رسائل إسلامية .. من سجون صهيونية ( 4 )
د. كمال علاونه – فلسطين
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة آب اللهاب 1988 ..
وفي سجن النقب الصحراوي الغياب
الأهل والأحبة حفظهم الله ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
تحيات وأشواق قلبية وسلامات حارة ابعثها إلى جميع الأهل والأحبة والأصدقاء ، حيث أبعثها إلى الوالد العزيز أبو جميل والوالدة الحنونة ، والإخوة جميل وعياله ، وجمال وعياله والأخوين محمود وكايد ، والأخوات فاطمة وسحر وسمر وسنيورة والأخوال وأبناءهم والى الانسباء الكرام آل أبو غضيب فردا فردا وخاصة عمتي وحماتي أم هاني ، وألف تحية وسلام إلى كل من يسأل عني من الأحباب والأصدقاء ، راجيا أن تصلكم كلماتي هذه وأنتم في تمام الصحة والعافية من الله العلي العظيم .
زوجتي الغالية أم هلال ، أبنائي الأعزاء هلال وحازم :
ابعث لكم بأحر أشواقي وتحياتي الصادرة من أعماق قلبي ، فالق قبلة حارة لكل من أطفالنا الأعزاء هلال وحازم . وتحية الشوق والاشتياق والمحبة لكم يا أعزائي الثلاثة في الصباح والظهر والعصر والمساء ، في النهار والليل ، عند طلوع الشمس وغروبها ، وعند شروق القمر وغروبه ، وعند طلوع النجوم وأفولها . وهلال أهل علينا ما أسطع نوره وأجمل مرآه ، وحازم أشرق علينا كشروق الشمس في سماه . ولئن كانت الشمس تعلم ما ينمو الشوق إلى الضياء فان الليل هو الذي يسمو إلى مقام النجوم . فسلام لكم وعليكم يا أعزائي الثلاثة ، رقيقا كمياه الجداول ، عميقا كظلال الشجر المسترخية في الوديان ، متألقا كالزهور اليانعة ، راجيا من الله الواحد القهار أن تصلكم رسالتي وحروفي هذه وانتم في وافر وتمام الصحة والعافية . وان حياتنا الأسرية والعائلية ستكون بإذن الله حياة كريمة تغمرها المحبة والسعادة والخير والتعاون ، وستكون رمزا ومثالا يحتذى به للبذل والعطاء . كما يقول الله جل جلاله : ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262))( القرآن المجيد ، البقرة ) . وان التربية والتنشئة الاجتماعية الإسلامية هي الوسيلة الوحيدة التي تجعل الإنسان إنسانا بكل ما في الكلمة من معنى ، وإن الأمومة معينا لا ين















