د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

كيف تفوز في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقبلة ؟؟؟ ( 2 - 2 )

آذار 22nd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , سياسة

كيف تفوز

في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقبلة ؟؟؟

( 2 - 2 )

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

ملاحظة هامة : يرجى قراءة الجزء الأول أولا ( 1 - 2 )

 

9 )        العلاقات العامة الطيبة

     تبدأ عملية الترشيح الانتخابات بعلاقات الشخص المرشح طيلة حياته العملية العامة وليس فقط بمناسبة فتح باب الترشيح للانتخابات ، فالحياة العملية هي برامج انتخابية عامة عبر بناء العلاقات العامة الطيبة مع الجميع وعدم التدخل في شؤون الآخرين مهما كانت صغيرة أو كبيرة فالغيبة والنميمة والنفاق العام لا بد من اكتشافه في يوم من الأيام ولهذا ينبغي على الفرد أن يكون طيبا لطيفا غير فض القلب حتى لا ينفض الناس من حوله ، ويجب أن يمارس عملية الأمر بالمعروف والني عن المنكر ضمن قواعد الآداب والأخلاق العامة دون إيذاء الآخرين مهما صغر حجمهم الاجتماعي أو العائلي . ويفترض أن تكون علاقة الإنسان مع غيره ككائن اجتماعي بمعنى الكلمة ومعاملة الناس بالحسنى والصدق والأمانة والإخاء والصداقة والتعاون الإيجابي والتواضع والتسامح والكرم وروح الدعابة والمسئولية العامة وتقديم المساعدة لمن يحتاجها وقت الضرورة وعند الحاجة دون انتظار شكر من أحد .

     تشمل عملية بناء العلاقات الطيبة ، وتطبيق مهارات الاتصال الإعلامي عدة مجالات إعلامية سياسية واجتماعية وفكرية لتعميق العلاقة بين الإنسان المعني بوسائل الاتصال الجماهيرية الإلكترونية : المرئية والمسموعة والمكتوبة لاستخدامها في خدمة الفرد والجماعة والشعب . وذلك من خلال طرح موضوعات عامة تهم الجميع أو أكبر نسبة معينة من المواطنين أو شرائح اجتماعية معينة .

     وتتضمن مهارات الاتصال الإعلامي في فلسطين ، المسائل التالية :

أ‌)            بناء العلاقات الطيبة مع وسائل الإعلام

     يتم ذلك من خلال الاتصال بوسائل الإعلام المختلفة من خلال دائرة العلاقات العامة أو الدائرة الإعلامية في المؤسسة أو لجنة الدعاية الانتخابية في حالة الانتخابات العامة ، وزيارة المقر الرئيسي لوسيلة الإعلام إن أمكن ، أو زيارة المكاتب الفرعية في المحافظة  والتعرف على وكلاء الصحف والمجلات المعنية وعلى مراسلي وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ، المحلية والعربية والإسلامية والأجنبية أو دعوتهم . وتشكل الزيارات الميدانية المتكررة أو المنتظمة لوسائل الاتصال عامل ثقة جيد لتوثيق العلاقات معها .  وتشمل وسائل الاتصال الجماهيرية المقصودة في فلسطين ما يلي :

أولا : الصحف والمجلات السياسية المستقلة والحزبية  والحكومية والخاصة ، ودوريات متخصصة : سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ، نسائية ، أمومة وطفولة .. الخ . وقد تصدر هذه المطبوعات عن الوازرات والاتحادات النسوية والشبابية والطلابية والأحزاب السياسية والفصائل في البلاد .

ثانيا :  وسائل الإعلام المسموعة الحكومية الفلسطينية :

     تشمل صوت فلسطين ، وتلفزيون فلسطين ، والفضائية الفلسطينية .

ثالثا : وسائل الإعلام المسموعة والمرئية المحلية الخاصة :

     وهي الإذاعات والتلفزيونات المحلية الخاصة التي تتوزع على مختلف المحافظات الفلسطينية ، ويدير شؤونها القطاع الأهلي الخاص . حيث يتواجد في فلسطين أكثر من 40 محطة إذاعية وتلفزيونية خاصة .

رابعا : وسائل الإعلام المسموعة والمرئية العربية :

     تنتشر للقنوات الفضائية العربية والإذاعات العربية شبكات مراسلين في فلسطين بشكل كبير .

خامسا : وسائل الإعلام المسموعة والمرئية الأجنبية المتعددة :

     وذلك ضمن اهتماماتها في الشأن الفلسطيني العام .

سادسا : وكالات الأنباء المحلية والعربية والعالمية :

     للعديد من وكالات الأنباء المحلية والعالمية شبكات مندوبين في فلسطين .

ب ) بناء العلاقات الشعبية والحزبية والرسمية

     تتم عملية بناء هذه العلاقات الطيبة مع الجهات الحكومية الرسمية لمعرفة كيفية صنع القرار السياسي ومعرفة ما يجري في المسائل العامة عن قرب ، وبناء وتعزيز العلاقات الاجتماعية المناسبة مع المؤسسات الجماهيرية ذات القاعدة الجماهيرية الواسعة كبناء وتعزيز العلاقات الجيدة مع الأحزاب السياسية والتنظيمات الجماهيرية والجمعيات المتخصصة في كافة المجالات والميادين هي من الأمور الهامة في الترويج لموضوعات متعددة .

     وتتم عملية بناء العلاقات الشعبية بشكل متواصل مع الجمهور من خلال الزيارات الشخصية والعائلية ، والحزبية والعامة في المناسبات العامة والخاصة ، كالأفراح والأ تراح ، وبناء علاقات طيبة مع الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة .

     على أي حال ، إن تقوية وتمتين العلاقات مع أبناء الشعب الفلسطيني على مدار العام ، تتم عادة عبر عدة طرق أهمها :

أولا : الزيارات الشخصية والعائلية .

ثانيا : تنظيم المحاضرات العامة في شتى المواضيع التي تهم الجمهور الفلسطيني .

ثالثا : المشاركة في الاجتماعات العامة : الحزبية والتنظيمية وإبداء الرأي حيال المواضيع المطروحة .

رابعا : المشاركة في الندوات العامة : السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية العامة في الأماكن العامة ، في القرى والمدن والمخيمات على مستوى المحافظة وعلى مستوى الوطن .

خامسا : زيارة المدارس الثانوية والمعاهد العليا والجامعات والمؤسسات العامة .

سادسا : الحضور المستمر عبر وسائل الإعلام الفلسطينية : الحكومية والخاصة ، والعربية والأجنبية .

سابعا : المشاركة الفعالة في الحملات الوطنية العامة : حملة مناصرة الأسرى في سجون الاحتلال ، حملة مقاطعة المنتجات الصهيونية وتشجيع المنتجات المحلية الفلسطينية ، مناصرة الأقصى ، مقاومة الجدار العنصري الفاصل بين الفلسطينيين .

 10 )       الأخلاق الحميدة الفاضلة

     ينبغي على المرشح للانتخابات التشريعية أو المحلية أو غيرها أن يتمتع بالأخلاق الفاضلة لضمان نجاحه في حياته الدنيا في كافة الشؤون الحياتية العامة والخاصة ، فالإنسان الذي يحترم القيم والعادات والتقاليد العربية الإسلامية الأصيلة يحترمه الآخرون . ومن يتعدى على الحرمات الدينية والشخصية المقدسة لدى أفراد المجتمع لا ينال ثقتهم ، ويصبح هناك أزمة ثقة بينه وبين الأفراد الآخرين مهما علت منزلته . فينبغي على الفرد أن يتحلى بالأخلاق الحميدة التي تنم عن الصبر والشجاعة والكرم والتسامح والعفو عند المقدرة والتعاون والإيثار ، ونجدة الآخرين والعصامية وغيرها لأن اليد العليا خير من اليد السفلى ، والإحترام المتبادل بين الناس مطلوب بشكل كامل ومتكامل . وكذلك على المرشح تجنب التعرض للآخرين شخصيا وعائليا وحزبيا ورسميا .

11 )     الشعارات والرموز الأصيلة

     رفع شعارات ورموز مناسبة للتدليل على البرنامج الانتخابي . فالشعارات الواقعية المناسبة مهمة في ترسيخ فكر وبرنامج المرشح للانتخابات . كما أن طباعة الصور الملونة للمرشح أكثر تأثيرا من الصور العادية . وتنقسم الرموز إلى رموز دينية ، واقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية . من الأمثلة على الرموز : العلم الفلسطيني بألوانه الأربعة الزاهية : الأسود والأبيض والأخضر والأحمر ، الكوفية الفلسطينية للترميز للثبات والصمود والتحدي ، المسجد الأقصى كرمز ديني إسلامي ، خريطة فلسطين التاريخية كرمز تاريخي وسياسي صور الشهداء المؤسسين ، كتاب وقلم - صحيفة ومجلة - شعار التعليم للجميع ، الإسكان الفلسطيني للجميع لمقاومة الاستيطان العنصري ، الجهاد والعقيدة - السيف والمصحف ، الشمس والحرية – للترميز للاستقلال ، الرموز الاقتصادية : مثل الأرض الخضراء ، الزيتون الفلسطيني كرمز للأصالة وعمق الجذور في فلسطين ، الحمضيات الفلسطينية . والرموز الاجتماعية : الصحة للجميع ، الرعاية الصحية الحقيقية … الخ . وقد استخدمت الرموز في الدعاية الانتخابية في الانتخابات التشريعية الثانية ، فمثلا استخدمت حركة فتح شجرة عباد الشمس ، والعلم الفلسطيني ، وصورة الشهيد الرئيس ياسر عرفات وقبة الصخرة المشرفة وشعار الحركة التاريخي وسطها رشاشين وخارطة فلسطين التاريخية تحيط بها العاصفة اوعلمين لفلسطين لتاريخي ، كما استخدمت حركة حماس الهلال بلونه الأخضر ، وصورة المسجد الأقصى المبارك كرمزين للإسلام وصورة الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وشعار الحركة الخاص بها ، للتدليل على الشعارات والصور الأصيلة للحركة وكذلك استخدمت كافة القوائم الانتخابية العلم الفلسطيني وصور قادتها ، وصور والرموز التاريخية للمدن التي ينتمي لها المرشحون .

12 )     التعاون العائلي

     الاستعانة بالعائلة لدعم المرشح ، وتجنب النعرة العائلية أو القبلية أو الطائفية بين فئات المواطنين ، فالعائلة مهمة في تهيئة المناخ الملائم للفوز بالانتخابات . ولا يعني ذلك التركيز فقط على العائلة بل من المفترض أن يكون من أعضاء اللجنة الانتخابية للمرشح من أبناء العائلة الحريصين على فوزه كمرشح لجميع فئات الناس وليس لفئة معينة فقط .

13 )     تجنب الخلافات العامة والخاصة

     تحييد المناهضين لترشيح المرشح ذكرا أو أنثى . وذلك بعدم استفزازهم ومناقشتهم لأن ذلك لا يجدي نفعا مع أناس لديهم تصورات مسبقة تدعو لعدم ترشيح أو انتخاب الشخص الرجل أو المرأة . وكذلك تجنب التعرض للمرشحين الآخرين بالإساءة أو التشهير أو التشويه أو شن حرب نفسية على الآخرين في وقت هو بحاجة لأصواتهم . سواء بالخطب أو الإعلانات أو البيانات أو الصور والرسوم والصور الانتخابية أو إتلاف ما للمرشحين الآخرين من مواد الحملة الانتخابية لأن الناخبين لا يحترمون من لا يحترم نفسه . فالطعن والتحريض يتنافيان مع الأخلاق العامة أولا وغير قانونية ثانيا وتساعد في إفشال المرشح .

14 )     الشمولية العامة

     شمولية الحملة الانتخابية للرجال والنساء . لأن ذلك يساهم في كسب تأييد أكبر وحصد أصوات كثيرة ، فالمرأة تشكل نحو نصف المجتمع الفلسطيني . فالأحزاب والجمعيات والاتحادات

المزيد


كيف تفوز في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقبلة ؟؟؟ ( 1 - 2 )

آذار 22nd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , سياسة

     كيف تفوز

في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقبلة ؟؟؟

( 1 - 2 )

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

 هناك العديد من العوامل التي يجب توفرها لضمان فوز المرشحين للانتخابات التشريعية في فلسطين أو غيرها بإسقاط وتطبيق هذه البنود على الانتخابات التشريعية أو البرلمانية أو النيابية في اي دولة من الدول في العالم  سواء للانتخابات التشريعية أو المحلية للبلديات والتعاونيات والجمعيات والمجالس الأهلية والطلابية في الجامعات وسواها .

      إن خوض غمار معركة الانتخابات التشريعية الفلسطينية  تحتاج لعلاقات اجتماعية فردية وأسرية وجماعية وحزبية وشعبية عامة متواصلة عبر مسيرة حياة الإنسان الشخصية من المهد إلى اللحد . وللنجاح في الحياة العملية العامة يفترض توفر عناصر أو أركان عامة . كما أن هناك عدة عوامل تساهم في نجاح المرشح / ة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية على وجه الخصوص ، من أهمها :

1)        المعرفة بالقوانين الفلسطينية  

    التقيد بقانون الانتخابات العامة المقر فلسطينيا من المجلس التشريعي في للانتخابات التشريعية الثانية المقبلة لأولى لانتخاب 132 عضوا ، وهو قانون رقم ( 9 ) الصادر في 13 / 8 / 2005 بشأن الانتخابات العامة ، الذي ألغى قانون الانتخابات رقم ( 13 ) لسنة 1995 ،  بالاطلاع على مواد القوانين السارية المفعول ، والتقيد بما تحدده لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية . فيما يتعلق بالاشتراك مع وسائل الإعلام والأوقات والمواعيد المخصصة للإعلام الحر والمجاني لجميع الهيئات الحزبية والمرشحين المشتركين في الانتخابات . وعدم استخدام الرشاوى لكسب أصوات المؤيدين والتأثير عليهم . على العموم ، إن معرفة قوانين التصويت والترشيح والانتخاب حسب ما هو معمول به في البلاد واجب من أولى الواجبات الانتخابية ، انتخابا وترشيحا وفوزا ، لتحاشي الوقوع في المحظور ، فهناك تغييرات قد تطرأ أو طرأت على هذه القوانين لتحاشي الوقوع في متاهات قانونية يكون الشخص المعني في غنى عنها وتأخذ من وقته الكثير لتلافيها . وكذلك معرفة شروط الترشيح والانتخاب وأماكن صناديق الاقتراع وأعداد المقترعين في الدائرة الانتخابية التي ينتمي إليها .

2)     تمويل الحملة الانتخابية

     بتخصيص الأموال اللازمة للدعاية الانتخابية لطرح البرامج . فالحملة الدعائية الانتخابية بحاجة للقيام بزيارات ميدانية على المناطق الانتخابية وطباعة البرنامج الانتخابي وصور وبوسترات وتعليق صور كبيرة في الشوارع العامة وما إليها ، وهذه الأمور بحاجة لتمويل مالي ملائم لتغطية الزيارات ودفع تكاليف المطبوعات والمنشورات وسواها . ويجب أن لا يحصل أي مرشح على تمويل من أي مصدر أجنبي أو خارجي غير فلسطيني بشكل مباشر أو غير مباشر لحملته الانتخابية حسب القانون . وينصح المرشح عادة بالتعاون والتنسيق مع أحباء وأصدقاء ومتطوعين ذوي خبرة لتنظيم وتفعيل الحملة الانتخابية للوصول إلى المقعد البرلماني . وقد طلب القانون من كل قائمة انتخابية اشتركت في الانتخابات وكل مرشح شارك فيها أن يقدم إلى لجنة الانتخابات خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات النهائية ، بيانا مفصلا بجميع مصادر التمويل التي حصل عليها والمبالغ التي أنفقها أثناء الحملة الانتخابية . وقد حدد القانون حدود الصرف المالي على الحملة الانتخابية بواقع مليون دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا للصرف على الحملة الانتخابية للقائمة الانتخابية ، وستون ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا للصرف على الحملة الانتخابية للمرشح لعضوية المجلس في الدائرة الواحدة  حسب ما جاء في المادتين 101 و102 من قانون الانتخابات المعدل رقم ( 9 ) لسنة 2005 .

     ويمكن القول ، إن تمويل الحملة الانتخابية للمرشح المستقل أو لقائمة الدائرة أو قائمة التمثيل النسبي على مستوى الوطن مهمة جدا ، تساهم بدرجة كبيرة في حسم نتيجة السباق الانتخابي المحلي على مستوى الدائرة أو القطرى على مستوى البلاد . فالمال مهم جدا في العملية الانتخابية مهما صغرت أو كبرت ، وهو  وسيلة من وسائل الدعم المادي والمعنوي للمرشح ، سواء كان فرديا أو جماعيا ، وبدون المال تضعف فرصة المرشح في الفوز .

3)     الترشيح بقائمة جماعية

     كالترشيح ضمن حزبية أو فصائلية أو ائتلافية موحدة ،  ويكون ذلك بالتسجيل في مكتب الدائرة المعتمد لتسجيل المرشحين وتحديد الاسم العادي والحركي إن وجد ( أبو فلان ، أو أم  فلان ) أو الاسم الثوري إن وجد الذي يعرفه به أناس آخرين ، كما تجرى عملية تحديد الاسم أو الرمز أو الشعار في المواعيد التي تحددها لجنة الانتخابات المركزية أو من يقوم مقامها في الدوائر والفروع الانتخابية المدن والقرى والمخيمات . ولا بد من القول ، إن الترشيح ضمن عدد أكبر ضمن هيئة أو قائمة حزبية أو أكاديمية أو اقتصادية أو نسوية أو غيرها افضل من ترشيح الشخص لنفسه منفردا لحصد أكبر عدد ممكن من الأصوات وتقليل تكلفة الحملة الانتخابية الدعائية وزيادة عدد أعضاء لجنة الدعاية الانتخابية للمرشح . ولا يعني أن كل من يرشح نفسه مستقلا  ليس له حظوظ في النجاح بل يمكن أن ينجح بالاعتماد على فعاليات ونشاطات وإعداد مناسب وإنما نعني أنه كلما كان الترشيح ضمن عدد أكبر وفق معايير محددة مناسبة ومتفق عليها من جميع المرشحين بحدها الأدنى . فالإنسان يجب أن لا يبدأ من الصفر ويفترض في المرشح أن يستثمر علاقاته وعلاقات أصدقائه ومؤيديه ومريديه ومناصريه ومع الأقارب  كذلك . وعند ترشيح الإنسان لنفسه يجب أن يكون مرشحا لمنصب يقدر عليه ويثق به الناس لخدمتهم ، فرحم الله امرئ عرف قدر نفسه .

     وأما فيما يتعلق  بالتأييد الحركي والحزبي للحركات والأحزاب والفصائل الفلسطينية : القومية والإسلامية واليسارية التي سيتم انتخابها في الدورة الثانية للمجلس التشريعي الفلسطيني لعام 2006 ، فقد تبين من بيانات استطلاع الرأي العام الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة رقم (11 ) أنها ستكون حسب القوائم الانتخابية مفترضة على النحو التالي : 2 ر 27 % من المستطلع آراؤهم سينتخبون كتلة حركة فتح ، و7 ر13 % سينتخبون كتلة حركة حماس ، و3 ر 3 % سينتخبون كتلة أعضاء اليسار الفلسطيني ، و5 ر1 سينتخبون كتلة المبادرة الوطنية الفلسطينية ، و4 ر 5 % سينتخبون كتلة من المستقلين الوطنيين ، و7 ر 5 % سينتخبون كتلة من المستقلين الإسلاميين ، بينما لم تبد نسبة 2 ر 33 % من أفراد العينة التي شملت 1361 شخصا ، أي كتلة سينتخبون وقالوا أنهم سيقررون من سينتخبون في وقته ، في حين أفادت نسبة 6 ر8 % بأنها لن تشارك في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية القادمة ، وأفادت نسبة 4 ر1 % بأنها لا تعرف ولا رأي لها .

     على أي حال ، بلغ عدد القوائم الانتخابية التي تقدمت للمشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية إحدى عشرة  قائمة انتخابية على مستوى الوطن ، كما رشحت معظم هذه القوائم الانتخابية ممثلين  لها على مستوى الدوائر الست عشرة ، بعضها رشح نفس عدد المقاعد المخصصة للمجلس التشريعي على مستوى الدائرة وبعضها الآخر رشح مرشح واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو غير ذلك حسب الحد الأدنى والحد الأقصى من عدد المقاعد المخصصة لهذه الدائرة الانتخابية أو تلك من مختلف محافظات فلسطين .

4)     دعم الاتحادات والأطر الشعبية

    خاصة دعم وتأييد الأطر والاتحادات والجمعيات والنوادي من مهنية وعمالية وخيرية عامة وطلابية وأكاديمية ونسوية ومؤسسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وسواها . فالحملة الانتخابية للمرشح لا تبدأ من تاريخ تقديمه طلب الترشيح فحسب بل تكون سابقة لذلك بوقت كبير من خلال علاقات المرشح السابقة في مختلف المواقع . ويفترض أن تشمل الحملة الانتخابية كافة فئات المجتمع من الذكور والإناث ، فالسمعة الطيبة وبناء العلاقات الطيبة مع مختلف فئات الشعب تسبق الدعاية الانتخابية الرسمية ، لأن الدعاية الانتخابية الشعبية والاجتماعية تسبق كل ذلك .

5)     تعيين طاقم دعاية انتخابية

     من الضروري وجود لجنة دعاية انتخابية ومدير للحملة الانتخابية من المتخصصين ذوي الخبرة والاطلاع على شؤون الانتخابات وحملات الدعاية الانتخابية ، وذلك من خلال تشكيل لجنة دعاية انتخابية خاصة بالمرشح أو المرشحين الحزبيين أو الحركيين أو المستقلين ويعملون بائتلاف جماعي متناغم ومتكامل ، ويدير هذه اللجنة مدير مختص يتولى عملية تنظيم الحملة الانتخابية للمرشح / ة المستقل أو الحزبي . ويفضل أن تضم هذه اللجنة فعاليات جماهيرية من الذكور والإناث ، من الأحباء المتطوعين والأصدقاء وذوي القربى على السواء . وتكون مهمة هذه اللجنة بث أفكار وبرامج المرشح / ة والعمل على تنظيم أوقات ومواعيد المرشح بشكل دقيق والالتزام بها للالتقاء بالناخبين ميدانيا في بيوتهم وفي الساحات العامة وإلقاء المحاضرات والمشاركة في الندوات والحوارات الميدانية المفتوحة إن وجدت . وينبغي على لجنة الدعاية الانتخابية للمرشح / ة تحديد خريطة أو جدول بفئات الحلفاء الداعمين من الجمعيات والمنظمات الشبابية والعمالية والمهنية والنسوية ووسائل الاتصال الجماهيري ، من مندوبي ومراسلي وكالات الأنباء والإذاعات ومحطات التلفزة والفضائيات والصحف والمجلات وسواها ، الخاصة والحكومية والحزبية ، والحركات والفصائل والأحزاب السياسية والعائلات وجماعات الضغط وجماعات المتطوعين من الفئات الطلابية والقوى والمؤسسات الوطنية الفاعلية والمناصرة والأصدقاء والمؤسسات الدولية إن وجدت ، وذلك لتسهيل عملية الاتصال ومعرفة مواقع وأماكن المناصرين والحلفاء والأعداء المناهضين على السواء .

     على أي حال ، تتركز أهداف ومهام لجنة الدعاية الانتخابية فيما يلي :

أ‌)              دعم سياسة المرشح ، فرديا أو جماعيا ، ونشر الأفكار .

ب‌)           تنمية التفاهم المشترك والمتبادل بين المرشح أو المرشحين والناخبين .

ت‌)           تعزيز ثقة الجمهور بالمرشح فرديا أو المرشحين جماعيا .

ث‌)            تقييم اتجاهات الجمهور والاستجابة لها .

ج‌)            زيادة شعبية المرشح أو القائمة وتحقيق قبول اجتماعي عام .

6)     برنامج انتخابي عصري

     من واجب المرشح لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني ، كفرد أو جماعة ضمن قائمة حزبية ، وضع برنامج انتخابي واقعي بعيدا عن الخيال ليصدقه الناخب يتناول كافة الشؤون المحلية والسياسية العامة التي تحتاج لمتابعة حثيثة كالتعليم والصحة والاقتصاد والخدمات العامة وتطويرها ، والشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية بحيث يكون معد البرنامج الانتخابي للمرشح مطلع على شؤون الدائرة الانتخابية المحلية والعامة والسياسية وحجمها لتحاشي الإحراج وعدم طرح مواضيع لا تمت للواقع بصلة .  كذلك ينبغي أن يتضمن البرنامج الانتخابي أمورا  دينية حث عليها الإسلام الحنيف بالاستعانة بآيات قرآنية مجيدة وأحاديث نبوية للمناداة بحقوق الإنسان الفلسطيني السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبشكل عام الحقوق المدنية ، ومن ضمن ذلك التأكيد على الحقوق النسوية في الإسلام ، والابتعاد عن معاداة الدين والمتدينين . ويتم إعداد البرنامج الانتخابي وفق رؤية المرشح / ة لخوض الانتخابات كمرشح مستقل أو ضمن إطار حزبي أو فصائلي ومستواها المحلي أو المركزي .

     وقد تبارى المرشحون المستقلون ومرشحو القوائم الانتخابية الإحدى عشر لتبني مفاهيم ومصطلحات الحرية والكرامة والاستقلال والتنمية ، وصناعة التاريخ وبناة المستقبل ، والتنمية ، وحماية المشروع الوطني الفلسطيني ، وتم الزج بمرشحين أسرى لدى الاحتلال الإسرائيلي في مقدمة قوائم انتخابية عديدة ، فمثلا ،  تصدر الأسير النائب مروان البرغوثي قائمة حركة فتح و

المزيد


الحملة الشعبية الفلسطينية لمقاطعة الانتاج الصهيوني

آذار 16th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , سياسة

تعليقات يومية ناقدة - فلسطين العربية المسلمة
 
الحملة الشعبية الفلسطينية 
لمقاطعة الانتاج الصهيوني

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين
 
موقع

يقول الله جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)}( القرآن المجيد ، المائدة ) .

الحملة الوطنية الشعبية لمقاطعة الانتاج الصهيوني هي تحد نفسي واقتصادي للاحتلال حتى القدس والعودة والاستقلال الوطني الناجز في الأرض المقدسة ، وكانت الحملة الوطنية الشعبية الفلسطينية لمقاطعة المنتجات اليهودية التي تصنع في المستعمرات اليهودية كافة ، انطلقت في مختلف محافظات الوطن الفلسطيني ، وطن الاباء والاجداد من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه لتشمل كل ما هو صهيوني غرس حقده الدفين لاقتلاع شعبنا العربي المسلم من فوق ثرى وطنه الطهور . وتأتي هذه الحملة الشعبية العامة في مراحلها المتتالية والتي بدأت مرحلتها الأولى عند بزوغ فجر انتفاضة الأقصى المجيدة في 28 أيلول 2000 ، وتتابعت في مرحلتها الثانية منذ الأول في شباط 2001 حسب ما قررته القوى والوطنية والإسلامية كرد فعل وطني مضاد للحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال الصهيوني لفلسطين : الوطن والشعب ، ومن ضمنها الحرب الاقتصادية .. وإن المعركة المربعة الأضلاع ، السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية التي تدور رحاها الآن في أرضنا الطيبة هي حرب بين الحق والباطل .. الحق الفلسطيني المتمثل في حق تقرير المصير والحق في الأرض وإقامة دولة فلسطين العربية المسلمة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على منهاج النبوة الشريفة ، والعودة للاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم لأول الحشر والتهجير الاستعماري الصهيوني لهم في نهاية نكبة فلسطين الكبرى عام 1948 والعدوان اليهودي على العرب عام 1967 ، والباطل الصهيوني الذي أنشب أظفاره وأنيابه لينش كالوحش المفترس من الجسد الفلسطيني فوق أرضه المباركة .. إنه صراع بين الشعب الأصيل والجاليات اليهودية الدخيلة كأناس طارئين غرباء .. صراع بين الغزاة الطامعين المحتلين وبين أهل البلاد الأصليين .. وإن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة إن شاء الله تبارك وتعالى .

على أي حال ، إن توسيع حملة مقاطعة المنتجات اليهودية الصهيونية ومنع تسويقها في السوق المحلي الفلسطيني هي حرب فتاكة ضد الاقتصاد اليهودي في هذه البلاد وسيساهم في التخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الصهيوني حيث أن شعبنا الفلسطيني يستهلك ما قيمته نحو أربعة مليارات دولار سنويا من الانتاج الصهيوني على اختلاف أشكاله وأنواعه إذ يستخدمالسلع الصهيونية أكثر من خمسة ملايين فلسطيني في أرض فلسطين الكبرى . وتكتسب حملة مقاطعة البضائع الصهيونية في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ شعبنا الفلسطيني أهمية كبرى لرفض الاحتلال بكل أشكاله وصوره ، هذا الاحتلال الذي عاث ويعيث فسادا وإفسادا في أرض فلسطين الكبرى دون وجه حق ، فعمل على اتباع سياسة العقاب الجماعي ضد ابناء شعبنا المجاهد ويحاول تضييق الخناق والإغلاق الاقتصادي والعسكري والسياسي علينا صباح مساء .. فيلجا تارة إلى قتل مئات المواطنين العزل وجرح عشرات الآلاف منهم وأسر آلاف أخرين أيضا . واتباع اسلوب تدمير الممتلكات الفلسطينية من المباني والعقارات وجرف الأراضي المزروعة بهدف تشديد الحصار الاقتصادي على هذا الشعب المرابط فوق ثرى وطنه تارة أخرى . إن الحرب العدوانية الشاملة التي يشنها الاحتلال الصهيوني على شعبنا الفلسطيني المرابط ت

المزيد


الدعاية والحرب النفسية

آذار 14th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , سياسة

تعليقات يومية ناقدة - فلسطين العربية المسلمة

 الدعاية والحرب النفسية 

  Propaganda & Psychological war face

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

يقول الله جل جلاله : { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84)}( القرآن المجيد ، النساء ) .

سنتطرق في هذا المقال السياسي لكيفية المواجهة بين طرفين ، ندين أو غير ندين ، وكل منهما يحاول صرع الآخر والتغلب عليه ، من ناحية نفسية مسبقة ، أو موازية لحرب عسكرية أو اقتصادية أو غزو ثقافي مبرمج . وغني عن القول ، إن من يتقن فن الدعاية والحرب النفسية هو من يستطيع الفوز إن عاجلا أو آجلا ، فالحرب خدعة ، والصابر المجاهد والمجالد للأعداء هو من يكون يستشرف النصر المبين على الأعداء الضالين والمغضوب عليهم من قبل الأمة وقبل ذلك من رب العالمين . فالإنسان موقف ومواجهة سلبية كانت أو إيجابية . وكل الإعداد ليوم الحسم جارية على قدم وساق ، فالجهاد الإعلامي مهم جدا إن لم يكن هو راس الحربة في الدفاع عن الأمة والمقدسات والرموز الإسلامية . فيا معشر الإعلاميين والقادة لا تنسوا البوق الإعلامي الموجه والمسخر لخدمة الجميع ، جميع أبناء الأمة الإسلامية ، كونها خير أمة أخرجت للناس ، بشهادة خالق الخلق أجمعين ، وهو القوي المتين القاهر لعبادة في كل وقت وحين من الأولين والأوسطين والآخرين . وفيما يلي استعراض سريع لمكونات الدعاية والحرب النفسية ، لنستفيد منها ونستخدمها في مقارعة ومجاهدة الغزاة المحتلين وصد الحملات الشرسة المسعورة على الإسلام والمسملين ، وفي مقدمتها بلاد العرب في كل ظرف وحين .

أ)أهداف الدعاية :

     تلعب وسائل الإعلام دوراً هاماً في عملية الدعاية الفكرية والفلسفية والسياسية والدبلوماسية والعقائدية لنظام سياسي أو حزب سياسي أو تنظيم جماهيري أو ثورة من الثورات للتأثير على المستمعين المراد إيصال المعلومات والبيانات السياسية إليهم وفق سياسة إعلامية مبرمجة ، إضافة إلى شن حملة نفسية واجتماعية ضد سياسات معينة معادية للنظام السياسي في الدولة أو معادية ومناهضة للثورة ، وذلك بهدف إضعاف عزيمة العدو وتثبيط همته ، أو إثارة الكراهية والحقد وبث التشكيك وزرع عدم الثقة على نظام سياسي أو جماعة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو دينية  .

     وأصبحت الدعاية و الحرب النفسية من الأمور الشائعة بين الدول والثورات في الوقت الحاضر ، ولهذا نجد جهاز الدولة أو الثورة أو الحزب يسعى لإنشاء محطات الإذاعة والتلفزيون أو السيطرة عليها بكافة الطرق والسبل المباشرة أو غير المباشرة ، وجرت العادة على تراشق التهم بين الدول عبر وسائل الإعلام المكتوبة أو المسموعة أو المرئية أو عبرها كلها مجتمعة ، كأسلوب من أساليب الحرب النفسية  الخارجية ضد النظام المعادي . وتستخدم مختلف طرق الحرب النفسية كقوة هجومية أو دفاعية أو رادعة بأساليب الترغيب الدبلوماسي تارة والترهيب باستخدام القوة العسكرية والحصار الاقتصادي تارة أخرى بالإغواء والاستهواء لتحطيم الروح المعنوية لجهة معينة أو شعب من الشعوب بالتسلل إلى نفسية الناس . وبناء عليه ، يمكننا القول إن الدعاية تهدف إلى بناء الذات وتعزيز الثقة بالنفس والتعبير عن المشاعر الجياشة في نفسية الإنسان والذات الوطنية العامة .

     كما أن الإعلام يلعب دوراً نفسيا من الناحية الايجابية محلياً ، في بناء الاتجاهات السياسية في المجتمع أو الدولة ،  عن طريق تقديم الخدمات الإخبارية والثقافية الشاملة على مدار الساعة ونقل ما يستجد من أحداث ، وتوعية الشعب وحثه على المشاركة في الحياة السياسية العامة والانتخابات النيابية والمحلية من خلال الندوات والمهرجانات والمحاضرات واللقاءات والحوارات والأحاديث الإعلامية للمسؤولين على اختلاف مستوياتهم ومسؤولياتهم . وبهذا يمكن اعتبار أسلوب الحرب النفسية سلاح ذو حدين ايجابيا وسلبيا للتأثير محليا وإقليميا وعالميا ، على الشعب وعلى الأعداء ، قد يؤتي مردوده بعد فترة بسيطة من الوقت أو فترة زمنية قد تكون قصيرة الأجل أو متوسطة الأجل أو طويلة الأجل .

     ويتبوأ الإعلام دورا مميزا  في الترويج لمذاهب أو إيديولوجيات معينة ، لتحقيق غايات وأهداف مرسومة ، فالصحافة والإعلام بشكل عام ، تعمل على نشر وإذاعة وترويج أفكار معينة حول مسالة أو موضوع معين لتحقيق مآرب معينة في نهاية الأمر ، تكون قد أعدت العدة لها مسبقا .

ب) عناصر الدعاية

     على العموم ، تتركز الدعاية والحرب النفسية على عنصرين أساسيين ، هما :

1. إبراز قوة المرسل الذي يشن الحملة الإعلامية  من النواحي الاستراتيجية السياسية والعسكرية والاقتصادية والمقدرة عل

المزيد


وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا - مصالحة حركتي فتح وحماس بفلسطين

آذار 10th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , سياسة

تعليقات يومية ناقدة – فلسطين العربية المسلمة

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا

 مصالحة حركتي فتح وحماس بفلسطين

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

 يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)}( القرآن المجيد ، الحج ) .

      إثر سياسة التطهير العرقي والتمييز العنصري والملاحقات العسكرية والإغلاق الأمني المزعوم  والتضييق السياسي والدبلوماسي والحصار الاقتصادي الصهيوني المتصاعد يوما بعد يوم وتزايد جرائم ومجازر قوات الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين في فلسطين الكبرى عامة وقطاع غزة هاشم خاصة ، برا وبحرا وجوا ، ظهرت بوادر مصالحة وطنية فلسطينية بين أكبر فصيلين فلسطينيين على الساحة الفلسطينية ، وهما حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) . فقد توسطت السعودية سابقا بين الحركتين وتم الاتفاق برعاية سعودية على اتفاق ثنائي هو اتفاق مكة المكرمة في 8 شباط  2007 ، ولكنه سرعان ما انهار وانتهى بفعل عوامل وأسباب داخلية وإقليمية ودولية لا داعي للخوض فيه ونبش قبور الماضي القريب والسحيق . وفي 14 حزيران 2007 بعد اقل من مائة يوم على حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ، تفتت الوحدة الفلسطينية وذهبت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي ضمت معظم  أطياف فلسطين السياسية أدراج الرياح . وأصبح لدينا ولايتين فلسطينيتين متباعدتين سياسيا واقتصاديا عدا عن البعد الجغرافي المفروض من الاحتلال الصهيوني ، واشتعلت الفتنة الأهلية التي قضى فيها مئات الفلسطينيين نحبهم والمئات الآخرين من الجرحى من أعضاء وأنصار الحركتين ومن لا دخل لهم بهذه المسألة . ثم جرت محاولات لرأب الصدع بين الأشقاء أو قل الأخوة الأعداء لفترة مؤقتة ستمر مر السحاب إن شاء الله إن جاز لنا التعبير من قبل جامعة الدول العربي أو القاهرة أو الرياض ، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل حتى الآن . وبعد الهجوم الوحشي الصهيوني على قطاع غزة هاشم في شهر شباط وآذار الجاري بسكانه المليون ونصف المليون نسمة هدأت الصراعات الفلسطينية الداخلية ، وتدخل بعض الأشقاء كاليمن السعيد في محاولة للتوحيد الفلسطيني تحت مظلة واحدة وراية فلسطينية واحدة وقلب فلسطيني نابض بالحياة واحد ، ومصير واحد ، ومحتل واحد ، وحياة واحدة وحصار وإغلاق صهيوني واحد .. تداعت وساطات عرب

المزيد