د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

انتفاضة السفن .. وأنين غزة هاشم 2008

كانون الأول 3rd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , حصار غزة هاشم

 

انتفاضة السفن ..
وأنين غزة هاشم 2008

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة


يقولالله جل جلاله : { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّاللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْبِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِالنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌوَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْيَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِيالْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِوَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)}( القرآن المجيد ،الحج ) .
تفرض قوات الاحتلال الصهيوني الحصار الشامل والإغلاق المشدد على قطاع غزة هاشم بمساحته الضيقة البالغة 363 كم2 ، ومواطنيه البالغ عددهم حوالي مليون ونصف مليون فلسطيني ، يعيشون في أوضاع اقتصادية واجتماعية كئيبة صعبة ، ومرة المذاق ، وحرجة للغاية ، منذ قرابة سنة ونصف السنة .
ويفرض الحصار المتعدد الأشكال والوجوه على أهل قطاع غزة كجزء أصيل من شعب فلسطين الصابر والمرابط فوق ثرى وطنه ، أرض الآباء والأجداد ، من الجهات الأربع ، ثلاث جهات تفرضها قوات الاحتلال الصهيوني عبر إصدار أوامر عسكرية صهيونية من وزير الحربية اليهودي إيهود باراك ، من الجهات الشمالية والشرقية والغربية ، وتفرض سلطات الأمن المصرية الحصار بالضلع الرابع من شبه جزيرة سيناء على الحدود الفلسطينية المصرية الجنوبية ، فأصبح الوضع لا يطاق ولا يفل الحديد إلا الحديد . ويشتمل الحصار المضروب على غزة برا وبحرا وجوا ، تهيمن فيه قوات الاحتلال الصهيوني لفلسطين المحتلة على المواضع البرية بالدبابات والمجنزرات والجيبات العسكرية التي تقذف بحممها بين الحين والآخر ، لتقتل وتجرح وتستنزف دماء مواطنين فرادى وجماعات ، والمواضع الجوية بالطائرات من فئة اباتشي وطائرات بلا طيار ، وإف 15 ، وإف 16 ، في سماء قطاع غزة ، التي تقذف بصواريخها اللئيمة لتقتل من تقتل فينتقلون للرفيق الأعلى شهداء مظلومين مخلفة خلفها اليتامى والأرامل والثكالى ، والإعاقات الجزئية والكلية ، ولا تخلو المياه الإقليمية الفلسطينية المحتلة من ملاحقات الزوارق والبوارج الحربية اليهودية من مطاردات ساخنة للصيادين الفلسطينيين ، أو السفن الإعلامية المتضامنة والمطالبة بفك الحصار ، في عرض البحر الأبيض المتوسط ، الذي رجع لأصله الأول بحر الظلمات ، أو البحر اللجي العظيم ، وفقد اسمه العربي الإسلامي السابق ( البحر الأخضر ) فقد بياضه الناصع ، وتحول لليل حالك السواد على قطاع غزة هاشم وأهلة المنكوبين الأسرى في سجن جغرافي طويل نسبيا وعرضه صغير . فالسجن الغزي الكبير لأهل غزة سجن لا ولم ولن ينساه التاريخ البشري ، حاليا وسابقا ولاحقا ، متذكرا أيام عمرو بن العاص والجيش الإسلامي المحرر لأهله من ظلم الروم الطغاة البغاة ، وقصته الطريفة في الخروج من عنق الزجاجة المحتلة ، والانتقال لليسرين بعد العسر الواحد .
وفي ظل هذا الوضع الكارثي المأساوي لأوضاع محافظات غزة ، من المدن والقرى والمخيمات ، السكان والجغرافيا ، جراء فقدان أبسط اشكال الحياة الطبيعية اليومية ، فالطعام قليل وغالي الثمن ، والملابس تقادم عليه الزمن ، والنقود شبه مفقودة ، والكهرباء الليلية مفقودة والأحياء والشوارع والتجمعات السكانية مظلمة من ظلم بخلاء وإرهابيي بني صهيون ، الذي رفضوا إمداد أهل غزة بالوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء ، فيعيش السكان في ظلام شبه دامس ، ونور الله عز وجل غالب على أمره في النهار والغاز الطبيعي والنفط المستخدم في الوقود البشري مقطوع وممنوع ، من بني صهيون رغم أن هذا النفط والغاز الطبيعي لم يتوقف من الوصول من منابع الغاز المصرية للمصافي اليهودية ببضع دولارات بخسة ، التي تقتر فيه قطرة قطرة على أهل غزة ، لا لشيء سوى أنهم يرفضون الذل والهوان ، والاستكانة والاستسلام لمطامع الأعداء من قيادات الجاليات اليهودية الآتية من شتى أصقاع الكرة الأرضية .
على أي حال ، رغم الصمود والصبر والمصابرة في قطاع غزة المنكوب ، فإن الإرادة الفلسطينية لا تلين ، ولم تستسلم لهواء وإغواء وترهيب وترغيب الأعداء ، رغ

المزيد


الأنفاق السفلية السرية .. بين قطاع غزة هاشم ومصر

أغسطس 15th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , حصار غزة هاشم

الأنفاق السفلية السرية  ..
بين قطاع غزة هاشم ومصر
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
 121879121879
 
121879
121879
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84)}( القرآن المجيد ، الإسراء )
 
لماذا الاستعانة بالأنفاق ؟
 
ظاهرة حفر الأنفاق أو الممرات الأرضية السرية كانت معروفة منذ أمد بعيد ، ولكنها كانت مقتصرة على الآمرين الناهين في المجتمع ، بغض النظر عن الأمر بالمعروف أو النهي عنه أو النهي عن المنكر أو الأمر به ، وتم استخدم الانفاق في الفعاليات العسكرية بين الجيوش ، فكانت الخنادق والأنفاق إحدى سبل انتصار المتحاربين على بعضهم البعض . فكان يتم الحفر تحت قلاع الأعداء للنيل منهم وكشف أسرارهم رويدا رويدا وبالتالي الإعداد المسبق لهزيمتهم من داخل حصونهم وفتح أبواب المدن أو دولة المدينة كما كانت تسمى سابقا ، فكانت القلاع الآمنة التي تخترق الصخور والهضاب هي الملجأ الآمن للطواغيت في الحقب الزمنية الغابرة ، ولم يكن من سبيل لهزيمة هؤلاء الطواغيت سوى بحفر الأنفاق والعبور المسلح مباغتة واستخدام السيوف والنبل والنشاب والرماح لمقارعتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم .
وفي فلسطين المعاصرة ، تعتبر الممرات الأرضية بين غزة هاشم ومصر الكنانة ، هي الملاذ شبه الوحيد لمئات المواطنين الفلسطينيين القابعين خلف الحصار الصهيوني الذي يحيط بجميع أنحاء قطاع غزة من الجهات الأربع شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ، بمعنى تشديد محاصرة قوات الاحتلال اليهودي للجهات الأربع التي تضع قطاع غزة بين أنياب الغول الصهيوني بلا رحمة لينقض على الأرض والإنسان متى يشاء ووقتما يريد تشمل الجهات البرية الثلاث : الشمالية والشرقية التي تربط بريا بشكل نظري وبانقطاع فعلي عملي بين محافظات قطاع غزة الفلسطينية بمناطق فلسطين التي تحيط بها من الجهات المذكورة ، وكذلك فإن الجهة الجنوبية لقطاع غزة وهي المدخل للولوج والخروج من وإلى مدينة رفح الفلسطينية جنوبا باتجاه مصر الكنانة فهي موصدة الأبواب والثنايا . وأما الجهة الغربية فهي الجهة البحرية التي ترابط فيها قوات الاحتلال الصهيوني في المياه الإقليمية لجنوب فلسطين الغربي وهو ما بات يعرف منذ عام 1967 بقطاع غزة ، وبهذا فإن الحصار المضروب على نحو مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في بقعة جغرافية لا تتجاوز 363 كم2 ، هي مساحة قطاع غزة تجعل الإنسان الفلسطيني مخنوقا وممسوكا لا مفر له من التفتيش عن مداخل ومخارج جديدة سواء بالاتجاه البري أو البحري عبر البحر الأبيض المتوسط .
فجاءت فكرة الإنفاق أو الممرات الأرضية أو السراديب لتحل جزءا من المشكلة التي يعاني أهل قطاع غزة الأبرار ليبحثوا عن فرج قريب ربما يلوح في الأفق قريبا إن شاء الله تبارك وتعالى .
والممرات الأرضية هذه التي نتحدث عنها ليست أنفاقا واسعة مفتوحة للجميع بل هي مفتوحة لمئات من الناس يذهبون ويرحلون ويدخلون ويخرجون من رحمها ليخرجوا منهكي وخائري القوى بعد مشي طويل أو عرق غزير أو رطوبة قاتلة ذات رائحة نتنة ، ربما لعدة مئات من الأمتار أو حتى لمسافة تتراوح ما بين 1 – 3 كم . وهذا إرهاق ما بعده إرهاق .
 
من يمتلك الأنفاق الأرضية ؟
 
غني عن القول ، إن هناك أنفاقا أو ممرات أرضية عائلية أو حزبية أو ممرات خاصة بعصابات أو ممرات رسمية أو شبه رسمية ، أو غير ذلك من الأسماء والمسميات والهدف منها جميعا الخروج من عنق الزجاجة الرفيع لا العريض . ولا بد من القول ، إن الولوج والخروج عبر هذه الأنفاق الأرضية بين قطاع غزة ومصر تحتاج لموافقة من ذوي الشأن المشرفين عليها ، وبالتالي هناك فيزا دخول وخروج ، ورسوم مالية باهظة . ولا يستطيع الجميع أن يلج أو يخرج منها لأسباب سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية ، أو نفسية أو اجتماعية أو ثقافية أو  سواها وذلك لعدة أسباب :
121879
أولا : الدخول والخروج سر من أسرار القائمين على المعابر الأرضية . وبالتالي فالدخول والخروج الآمن يحتاج لمراقبة أرضية سفلية وعلوية على السواء .
ثانيا : الرسوم المالية التي تجبى من الداخلين والخارجين تختلف باختلاف سعة وحجم المعبر الأرضي أو النفق السفلي . وطبعا هناك من يدفع أموالا طائلة لحفر النفق أو الأنفاق بالمفرد أو بالجملة عبر استخدام مختصين في الحفر الأرضي يدويا أو باستخدام آلا حفر كهربائية على مولدات كهربائية خاصة ، ما مع يسببه ذلك من دموع ودماء وعرق ، ولكنها سوائل غالية على الإنسان ، وطبيعته البشرية ، فيبدو الأمر ويفيض من كيل موازين تعب ومشقة وإرهاق لا يوصف واستعمال مراقبات أمنية آمنة أو قريبة من الأمان النفسي والجسدي . وبالآخر فإن المواطن أو التاجر أو الطالب هو من يدفع الثمن الباهظ للعبور عبر هذه المعابر الأرضية الفلسطينية السرية البديلة عن المعابر الأرضية العلوية .
وبالنسبة لغايات الممرات الأرضية فتتلخص في التجارة والأسلحة والسياحة والمخدرات ، وتختلف الأهداف المعلنة والسرية بالنسبة للداخلين والخارجين ، باختلاف صفاتهم وأوصافهم وطموحاتهم ، فمن يريد الخروج للتجارة أو جميع وجلب الأسلحة للدفاع عن النفس الفردية أو الجماعية ، أو جلب الموبقات من الخمور والدخان والمخدرات ، يختلف عمن يريد الخروج للنزهة والاستطلاع في صحراء سيناء المصرية المغلقة أمام أهل قطاع غزة بثنائية عربية مصرية – صهيونية مقيتة ونتنة كونها تحبس عشرات الآلاف ممن يريدون قضاء مصالحهم في مصر العربية المسلمة .
ثالثا : الدخول والخروج التجاري : تنعدم الأخلاقيات الفاضلة في كثير من الممرات الأرضية أو الأنفاق السفلية فهناك من يستعمل هذه الأنفاق لنشر الموبقات والرذيلة عبر استيراد الخمور والمخدرات على اختلاف

المزيد


وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا .. في غزة هاشم إنا عائدون

نيسان 23rd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , حصار غزة هاشم

وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا .. في غزة هاشم إنا عائدون

ظلام غزة هاشم الدامس الرهيب .. ونار تل ابيب المحرقة  .. ونفط سيناء المتدفق بلا توقف

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

120902120902 

"  اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ  أن تفرج كرب وهم إخواننا في فلسطين الكبرى المباركة وفي غزة هاشم وأن تجعل لهم من أمرهم يسرا ، وأن تجعل لهم من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا وترزقهم من حيث لا يحتسبون ، إنك على كل شيء قدير "

يقول الله جل جلاله : { وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)}( القرآن المجيد ، الإسراء ) .

فلسطين هذه الأرض المقدسة لدى العرب والمسلمين منذ آدم وحواء عليهما السلام ، ومحط أنظار المستعمرين على مدار العصور الزمنية الغابرة والحاضرة والمستقلبية كونها تتمتع بأهمية كبرى في المجالات الدينية والاقتصادية والاستراتجية والجغرافية والعسكرية ، فهي قلب العالمي جغرافيا ودينيا تمتع بسر إلهي في حقيقة الأمر ، فما من غزوة اجنبية خارجية لفلسطين إلا وانتهت بالخيبة والخسران المبين ، فيأتي الباطل في جولة من جولاته ليلاحقه الحق في جولات الحق المتلاحقة فينطبق على هذا الأمر قول الله جل جلاله : { وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) }( القرآن المجيد ، الإسراء ) .

لقد أحتل الجزء الأكبر من فلسطين على ايدي يهود وصهاينة جدد عام 1948 ، حيث سيطروا على نسبة 4ر77 % من مساحة البلاد البالغة 27 ألف كم2 ، وتلك النسبة المحتلة تعادل 770ر 21 كم 2 ، وبقيت مساحة الضفة الغربية البلغة 878 ر 5 كم2 ، وقطاع غزة 363 كم2 ، فتبع قطاع غزة للإدارة المصرية والضفة الغربية للضم من الأردن . وفي عام 1967 احتلت قوات الاحتلال اليهودي الصهيوني الجزء المتبقي من فلسطين وسيطرت على الأوضاع العامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما إليها . وبذلك اكتملت حلقة الاحتلال اليهودي الصهيوني الجديدة فيما يعرف بالإسرائيليين الجدد الذين لا يمتون بصلة أو بأخرى لبني إسرائيل الحقيقيين . وفي ظل الصراع الدائر في فلسطين بين الغزاة اليهود المعتدين وأهل البلاد الأصليين ألحق اقتصاد فلسطين بالاقتصاد اليهودي الصهيوني في بؤرته المتجمعة عالميا في فلسطين الكبرى والمنتشرة كالأخطبوط في شتى بقاع العالم فالماء في أحضان فلسطين الطبيعية تسيطر عليه قوات الاحتلال ، ويشح كثيرا في فصل الصيف على أهل الأرض المقدسة الأصليين فنقص المياه للشرب ظاهرة معروفة كسياسة عنصرية عرقية تتبعها ما تسمى بشركة مكوروت الإسرائيلية المسيطرة على ينابيع المياه الفلسطينية السطحية والجوفية على السواء  والماء الفلسطيني المغتصب هو ايضا كبقية فلسطين المحتلة يتدفق كثيرا على المستعمرات اليهودية في فلسطين الكبرى للصناعة والرزاعة والسياحة . والكهرباء تتبع ما يسمى شبكة الكهرباء القطرية الإسرائيلية وهذه الشركة الكهربائية تدار صهيونيا بالكامل وتعمل على تزويد السواد الأعظم من أهل فلسطين بالتيار الكهربائي شاؤوا أم ابوا بالكهرباء البسيطة من فئة فاز 1 في غالبيتها ولا تصلح للتصنيع والاقتصاد المتقدم في معظ

المزيد


الشتاء الأحمر الساخن بغزة فلسطين

آذار 2nd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , حصار غزة هاشم

فلسطين العربية المسلمة -  تعليقات يومية ناقدة

 

 الشتاء الأحمر الساخن بغزة فلسطين

 د. كمال علاونه

 دكتوراه علوم سياسية

 يقول الله العلي العظيم : {  انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42)}( القرآن المجيد ، التوبة ) .

وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . ( صحيح البخاري - (ج 8 / ص 309) .

 وقال الشاعر العربي يوما :

وللحرية الحمراء باب     بكل يد مدرجة يدق

 يا شعبي الفلسطيني العظيم .. إصبر فإنك على الحق ..

 انفلتت قوات الاحتلال الصهيوني من عقالها ، ودقت طبول ومزامير الحرب ضد الأهل والأحبة في قطاع غزة الصامد المرابط على الساحل الجنوبي الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ، فبدأت حرب الإبادة الجماعية ضد أهل فلسطين الأصليين . فرئيس الوزراء الصهيوني أيهود أولمرت  الفاشل في حرب صيف 2006 مع حزب الله اللبناني ، ووزير الحرب أيهود بارك ، قررا مع مجلسهما العسكري الهجومي المصغر شن حرب مستعرة على مدن وقرى ومخيمات فلسطين الجنوبية . فدكت الطائرات الحربية الأمريكية الصنع الصهيونية الزناد مواقع للأطفال والنساء والشيوخ نائمين في ساعات غشي الليل وأخذت تعيث في أرض قطاع غزة يمينا وشمالا بالإرهاب الذي يسقط حممه الملتهبة الحاقدة اللئيمة على أهل البلاد الأصليين فسالت دماء حمراء طاهرة قانية لاقت في طيبتها وملامحها مياه البحر الأحمر على الخاصرة الشرقية لقارة أفريقيا  قارة الفيلة ، فلاقت الدماء الحمراء الزكية مياه البحر الأحمر الوردية في ارض عربية واحدة ، يقال أنه يجمعها لغة واحدة ودين واحد ومصير واحد وتاريخ واحد وهوية عربية إسلامية واحدة . ولكن الدماء الحمراء الزكية ، روت قطاع غزة الأصيل ، ونثرت فوق ثراه رائحة المسك التي تبعث من نزيف دماء شهداء الحق والواجب المدافعين عن حمى الوطن وعن كرامة وعزة غزة وكرامة هذه الأمة العربية من محيطها لخليجها والمدافعين في الصف الأول عن الأمة الإسلامية من أقاصى الأرض إلى أقاصيها . فبوركت سواعد الصامدين المرابطين الرابضين في العرين العربي الإسلامي .

     لقد اثبت شعب فلسطين المرابط في أرض وطنه أرض الآباء والأجداد أنه رغم الداء والأعداء وقلة الدواء ونقص الغذاء وحرق الغطاء ، أثبت للعالم أجمع أنه تواق للحرية والاستقلال ولو كلف ذلك نهر من الدماء الحمراء الساخنة التي هطلت على تراب الوطن الغالي فلا ركوع إلا

المزيد


5 ر1 مليون فلسطيني بقطاع غزة تحت القصف الصهيوني

آذار 1st, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , حصار غزة هاشم

تعليقات يومية ناقدة – فلسطين العربية المسلمة 

5 ر1 مليون فلسطيني بقطاع غزة

تحت القصف الصهيوني برا وبحرا وجوا 

  د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين  

يقول الله جل جلاله : { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)}( القرآن المجيد ، الحج ) .

 تتواصل الهجمة العدوانية على أهلنا في قطاع غزة هاشم بمدنها وقراها ومخيماتها ، بمساحته الصغيرة التي لا تتجاوز 363 كم2 ، التي تضم نحو 5 ر 1 مليون فلسطيني في أكثف منطقة سكانية في العالم . فالقصف الجوي بالطائرات الأمريكية من نوع اباتشي وإف 15 وإف 16 ، تتبارى في قصف أهداف أرضية للسكان الفلسطينيين في غزة ، والتوغل البري بالدبابات الميركافاه من آخر طراز محدث ، تغزو من جميع الجهات والبوارج الحربية تدمر من الجانب الغربي لهذه المنطقة الفلسطينية العربية الإسلامية المنكوبة ، والشهداء والجرحى والأسرى بالعشرات يا مجلس الأمن الدولي المهين .

قوات الاحتلال الصهيوني المعدة للهجوم المثلث التكوين البري والجوي البحري ، ضد الفلسطينيين الذين يئنون تحت وطأة الحصار الشامل المغلق الأحكام شرقا وغربا وشمالا وجنوبا لا تتوانى عن العربدة وقصف المزيد والمزيد من الأطفال والنساء والأبراج السكنية المدنية فتدمرها فوق الساكنين النائمين ، وتعلن عن مقتل كذا وكذا من المسلحين فيظهر من تحت الأنقاذ أشلاء أطفال صغار ما بين الستة أشهر و

المزيد


انتصار النور على النار .. في غزة هاشم ولو كره المنجمون

شباط 17th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , حصار غزة هاشم

انتصار النور على النار

 .. في غزة هاشم ولو كره المنجمون

=================

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

جامعة فلسطين التقنية – طولكرم

  يقول الله جل جلاله  بالقرآن المبين : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }( النور ) .

     في ظل انقطاع التيار الكهربائي وتدهور الوضع المائي والغذائي ، وبالتالي غياب الأمن والأمان الاجتماعي وتفرج العالم أجمع على المجازر الصهيونية على الأهل والأحبة بقطاع غزة الصامد المجالد والمجاهد بما امتلك من قوة إرادة وشكيمة ، يصارع أهلنا الإجراءات العقابية الحاقدة الشوفينية التي أخذت دروسها ورضعته من صدر النازية والفاشية الأوروبية فأسقطت هذه السياسية الامبريالية على المواطنين العزل الغلابى ، دون وجه حق ودون مبرر . فالعقاب جماعي ، والغاصب سادر في غيه ، ولا من يقف بوجهه خوفا ورهبا ، وترسانات الأسلحة التي تغزو مستودعات ومخازن العرب والعروبة صدأت بينما يجرب النازيون الجدد في فلسطين أقسى أنواع القمع المتعدد الأشكال والألوان ، فأصبح العذاب خبز وماء المواطن الفلسطيني في قطاع غزة . والأيتام والثكالى يئنون تحت ضربات البسطار والحصار .

     على أي حال ، تعيش محافظات قطاع غزة ، وهي الجزء الجنوبي الغربي من فلسطين ، البالغ مساحتها 363 كم2 ، ويقيم بها نحو مليون ونصف مليون فلسطيني حالة من الغليان السياسي والعسكري والاقتصادي ، وتعاني من حصار صهيوني حاقد بصورة مشددة منذ فترة طويلة ، فالحدود مغلقة والأبواب موصدة أمام أبناء غزة هاشم ، ويمنع الدخول والخروج من وإلى هذه المنطقة الفلسطينية المنكوبة بشكل جماعي لا فرق بينها وبين سجن أنصار 3 بالنقب الفلسطيني . فالإجرام الصهيوني يفتك بالغزيين بكرة وعشيا وحين يظهرون ، وجميع العرب من حولهم يتفرجون . فالحصار الاقتصادي المضروب على الصمود والتصدي بمدن وقرى ومخيمات قطاع غزة الحبيب والتسلط العسكري الملتهب يغزو عقر دار الغزيين في كل حين دون موعد مسبق ، والحرب النفسية سجال ، والتهديد والوعيد جار على قدم وساق ، والظلم الاجتماعي يحيق بالمواطنين فلا زيارات ولا تنقل بفعل إنعدام النفط العربي الذي يزود به أبناء فلسطين . فقافلة قطاع الطرق الصهيونية وعصابات وزمر المافيا لا تلقي بالا بقرارات أممية أو مناشدات إنسانية ، فالحرب مفتوحة ، والسلاح شامل وجامع ، عسكري : برا وبحرا وجوا ، والإغلاق محكم بقرارات حكومة الاحتلال ، فالغذاء والدواء والغطاء ينز نزا يسيرا باتجاه الصامدين المرابطين على ثغور البلاد . لك الله جل جلاله يا غزة هاشم ثم الفلسطينيين والعرب والمسلمين أجمعين . والأبواق الإعلامية تردح ردحا كبيرا في كل وقت وحين طالبة الأوابين ؟ ولا تتبعوا الشعراء الأنذال الذين يتبعهم الغاوون ، والحرب مستعرة من حرب تجويعية يقطع فيها الغرباء الطارئون على فلسطين ، الماء والكهرباء ويمنع فيها تزويد محطات الوقود بالنفط الحزين . ولو تعرفون من أين يأتي النفط ليهود فلسطين فسوف تستغربون ، إنه يأتي من نفط سيناء بجمهورية مصر العربية ، وهذا النفط يمنع دخوله بمختلف مشتقاته من بنزين وسولار ومازوت وكاز وغاز وغيره فلا طبيخ ولا هم يحزنون ، ولا تدفئة ولا هم يتدفئون في عز الشتاء والكانون . وزعيم العصابة الصهيونية أيهود أولمرت يزعم أنه رئيس وزراء إسرائيلي يطلب من فلسطيني غزة أن يمشون ويعيدهم للقرن ما قبل الميلاد حين كان الناس على ظهور الحمير والبغال والخيول والجمال يعتلون . يريد أن يوفر عليهم دفع فواتير النفط المخزون ، ويتمادى بقوله على الفلسطينيين إن يسرعوا ل

المزيد


ماذا يعني قطع يهود فلسطين صلتهم مع فلسطينيي قطاع غزة ؟

شباط 17th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , حصار غزة هاشم

ماذا يعني قطع يهود فلسطين صلتهم

مع فلسطينيي قطاع غزة ؟

==================

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

 

تسارعت الأحداث السياسية في قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية ، إذ اشتدت وطأة الاحتلال الإسرائيلي الذي قصف غزة هاشم برا وجوا وبحرا ، واغتال عشرات الفلسطينيين فقضوا نحبهم شهداء ، وجرح العشرات الآخرين ، وزاد ضغط الحصار الشامل العسكري والسياسي والاقتصادي الجامع على محافظات فلسطين الجنوبية في قطاع غزة ، فأصبحت غزة تعيش في ظلام دامس وتعاني من نقص شديد في الماء والغذاء والدواء والغطاء في فصل الشتاء القارص ، فتصاعدت حدة الغليان الفلسطيني فقصفت مستعمرات أسديروت وعسقلان ومستعمرات أخرى في النقب بالصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع . وكما تقول القاعدة العلمية كثرة الضغط تولد الانفجار ، تولد الانفجار وتحدى الفلسطينيون آلة البطش والظلم والظلام الإسرائيلية ، فخرجت الجموع الفلسطينية منذ 22 كانون الثاني 2008 ، لعدة أيام متواصلة ، تبحث عن رزقها في مصر ، فكان العبور البري الفلسطيني العظيم إلى سيناء المصرية ، ولكن هذه المرة بحالة غير مسبوقة بأعداد هائلة وصل عديدها لأكثر من 700 ألف فلسطيني دون مراقبة أو تأشيرات دخول . وسرعان ما استنفرت قوات الاحتلال الإسرائيلي وأعلنت نيتها التخلي عن مسؤولياتها عن سجن قطاع غزة الكبير ، وعزمها قطع صلتها بقطاع غزة ، وهذا الأمر يعني ما يلي :

أولا : تملص إسرائيلي جديد من مسيرة السلام الجارية بعد مؤتمر أنابوليس وما يسمى خريطة الطريق وإقامة دولة فلسطينية تضم الضفة الغربية وقطاع غزة وفق رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش .

ثانيا : تهيئة الفلسطينيين والإسرائيليين لمرحلة جديدة من الفترات الانتقالية وفق السياسة الإسرائيلية المبرمجة القاضية بجعل الفلسطينيين يدورون في حلقة مفرغة لا نهاية لها . ويمكن أن يكون تم الاتفاق على هذا السيناريو عند زيارة جورج بوش لتل أبيب ورام الله بشهر كانون الثاني الجاري . وتشجيعه للاحتلال بعملة فك الارتباط بغزة التي تسبب له المتاعب المتلاحقة .

ثالثا : عملية خروج مئات آلاف الفلسطينيين 

المزيد


غزوة رفح .. وانتفاضة فلسطين الثالثة

شباط 16th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , حصار غزة هاشم

غزوة رفح .. وانتفاضة فلسطين الثالثة

========================

د. كمال علاونه

دكتوراه علوم سياسية

      قال الله تبارك وتعالى على لسان النبي يوسف المستضعف والمحاصر والمحسود في الأرض ، الملاحق من الأقارب والأباعد على السواء  { ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ } وذلك بعد التمكن والتمكين في البلاد وحكم العباد . وما أشبه اليوم بالبارحة  حيث خرج الفلسطينيون في يوم الخروج العظيم من أصفاد الاحتلال الإسرائيلي ودخلوا ارض الكنانة مصر أمنين مطمئنين ليتزودوا بالزاد ، لقد تزودوا بزاد الصبر والتقوى فجاء بعد ذلك التزود بالزاد للعبور من الحياة الدنيا المحاصرة إلى الحياة البرية المفتوحة ، تزودوا بالإرادة والعزيمة والشكيمة القوية فأصبحت ذات الشوكة لهم في أيام معدودات .

     على أي حال ، شهدت فلسطين من بحرها لنهرها ، ومن شرقها لغربها ، ومن جنوبها لشمالها ، والعكس بالعكس ، ثورات وانتفاضات متعددة الأشكال والألوان ، والاتجاهات والتوجهات ، على مدار سني الاحتلال الأجنبي لفلسطين بين الأعوام 1917 – 2008 ، فبدأت منذ عام 1917 واجتياح قوات الاحتلال البريطاني حيث تصدى الفلسطينيون للقمع والاضطهاد القومي والاستغلال الاقتصادي والظلم الاجتماعي والتمييز العنصر والتطهير العرقي وغيرها من أساليب الاحتلال البريطاني والصهيوني الهمجية . فقد جاهد الفلسطينيون بالأنفس والأموال منذ سنين طوال ، ففجروا الثورة القديمة والمعاصرة ، واتبعوا طريقة النفير المبين فخرجوا مقاومين ولأعدائهم منازلين بشتى الطرق والأساليب في الساحات والميادين . وفقا لقول الله الخالد في الخالدين : { انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( القرآن الكريم ، سورة التوبة ) .

     وفي 22 كانون الثاني 2008 ، يوم الثلاثاء المشهود ، بزغ فجر جديد لشرارة انتفاضة فلسطين الثالثة الكبرى المجددة لتبدأ لهيب الثورة من قطاع غزة بشكل لم يسبق له مثيل ، فقد ترنح وفك الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ حزيران 1967 واشتدت وطأته في فترة انتفاضة الأقصى المجيدة ، وتصلب عوده منذ سنتين ، ولأول مرة تقتحم الحدود السياسية الوهمية عنوة بدخول نحو نصف المواطنين الفلسطينيين على مدار ثلاثة أيام متواصلة أو ما يعدل بلغة الأرقام وفق متوالية حسابية وسبقتها متوالية هندسية حسبها وعدها العادون بأكثر من 700 ألف مواطن اقتحموا حاجزا كبيرا يفصل بين مدينة رفح الفلسطينية ورفح المصرية فنسف الجدار وقطعت الأسلاك وتناثرت أشلائها وفق مبدأ ( لا يفل الحديد إلا الحديد ) ( وما بجيب الصاع إلا الصاعين ) فجاء الحديد الفلسطيني ليضرب ويدمر ويصهر الحديد والإسمنت الصهيوني المنصوب على مداخل غزة الجنوبية ويجعله ركاما فوق ركام ويفك أصفاد غزة الأسيرة في السجن الكبير ، ويحرر أهلها من دياجير الظلم والظلام والطغيان الذي أرهب وأرعب الفلسطينيين بقوة النار . لقد تحدى الفلسطينيون في قطاع غزة الحدود الوهمية المزعومة ومزقوها إربا إربا ، فجاءت الإرادة الفولاذية لتكسر حاجز الصمت والتفرج على المعذبين في الأرض الفلسطينية بغزة هاشم . وذهبت كل خطط وبرامج الاحتلال الصهيوني أدراج الرياح أمام العاصفة العاتية التي هبت على الجنوب الفلسطيني فجعلت الحليم من بني صهيون منهم حيران ما عساه أن يفعل ويقول !! هل يبيد عشرات الآف الفلسطينيين الذين خرجوا في يوم الخروج العظيم طالبين الحياة الطبيعية أو الموت في سبيل الله ، لقد طلبوا الشهادة في سبيل الله دفاعا عن الوطن والأهل ولقمة الخبز ، متحدين جيش أقوى كيان مصطنع في المنطقة ، تحدوا قوة نووية يحسب لها حساب عظيم في حسابات الأنظمة وفق ما يسمى التوازن العسكري بمعنى آخر طلبوا الموت فوهب لهم الله جل جلاله الحياة وهذه سنة الحياة البقاء للثورة والنصر للثوار . فأوجد الفلسطينيون الثائرون سياسة جديدة وهي سياسة توازن الرعب ، وكل من لا يخاف لا يخوف حسب المثل الشعبي الفلسطيني .

     وسؤال يبقى يطرح على أجندة الاحتلال الصهيوني والثورة الفلسطينية بجناحيها : الوطني والإسلامي على السواء : هل بدأت انتفاضة فلسطين الثالثة فعليا ؟ وما هي أساليبها هذه المرة ؟ وماذا يمكنها أن تحقق من الحقوق الفلسطينية في ظل التبجح والاستهتار الصهيوني بالعرب ومن خلفهم المسلمين جميعا ؟ هذه الانتفاضة بدأت بأسلوب حديث عصري ، وهو اقتحام جدران الاحتلال وطرقها من الداخل لتهتز أمام جموع العابرين باتجاه الحرية وقهر الحصار الذي حاول أن يقهرهم ، فقد قهروا الحصار والمحاصرين لهم و

المزيد