى الاستعمار والشر العالمي المتمثل بامبراطورية الشر الأمريكية ، والوجود الاستيطاني الاستعماري الصهيوني لأرض فلسطين المباركة ، وشعب فلسطين المرابط فوق ثرى وطنه ، إلى أن يمنحه الله القوة لاستراداد ارض الآباء والأجداد من براثن الاحتلال اليهودي الصهيوني العالمي .

زيارة الرئيس المصري السادات للقدس المحتلة

زار الرئيس المصري أنور السادات في 19 تشرين الثاني 1977 القدس المحتلة فاستقبله رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن ، وألقى خطابا سياسيا أمام البرلمان الإسرائيلي ( الكنيست ) في اليوم التالي ، وصف بالتاريخي ، ولم يتطرق لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وخاطب أعضاء الكنيست قائلا : " أنتم تريدون العيش معنا في هذه المنطقة من العالم ، وأنا أقول لكم بكل الإخلاص أننا نرحب بكم بيننا بكل الأمن والأمان "[1] . ثم صلى السادات بالمسجد الأقصى تحت حراسة صهيونية مشددة .

الرئيس المصري السابق أنور السادات

اتفاقية كامب ديفيد للمصريين

وقعت مصر والدولة العبرية إطار إتفاقية سلام بين البلدين عام 1978 واتفاقية كاملة عام 1979 برعاية أمريكية ، اشتملت على جزأين : الجزء الأول منها يتعلق بالوضع المصري – الإسرائيلي . والجزء الثاني يتعلق بالوضع الإسرائيلي – الفلسطيني دون مشاركة ممثلين عن الشعب الفلسطيني في هذه الإتفاقية . وقد استعادت مصر شبه جزيرة سيناء عام 1982 ، ودمر جيش الاحتلال الإسرائيلي جميع المستوطنات اليهودية في سيناء ، وكان أكبر هذه المستوطنات مستوطنة ( ياميت ) التي بلغ عدد سكانها نحو 60 ألف يهودي ولكنها بقيت منزوعة السلاح ، وتواجدت قوات دولية فيها . ولم يسمح للحكومة المصرية إقامة قواعد عسكرية فيها ، واقتصر الوجود المصري على قوات شرطة بسلاح خفيف .

 

الحكم الذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة

وفيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) نصت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية ، على أن حل مشكلة الضفة الغربية وقطاع غزة هو حل للمشكلة الفلسطينية . واعتبار ممثلي الضفة الغربية وقطاع غزة ممثلون للفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم ، بمشاركة مصرية أردنية مقابل الجانب الإسرائيلي واستبعاد منظمة التحرير الفلسطينية من الحل ، أي إيجاد قيادة فلسطينية بديلة عن منظمة التحرير . وتضمنت أسس الحل حسب اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري أنور السادات مع مناحيم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي ، برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ، اتخاذ ترتيبات انتقالية للضفة الغربية وقطاع غزة تستمر على ثلاث مراحل لمدة لا تتجاوز خمس سنوات ، بعد الأخذ بعين الاعتبار إجراءات الأمن ، لضمان نقل السلطة بصورة سليمة ومنتظمة ، لتوفير الحكم الذاتي الكامل للسكان . وبمقتضى هذا الأمر ، ينسحب الحكم العسكري الإسرائيلي والإدارة المدنية التابعة له بعد انتخاب سلطة للحكم الذاتي بصورة حرة من قبل السكان الفلسطينيين في هذه المناطق لتحل محل الحكم العسكري الإسرائيلي . وستدعى الحكومة الأردنية للمشاركة في المفاوضات بناء على هذا الإطار بعد الأخذ بعين الاعتبار مب

المزيد


رسالة مفتوحة إلى الإخوة القادة العرب في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية بالكويت 19 كانون الثاني 2009

كانون الثاني 19th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

رسالة مفتوحة
إلى الإخوة القادة العرب
في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية
بالكويت 19 كانون الثاني 2009

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة


بسم الله الرحمن الرحيم

السادة قادة الأمة العربية من المحيط إلى الخليج المحترمون

المشاركون في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية بالكويت
19 كانون الثاني 2009 / 23 محرم 1430 هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ،

الموضوع : إعلان الإتحاد العربي للأمة العربية المجيدة


يقول الله جل جلاله : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)}( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .
فإننا نكتب لكم بحروف ذهبية من نور عربي إسلامي بارزة وساطعة بكلمات جامعة عربية أصيلة ، آملين منكم وأنتم تعقدون مؤتمركم العربي الاقتصادي العتيد في الكويت ، في 19 كانون الثاني 2009 / 23 محرم 1430 هـ ، التوفيق والنجاح في مناقشة قضايا أمتنا العربية الأساسية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، من إجل إرساء سبل التعاون والتكافل والتكامل الاقتصادي والتنمية الشاملة وفتح الحدود بين أبناء الوطن العربي الواحد .، منطلقين من المبدأ الإسلامي القرآني العظيم : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)}(القرآن المجيد ، الذاريات ) . راجين اتخاذ القرارات الإستراتيجية في المواضيع الآتية :

 

 

أولا : مبدأ الشورى الإسلامي
يقول الله العلي العظيم عز وجل : { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }( القرآن المجيد ، الشورى ) . ويقول الله عز وجل : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) }( القرآن المجيد ، آل عمران ) . فالرحمة واللين والابتعاد عن الفظاظة لتحاشي إنفضاض ابناء الأمة العربية المجيدة من حولكم ، والمشاورة والعزم والتوكل على الله القوي القهار ناصر المؤمنين بعد الأخذ بالأسباب والتوكل عليه . آملين أن تسود العلاقات الأخوية الشورية بين أبناء الأمة العربية عامة والقيادات العربية خصوصا . فلقد مل أبناء خير أمة أخرجت للناس من ما يسمى بالديموقراطية الغربية المزيفة ، ويطالبون بضرورة الاستمساك بالعروة الإسلامية الوثقى لا انفصام لها ليكون لنا شخصية عربية إسلامية حقيقية بعيدة عن التقليد الأعمى للأجانب .
ثانيا : الحريات العامة
ندعوكم لإتاحة المجال لحرية التعبير عن الرأي دون القمع الأمني للمواطنين العرب . لقد اصبح المواطن العربي مرهق ومشتت الفكر والوجدان غير آمن في وطنه بسبب الملاحقات المتلاحقة بحقه ، فهو خائف من قول رأيه بصراحة ، ويعاني من بطالة متصاعدة ، فأين أموال النفط العربي ، لماذا لا تستخدم في التنمية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وسواها . ولا بد من تطبيق مبدأ التعددية السياسية الحقيقي والابتعاد عن سياسة العقلية الأوروبية الدكتاتورية في العصور الوسطى ( أنا الدولة والدولة أنا ) . وبهذا فإن المواطنين العرب يتشوقون لوجود تعددية سياسية حزبية للحفاظ على المصلحة العربية والإسلامية العليا ، وبالتالي السماح بعودة المنفيين والمهجرين من الأجهزة الأمنية لديكم من المهاجر والشتات ليعيشوا في وطننا العربي الكبير جميعا بعزة وكرامة : شخصية ووطنية وقومية وإسلامية ، فلا تلقوا بهم وبأمتنا إلى التهلكة .
ثالثا : التعاون العربي الحقيقي
وذلك بالتعاون العربي المستند للوحدة الفاعلة الفعالة لا على الوفاق والاتفاق فقط ، نود التعاون والتكافل والتكامل الاقتصادي ، فالحاجة ضرورية وملحة لإزالة الحدود السياسية الوهمية بين أبناء خير أمة أخرجها الله جل جلاله للعالمين . نريد أن يمر المواطن العربي بهوية شخصية أو جواز سفر دون تأشيرات ، ودون جمارك وضرائب وما إليها ، ونريد عملة عربية واحدة موحدة ( الدينار العربي ) ولا نبقى نعتمد على الدولار الأمريكي أو اليورو الأوروبي الذين يغزوان اقتصادنا العربي بجميع أجنحته . وكما يقول الله جل جلاله : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)}( القرآن الحكيم ، المائدة ) .
رابعا : ( الإتحاد العربي )
وهو الإمارة العربية الواحدة ، بضرورة تنصيب أمير عربي على الأمة العربية . لتكون الأمة العربية نواة الأمة الإسلامية الكبرى العالمية ، فنرجو من حضرتكم مبايعة أمير عربي أو رئيس أو خليفة واحد على الأمة العربية وحكومة عربية واحدة لنحو 350 مليون عربي ، تمهيدا لإقامة الخلافة الإسلامية وعاصمتها المسجد الأقصى المبارك بالقدس الشريف في فلسطين المباركة . فكثرة المناصب والزعامات والأسماء والمسميات اثقلتنا بحق وحقيق . فلا نريد استمرار التشرذم والانقسام إلى 22 دولة ، بل نريد دولة عربية واحدة ( الإتحاد العربي ) فلا داعي لهذه النياشين والتقسيمات بل نود ولايات عربية فاعلة كالبنيان ا

المزيد


النظام المصري الهالك المتهالك والعدوان الصهيوني الكانوني على قطاع غزة

كانون الثاني 9th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

 

 النظام المصري الهالك المتهالك
والعدوان الصهيوني الكانوني على قطاع غزة
كانون الأول 2008 وكانون الثاني 2009 

 

 

 

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية 
فلسطين العربية المسلمة
http://www.israj.net/vb/t1775/
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)  }( القرآن المجيد ، الصف ) .

الكلمة كانت البدء ، إقرا ، إقرأ ، إقرا … تذكير ليس إلا ، لقد تهالك النظام الشناهنشاي في إيران بفعل الثورة الاسلامية بقيادة آية الله الخميني في شباط 1979 ، لأنه كان نظاما مواليا لأمريكيا بل عاثت مخالب السافاك والسي آي آيه فسادا وإفسادا في الشعب والوطن الإيراني ، فكان قمع الحريات وحظر الكلمة وحرية التعبير ، فتصدى لهم محاربو امريكا عبر تسجيل الأشرطة الثورية فواجه الشعب الإيراني الشاة بهلوي ربيب أمريكا بصدور عارية فقدم قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى الذين عذبوا ابشع تعذيب ، وها هو النظام المصري يتهالك كما تهالك نظام الشاة الفارسي من قبله ، فتارة يتعرض للقضاة بالضرب والملاحقة سجنا وضربا مبرحا وخطفا وسيلان دماء ، وتارة يتعرض للمعارضين السياسيين لكلمة أو تصريح صحفي بالسجن والغرامة ، وطورا يتعرض لقمع حرية التعبير الشعبي ، ويحظر جماعة الإخوان المسلمين دون وجه حق ، ويمنع خروج التأييد الشعبي للتضامن مع شعب فلسطين في محنته أثناء العدوان الصهيوني والمجازر البشعة التي ترتكب بحق أهل قطاع غزة منذ 27 كانون الأول 2008 - الآن ( 9 كانون الثاني 2009 ) ولا بوق سوى بوق قيادة الحزب الوطني الديموقراطي الممجد غير المجيد ، ولا يحمل من الديموقراطية إلا الاسم أو الوطنية إلا القشور من بقايا غير مباركة لأهل الكنانة المباركة التي أوصى بها المصطفى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم . وها هي أجهزة القمع الفرعونية المصرية ( اللا مصرية ) تلاحق السلطة الرابعة ، صاحبة الجلالة ، لا لشيء سوى ممارسة حقها في التوجيه الصحيحح والنقد البناء . ولي كصحفي وأكاديمي فلسطيني من نابلس تجربة مريرة مع أجهزة النظام المصري الهالك المتهالك حتما لا محالة ، تتمثل في أنني كنت أود استكمال دراسة الدكتوراه من جامعة الأزهر بالقاهرة عام 1998 ، بعد تخرجي من جامعة بير زيت بتفوق في الدراسات العربية المعاصرة ( 85 % ) وهي أولى الجامعات الفلسطينية عمليا وحضاريا ، وجامعة الأزهر تعتبر بحق وحقيق جامعة عربية إسلامية محترمة أبية برئاستها وأكاديمييها وإدارتها وطلبتها ، وأكن لها كل الاحترام ، وحدث أن كان نصيبي في عضوية أحد الوفود الرسمية الفلسطينية من بين 15 عضوا ، وكان جميع أعضاء الوفد حاصلين على فيزا أو تأشيرة دخول رسمية من الممثلية المصرية في غزة إلى قاهرة المعز ، إلى ارض الكنانة ، أرض التضحية والفداء ، فتوجهت مع بعض زملائي ، إلى معبر رفح فمنعني الجانب الصهيوني من مغادرة رفح الفلسطينية إلى رفح المصرية بحجة أنني كنت معتقلا إداريا في سجون الاحتلال لمدة تقارب السنة ونصف في الأعوام 1985 ، و1988 ، و1989 ، بتهمة مقاومة الاحتلال الصهيوني والتحريض ضده فتدخلت أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية لدى الجانب الآخر كوني عضو وفد رسمي ومعد ومقدم برامج وتقارير وأخبار جامعية وبلدية وعمالية وسياسية وغيرها في إذاعة صوت فلسطين الحكومية الذي يبث من رام الله ، وأحمل جواز سفر فلسطيني فسمح لي الجانب الصهيوني بعد تعويق لي وللباص الذي استقلة لمدة لا تقل عن ساعتين بالعبور للأرض العربية المصرية الشقيقة في المرتين المتباعدتين في العام 1998 ، ولكنني فوجئت بحجز جواز سفري الفلسطيني في كلا المرتين وحجز جواز سفر فلسطيني آخر لزميل لي من جنين ، تبين أنه كان معتقلا مثلي لدى الاحتلال الصهيوني سابقا ايضا ، ومكثنا في صالة الانتظار الملتهبة صيفا المكدسة بالناس وصياح الأطفال ، فترة طويلة من ساعات العصر حتى الهزيع الأخير من الليل، ثم تم استدعائنا من الأمن المصري وأبلغونا بضرورة الرجوع لأنني غير مرغوب بي رغم أنني حاصل على فيزا مرور رسمية وهي بحوزتي ، وأبلغتهم بأنني أود تكملة دراساتي العليا للحصول على درجة الدكتوراه في الإعلام أو العلوم السياسية ، فما كان من ضابط الأمن المصري إلا أن استدعى سائق باص يتنقل في معبر رفح بين رفحين الفلسطينية والمصرية ، والقى بحوزته جوازي السفر الفلسطينيين لي ولزميلي ، وقال له ( عاوزين دول الجدعان ما يدخلوش مصر لأنهم خطر على الأمن القومي المصري ) وأثناء ذلك رايت من جماعات الهيبس اليهود والأمريكان ممن يحملون أمتعتهم ع


المزيد


غزوة منتظر الزيدي بالأحذية للكذاب الأشر جورج بوش الصغير عظيم الأمريكيين

كانون الأول 15th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

 

غزوة منتظر الزيدي بالأحذية
للكذاب الأشر جورج بوش الصغير
عظيم الأمريكيين

د. كمال علاونه


أستاذ العلوم السياسية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)}( القرآن المجيد ، التوبة ) .
وجاء في صحيح مسلم - (ج 1 / ص 167) قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ )) .

الكذاب الأشر جورج بوش الصغير
ومحاولة تفادي غزوة منتظر الزيدي
في بغداد 14 كانون الأول 2008

في هذه الرواية جاءت عملية التغيير والقتال باليد واللسان معا ، فطوبى لصاحب الحظ السعيد ، الذي جمع بين طريقتين جهاديتين أمام طاغية وباغية عالمي يتزعم دولة عظمى في التاريخ البشري هي الولايات المتحدة الأمريكية ، إمبراطورية الشر العالمية في هذا الزمان ، في بضعة أيام متأخرة عن موسم الحج الإسلامي ، فكانت كلمة عدل وحق كبيرة وبالفم الملآن وعن سبق الإصرار والترصد ، والنية الصادقة برجم عظيم الأمريكيين الكذاب الأشر جورج بوش الصغير وحيد القرن الحادي والعشرين ، في يوم عربي مبين ، بشهر عربي مبارك ، من الأشهر الحرم ، في 16 من شهر ذي الحجة 1429 هـ / الموافق 14 كانون الأول 2008 م ، هو شهر الرجم للمجرمين العتاة . لقد جاءت الصفعة الحذائية القريبة البعيدة عن بعد من أهل الصف الأول من الإعلاميين الشباب ، الذين تربوا على العزة والكرامة الأصيلة صفعة مضاعفة لا تنسى أبد الدهر للضارب والمضروب والمشاهدين والمتفرجين على السواء . وكانت من الكلمات العدل أمام سلطان أو إمبراطور جائر ، تصديقا لحديث النبي الذي ورد في سنن أبي داود - (ج 11 / ص 419) حيث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ )) .

ففي مؤتمر صحفي حضرة ثلة من الصحفيين العاديين والمنافقين ، من وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة ، للحصول على تصريح أو سؤال للرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير في 14 كانون الأول 2008 أثناء تنظيم مؤتمر صحفي مشترك بين جورج بوش الصغير رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ونوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المعين من قبل السفير الأمريكي في بغداد .
وما أن بدا الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير عظيم الأمريكيين وانتهى من مصافحة صنيعته نوري المالكي حتى تلقى ضربة بحذاء عراقي نمرته 45 ، فطار الحذاء فوق رئيس أكبر دولة عظمى في العالم في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ألا وهو الدجال الكبير جورج بوش الصغير فكان كل زوج من أحذية منتظر غير المنتظرة بمثابة طائرة حذائية بلا طيار حلقتا مرتين فوق رأس أحد دجاجلة التاريخ دون أن تكتشفها رادارات العسس أو المخابرات الأمريكية أو مكتب التحقيقات الفيدرالي أو ملحقي وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون ) ، أو كلاب الحراسة الموالين للمالكي الذي لا يملك قراره بيده ممن باعوا أنفسهم بدولارات بخسة للأعداء .
وأثناء توجيه ضربتي زوجي الحذاء العراقي الشعبي من الصحفي العراقي منتظر الزيدي باتجاه الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير عظيم الأمريكيين انهمرت كلمات الإعلامي في قناة البغدادية الفضائية التي تبث من القاهرة المجاهد أمام الطاغية الأمريكي ( هذه قبلة الوداع يا كلب ) فتفأجا جورج بوش الصغير من هول الصدمة وطريقة المخاطبة التي تعود أن يكون فيها الآمر الناهي لمن حوله من السفهاء والمرتزقة والأشياع والمنافقين والمنبوذين لدى شعوبهم وأممهم ، وبدا التوتر واضحا على محياة وقسمات وجه المتلونة كالحرباء ، رغم أنه قتل مليوني عراقي ، فكان كل زوج أحذية صفعة إعلامية مجسمة بالحذاء على وجه بوش ، ولكن للأسف أخطأت الضربتين وجنة بوش الصغير فقد مال برأسه ، باتجاه الأسفل ، فهو مدرب وخبير في العالم السفلي منذ أمد بعيد .

الصحفي العراقي منتظر الزيدي
مراسل قناة البغدادية العراقية الفضائية
منذ نشأتها عام 2005

ولم ينتظر منتظر الزيدي ، القصاص من الدجال الكبير جورج بوش الصغير ، لحين رحيله عن سدة الحكم في إمبراطورية الشر الأمريكية في 20 كانون الثاني 2009 ، بل آثر الاستعجال ، فخير البر عاجله ، فاندفع الصحفي الزيدي ، ابن التاسعة والعشرين من العمر باتجاه الدجال الستيني من العمر ، الذي جاء كالبوم يقف على خراب بغداد المستمر منذ 9 نيسان 2003 – 14 كانون الأول 2008 .
لقد ضحى الصحفي العراقي بنفسه في سبيل توجيه حذائين خاصته باتجاه وجه الرئيس الأمريكي عفوا الإمبراطوري الأمريكي الذي سيخلعه الرئيس الأمريكي المنتخب الجديد الأسود من الحزب الديموقراطي باراك أوباما بعدما فشل الحزب الجمهوري في تسليم زمام الحكم لخليفة جورج بوش الصغير الجمهوري جون ماكين ، في 4 تشرين الثاني 2008 .

منتظر الزيدي يقذف بحذائية
جورج بوش الصغير عظيم الأمريكيين
وبجانبه صنيعته نوري المالكي

لقد خلع الصحفي منتظر الزيدي الدجال الكبير جورج بوش الصغير ، ضربتين بحذائين لطاغية العصر ، قبل أن يخلعه زميله الأمريكي القادم للبيت الأبيض باراك أوباما ، فجاءت الصدمة الكهربائية تشحن نفوس المظلومين في العالم ضد منظمي المؤتمر الصحفي ، لجورج بوش والمالكي وبوش ولرجال الأمن والصحفيين على السواء ، سواء بسواء ، فلم يكن أحد يتوقع أن يتلقى جورج بوش الصغير وجبة كاتيوشا مهينة بالأحذية العراقية الصنع ، على مرأى ومسمع من الجميع ، جميع الحاضرين ، القريبين والبعيدين ، المشاهدين للمؤتمر الصحفي على الهواء مباشرة أو ممن تداولوا الرسائل القصيرة عبر الفيديو وأجهزة الهاتف النقال لجميع أنحاء العالم لري ظمئهم ، وإشفاء غليلهم .
لقد وجهت إهانة عظمى للإمبراطورية الأمريكية أولا وللإمبراطور جورج
المزيد


جسر بري لربط قارتي آسيا وأفريقيا عند باب المندب بين عدن وجيبوتي

أغسطس 14th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

  جسر بري لربط قارتي آسيا وأفريقيا

عند باب المندب بين عدن وجيبوتي

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

 121871121871

 121871

121871

 

الشيخ طارق شقيق اسامة بن لادن

سيربط بريا بين قارتي آسيا وافريقيا

بجسر معلق عند باب المندب بين خليجي عدن باليمن وجيبوتي وبناء مدينة النور

بكلفة إجمالية تقدر ب 200 مليار دولار

121871

  يعتزم الشيخ طارق بن لادن ، شقيق أمير تنظيم القاعدة الإسلامي أسامة بن لادن ، بناء جسر بري طولة 5 ر 28 كم أو ما يعدل 18 ميلا ، يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا جنوبي البحر الأحمر ، لتلتقي مدينتين جديدتين عصريتين تحملان اسم ( مدينة النور ) . وسيكلف هذا الجسر وبناء المدينتين على جانبي البحر الأحمر الجنوبي عند خليجي عدن وجيبوتي أموالا طائلة بشكل ملفت للنظر ، إذا تبلغ التكاليفة الإجمالية حوالي 200 مليار دولار أمريكي .

والمدينتان ستعجان بالحياة بين خليجي عدن وجيبوتي ، حيث هناك مخططات لبناء مدارس وجامعات ومشافي وملاعب رياضية وملاهي كبيرة في هاتين المدينتين .

وفي حال تنفيذ هذا المشروع البري - البحري الكبير ستكون عملية التبادل التجاري والربط البري سهلة وميسورة لأبناء بلدين عربيين هما اليمن وجيبوتي ليتقيان في مرج واحد وطرق واحدة وجسر واحد إن جرت عملية التنفيذ على ما يرام . ومن الطبيعي أن يحتاج هذا الأمر لوقت طويل للتخطيط والتنفيذ والمتابعة والتسليم بعد إجراء كل ما هو مطلوب ، وسيتم تشغيل عشرات آلاف العاملين في هذا المشروع العربي الضخم .

وكان الشيخ طارق بن لادن يتحدث في حفل بفندق ( بلاس كامبينسكي ) بعاصمة جيبوتي مدينة جيبوتي في 11 آب 2008 حيث افصح عن نيته الاستثمارية الضخمة هذه لربط ابناء الأمة العربية الواحدة ببعضها البعض جغرافيا وثقافيا وحضاريا .

 

وقد اشارت صحيفة ( ذي إندبندنت ) البريطانية في 13 آب الجاري أن المشروع الذي يحمل اسم ( مدينة النور ) سيكلف 200 مليار دولار أمريكي وستكون المدينتان من أصل 100 مدينة سيبنيها في العالم حسب برامجه وخططه الاقتصادية الثرية .

 

 916ima

المزيد


وسام عالمي للرئيس السوداني عمر البشير حفظه الله

تموز 14th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

وسام عالمي للرئيس السوداني عمر البشير حفظه الله

البشير : إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

 121605121605

 121605

121605

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)}( القرآن المجيد ، الحجرات ) .

121605121612

 

 

 

 

 

 

 

تعرض البلد العربي الأفريقي ذو المساحة الجغرافية الواسعة والتعددية السياسية والعرقية المعروف بالسودان الشقيق لمحاولات عدة لتمزيقه إربا إربا في جميع الجهات الأربع ، الشمال والجنوب والشرق والغرب ، وكل المحاولات الاستعمارية والحمد لله رب العالمين باءت بالفشل حتى الآن ، فقد منح الجنوب حكما ذاتيا ، عام 1969 ثم شارك في الحكم في نواب الرئيس السوداني والوزارة وما أن انتهى السودان من لم شعثه في الجنوب حتى طفت على السطح ظاهرة تمرد أخرى ، في غربي البلاد فيما يعرف بإقليم دارفور ، وهذه الظاهرة كسابقاتها في الجنوب تتلقى الدعم العسكري والمالي والسياسي من الاستعمار المعاصر وخاصة إمبراطورية الشر الأمريكية وربيبتها ابنة صهيون التي تحتل فلسطين وتقيم كيانا يهوديا عنصريا على أرض فلسطين أرض العرب والمسلمين أجمعين . وقد توسط الاتحاد الأفريقي في الحرب الدائرة رحاها بدعم غربي لافت للنظر لحل الأزمة وحل جزءا كبيرا منها ، ولكن الولايات الشريرة الأمريكية وأعوانها الظلمة تصر على تمزيق السودان الذي تبلغ مساحة مليون ونصف مليون ميل مربع أو ما يعادل 504ر2 مليون كم2 ، ويقطنه أكثر من 42 مليون نسمة . ويتألف السودان من 16 ولاية محلية تتمتع بحكم ذاتي ، ولكل ولاية حكومة مصغرة تدير شؤونها ، ذات تعددية سياسية واجتماعية واقتصادية ودينية حسب طبيعة السكان في الولاية المعنية . وكلما حلت عقدة من عقد السودان يتم تعقيد عقد عدة مقابلها لا لشيء إلا لأن السودان العربي المسلم الأفريقي الشقيق أكبر دولة أفريقية مساحة ، مستهدف الآن أكثر من أي وقت مضى لعدة أسباب وعوامل لعل من أبرزها :

 

cauibtcanvld121606cashwt

أولا : السودان شكل رأس الحربة العربية المسلمة في أفريقيا أمام طموحات الغرب عامة والولايات الشريرة الأمريكية خاصة . ولا يلتزم السودان بتعليمات العم سام الظالم طاغوت العصر الراهن وأوامر السفير الأمريكي في الخرطوم كما هو حال العديد من الأنظمة الأفريقية والعربية والدول الأخرى التي تدعي الإسلام نظريا وتحاربه فعليا .

ثانيا : السودان بلد ذو عمق استراتيجي عسكري سياسي متعدد الوجوه في قارة أفريقيا ويتبنى النهج الإسلامي ولو أنه أصبح بلد الإسلام المعلق منذ عام 1998 بسبب التدخلات الخاريجة الإستعمارية المتعددة المشارب والأهواء وضرب المقاتلات الأمريكية لمصنع دواء الشفاء بدعاوى أنه يصنع أسلحة كيماوية ويأوي الشيخ أسامة بن لادن رئيس تنظيم القاعدة .

ثالثا : السودان بلد عربي مسلم مساحته واسعة جدا تبلغ نحو مليون ونصف مليون ميل مربع وهذا يعادل 504 ر 2 مليون كم2 ، ويتمتع بمناخ معتدل وجاف وصيفي وقاري واستوائي شامل ومتنوع يصلح للزراعة المتعددة في جميع فصول السنة لجميع المزروعات . ويعزز قيمته الزراعية مرور نهر النيل الكبير من أراضيه ، فهو صاحب الرافدين وهما النيل الأزرق والنيل الأبيض ، ويبدو أن هذين اللونين يغضبان زعماء المافيا اليهودية في فلسطين فهذين اللونين هما لونا العلم الصهيوني ، وبالتالي فإن النيلين الأزرق والأبيض يمحوان ألوان علم ابنة صهيون الاستعمارية المدللة أمريكيا . وبامتلاك السودان مياه دافقة من نهر النيل في جميع فصول السنة فإنه يمكن أن يكون سلة الغذاء العربي والإسلامي والأفريقي سواء بسواء في جميع فصول السنة الأربعة بأسعار رخيصة إذا أحسن استثمارها . وكذلك الحال بالنسبة لتربية الثروة الحيوانية الرخيصة الثمن ، والصناعة النامية لوجود المواد الخام الزراعية .

رابعا : السودان يمتلك

المزيد


الذكرى الثانية للحرب السادسة 2006

تموز 13th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

الذكرى الثانية للحرب السادسة
 
12 / 7 /  2006  - 2008
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
121597121597
121597
121597
 
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)}( القرآن المجيد ، التوبة ) . وجاء في صحيح البخاري - (ج 10 / ص 124) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا قَالَ : ( أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا  ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ) .
      اندلعت حرب 12 تموز 2006 بين قوات جيش الاحتلال الصهيوني ومقاتلي حزب الله ( المقاومة الإسلامية في لبنان ، وهي الجناح العسكري لحزب الله ) بعد هجوم قوات المقاومة الإسلامية اللبنانية على مواقع للجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة فقتلوا ثمانية جنود يهود وأسروا جنديين آخرين صباح 12 تموز 2006 . فعلى إثر ذلك إتخذت الحكومة الإسرائيلية هذه الحادثة ذريعة لشن هجوم شامل عبارة عن عدوان عسكري واسع على لبنان امتد من الجنوب اللبناني إلى العاصمة بيروت والبقاع اللبناني شرقا ومواقع أخرى شمالا . وكانت الطائرات الحربية اليهودية تشن غارات هجومية يومية تدك خلالها البنايات والمؤسسات المدنية اللبنانية بدعوى تدمير مقدرات حزب الله ، فدمرت آلاف البيوت للمواطنين اللبنانيين وتشرد مئات الآلاف منهم هربا من التدمير الجوي لبيوتهم دون سابق إنذار . وقد أطلق على هذه المعركة عدة أسماء منها : ( معركة الكاتيوشا ) ، و( الحرب الإسرائيلية – اللبنانية الثانية ) ، و( حرب لبنان الثانية ) ، و( الحرب العربية – الإسرائيلية السادسة ) . وساد التعارف عليها بأنها الحرب السادسة كونها جاءت رقم 6 ضمن المعارك التي شنتها قوات الكيان الصهيوني على العرب فكانت الحرب الأولى حرب فلسطين الكبرى عام 1948 ، والحرب الثانية عام 1956 ضد مصر ( سيناء وقطاع غزة ) والحرب الثالثة حرب حزيران عام 1967 ضد مصر وسوريا والأردن ، والحرب الرابعة عام 1973 على الجبهات المصرية والسورية ، والحرب الخامسة عام 1982 ضد قوات الثورة الفلسطينية والقوات الوطنية اللبنانية ، ثم جاءت الحرب السادسة 2006 ضد حزب الله اللبناني بصورة شاملة .
 أ) أسباب حرب لبنان 2006
 أولا: الأهداف الصهيونية
 
     هناك العديد من الأسباب السياسية والعسكرية والنفسية ، الكامنة والعلنية التي هدفت الحكومة الإسرائيلية إلى تحقيقها عبر شن العدوان العسكري المكثف على أرض لبنان من أهمها :
1.      إنزال ضربة قاصمة بحزب الله اللبناني وتفكيك بنيته العامة الصلبة والمقاومة الإسلامية في لبنان ، شمالي فلسطين المحتلة التي تشكل خطرا استرتيجيا على المستعمرات اليهودية في فلسطين المحتلة . ورشحت معلومات أولية عن الإعداد الإسرائيلي – الأمريكي المسبق لتدمير قوات ووجود حزب الله سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا وإعلاميا في لبنان قبل معركة تموز 2006 . وكانت هذه المعلومات تفيد بأن الجيش الإسرائيلي سيشن حربا على لبنان لاستهداف حزب الله بصورة شاملة في تشرين الأول 2006 ، إلا أن عملية ( الوعد الصادق ) قربت هذا الموعد لتكون تموزية .
2.      استرجاع هيبة الجيش الإسرائيلي : وذلك بعد مقتل ثمانية جنود يهود وخطف جنديين إسرائيليين كأسرى حرب أسرهما مقاتلو حزب الله أثناء عملية 12 تموز 2006 . والعمل على إبقاء صورة أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر في أذهان العرب والانتقام لطرد قوات الاحتلال الإسرائيلي المهين من لبنان ، في 23 أيار 2000 .
3.      إشعال الفتنة الطائفية في لبنان بين مختلف الطوائف المسيحية والإسلامية .
4.      التمهيد الاستعماري الصهيوني الأمريكي لشن هجوم واسع على إيران . فوجود حزب الله المجاهد يقلل من فعالية نجاح الهجوم العسكري اليهودي – الأمريكي على إيران ، ويجعل الأهداف العسكرية والاقتصادية الصهيونيةعلى مرمى صواريخ المقاومة اللبنانية .
5.      تنفيذ المشروع الاستعماري الأمريكي الجديد المعروف بالشرق الأوسط الجديد ، لتقسيم المنطقة العربية والإسلامية في قارتي آسيا وأفريقيا إلى دويلات طائفية ومذهبية جديدة حسب المخطط الأمريكي – الإسرائيلي لضمان سيطرة الولايات المتحدة على منابع النفط العربية والإسلامية في المنطقة . ولهذا وجدنا دعما أمريكا للحكومة الإسرائيلية في كافة المجالات العسكرية والسياسية ، تمثلت بفتح جسر جوي أمريكي لتزويد الجيش الصهيوني بالمعدات العسكرية من ذخائر وقذائف ومعدات ثقيلة ومتوسطة لاستخدامها في الحرب المعلنة على لبنان .
6.      تصدير الأزمة الداخلية الإسرائيلية للخارج .
7.      الانتقام من المقاومة العربية والإسلامية وردعها من مغبة التعرض للجيش الإسرائيلي .
8.      تجريب أسلحة صهيونية وأمريكية متطورة في حرب جديدة لتسويق هذه الأنواع من الأسلحة من القذائف والدبابات والطائرات وغيرها ، فكانت الساحة اللبنانية هي المرشحة لهذا الغرض .
          وقد حققت الحرب الصهيونية على لبنان بعض أهدافها إلا أن المجمل العام تمثل بفشل عسكري إسرائيلي ذريع ، فلم تقض الحرب على حزب الله ولم يسترجع الجيش الإسرائيلي الجنديين المخطوفين ، ولم تتمكن من إشعال فتنة طائفية بل على العكس من ذلك تماسكت الوحدة الوطنية اللبنانية أثناء الحرب ، وبذلك أصبح حزب الله هو مالك قرار الحرب والسلم في لبنان سواء بشكل مباشر أو غير مباشر . وكذلك فرض حزب الله استراتيجيته العسكرية في البقاء على الخطوط الأمامية وفي مبدأ الردع العسكري وتوازن الرعب عبر إطلاق آلاف الصواريخ على المستوطنات اليهودية .
 
 ثانيا: أهداف المقاومة الإسلامية اللبنانية
 
      شنت قوات حزب الله عملية ( الوعد الصادق ) بالهجوم على قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الجنوبية لتحقيق عدة أهداف سياسية وعسكرية ونفسية ، محليا وعربيا وإسلاميا وعالميا ، من أهمها الآتي :
1.      استرجاع مزارع شبعا اللبنانية المحتلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 .
2.      الإفراج عن الأسرى اللبنانيين وأسرى فلسطينيين وعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي كان أتفق على إطلاق سراحهم في عملية تبادل الأسرى بين حزب الله والحكومة الإسرائيلية بوساطة ألمانية ، مطلع عام 2004 ، ونكثت الحكومة الإسرائيلية بوعودها فلم تفرج عن الأسير سمير القنطار ورفاقه .
3.      تخفيف الضغط العسكري والسياسي على الجبهة الفلسطينية التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على شعب فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية ، خاصة بعد عملية ( الوهم المتبدد ) التي شنتها المقاومة الفلسطينية في 25 حزيران وقتلت خلالها جنود إسرائيليين وخطفت جندي آخر ، وتزايد الهجوم العسكري الشامل على قطاع غزة .
4.      خلط الأوراق إقليميا في أعقاب الضغط الأمريكي والغربي المتصاعد على العرب والمسلمين والملف النووي الإيراني .
 ب) مجريات الحرب الصهيونية المفتوحة
على لبنان 2006
 
      بدأت الحرب العسكرية الصهيونية  المفتوحة بأجنحتها الثلاثة الجوية والبحرية والبرية ، على لبنان ظهر 12 تموز 2006 ، بذريعة استرجاع الجنديين اليهوديين الذين اختطفهما مقاتلو حزب الله ، والانتقام لمقتل الجنود اليهود الثمانية في المعركة العسكرية بين قوات حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي صباح ذلك اليوم . فقد ردت قوات الاحتلال الإسرائيلي بطلعات جوية مخترقة جدار الصوت ، وألقت حممها على المواطنين والمباني اللبنانية في مختلف المواقع في المدن اللبنانية ، كما نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية طلعات جوية فوق مدينة اللاذقية السورية بدعوى توجيه رسالة عسكرية عاجلة للرئيس السوري بشار الأسد للضغط على حزب الله وردعه والحيلولة دون توجيه ضرباته لقوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة . ثم انضمت القوات البرية والبحرية الإسرائيلية للغزوة الصهيونية الجديدة على لبنان . وتركزت عمليات القصف الجوي والمدفعي والبحري الإسرائيلي المكثف على القرى والمدن اللبنانية وعلى المدنيين خاصة إضافة إلى استهداف مواقع للجيش اللبناني . وكانت هذه الحرب بمثابة حرب استعمارية على لبنان عموما وحزب الله خاصة اشتركت وخططت لها وشاركت بتنفيذها كليا أو جزئيا كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا ونفذتها الحكومة الإسرائيلية باعتبارها شرطي المنطقة الأمريكي .
     على أي حال ، استدعت الحكومة الإسرائيلية قوات الاحتياط على مراحل ، وبلغ عدد الجنود اليهود المشاركين في الحملة العسكرية المكثفة على لبنان أكثر من 40 ألف جندي إسرائيلي ، إضافة إلى مئات الدبابات والبوارج والزوارق الحربية ومئات الطائرات الحربية استعملت بالقصف الجوي العنيف وإنزال الجنود وغير ذلك . وركزت قصفها الشديد على ما أطلق عليه ( المربع الأمني ) وهو الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت التي تضم مقرات ومؤسسات حزب الله . ويمكن القول ، إن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت سياسة إبادة جغرافية شبه شاملة للمباني اللبنانية خاصة لضاحية بيروت الجنوبية ، ودمرت نسبة 90 % من مباني بعض القرى اللبنانية الحدودية في الجنوب . وحسب الإحصاءات العسكرية الإسرائيلية بلغ عدد الغارات الجوية على لبنان سبعة آلاف غارة جوية على أهداف مدنية واقتصادية وعسكرية وبلغ عدد قذائف البحرية الإسرائيلية باتجاه اللبنانيين نحو 2500 قذيفة بواقع 800 ساعة إبحار ، وأسقطت الطائرات الحربية الإسرائيلية نحو 5 ر1 مليون قنبلة عنقودية على لبنان ، حسب ما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية ، منها نحو مليون قنبلة عنقودية لم تنفجر ، وهاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق إسلامية ومسيحية أيضا . وهذا الاستهلاك الصهيوني الكبير للذخائر والأسلحة أدى إلى تنشيط الصناعات العسكرية الإسرائيلية لتلبية احتياجات التدمير اليهودية الوحشية فعملت خطوط الإنتاج الصناعي العسكري اليهودي 24 ساعة يوميا طيلة فترة الحرب لإنتاج القنابل والذخيرة ونقلها مباشرة إلى الطائرات والدبابات والبوارج والجنود .
     وعلى الجانب الآخر ، قدرت قوات حزب الله المشاركة في القتال الإجمالية بنحو سبعة آلاف مقاتل ، منهم ألف وخمسمائة مقاتل جنوب نهر الليطاني . وقد استخدم مقاتلو المقاومة الإسلامية صواريخ الكاتيوشا والصواريخ المضادة للدبابات ذات المدى القصير والمتوسط ، فبلغ عدد الصواريخ التي انهمرت على المستوطنات اليهودية في شمال فلسطين المحتلة نحو 4000 صاروخ سقط أكثر من 500 صاروخ منها على مستوطنة كريات شمونة الشمالية في منطقة الجليل الفلسطيني القريبة من الحدود اللبنانية . والحق هؤلاء المقاتلون خسائر جسيمة بالقوات اليهودية الغازية في العدة والعتاد والأرواح ، إلى درجة أن استنكف عشرات الجنود الإسرائيليين عن المشاركة في المعركة بعد استدعائهم للمشاركة في القتال بسبب شراسة المقاومة التي أبداها مقاتلو المقاومة الإسلامية اللبنانية . وحسب الإحصاءات العسكرية الإسرائيلية فإن الجيش الصهيوني ألقى نحو 150 ألف طن متفجرات على لبنان بما يزيد عن ما استخدمه في جميع الحروب التي خاضها ضد العرب والفلسطينيين ما بين 1948 - 2006 . ومن جانبه اتبع حزب الله طريقة حرب العصابات ( اضرب واهرب ) و ( الكر والفر ) ضمن سياسة دفاعية فعالة لرد هجوم الجيش الإسرائيلي .
     ويمكن القول ، إن الحكومة الصهيونية استخدمت شتى أنواع الحرب المادية : طائرات وأسلحة وقذائف وقنابل ذكية ، والحرب النفسية ( حرب مناشير وطلب مغادرة اللبنانيين لبيوتهم ) وفرض حظر تجول على جنوب لبنان والتهديدات الهاتفية المتنقلة والثابتة فإن المقاومة صمدت وتحدت القوة الإسرائيلية وألحقت بها خسائر مادية وبشرية جسيمة أيضا .
 
 ج) قرار مجلس الأمن الدولي رقم ( 1701 )
 
       طرح موضوع وقف إطلاق النار في الحرب المفتوحة على لبنان في مؤتمر دولي في روما في 26 تموز 2006 حيث تعهد المؤتمرون بالعمل على وقف عاجل وليس فوري لإطلاق النيران مع ضرورة إرسال قوة دولية لحفظ ما يسمى بالسلام في لبنان ، وطرح فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية النقاط السبع للخروج من الحرب .
     وكان من نتائج حرب لبنان 2006 ، في المجالات السياسية والدبلوماسية ، تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأمريكي – الفرنسي لوقف إطلاق النار في لبنان ، فصدر القرار رقم 1701 بإجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي أل 15 عضوا ، في 11 آب 2006 ، داعيا الفريقين المتحاربين لوقف القتال حالا ، إلا أن الحكومة اليهودية ماطلت في تنفيذ القرار ، ووافقت عليه الحكومة اللبنانية ، والتزمت به المقاومة الإسلامية ، ولكن الحكومة الإسرائيلية التزمت به لاحقا عند الساعة الثامنة صباح يوم الاثنين 14 آب 2006 بعد أن ارتكبت مجزرة كبيرة في البقاع ذهب ضحيتها عدد من المدنيين اللبنانيين . وبوقف إطلاق النار تكون هذه الحرب التي فرضت على لبنان واستمرت 34 يوما لم يستطع الجيش الإسرائيلي فيها إحراز النصر على مقاتلي حزب الله بل نجم عنها تراجع واضح في قدرات الجيش الإسرائيلي والمهاجرين اليهود لفلسطين المحتلة سياسيا واقتصاديا فشكلت هذه الحرب حلقة من حلقات التراجع اليهودي- الصهيوني – الإسرائيلي العام وبداية الفشل للمشروع الصهيوني في فلسطين الكبرى وبذلك ذهب عصر الانتصارات الإسرائيلية الساحقة . وقال عسكريون يهود كبار بأن الجيش الإسرائيلي هزم لأول مره في تاريخه .
على أي حال ، رغم ولادته القيصرية الصعبة ، بعد مفاوضات عسيرة ، بين الأطراف والأقطاب الدولية والإقليمية والمحلية ، تضمن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ، عدة بنود من أهمها : وقف إطلاق النار بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي بصورة شاملة ، والمطالبة بإطلاق سراح الجنديين اليهوديين الذين اختطفهما حزب الله دون شروط ، إلا أنه حفظ للجانب الإسرائيلي بما سماه بحق أي دولة ( إسرائيل ) بالرد العسكري بدعوى حماية نفسها وأراضيها . وقرر تعزيز القوة الدولية الموجودة في لبنان ليصل عددها من ألفي جندي إلى خمسة عشر ألف جندي دولي ( قوات اليونيفيل – قوات الطوارئ الدولية لحفظ السلام في لبنان ) فكانت بمثابة وصاية دولية على البلاد كاستعمار جديد لتطويق المشرق العربي وإحكام الطوق على الأمة الإسلامية من أفغانستان إلى العراق والسودان وفلسطين ولبنان ، وتقييد عملية دخول الأسلحة للمقاومة اللبنانية . وقد حاز هذا القرار على إجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي الدائمين والمؤقتين . وقد تشاورت عشرات دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والحكومة ال

المزيد


التيه العربي المبين .. فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ

حزيران 27th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , شؤون الوطن العربي

التيه العربي المبين  

فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ 

يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ

 

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

121458121458

121458

121458

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57)  }( القرآن المجيد ، المائدة ) . وورد في صحيح البخاري - (ج 19 / ص 8) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ) . وجاء بسنن الترمذي - (ج 8 / ص 70) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ ) .

 

الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه ، وطن واسع وكبير ، جغرافيا وطبيعيا  وحضاريا وتاريخيا وتراثيا ، يقيم فيه نحو 350 مليون نسمة يتوزعون على 5 ر13 مليون كم2 ، ويحوي الثروات الطبيعية العملاقة من الماء والغذاء والنفط والمواد الخام ، عدا عن الموقع الاستراتيجي الوسطي بين قارات العالم . وهذا الوطن متنوع المناخ ويصلح للتعدد الزراعي والتكامل الاقتصادي ، وفي الوطن العربي رسالة حضارية عالمية بزغ فجرها من الديار المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة في القرن السابع الميلادي ، وانتشر الإسلام العظيم عبر الطرق السلمية والجهادية لمختلف أنحاء المعمورة سواء زمن رسول الله الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم أو ما بعده من الخلافة الراشدة وما تبعها من امتداد إسلامي جغرافي وحضاري واسع . وكان الوطن العربي النواة الأولى في العالم للحضارة والعلم والعلماء ، وحطم أسطورة الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية ، وشيد بناء عالميا متماسكا ، يحسب له الأعداء والأصدقاء ألف حساب وحساب . كان وطنا عزيزا كبيرا بأهله وإسلامه وقرآنه المجيد والاعتصام بحبل الله المتين ، ثم أخذ يذوي ويذوي ويذوي ، حتى أصبح الوطن العربي مقسما بين شرق وغرب وشمال وجنوب من أقصاه إلى أقصاه ؟

لقد غاب الشعاع الحضاري كسراج وهاج ثم تراجع ليصبح قمرا منيرا ثم مرة أخرى ليصبح كوكبا يعكس الضوء الخافت من غيره ، ثم تراجع القهقرى ؟؟!! وحسب التوهج القمري والإنارة الليلية تطور الوطن العربي في ظل الإسلام العظيم من حالة النواة المتمثلة في حالة الهلال الإسلامي الذي يهل على الجميع بخيره وبركاته وطيبته وعدالته ، وتطور إلى حالة البدر بأيامه البيض الذي يشع نوره ليلا على الكرة الأرضية جمعاء في دورة جدلية متماسكة متواصلة مترابطة كترابط كلام الله الأزلي في الكون الواسع الفسيح ، ثم تراجع لحالة المحاق التي يعيشها الآن في القرن الحادي والعشرين الميلادي الموافق للقرن الخامس عشر الميلادي .. إنها حالة التيه العربي الذي يعيشه المواطن العربي المسلم في نفسه وفي بيته وفي وطنه وفي أمته العظمى الوسطى .

يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108)  }( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .

على أي حال ، يترقب أبناء الأمتين العربية والإسلامية عودة الوضع الطبيعي للإسلام بقيادة العرب الأقحاح ذوي الشهامة والمروءة والكرامة ، العربية الإسلامية والنخوة والشجاعة والعزة والكرامة الإسلامية التي تليق بخير أمة أخرجها الله العزيز الحكيم للناس أجمعين ، أمة

المزيد


التالي