د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية ( 4 )

شباط 29th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية

 

رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية ( 4 )

 د. كمال علاونه – فلسطين

 بسم الله الرحمن الرحيم

 رسالة آب اللهاب 1988 ..

وفي سجن النقب الصحراوي الغياب

الأهل والأحبة حفظهم الله ،

 

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

تحيات وأشواق قلبية وسلامات حارة ابعثها إلى جميع الأهل والأحبة والأصدقاء ، حيث أبعثها إلى الوالد العزيز أبو جميل والوالدة الحنونة ، والإخوة جميل وعياله ، وجمال وعياله والأخوين محمود وكايد ، والأخوات فاطمة وسحر وسمر وسنيورة والأخوال وأبناءهم والى الانسباء الكرام آل أبو غضيب فردا فردا وخاصة عمتي وحماتي أم هاني ، وألف تحية وسلام إلى كل من يسأل عني من الأحباب والأصدقاء ، راجيا أن تصلكم كلماتي هذه وأنتم في تمام الصحة والعافية من الله العلي العظيم .

زوجتي الغالية أم هلال ، أبنائي الأعزاء هلال وحازم :

 ابعث لكم بأحر أشواقي وتحياتي الصادرة من أعماق قلبي ، فالق قبلة حارة لكل من أطفالنا الأعزاء هلال وحازم . وتحية الشوق والاشتياق والمحبة لكم يا أعزائي الثلاثة في الصباح والظهر والعصر والمساء ، في النهار والليل ، عند طلوع الشمس وغروبها ، وعند شروق القمر وغروبه ، وعند طلوع النجوم وأفولها . وهلال أهل علينا ما أسطع نوره وأجمل مرآه ، وحازم أشرق علينا كشروق الشمس في سماه . ولئن كانت الشمس تعلم ما ينمو الشوق إلى الضياء فان الليل هو الذي يسمو إلى مقام النجوم . فسلام لكم وعليكم يا أعزائي الثلاثة ، رقيقا كمياه الجداول ، عميقا كظلال الشجر المسترخية في الوديان ، متألقا كالزهور اليانعة ، راجيا من الله الواحد القهار أن تصلكم رسالتي وحروفي هذه وانتم في وافر وتمام الصحة والعافية . وان حياتنا الأسرية والعائلية ستكون بإذن الله حياة كريمة تغمرها المحبة والسعادة والخير والتعاون ، وستكون رمزا ومثالا يحتذى به للبذل والعطاء . كما يقول الله جل جلاله : ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262))( القرآن المجيد ، البقرة  ) . وان التربية والتنشئة الاجتماعية الإسلامية هي الوسيلة الوحيدة التي تجعل الإنسان إنسانا بكل ما في الكلمة من معنى ، وإن الأمومة معينا لا ين

المزيد


رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية ( 3 )

شباط 29th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية

رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية ( 3 )

د. كمال علاونه - فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

  ( الكوخ والحديقة والشمس )

( صور مرسومة من رسام فلسطيني أسير )

 ما ضل ذو أمل سعى     يوما وحكمته الدليل

الأهل الأحبة حفظهم وأدامهم الله ،

السلام عليكم ورحمته الله وبركاته ، وبعد :

والدي العزيز ، والدتي الحنونة ، ابعث لكما أحر تحياتي وسلاماتي وأشواقي القلبية الصادقة من أعماق قلبي ، فألف قبلة لأياديكما الطاهرة ، فانتم ينبوع من العطاء لا ينضب . كما أبعث بأحر سلاماتي وتحياتي إلى الأخ جميل وعياله وجمال وعياله والأخوين محمود وكايد والى الأخوات فاطمة وسحر وسمر وسنيورة والأخت سهام وأولادها ، راجيا من الله العلي القدير العزيز الحكيم أن تكونوا جميعا بأحسن حال وبصحة جيدة . كما وابعث بتحياتي وسلاماتي إلى انسبائي الأعزاء آل أبو غضيب الكرام فردا فردا ، وسلام خاص إلى عمتي أم هاني وسلامي إلى الأعمام والأخوال وأبناءهم فردا فردا ، وسلامي وتحياتي إلى الأستاذ خالد " أبو محمد " والى أبو أيمن وعياله وألف تحية وسلام إلى كل من يسأل عني من الأصدقاء .

زوجتي الغالية أم هلال ، حفظها وأدامها الله : ابعث لك بأحر سلاماتي وأشواق المحبة والتقدير والاحترام والإخلاص والوفاء  ، وابعث بأحر أشواقي وقبلاتي الحارة إلى طفلينا الأعزاء هلال وحازم حفظهم الله وشملهم في رعايته الإلهية راجيا من البارئ عز وجل أن تصلكم كلماتي وحروفي هذه وانتم في تمام الصحة والعافية . وعندما وصلني النموذج المخصص للرسائل وهو الذي بين أيديكم ، قمت بمراجعة الرسائل الثلاث التي وصلتني منكم والمؤرخة في حزيران و4 / 7 و9 / 7 عام 1988 مراجعة عميقة متفحصة لكل جملة وكلمة ، هذه الرسائل التي أصبحت وسيلة الاتصال بيني وبينكم تصلني بعد ثلاثة أسابيع من كتابتها ، وكما يقول المثل " الرسالة نصف المشاهدة " . وبين الفينة والأخرى استعيد قراءتها لأنها ذكرى عطرة كتبت بأحرف من نور كتبتها يد مباركة ، باركها الله عز وجل ، فتحت نوافذ التنفس والتعبير وخففت الغليان الداخلي ليتبدل القلق سكينة والفزع طمأنينة ، فعرفت جزءا من أخباركم وأحوالكم بشكل ملموس ومحسوس نوعا ما . على إن الفراق لا وجود له ، وما هو إلا عارض من عوارض الدنيا ، وما يدرينا لعلنا لم نفترق ! وان كان افتراق أجسامنا فان قلوبنا وتفكيرنا ، وصوركم دائما في مخيلتي وذهني . وكما يقول المثل :

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده     فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

وفي ظل الذكرى تختفي الآماد والإبعاد وتساقطت علي الأفكار أثناء كتابة هذه الرسالة خفاقة كما يتساقط ندف الثلج من السماء . وقد قطع صوت أذان المغرب للصلاة من يوم الجمعة متابعتي للكتابة حيث صليت صلاة المغرب جماعة كما نصلي عادة داخل الخيمة ، وعدت لمتابعة الكتابة في هذه الرسالة . لقد استحالت البسمات على الشفاه هي الأخر

المزيد


رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية ( 2 )

شباط 26th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية

رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية

 ( 2 )

د. كمال علاونه

فلسطين العربية المسلمة

 هذه رسائل إسلامية فلسطينية كتابية قصيرة من خلف قضبان سجون صهيونية :  وهي رسائل كتابية صغيرة مقتضبة ، تؤدي المغزى المنشود منها ولا تخل بالجوهر والمضمون . وهذا مثال ، على رسالة أهلية خاصة قصيرة ، كتبها السجين المؤلف إبان انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى ، وخرجت عن طريق الصليب الأحمر الدولي من سجون الاحتلال ويراجع الأهل مكتب الصليب الأحمر لاستلامها كل عائلة أسير في منطقته .

رسالة أهلية خاصة قصيرة : المرسل : كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه ، من سجن النقب الصحراوي ( كتسوت ) أنصار 3 ، قسم 3 ، جناح 1 ، خيمة رقم 15 ، رقم المعتقل 13966 . المرسل إليه : هلال كمال علاونه ، نابلس . ص . ب ( 1355 ) .  ونصها :

بسم الله الرحمن الرحيم

التاريخ : 18 تموز 1989 .

 الأهل الأحبة حفظهم وأدامهم الله

، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد

الموضوع : ( رسالة الشمس ) من سجن أنصار 3 بالنقب

     أكتب لكم هذه الرسالة من قلب الصحراء ، من سجن أنصار 3  في النقب ، بعد تأدية صلاة عشاء يوم الأثنين لتصل إليكم في ربوع قريتنا الحبيبة عزموط بفلسطين ، حاملة ألطف وأجمل الأشواق والسلامات الحارة حيث أبثها إلى الوالد العزيز وإلى الأم الحنونة ، وإلى الأخوة جميعا وعيال المتزوجين منهم . وسلاماتي الحارة إلى الأخوات العزيزات جميعهن ، وإلى الأقارب وإلى أنسبائي الكرام فردا فردا . وألف تحية وسلام إلى جميع الأصدقاء ، وإلى كل من يسأل عني .

     زوجتي العزيزة أم هلال ، أبنائي الأعزاء ( هلال وحازم ) حفظهم الله

المزيد


رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية ( 1 )

شباط 26th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية

رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية

( 1 )

د. كمال علاونه

فلسطين العربية المسلمة

 هذه رسائل إسلامية فلسطينية كتابية قصيرة من خلف قضبان سجون صهيونية :  وهي رسائل كتابية صغيرة مقتضبة ، تؤدي المغزى المنشود منها ولا تخل بالجوهر والمضمون . وهذا مثال ، على رسالة أهلية خاصة قصيرة ، كتبها السجين المؤلف إبان انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى ، وخرجت عن طريق الصليب الأحمر الدولي من سجون الاحتلال ويراجع الأهل مكتب الصليب الأحمر لاستلامها كل عائلة أسير في منطقته .

 بسم الله الرحمن الرحيم

 التاريخ : 21 تموز 1988

الأهل الأحبة حفظهم الله

 الموضوع : رسالة الحج والعيد – من سجن النقب الصحراوي

 قال الليالي جرعتني علقما     قلت ابتسم ، ولئن تجرعت العلقما

     يصادف يوم السبت 23 تموز 1988 ، الموافق 9 ذي الحجة ، الوقوف بعرفات ، حيث يتوجه المؤمنون إلى مكة المكرمة لتأدية أحد فروض الإسلام العظيم الخمسة ، حيث يقول الله عز وجل بالقرآن المجيد : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } . ويصادف يوم الأحد 10 ذي الحجة يوم العيد ، عيد الأضحى المبارك ، وهو العيد الثاني للمسلمين ، إنه عيد القرابين والكبش السمين بدلا من سيدنا إسماعيل وقصته مع أبينا إبراهيم . وفي هذه الأيام التي تسبق العيد يكون المسلمون قد توجهوا إلى الكعبة المشرفة ، لتأدية مناسك الحج ، ومن ثم يعود الحجيج إلى ديارهم وأوطانهم ، ونحن هنا في ارض سجن النقب حججنا إلى معسكر أنصار 3 ، ولكن مع تشابه بسيط وهو أن موسم الحج إلى هذا المعتقل قد جاء بالمئات بواسطة الحافلات والباصات بينما يتوجه الحجاج الدينيون المسلمون بوسائل النقل الثلاثة : الجوية والبرية والبحرية بالألوفات ، والحج هنا في سجن النقب اليهودي سياسي ، هناك ديني مقدس . وقد جاء موسم حجنا إلى النقب قبل عيد الفطر السعيد الذي لم يسعد هو ولم نسعد نحن في ديارنا لأمور لا تخفى على أحد . ويأتي عيد الأضحى ليضيف معاناة إلى معاناة ، وآمال إلى آمال ، ونظرات إلى تطلعات وانتظار إلى انتظارات ولكن : هيهات .. هيهات . سوف نحول المعاناة إلى فرحات ونحول الانتظارات إلى عودات بفعل الإرادة والعزائم القويات ، ولا بد للقافلة من الإياب والرجوع إلى الأطفال والطفلات ، إلى الإخوة والأخوات ، إلى الآباء والأمهات ، وإلى الزوجات . فهناك تشابه كبير إلى حد ما ، ما بين الحج المكي والحج النقبي . وهناك اختلاف في الوجهة والتوجهات .. وإن الفجر آت .. آت .. آت .  

     مر العيد الأول ، ويمر العيد الثاني ، ولكن مع أو بدون الآهات لتصل عنان السماوات ، بدون رسائل وبلا زيارات ، إن الأعياد أصبحت لا تعني لنا شيئا .. سوى التكرار في الأيام والأسابيع والأشهر والسنوات . وكما يقول الشاعر : عيد بأي حال عدت يا عيدُ .. بما مضى أم لأمر فيك تجديد .  ومع ذلك فطوبى للحجاج من كل الاتجاهات . فحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور ، إن شاء الله ، وتجارة لن تبور .

     ومع هبات الرياح الشمالية ، مع خيوط الشمس الذهبية ، مع أجنحة الطيور البرية ، ومع انعكاسات القمر الليلية ، ومع أضواء النجوم المرئية ، ابعث لكم ألف سلام وتحية ، من أرض النقب الصحراوية ، إلى ناب

المزيد