كيف تفوز
في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقبلة ؟؟؟
( 2 - 2 )
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية - فلسطين
ملاحظة هامة : يرجى قراءة الجزء الأول أولا ( 1 - 2 )
9 ) العلاقات العامة الطيبة
تبدأ عملية الترشيح الانتخابات بعلاقات الشخص المرشح طيلة حياته العملية العامة وليس فقط بمناسبة فتح باب الترشيح للانتخابات ، فالحياة العملية هي برامج انتخابية عامة عبر بناء العلاقات العامة الطيبة مع الجميع وعدم التدخل في شؤون الآخرين مهما كانت صغيرة أو كبيرة فالغيبة والنميمة والنفاق العام لا بد من اكتشافه في يوم من الأيام ولهذا ينبغي على الفرد أن يكون طيبا لطيفا غير فض القلب حتى لا ينفض الناس من حوله ، ويجب أن يمارس عملية الأمر بالمعروف والني عن المنكر ضمن قواعد الآداب والأخلاق العامة دون إيذاء الآخرين مهما صغر حجمهم الاجتماعي أو العائلي . ويفترض أن تكون علاقة الإنسان مع غيره ككائن اجتماعي بمعنى الكلمة ومعاملة الناس بالحسنى والصدق والأمانة والإخاء والصداقة والتعاون الإيجابي والتواضع والتسامح والكرم وروح الدعابة والمسئولية العامة وتقديم المساعدة لمن يحتاجها وقت الضرورة وعند الحاجة دون انتظار شكر من أحد .
تشمل عملية بناء العلاقات الطيبة ، وتطبيق مهارات الاتصال الإعلامي عدة مجالات إعلامية سياسية واجتماعية وفكرية لتعميق العلاقة بين الإنسان المعني بوسائل الاتصال الجماهيرية الإلكترونية : المرئية والمسموعة والمكتوبة لاستخدامها في خدمة الفرد والجماعة والشعب . وذلك من خلال طرح موضوعات عامة تهم الجميع أو أكبر نسبة معينة من المواطنين أو شرائح اجتماعية معينة .
وتتضمن مهارات الاتصال الإعلامي في فلسطين ، المسائل التالية :
أ) بناء العلاقات الطيبة مع وسائل الإعلام
يتم ذلك من خلال الاتصال بوسائل الإعلام المختلفة من خلال دائرة العلاقات العامة أو الدائرة الإعلامية في المؤسسة أو لجنة الدعاية الانتخابية في حالة الانتخابات العامة ، وزيارة المقر الرئيسي لوسيلة الإعلام إن أمكن ، أو زيارة المكاتب الفرعية في المحافظة والتعرف على وكلاء الصحف والمجلات المعنية وعلى مراسلي وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ، المحلية والعربية والإسلامية والأجنبية أو دعوتهم . وتشكل الزيارات الميدانية المتكررة أو المنتظمة لوسائل الاتصال عامل ثقة جيد لتوثيق العلاقات معها . وتشمل وسائل الاتصال الجماهيرية المقصودة في فلسطين ما يلي :
أولا : الصحف والمجلات السياسية المستقلة والحزبية والحكومية والخاصة ، ودوريات متخصصة : سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ، نسائية ، أمومة وطفولة .. الخ . وقد تصدر هذه المطبوعات عن الوازرات والاتحادات النسوية والشبابية والطلابية والأحزاب السياسية والفصائل في البلاد .
ثانيا : وسائل الإعلام المسموعة الحكومية الفلسطينية :
تشمل صوت فلسطين ، وتلفزيون فلسطين ، والفضائية الفلسطينية .
ثالثا : وسائل الإعلام المسموعة والمرئية المحلية الخاصة :
وهي الإذاعات والتلفزيونات المحلية الخاصة التي تتوزع على مختلف المحافظات الفلسطينية ، ويدير شؤونها القطاع الأهلي الخاص . حيث يتواجد في فلسطين أكثر من 40 محطة إذاعية وتلفزيونية خاصة .
رابعا : وسائل الإعلام المسموعة والمرئية العربية :
تنتشر للقنوات الفضائية العربية والإذاعات العربية شبكات مراسلين في فلسطين بشكل كبير .
خامسا : وسائل الإعلام المسموعة والمرئية الأجنبية المتعددة :
وذلك ضمن اهتماماتها في الشأن الفلسطيني العام .
سادسا : وكالات الأنباء المحلية والعربية والعالمية :
للعديد من وكالات الأنباء المحلية والعالمية شبكات مندوبين في فلسطين .
ب ) بناء العلاقات الشعبية والحزبية والرسمية
تتم عملية بناء هذه العلاقات الطيبة مع الجهات الحكومية الرسمية لمعرفة كيفية صنع القرار السياسي ومعرفة ما يجري في المسائل العامة عن قرب ، وبناء وتعزيز العلاقات الاجتماعية المناسبة مع المؤسسات الجماهيرية ذات القاعدة الجماهيرية الواسعة كبناء وتعزيز العلاقات الجيدة مع الأحزاب السياسية والتنظيمات الجماهيرية والجمعيات المتخصصة في كافة المجالات والميادين هي من الأمور الهامة في الترويج لموضوعات متعددة .
وتتم عملية بناء العلاقات الشعبية بشكل متواصل مع الجمهور من خلال الزيارات الشخصية والعائلية ، والحزبية والعامة في المناسبات العامة والخاصة ، كالأفراح والأ تراح ، وبناء علاقات طيبة مع الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة .
على أي حال ، إن تقوية وتمتين العلاقات مع أبناء الشعب الفلسطيني على مدار العام ، تتم عادة عبر عدة طرق أهمها :
أولا : الزيارات الشخصية والعائلية .
ثانيا : تنظيم المحاضرات العامة في شتى المواضيع التي تهم الجمهور الفلسطيني .
ثالثا : المشاركة في الاجتماعات العامة : الحزبية والتنظيمية وإبداء الرأي حيال المواضيع المطروحة .
رابعا : المشاركة في الندوات العامة : السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية العامة في الأماكن العامة ، في القرى والمدن والمخيمات على مستوى المحافظة وعلى مستوى الوطن .
خامسا : زيارة المدارس الثانوية والمعاهد العليا والجامعات والمؤسسات العامة .
سادسا : الحضور المستمر عبر وسائل الإعلام الفلسطينية : الحكومية والخاصة ، والعربية والأجنبية .
سابعا : المشاركة الفعالة في الحملات الوطنية العامة : حملة مناصرة الأسرى في سجون الاحتلال ، حملة مقاطعة المنتجات الصهيونية وتشجيع المنتجات المحلية الفلسطينية ، مناصرة الأقصى ، مقاومة الجدار العنصري الفاصل بين الفلسطينيين .
10 ) الأخلاق الحميدة الفاضلة
ينبغي على المرشح للانتخابات التشريعية أو المحلية أو غيرها أن يتمتع بالأخلاق الفاضلة لضمان نجاحه في حياته الدنيا في كافة الشؤون الحياتية العامة والخاصة ، فالإنسان الذي يحترم القيم والعادات والتقاليد العربية الإسلامية الأصيلة يحترمه الآخرون . ومن يتعدى على الحرمات الدينية والشخصية المقدسة لدى أفراد المجتمع لا ينال ثقتهم ، ويصبح هناك أزمة ثقة بينه وبين الأفراد الآخرين مهما علت منزلته . فينبغي على الفرد أن يتحلى بالأخلاق الحميدة التي تنم عن الصبر والشجاعة والكرم والتسامح والعفو عند المقدرة والتعاون والإيثار ، ونجدة الآخرين والعصامية وغيرها لأن اليد العليا خير من اليد السفلى ، والإحترام المتبادل بين الناس مطلوب بشكل كامل ومتكامل . وكذلك على المرشح تجنب التعرض للآخرين شخصيا وعائليا وحزبيا ورسميا .
11 ) الشعارات والرموز الأصيلة
رفع شعارات ورموز مناسبة للتدليل على البرنامج الانتخابي . فالشعارات الواقعية المناسبة مهمة في ترسيخ فكر وبرنامج المرشح للانتخابات . كما أن طباعة الصور الملونة للمرشح أكثر تأثيرا من الصور العادية . وتنقسم الرموز إلى رموز دينية ، واقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية . من الأمثلة على الرموز : العلم الفلسطيني بألوانه الأربعة الزاهية : الأسود والأبيض والأخضر والأحمر ، الكوفية الفلسطينية للترميز للثبات والصمود والتحدي ، المسجد الأقصى كرمز ديني إسلامي ، خريطة فلسطين التاريخية كرمز تاريخي وسياسي صور الشهداء المؤسسين ، كتاب وقلم - صحيفة ومجلة - شعار التعليم للجميع ، الإسكان الفلسطيني للجميع لمقاومة الاستيطان العنصري ، الجهاد والعقيدة - السيف والمصحف ، الشمس والحرية – للترميز للاستقلال ، الرموز الاقتصادية : مثل الأرض الخضراء ، الزيتون الفلسطيني كرمز للأصالة وعمق الجذور في فلسطين ، الحمضيات الفلسطينية . والرموز الاجتماعية : الصحة للجميع ، الرعاية الصحية الحقيقية … الخ . وقد استخدمت الرموز في الدعاية الانتخابية في الانتخابات التشريعية الثانية ، فمثلا استخدمت حركة فتح شجرة عباد الشمس ، والعلم الفلسطيني ، وصورة الشهيد الرئيس ياسر عرفات وقبة الصخرة المشرفة وشعار الحركة التاريخي وسطها رشاشين وخارطة فلسطين التاريخية تحيط بها العاصفة اوعلمين لفلسطين لتاريخي ، كما استخدمت حركة حماس الهلال بلونه الأخضر ، وصورة المسجد الأقصى المبارك كرمزين للإسلام وصورة الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وشعار الحركة الخاص بها ، للتدليل على الشعارات والصور الأصيلة للحركة وكذلك استخدمت كافة القوائم الانتخابية العلم الفلسطيني وصور قادتها ، وصور والرموز التاريخية للمدن التي ينتمي لها المرشحون .
12 ) التعاون العائلي
الاستعانة بالعائلة لدعم المرشح ، وتجنب النعرة العائلية أو القبلية أو الطائفية بين فئات المواطنين ، فالعائلة مهمة في تهيئة المناخ الملائم للفوز بالانتخابات . ولا يعني ذلك التركيز فقط على العائلة بل من المفترض أن يكون من أعضاء اللجنة الانتخابية للمرشح من أبناء العائلة الحريصين على فوزه كمرشح لجميع فئات الناس وليس لفئة معينة فقط .
13 ) تجنب الخلافات العامة والخاصة
تحييد المناهضين لترشيح المرشح ذكرا أو أنثى . وذلك بعدم استفزازهم ومناقشتهم لأن ذلك لا يجدي نفعا مع أناس لديهم تصورات مسبقة تدعو لعدم ترشيح أو انتخاب الشخص الرجل أو المرأة . وكذلك تجنب التعرض للمرشحين الآخرين بالإساءة أو التشهير أو التشويه أو شن حرب نفسية على الآخرين في وقت هو بحاجة لأصواتهم . سواء بالخطب أو الإعلانات أو البيانات أو الصور والرسوم والصور الانتخابية أو إتلاف ما للمرشحين الآخرين من مواد الحملة الانتخابية لأن الناخبين لا يحترمون من لا يحترم نفسه . فالطعن والتحريض يتنافيان مع الأخلاق العامة أولا وغير قانونية ثانيا وتساعد في إفشال المرشح .
14 ) الشمولية العامة
شمولية الحملة الانتخابية للرجال والنساء . لأن ذلك يساهم في كسب تأييد أكبر وحصد أصوات كثيرة ، فالمرأة تشكل نحو نصف المجتمع الفلسطيني . فالأحزاب والجمعيات والاتحادات
















