د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

قدموني قدموني .. الذكرى العاشرة لوفاة أمي 22 نيسان 1999 - 2009

نيسان 24th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , المرأة

قدموني قدموني .. الذكرى العاشرة لوفاة أمي
22 نيسان 1999 - 2009
 

 

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية


فلسطين العربية المسلمة



يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)}( القرآن المجيد ، الفجر ) .


النشأة والهجرة

في يوم الخميس – ليلة الجمعة 22 نيسان 1999 الموافق 6 محرم 1420 هـ ، بعد 67 عاما ، ( 1932 –
1999 م ) من الحياة المليئة بالعطاء والتضحية والعناء ، والتربية الحياتية ، انتقلت والدتي سهيلة أم جميل ، إلى حياة البرزخ تمهيدا للولوج في الحياة الآخرة السعيدة إن شاء الله تبارك وتعالى . إنها والدتي الحبيبة ، التي عانت من ويلات الاحتلال البريطاني ، ولم تتمكن أسرتها من إلحاقها وإخوتها بمدرسة من المدارس القلية آنذاك ، لسوء الأوضاع العسكرية والاقتصادية والسياسية ، فبقيت أمية لا تقرأ ولا تكتب ، أسوة ببقية أفراد أسرتها اليتامى ، ثم هجرت مع أسرتها في حرب عام 1948 ، عندما كان سنها 17 عاما ، ويتيمة الأب ، إبان نكبة فلسطين الكبرى ، من بلدة ساقية قرب يافا ، على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، فنزحت في النزوح الفلسطيني الكبير من يافا لمدينة نابلس إلى مخيم عين بيت الماء ، وهو مخيم رقم ( 1 ) في فلسطين . وهناك تعارفت عائلة والدي على عائلة والدتي عندما جاء أبي ، وهو الشاب إبراهيم محمد شحادة علاونه لخطبة الفتاة الفلسطينية المنكوبة كبقية أبناء شعبها بفعل الاحتلال البريطاني البغيض والمنظمات الإرهابية اليهودية المسماة ( الهاغاناة ) وذلك بعد شهر من حركة النازحين الفلسطينيين الجدد ، من محافظة فلسطينية لمحافظة فلسطينية أخرى ، من الساحل الساحلي إلى الجبل الداخلي في فلسطين الأرض المقدسة . فتشتت العائلة بين نازح في أرض الوطن الفلسطيني المقدس في نابلس أو غزة ، وبين لاجئ في عمان بأرض الأردن الشقيق ، فجاءت ظاهرة جديدة في حياة الشعب الفلسطيني الأصيل في هذه البلاد وهي ظاهرة ( المهاجرين والأنصار ) ضمن الوطن الواحد والشعب الواحد في أرض فلسطين المباركة ليكتمل المثلث الاجتماعي الجغرافي الفلسطيني : المدينة والقرية فالمخيم .
 


 

الخطبة والزواج .. بين المهاجرين والأنصار


شاهد الشاب إبراهيم اليتيم العزموطي ( وهو والدي ) الفتاة اليتيمة سهيلة اليافاوية ( والدتي ) عن بعد دون تعارف مسبق أو لقاء جمع بينهما للتعارف ، ولكن جدتي حليمة وبعض النسوة من عزموط هن من شاهدن الفتاة العروس المنتظرة للشاب إبراهيم ، بالتنسيق مع جدتي الثانية فاطمة ( أم والدتي ) ، واتفقت أسرتيهما على المصاهرة والنسب ، وحدد المهر المعجل ب 150 دينارا أردنيا ، ومثله المهر المؤجل بحضور مأذون عقد الزواج الشرعي الإسلامي وبعض وجهاء قرية عزموط ووجهاء أهل العروس النازحين من ساحل الوطن الغربي . وجرت عملية تنظيم العرس عام 1949 ، كالأعراس الشعبية الفلسطينية ، بوليمة غذاء للجميع ، وأنجب الزوجان ، إبراهيم وسهيلة ، ابنا ذكرا بكرا بعد تشكيل الأسرة النووية ، بعد أكثر من عام ونصف من الزواج ، أسمياه جميل ، وتتالى مسلسل التكاثر الطبيعي والإنجاب إلى أن وصل عدد الذكور والإناث 10 أفراد نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث . وقد إبتدات عملية الإنجاب بذكر واختتمت بذكر ، جميل البكر ، وكايد الأخير ، وبينهما سهام وجمال وكمال وفاطمة ومحمود وسحر وسمر وسنيورة ، فسبحان الله أحسن الخالقين . فمنهم من يشبه والده ومنهم من يشبه والدته أو أخواله أو أجداده ، ومنهن من تشبه والدها أو والدتها أو جدتيها ، وقد عاشت أسرة المهاجرين والأنصار الجديدة حياة فلسطينية طبيعية وسط الهموم والغموم والمآسي في الأرض المقدسة ، والانتقال من مهنة لأخرى ، كانت المهنة الأولى والأخيرة للزوجين الزراعة وتربية المواشي كالأغنام والأبقار على نطاق واسع ، وزراعة الحبوب كالقمح والشعير والعدس والبيكة وزراعة المحاصيل الشتوية والصيفية على السواء ، ومن بين المحاصيل الصيفية الباميا والذرة . ثم التحق الزوج إبراهيم بعدة مهن حرة حسب الحاجة ، والأعمال كانت محدودة أمام أهل الريف أو أهل فلسطين عموما بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والعسكرية والسياسية السائدة من جيل إلى جيل .
ومضت الأيام والسنون ، وبعد خمسين عاما ، بعدما جاء موعد الموت للوالدة ( سهيلة أم جميل ) واقترب الأجل وساعة الرحيل ، واللحاق بالرفيق الأعلى ، وفق قول الله العزيز الحميد : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34)}( القرآن العظيم ، الأعراف ) . وأزفت الآزفة ، بعدما استشرى المرض في جسم الأم الرؤوم ، نقلت الأم إلى مستشفى رفيديا ثم مستشفى الوطني في نابلس ، كونهما مستشفيان حكوميان ، وأنا ابنها الأوسط ، موظفا في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية وأمتلك التأمين الصحي الحكومي الشامل ، وهي مسجلة في بطاقة تأميني الصحية الحكومية ، مكثت عدة أيام بالمشفى مرة في مستشفى رفيدا واستقرت في مستشفى الوطني وسط مدينة نابلس ، والزوار يزورنها في المشفى ، من الزوج والأبناء والبنات وبعض الأقارب والأصدقاء والأنسباء وأبناء الحمولة .

وفي يوم الاثنين 19 نيسان 1999 ، بعد 17 يوما من عودتي من الديار الحجازية لتأدية فريضة وركن الحج ، ومناسك العمرة الإسلامية ، مع البعثة الإعلامية الفلسطينية ، وتأدية العمرة نيابة عن والدتي سهيلة ، برفقة والدي العزيز ، وفي ساعة من ساعات يوم عربي إسلامي حافل بالدعاء والعبادة ، لله جل جلاله ، أحسست بأن هاتفا قلبيا داخليا ، يخبرني بأن والدتي سينتهي أجلها المحتوم يوم الخميس ن دعيت أبني البكر هلال ، ابن الثانية عشرة ربيعا ، وأمليت عليه خطبة رثاء وتأبين لميت عزيز ، وكنت مضمرا في نفسي أن هذه الخطبة والتأبين الإسلامي سيكون لوالدتي الحبيبة ، ولكنني لم أخبره ، بل أخبرته ، بأن هذا الخطاب هو لميت عزيز قد يلزم مستقبلا ، ولم يكن يدرك هلال الطفل في تلك الأيام ، لمن سيكون هذا الخطاب التأبيني ، ولكنه كان يحب الخطابة حبا جما كونه استطاع نيل المرتبة الأولى في الخطابة المدرسية على المدارس الحكومية الفلسطينية للمرحلة الأساسية العليا ، وبدأ هلال يقرأ الخطابة على مسامعي ويرددها بإتقان تام .

 

يقول الله الحميد المجيد : { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)}( القرآن المجيد ، الأنبياء ) .
كانت والدتي العزيزة ، إمرأة فلسطينية ، مدنية وريفية بكل معنى الكلمة ، مزارعة وتاجرة ، وأم رؤوم ، تحنو على الأبناء ، وتربطها علاقات وطيدة مع الجيران من النساء والفتيات في القرية ، وتشارك الجميع في الأفراح والأتراح ، باعتباره واجبا من الواجبات الاجتماعية المتعارف عليها في قرية عزموط الصغيرة . ويبدو أنه لكونها نشأت يتيمة ، كانت تحب الأطفال اليتامى وتتصدق عليهم ، وتواسى الأرامل ، والمفجوعين والفقراء ، وتنفق من أموالها . واهتمت بأسرتها ، فعملت على تزويج كافة بناتها الخمسة في حياتها ، وعملت على تزويج أربعة أبناء ذكور ، وبقيى الصغير كايد الذي أوصتني به خيرا وعلمنا على تزويجه في حزيران 2006 بعد وفاتها بسبع سنين .

وكانت والدتي متدينة ، تؤدي الفرائض والأركان الإسلامية من الصلاة والصيام والزكاة ، واجباتها الاجتماعية الإسلامية ، وتحب الإسلام والمسلمين فقد أدت مناسك العمرة معي في العشر الأواخر من رمضان
1996 م ، وكانت تحب زيارة المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه في جميع الأحوال ، وكانت تدعو لنصرة شعب فلسطين وتحريره من الاحتلال والمحتلين اليهود ، فقد ظلمت مرتين في الاحتلال الصهيوني الأول وطردها وعائلتها من يافا ، عام 1948 ، وظلمت في المرة الثانية بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة في الاحتلال الصهيوني الثاني عام 1967 بعدما حرمت من رؤية أهلها وذويها وإخوتها في غزة وعمان في حلهم وترحالهم ، وحياته وموتهم . وكانت أمي تدعو لي ولإخوتي كثيرا جدا بالتوفيق والسداد وتحقيق الأماني والتطلعات ، وتعطف على الفقراء والمساكين والأرامل واليتامى والمحتاجين والمرضى والمسنين ، وتنفق من أموالها على هذه الفئات المعوزة ، ماليا وعينيا ، وتحضنا على ذلك ما استطعنا لذلك سبيلا بصورة دائمة . يقول الله تبارك وتعالى : { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (59)}( القرآن العظيم ، العنكبوت ) .
وكانت تركز على الاهتمام بمبدأ كفالة الأيتام المسلمين في القرية وخارجها . وتهتم بمشاركة الناس في أفراحهم وأتراحهم عبر تقديم مساعدات مالية وعينية ، ففي الأعراس كانت تقدم اللبن والخبر والأرز والنقوط المالي للمساهمة في إعداد المناسف الشعبية ، وتشارك أحيانا في طبخها . وفي حالات الموت والعزاء لا تتخلف على مشاركة نساء المتوفى بالزيارات وقضاء الأيام الثلاثة لبيت الأجر ، وكانت تهتم بإعداد الأطعمة للفطور والغداء لأهل المتوفى من نفس العائلة أو العائلات والحمائل الثلاث في القرية : علاونه وصوالحة وحوامدة لا فرق لديها فعليها أن تقدم واجبها كذلك .

وفي حرب حزيران عام 1967 ، كانت والدتي تؤوي شباب جنود الجيش العربي الأردني ، في حديقتنا الريفية الشجرية من التين والعنب واللوزيات ، وتقدم لهم المأوى واللباس والطعام فهم من جيل أبنائها ، وتستط

المزيد


د. آمنة ودود المسلمة الأمريكية تؤم صلاة الجمعة ب 15 ذكرا وأنثى في بريطانيا 2008

تشرين الأول 18th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , المرأة

د. آمنة ودود المسلمة الأمريكية
تؤم بصلاة الجمعة مصلين من الذكور والإناث
جنب بعضهم البعض في اكسفورد البريطانية
يوم الجمعة 17 تشرين الأول 2008

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

فلسطين العربية المسلمة

 

 

بريطانيا ( وكالات ) ( إسراج )

 
عملت الأستاذة الجامعية الأمريكية المسلمة آمنة ودود على إمامة صلاة جمعة مختلطة في أحد المراكز الإسلامية في مدينة أكسفورد البريطانية يوم الجمعة 17 تشرين الأول 2008 . وألقت المرأة المسلمة د. أمنة الخطبة في المجموعة التي حضرت هذه الصلاة الجماعية ليوم الجمعة الأمر الذي أثار جدلا كبيرا في بريطانيا.

وتناولت خطبة ودود التي ألقتها في المركز الثقافي الإسلامي بأكسفورد موضوع العدالة، وذلك في بداية مؤتمر عن الإسلام والحركة النسائية في كلية وولفسون في أكسفورد.

 

د. أمينة ودود تؤم صلاة الجمعة 17 تشرين الأول 2008

 بحوالي 15 مصليا من الذكور والإناث في اكسفورد في بريطانيا 

وكانت ودود، التي تعمل أستاذة للدراسات الإسلامية بجامعة فيرجينيا كومنولث الأمريكية، قد أصبحت أول امرأة تؤم رجالا ونساء في صلاة الجمعة في شهر آذار عام 2005م، وقد أقامتها وقتها في إحدى الكنائس الإنجيليكانية بنيويورك بعد أن رفضت المساجد استضافتها.

وأصدر وقتها الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فتوى استنكر فيها هذه الخطوة، واعتبرها بدعة منكرة.

وقد لقيت خطوة ودود تأييدا عند بعض الناس ، فقال منظمو المؤتمر: إن هذه الخطوة قفزة إلى الأمام ضد ما أسموه بـاللاهوتية من جانب بعض التيارات الإسلامية، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية.
وقال تاج هارجي رئيس المركز الثقافي الإسلامي: إن ما جرى من شأنه أن يكون خطوة في الاتجاه الصحيح، وأوضح أن تأييده هذا يجيء من إيمانه بأن الإسلام هو دين المساواة بين الجنسين.
وحول الأدلة الشرعية التي ساقها البعض بشأن عدم جواز ذلك في الإسلام، قال هارجي: إن هناك حالة سمح فيها الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) للمرأة بأن تقود صلاة مختلطة تجمع بين الجنسين، ولكن هذه السابقة قد تم تجاهلها، على حد قوله .
في المقابل، انتقد مختار بدري نائب رئيس رابطة مسلمي بريطانيا تلك الخطوة، قائلا: إن القول بعدم جواز إمامة المرأة للصلاة وإلقائها خطبة الجمعة لا يعني الانتقاص من حقوقها، وأضاف أن ذلك الأمر ليس له أي علاقة بوضع المرأة في المجتمع.
وقال: إن هذا شيء مقدس لا علاقة له بالحقوق، وعلينا أن نفعل ذلك (أداء الصلاة) بالطريقة التي أمر بها الله تعالى لذلك، وأشار إلى أن أقصى ما تسمح به الشريعة في هذا الأمر هو قيام المرأة بإمامة صلاة غيرها من النساء، وشدد على أن الشريعة محددة للغاية في هذه النقطة.
وقد خرج عدد من النساء المسلمات إلى الشوارع في الجنوب الشرقي من مدينة أكسفورد، في مظاهرة احتجاجا على خطوة آمنة ودود، ونقلت بي. بي. سي عن ماريان رمزي، إحدى من شاركن في الاحتجاج قولها: ما تفعله هي هو ضد الإسلام، وأضافت في لهجة غاضبة: أنا أختلف مع ذلك.
وقالت عائشة سماح، إحدى الناشطات المسلمات: نحن ليس لدينا اعتراضات على تولي مناصب رؤساء الدول، أو قادة تنظيم، وأضافت: المرأة في الإسلام تحظى باحترام كبير، ولكن في الشريعة الإسلامية فإن المرأة لا يمكن أن تؤم صلاة الجمعة.
وتجمعت النساء أمام قاعة المؤتمر احتجاجًا على إمامة ودود لصلاة الجمعة، وقالت سماح خلال المظاهرة: نحن هنا لدعم تقاليد وقيم الإسلام، ودعم المبادئ التي أرساها النبي (صلى الله عليه وسلم).
وكان مجلس الحقوقيين المسلمين في أمريكا قد أصدر بيانا بعد أن أمّت ودود صلاة الجمعة في نيويورك في 18 آذار 2005 م ، قال فيه: هناك توافق في الآراء بالإجماع لكامل الأمة أن المرأة لا يمكن أن تؤدي صلاة الجمعة أو إلقاء الخطبة، وكل من يشارك في مثل هذه الصلاة تعتبر صلاته لاغية.

 أمينة ودود أثناء إمامتها للجمعة
في مرة سابقة رجالا ونساء في نيويورك في 18 آذار2005

 

وقالت إنها سوف تدفع إلى مراجعة الكثير من الثوابت الراهنة فيما يعتقده المسلمون، على حد قولها.
ووما يذكر أن د. أمينة ودود كانت قد ألفت كتاباً شهيرا بعنوان ( القرآن والمرأة ) تناولت فيه قراءة للنصوص القرآنية من خلال وجهة نظر نسائية تطرح فيها ( حق المرأة في إمامة المسلمين، وترى ودود أن عدم إعطاء المرأة المسلمة هذا الحق هو أمر خاطئ ، متجذر داخل المجتمعات الإسلامية دون أن يقوم أحد بمحاولات جادة لتصويبه ) على حد تعبيرها .
وترى ودود أنه من خلال الأبحاث التي قامت بها أنه لا يوجد في سلوكيات النبي محمد عليه الصلاة ما يمنع أن تؤم المرأة المسلمين رجالا ونساء، وتؤكد في كتابها أن الرسول الكريم وافق على إمامة المرأة المسلمة، وعدم إعطائها هذا الحق جعلها تفقد مكانتها كقائدة روحية وفكرية.ولكن ودود لم تتحدث عن تلك الحادثة أو اسم المرأة التي تستشهد بها دائما في أقوالها غير الدقيقة .
وفي إطار عرضها لوجهات النظر الفقهية المختلفة في هذا الشأن، استشهدت الكاتبة ذات الأصل الباكستاني بالملف الخاص الذي أعدته شبكة إسلام أون لاين.نت ضمن خدمة اسأل عالمًا التي يديرها الموقع باللغة الإنجليزية، وقال المقال إن الملف أشار إلى أن هناك توافقا بين علماء الشريعة الإسلامية بشأن عدم جواز إمامة المرأة للرجال في المساجد أو المصلين.
كما أشار المقال إلى الأهمية الخاصة التي تعطيها جهات مثل شبكة الدعم الدولي -وهي إحدى المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة- لهذا الأمر؛ حيث يعتبر ذلك جزءًا من قضية أكثر عمقًا تخص أوضاع المرأة في المجتمعات التي تحكم بالشريعة الإسلامية، والتي قالت بأنها يسيطر عليها نظرة ذكورية بحتة.
وكانت أمت د. أمينة ودود التي اعتنقت الإسلام قبل أكثر من 30 عاما ، المصلين (حوالى 15 بين رجال ونساء) في مصلى بمركز اوكسفوردشير ماسونيك وسط بريطانيا .

 
وقد قال المجمع إنه لم يعثر قط في أي نص فقهي على أدلة تبيح للمرأة ذلك، ووصف ذلك بـالابتداع والهرطقة.
من جهة أخرى، قللت قيادات إسلامية أخرى في بريطانيا من هذه الخطوة؛ حيث قال أنس التكريتي عضو المجلس الإسلامي في بريطانيا: إنه لا يجب إعطاء الموضوع أكبر من حجمه، ويجب مناقشته في إطار محدود لا يدعمه إعلاميا.
ونشرت صحيفة الـ(جارديان) البريطانية المحافظة في عددها الصادر اليوم الجمعة مقالا بقلم كيا عبد الله عرضت فيه بعض وجهات النظر الفقهية حول هذا الأمر، إلا أن الكاتبة افتتحت مقالها بالقول: إن هذه الخطوة من جانب آمنة ودود تعتبر انتصارًا

المزيد


حملة شرطية تونسية ظالمة جديدة ضد الحجاب الإسلامي في الحافلات العامة بصيف 2008

أغسطس 12th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , المرأة

حملة شرطية تونسية
ظالمة جديدة ضد الحجاب الإسلامي
في الحافلات العامة بصيف 2008
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

121851121851
 
121851
121851

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) }( القرآن المجيد ، الأحزاب ) . وجاء في صحيح مسلم - (ج 11 / ص 59) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ). وورد في مسند أحمد - (ج 14 / ص 324) قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (  سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ ) .
 

121851
 تشن قوات من الشرطة التونسية هذه الأيام حملة جديدة ضد الحجاب الإسلامي الذي تلبسه النساء المسلمات في تونس . وعلى سبيل المثال فقد اقتاد بعض أفراد الشرطة مطلع هذا الأسبوع شقيقتين تونسيتين في محطة باب سعدون الشمالية للنقل البري ، وأجبرتهما عنوة على الذهاب إلى مركز الشرطة القريب من المحطة ، وحاول عناصر الشرطة إرغامهما على التوقيع على تعهد خطي بخلع اللباس الإسلامي ( الحجاب ) وعدم ارتدائه مستقبلا ، وذلك حسبما ورد في بيان لجنة الدفاع عن المحجبات المسلمات في تونس .
وعلم أن الفتاتين ( حنان وريم الدريدي ) من سكان مدينة منزل بورقيبة شمال البلاد رفضتا بشدة التوقيع على التعهد الشرطي التونسي وأصرتا على حقهما القانوني في اختيار اللباس الذي تلبسانه فاضطرت الشرطة لإخلاء سبيلهما وسط شتائم وسباب وعبارات سافلة تخدش الحياء العام .
من جهتها ، قالت المنظمة الحقوقية إن ( الحملة البوليسية في مطاردة المحجبات وترويعهن عادت بقوة هذه الأيام ، وتتركز بالخصوص في محطات النقل الكبرى بالعاصمة تونس ) ، ودعت المنظمة أصحا

المزيد


الإسلام .. والصيف وزينة ولباس النساء

نيسان 28th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , المرأة

الإسلام .. والصيف وزينة ولباس النساء

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

  أولا : الزِّينَةُ الطيبة العامة

 الزِّينَةُ الطيبة العامة هي التزين والتطيب من الطيبات من الرزق للحياة الطيبة البعيدة عن المحرمات . والتَّزيُّنُ بزينَةِ اللباسِ والحَلْيِ والتعطر .  قال الله تبارك تعالى : {  يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ . وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ }( القرآن المجيد ، الأعراف ، 31 – 34 ) .  وقال تعالى : { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } ( القرآن المجيد ، الكهف ، 46 ) .

     وحول زينة ولباس المرأة المسلمة المحتشم ، وستر الجسم كاملا ، والإلتزام بآية الحجاب الإسلامي ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( القرآن المجيد ، الأحزاب 59 ) . وقال تعالى : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ . وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( القرآن المجيد ، النور ، 30 - 31 ) . . وقيل الزِّينَةُ هي السِّوَارُ ، وَالدُّمْلُجُ ، وَالْخَلْخَالُ ، وَالأَدَبُ ، وَالْقُرْطُ ، وَالْقِلادَةُ وَمَا ظَهَرَ هِي الثِّيَابُ ، وَالْجِلْبَابُ . وقال الله تبارك وتعالى : { يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ . يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }(القرآن الكريم ،  الأعراف ، 26 – 27 ) . وقال الله تعالى : { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ . وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ . وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } القرآن الكريم ،  المدثر ، الآيات 4 – 7  ) .  وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ الرَّافِلَةِ فِي الزِّينَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا كَمَثَلِ ظُلْمَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا نُورَ لَهَا  " سنن الترمذي ، الجزء 4 ، ص 397 . وقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمْ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرْنَ فِي الْمَسَاجِدِ " سنن ابن ماجه ، الجزء 12 ، ص 4  . والتَّبرُّج النسوي أو إظهار الزّينة للناس الأجانب من الأمور المذمومة وهي من الأمور الواجبة للزوج . والتَّبرُّجُ : إِظهار الزينة وما يُسْتَدعَى به شهوة الرجل وقيل : إِنهن كنَّ يتكسرن في مشيهن ويتبخترن  .  وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ الزِّينَةِ إِلَى الشَّيْطَانِ " المعجم الكبير للطبراني ، الجزء 13 ، ص 35   . وبهذا يكون هناك نهي إسلامي عن الأصباغ التي تضعها المرأة على وجهها كالشفتين والخدين والعيون لتجميل نفسها والخروج خارج البيت .

 ثانيا : اللِّباسُ العام

الباس العام أو الشّارَةُ :  هي الهَيْئَةُ واللِّبَاسُ الحَسَنُ . والكُسوة هي اللبَاسُ وهي ما وارَيْتَ به جَسَدَكَ . والرِّيَاشُ : اللِّبَاسُ الحَسَنُ ، والسَّتْرُ . والزَيُ : حُسْنُ الهَيْئَةِ من اللِّبَاسِ  . وينبغي أن يكون اللباس ساترا ، نظيفا ، ليظهر الإنسان بمظهر أنيق . وهناك عدة ألوان من الملابس التي كان يلبسها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كالأبيض والأخضر . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ " صحيح البخاري ، الجزء 18 ، ص 81 . وفي لباس الزيارة والتقابل ، كان رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ ، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي النَّاسِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ" سنن أبي داود ، الجزء 11 ، ص 125 . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " سنن النسائي ، الجزء 16 ، ص 124 .  وفي حدث آخر ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ . وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ " مسند أحمد ، الجزء 5 ، ص 141 . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا " صحيح مسلم ، الجزء 10 ، ص 406 .  ولهم تدل على أنها للكفار كالمجوس والإفرنج والصليبيين وغيرهم .

     وعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ " صحيح البخاري ، الجزء 11 ، ص 386 . وعَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ الْعَنَزَةِ " صحيح البخاري ، الجزء 2 ، ص 123 . والأدم : الجلد المدبوغ . العَنَزَة : عصا شِبْه العُكَّازة . الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد.  الْحُلَلِ : جمع الحُلَّة وهي ثوبَان من جنس واحد ، وهي بمثابة البدلة في الزمن الحالي . والبْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة ، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ . الحبرة : ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط  .

     وقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا " سنن الترمذي ، الجزء 9 ، ص 21 . وحُلَلِ الْإِيمَانِ يَعْنِي مَا يُعْطَى أَهْلُ الْإِيمَانِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ  . وعَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ؟ " إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ . إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ " صحيح البخاري ، الجزء 1 ، ص 52 .  وأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوُفُودِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ . لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ : إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ فَقَالَ : بِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا بَعْضَ حَاجَتِكَ " صحيح البخاري ، الجزء 10 ، ص 270 . والْإِسْتَبْرَقُ : مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاجِ وَخَشُنَ مِنْهُ ، وهو الْحَرِيرَ  .

     وإذا كان الإسلام العظيم يهتم بالجوهر والجمال الإنساني ، فإنه في المقابل نهى عن جميع المحرمات للذكور أو الإناث . ومن أمثلة ذلك :  نهى النساء عن اللبس غير الساتر وهو الشفاف الذي يبين ما تحته من جسم المرأة ، وأوضح أن المرأة لا يجوز أن يرى منها إلا وجهها وكفيها . قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } القرآن الكريم ،  الأحزاب ، الآية 59 . عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا ، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ " سنن أبي داود ، الجزء 11 ، ص 145 . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا : قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا " صحيح مسلم ، الجزء 11 ، ص 59 . وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ ، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ " مسند أحمد ، الجزء 14 ، ص 324 . ومعنى أسنمة جمع سنام : وهو أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء

المزيد


أوضاع المرأة العاملة في فلسطين

نيسان 27th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , المرأة

 أوضاع المرأة العاملة

في فلسطين

د.  كمال علاونة

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة  

يقول الله جل جلاله : { وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)}( القرآن الحكيم ، القصص ) .  

تمهيد

           تشكل المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة  اكثر من 49 % من  عدد السكان البالغ حوالي 4 ملايين نسمة وذلك حسب التقديرات الاحصائية الفلسطينية عام 2008 ،  وبهذا فهي تشكل حجر الزاوية في المجتمع. 

          وقد خاضت المرأة الفلسطينية غمار مجالات العمل المختلفة في القطاعين العام والخاص لتساهم في بناء لبنات الدولة الفلسطينية، فالتحقت بسلك التربية والتعليم والصحة والخدمة الاجتماعية في القطاع الحكومي الفلسطيني وتبوأت مواقع مختلفة في كافة المجالات الاقتصادية  كالزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والخدمات وغيرها في المدينة والقرية والمخيم في أراضي الوطن، وأخذت النسبة المئوية للنساء العاملات بالتزايد بشكل تصاعدي حتى وصلت في العام الجاري ، 2008  حوالي 12 % من مجمل عدد القوى العاملة الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية وغزة والبالغ حوالي 850  ألف عامل وعاملة ويمثل هذا الرقم بدوره (أي عدد القوى العاملة) إلى مجمل عدد السكان 21% حسب إحصاءات دائرة الإحصاءات المركزية.

 دوافع لجوء المرأة للعمل

           لجأت المرأة الفلسطينية، العزباء والمتزوجة، إلى الانخراط في سوق العمل المحلي لعدة أسباب ودوافع سياسية واقتصادية واجتماعية وأهم هذه الأسباب والدوافع ما يلي :-

أولا: الحاجة الاقتصادية - ويتمثل هذا الأمر في الأسر الكبيرة العدد أو في حالة اعتقال رب الأسرة أو معيلها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، أو عدم كفاية دخل رب الأسرة في توفير الاحتياجات اليومية المتزايدة للأسرة جراء الغلاء المتصاعد في أسعار السلع والمتطلبات الضرورية ، وضعف القيمة الشرائية للعملتين المتداولتين وهما وحدة النقد الإسرائيلية (الشيكل) ووحدة النقد الأردنية (الدينار) ووحدة العملة الأمريكية ( الدولار ) وعدم وجود عملة وطنية فلسطينية . وكذلك تسعى المرأة للعمل لرفع مستوى الأسرة المعيشي والتعليمي والصحي بشكل عام.

ثانيا: الحصول على المكانة الاجتماعية - وفي هذه الحالة تود المرأة من خلال عملها اكتساب المعارف والأصدقاء وتأكيد مكانتها الاجتماعية في المجتمع.

ثالثا: تأكيد الذات والقدرات الإنسانية - فمن خلال العمل تستطيع المرأة أن تؤكد وتحقق شخصيتها كإنسانه ومربية أجيال.

رابعا: تفضيل العمل الخارجي على عمل المنزل - ويتمثل ذلك بالبحث عن فرصة عمل خارج البيت أكثر سهولة وأكثر انفتاحا على العالم الخارجي، فالآف النسوة بفضلن العمل خارج إطار المنزل لأن فيه احتكاكاً بالمجتمع المحلي بشكل أوسع .  فالعمل المنزلي يحتاج فترة طويلة من ساعات اليوم ، حيث تقدر بحوالي عشر ساعات.  أما العمل خارج البيت فيتراوح ما بين 6 - 8 ساعات.

خامسا: شغل أوقات الفراغ - كثير من النسوة يعانين من أوقات فراغ طويلة في المنزل، مما يولد لدى المرأة إحساسا بالحاجة إلى ملء أوقات فراغها بالعمل المنتج المفيد والذي يدر دخلا شهرياً أو يومياً لها ولأسرتها تتمكن بواسطته من رفع مستوى معيشتها والتخطيط لرفاهية أعم وأشمل .  وبالتالي استثمار الوقت على نطاق شخصي يجلب الفائدة العميمة على الأسرة بخاصة والمجتمع بعامة.

سادسا: اللجوء للعمل الجزئي أو الإضافي للإنفاق على التعليم الثانوي أو الجامعي ، وهو دافع أخذ ينتشر ويزيد ، حيث أن نسبة لا بأس بها من عدد العاملات وخاصة في قطاع الخدمات أو السكرتارية والأعمال المكتبية قي القطاعين الحكومي أو الأهلي .

ولإلقاء الضوء  على بعض أسباب لجوء المرأة للعمل التقينا بعض الفتيات والنسوة.

الفتاه أمينة حمدان/ من محافظة نابلس قالت : التحقت بعملي قبل سبع سنوات في مهنة الخياطة، وذلك لتحسين أوضاعي وأوضاع أسرتي المادية، وأتقاضى أجرة على أساس القطعة لقاء خياطة كل قطعة من الملابس الرجالية قدرها نصف دينار اردني ، ومكان العمل في المنزل حيث يحضر صاحب مشغل الخياطة كل أسبوع قطع الملابس المراد خياطتها و يأخذ البنطلونات المخيطة.

وتضيف أمينة أن صاحب العمل أحضر لها ماكنة خياطة ودفع ثمنها على أن تقوم بتسديد ثمنها على أقساط شهرية، وتشير إلى أنها تتقاضى أجرة على عملها حوالي 13 دينار أردني شهريا، وهي تحبذ هذا النوع من الشغل لأنها تعمل داخل البيت ولا تخرج خارج إطار المنزل ، وتستطيع أن تمارس مهنة الخياطة إلى جانب إنجاز الأعمال المنزلية مثل إعداد الأطعمة والمأكولات لأخوتها ووالديها .

          أما السيدة أم حسن السليم فتقول أنها لجأت للعمل لإعالة أطفالها الأربعة ، حيث أن زوجها يقضي فترة حكم بالمؤبد في أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي ، وطبيعة عملها في الخياطة أيضاً ، حيث تتوجه يوميا إلى أحد مراكز العمل في مدينة نابلس من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الثالثة عصراً ، وتشتغل لدى صاحبة مشغل خياطة، وتتقاضى أجرة شهرية تعادل بما يتراوح ما بين  250 – 250 دولار شهرياً.  وعن مشاكلها في العمل تقول أم حسن أنها امرأة ريفية وتعاني من صعوبة المواصلات من وإلى قريتها ، وتفيد أن عملها هذا له تأثير على أولادها الأربعة حيث تتأخر في العمل ، وبالتالي يعاني الأطفال من نقص في حنان الأبوين ، ولكن ما العمل ؟ إننا نريد أن نعيش بكرامة .  وعند ساعات المساء تقوم بتدريس ولديها اللذين يدرسان في الصفين الثاني والخامس ، وهذا الأمر يشكل إرهاقا لها وتصر على استمرار التحاقها بالعمل لتوفير مستلزمات أسرتها ، رغم كل المعوقات المرافقة للعمل .

          امرأة ثالثة من إحدى قرى منطقة طوباس، في الثلاثين من عمرها اسمها أم أحمد ، تقول أن زوجها كان يعمل في السعودية وبسبب حادث سير توفي بعد أن مر على زواجهما خمسة أعوام وانجبا طفلين ذكرين ، فاضطرت إلى العمل في الزراعة ، مثل ضمان شجر الزيتون في كل عام على الثلث حيث تضمن حوالي 600 شجرة زيتون سنوياً تنتج منها حوالي 200 تنكة زيت تبيع معظمها بحوالي 50 ديناراً للتنكة وتقضي موسم قطف ثمار الزيتون في الحقل منذ ساعات الصباح قبل شروق الشمس وحتى ساعات المغيب ، وتستعين بنساء عاملات أخريات ، وأبناؤها يدرسون في مدارس الأيتام في القدس وقد وصل أحدهما إلى الصف العاشر والآخر إلى الصف الحادي عشر، وتستطيع هذه المرأة أن توفر مبالغ مالية معينة على مدار السنة للإنفاق على نفسها على ولديها .  وتضيف أم أحمد أنها من خلال عملها هذا تقضي أوقات فراغها في فصل الخريف . إنها مثال للمرأة المكافحة .

          والمرأة الرابعة التي التقينا بها هي أم محمود من محافظة جنين ، تزوجت شاباً من منطقة نابلس بعد أن تعرفا على بعضهما في الجامعة .  الزوج يعمل في إحدى المدارس ، وهي تعمل مديرة في إحدى الوزارات الفلسطينية تتقاضى مرتباً قدره 750 دولارا ، لها ثلاثة أطفال بنت وولدان ، تقول أم محمود أنها تتساعد مع زوجها في الإنفاق على البيت ويتم شهرياً توفير مبلغ مالي هو راتبها في حين يصرف راتب الزوج وتأتي عملية التوفير بهدف شراء قطعة أرض في نابلس وبناء منزل للأسرة وتؤكد أم محمود أنها تضع أولادها الصغار في الحضانة وتأخذهم عند ساعات الظهيرة بعد الانتهاء من العمل ، وتقول أنها تعلمت السياقة حديثاً وفي بعض الأحيان تأخذ سيارة الأسرة التي اشتراها زوجها قبل ثلاثة سنوات وتحضر الأطفال .

          والمرأة الخامسة هي فتاة تدعى وجيهة عمرها حوالي ثلاثون عاماً ، غير متزوجة كانت قد درست في إحدى الجامعات ومن ثم التحقت بإحدى مراكز العمل كسكرتيرة في وزارة فلسطينية منذ عامين ، وتتقاضى راتباً قدره 350 ديناراً  فتقول أنها التحقت بإحدى برامج الماجستير في جامعة النجاح الوطنية بنابلس ، منذ عام ومن خلال عملها تستطيع أن توفر مبالغ مالية للإنفاق على دراستها العليا ، وتشير إلى أنها تطمح في للعمل في التدريس الجامعي وحتى لو تزوجت فإنها ستتابع عملها .

 أسباب عزوف المرأة عن العمل

           وبالرغم من وجود العديد من الدوافع والحوافز التي تشجع المرأة على العمل فإن السواد الأعظم من النساء من المجتمع المحلي لا يلتحقن بقطاع العمل المدفوع الأجر، ويبقين في المنازل ، يمارسن الأعمال المنزلية ، أو جزءاً منها أو لا يمارسنها ، وذلك لعدة عوامل طبيعية أو الاكتفاء بعمل الرجل ، رب الأسرة ، الذي يعمل على توفير المستلزمات اليومية من المأكل والملبس والمأوى بشكل منتظم ومتواصل ، وكذلك العديد من النساء لا يحبذن الاشتغال خارج البيت بسبب عدم وجود الرغبة أصلاً في ممارسة عمل غير عمل المرأة التقليدي المتمثل في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال والقيام بالواجبات الزوجية .  ومن أبرز العوامل التي تحد من لجوء المرأة للعمل ما يلي :

1- العادات والتقاليد والقيم المتمثلة في نظرة المجتمع التقليدية لعمل المرأة واعتبار أن دورها يقتصر على البيت ، ورعاية أطفال الأسرة وتقديم وإعداد الطعام والشراب وغسل الملابس وكيها .  وفي هذه الحالة قد تشارك المرأة المتزوجة أو العزباء ، الأسرة في الأعمال الخاصة مثل الزراعة .  ففي الريف تقف المرأة جنباً إلى جنب مع زوجها أو أخيها أو ابنها في زراعة الخضروات أو جني ثمار الأشجار المثمرة كالزيتون والتين والعنب أو حصاد الحبوب كالقمح والشعير والبقوليات وغيرها .  وهي بهذا تقدم مساهمة جليلة في هذا المضمار وتوفر بذلك عملية استئجار أيدي عاملة من خارج الأسـرة مدفوعة الأجر، وهنا تتعرض المرأة لعملية مضاعفة في العمل قد تكون شاقة عليها يصعب فيها توفير كافة المتطلبات اليومية لجميع أفراد الأسرة ، وتبدو المرأة منهوكة القوى إذا لم تأخذ قسطاً من الراحة لتتمكن من ممارسة اليوم التالي كالمعتاد .

إضافة إلى هذا ، فإن القيود التقليدية المفروضة على حرية المرأة في التنقل والحركة من القرية إلى المدينة ،  على سبيل المثال ، تقف حائلاً أمام التحاقها في إحدى فرص العمل المتاحة خارج مكان الإقامة ، وفي بعض الحالات تسمح العادات والتقاليد للمرأة بالعمل داخل محيط قريتها أو مدينتها أو مخيمها في أي مجال من المجالات دون أن يرافق ذلك رفض أو نفور عام من عملها .

          وتنجم القيود على حرية حركة المرأة من أحد أفراد الأسرة كالزوج أو الأب أو الأخ أو القريب من الدرجة الأولى أو الثانية .  وهناك العديد من الأزواج أو الآباء أو الأخوة الذين يرفضون أن تعمل قريبتهم في عمل مدفوع الأجر خارج محيط السكن أو حتى العمل في قطاع عمل دون غيره، فمثلاً ، عمل المرأة في سلك التربية والتعليم يبدو أنه يحتل مركز  الصدارة من ناحية تفضيل الأقارب لعمل قريباتهم وذلك لأن الالتحاق بهذا العمل لا يساهم في  اختلاط الجنسين  الذكر والأنثى ، وبالتالي - حسب وجهة نظرهم - يتيح للمرأة الحرية والابتعا

المزيد


عمل المرأة المتزوجة في فلسطين

نيسان 27th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , المرأة

عمل المرأة المتزوجة

في فلسطين

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة 

يقول الله جل جلاله : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)}( القرآن المجيد ، الملك ) . ويقول الله تبارك وتعالى : { وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32)}( القرآن المجيد ، النساء ) .

 نلاحظ ان المرأة الفلسطينية طرقت مختلف ميادين العمل وانخرطت في اجزاء النسيج الاقتصادي الفلسطيني المختلفة ولكن بوتيرة متفاوتة ، وذلك تبعا لطبيعة درجتها العملية وخبرتها العملية ، فدخلت في قطاعات العمل المتنوعة من الخدمات والصناعة والتجارة والزراعة ، الا انه يصعب قياس مدى مساهمتها في القطاع الزراعي سيما وانها تشارك بفعالية في هذا القطاع الاقتصادي الفلسطيني في ارض الوطن . وتصعب عملية قياس مدى مساهمتها في هذا القطاع من ناحية مالية لان عملها في هذا القطاع غير مدفوع الاجر حيث تعمل المرأة في البستان او حظيرة المواشي او المزرعة التابعة للاسرة بعد الزواج دون اجرة معلومة او محددة .

     وهناك عدة عوامل ودوافع حدت بالمرأة المتزوجة للاستمرار في العمل ان كانت تعمل قبل الزواج او انضمت لاحدى القطاعات الاقتصادية وبتركيز كبير في مجال الخدمات المتنوعة ، وياتي في مقدمة هذه الاسباب والدوافع والعوامل : اولا : الضرورة الاقتصادية لرفع مستوى الاسرة اقتصاديا ومعيشيا ، وثانيا : رفع مستوى الاسرة صحيا وتعليميا وثقافيا واجتماعيا عاما من خلال تبوأ المركز الاجتماعي وتحقيق الذات  وغير ذلك .

     ومما لا شك فيه ، أن عمل المرأة المتزوجة هو سلاح ذو حدين :

الاول : ايجابي ويتمثل في رفع المستويات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية للمرأة نفسها وللاطفال وللاسرة عامة .

والثاني : سلبي تمثل في غياب المرأة المتزوجة عن البيت الاسري لفترة زمنية يومية تتراوح ما بين ست وثماني ساعات ويمكن ان يكون متوسط ساعات العمل نحو ست ساعات يومية متواصلة ثم تعود الى المنزل وتضطر الى مواصلة نوبة العمل الثانية في اعمال البيت العامة من اعداد الاطعمة والاشربة والطبخ والغسيل وتدريس الاولاد والاهتمام بشؤون زوجها مع ما يسبب هذا التواصل العطائي من مشكلات نفسية وصحية واجتماعية .

     ومن المهن الاساسية التي دخلت المرأة المتزوجة معتركها المهني : الوظائف العامة في الوزارات والموسسات الحكومية والتعليم العام بجناحيه الحكومي والخاص ، والمهن الطبية والصحية : من الطب والصيدلة والتمريض وفنية المختبر  والمهن الصحافية والكتابية والتجارة العامة والارشاد وسواها من المهن المالوفة لدى القطاع النسوي في هذه البلاد .  

     ولا شك ان لعمل المرأة المتزوجة تأثيرات ومنجزات تعليمية وثقافية وحضارية واجتماعية واقتصادية بارزة على حياة الاسرة الفلسطينية ، فقد ساهمت هذه الفئة من النساء العاملات في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي العام للاسرة وبناء بيت للاسرة  او شراء شقة او في شراء بعض العقارات وفي شراء سيارة للاسرة وزيادة الرفاهية العامة اضافة الى زيادة التحصيل العلمي للمرأة نفسها ولافراد اسرتها سواء اكان الزوج او الاطفال او في سداد مبالغ معينة من الديون وبصورة عامة توفير الاحتياجات الضرورية والاساسية وافتتاح بعض المشاريع الاستثمارية .

     وقد عانت المرأة العاملة المتزوجة من عدة مشكلات ومعوقات من اهمها : المشكلات النفسية والصحية والاجتماعية والاسرية والتمييز في الاجور وصعوبة التنقل والمواصلات ، وتفرعت هذه المشكلات لتشمل :

اولا : المشكلات والمعوقات العائلية من ابرزها : عدم رغبة الزوج في استمرارية زوجته بالعمل ، والتأثير السلبي الى حد ما على الاطفال في الاسرة من جهة قلة الوقت الذي تمضية معهم في ساعات العصر او المساء ، واضطرار المرأة المتزوجة الى العمل عدة نوبات او ورديات في مكان العمل وفي البيت ورعاية الاطفال وتظهر وكأنها في سباق مع الزمن وخاصة المرأة المتزوجة التي تمارس العمل ثم لتعود الى البيت لتقوم بالعمل وحدها ، وهناك بعض المشاكل التي تحد من حرية المرأة وهي ان نسبة من النساء المتزوجات اللواتي يتقيدن باللباس الشرعي الاسلامي يضطررن في حالة العمل المختلط الى لبس اللباس الشرعي طيلة وقت العمل .  ولا بد من القول ، ان هناك مهنا نسائية مناسبة اكثر للمرأة المتدينة .

ثانيا : المشكلات في اطار العمل ، سواء اكان مكان الاقامة قريبا من العمل او في المحافظة ذاتها او في محافظة اخرى او خارج البلاد ، ومن اهم المشكلات التي تعاني منها المرأة المتزوجة العاملة ضمن نطاق العمل ما يلي : غياب تنفيذ وتطبيق الانظمة والتشريعات العمالية المنصفة للمرأة ، وغياب تطبيق قانون الخدمة المدنية الفلسطيني الصادر في ايار 1998 م .

اما النوع الثالث من المشكلات التي تواجه المرأة المتزوجة العاملة فتشمل نظرة المجتمع السلبية لعمل المرأة بصورة عامة وعمل المرأة المتزوجة بصورة خاصة .

     ولا بد من القول الى ان المرأة العاملة المتزوجة لم تستسلم لضغوط العمل المتعددة والمتباينة بل سعت الى وضع الاقتراحات التنفيذية الضرورية حسب وجهة نظرها للنهوض باوضاعها الاسرية والعمالية والمجتمعية العامة .

     واخيرا ، فان عمل المرأة المتزوجة العاملة يفترض ان يلاقي التقدير والاحترام العام من قبل الاسرة اطفالا وزوجا في الاطار العائلي اضافة الى التقدير الوطني والانساني العام لعمل هذه الفئة المكافحة من اجل رفعة الاقتصاد الوطني الفلسطيني والمساهمة في بناء لبنات دولة فلسطين لبنة فوف اخرى الى جانب اخيها وزميلها الرجل كل في مجال اختصاصة وخبرته على المستوى المجتمعي المحلي .  وكلمة تجدر الاشارة لها بهذا الصدد الى ان عمل المرأة المتزوجة كأم وزوجة واخت ، تكمن بالدرجة الاولى في تربية الجيل الناشيء ورعايتة الرعاية الصالحة الى جانب العمل في احد القطاعات الاقتصادية الوطنية .

سبل حل المشكلات

التي تواجه المرأة الفلسطينية المتز


المزيد


الإسلام والمرأة .. وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ( 2 - 2 )

آذار 27th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , المرأة

 

الإسلام والمرأة ..

وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ

( 2 - 2 )

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

 بسم الله الرحمن الرحيم

  الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،  لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ، رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي ، وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي . والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمتقين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ،

 يقول الله جل جلاله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)} ( القرآن المجيد ، الحجرات ) .

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ . وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ . وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ . أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" ، صحيح البخاري - (ج 8 / ص 489).

خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام ثم أتبعه بحواء ، لتكون زوجة مؤنسة وراعية ومساعدة ، وللبدء بالخليقة عبر التناسل والتكاثر ، ثم فرض الله العزيز العليم كيفية تعامل الصنفين الذكر والأنثى مع بعضهم البعض ، فللذكور حقوق وللنساء حقوق أيضا ، حسب الرؤية الإلهية الصحيحة ، لأن الخالق أدرى بخلقه . وقد بين الإسلام حقوق النساء المسلمات المؤمنات والحماية الوقائية والعلاجية لهن ، وتكريمهن بالحياة العامة والخاصة وسترهن بالملابس المحتشمة ، وهناك تعميم رباني للنساء المؤمنات المسلمات ، وتخصيص إلهي لبعضن ، كنوع من التكريم والتبجيل والاهتمام بهن ، إلى جانب الرجال المؤمنين والمسلمين وعدم ربط الذكرين ببعضهما البعض في حالة إسلام أحدهما وكفر الآخر . 

ونفتتح هذا الموضوع الهام في الحياة الإنسانية ، بافتتاحية المسك في الإسلام ، بالقول إن المرأة الأجنبية الغربية الأوروبية والأمريكية وغيرها في العصر الراهن اتخذت بعض الأيام السنوية لتحتفل بها مثل يوم 8 آذار يوم المرأة العالمي ، و21 آذار يوم أو عيد الأم  العالمي ، وهذان يومان قليلان لتكريم المرأة بينما اختص واحتضن الإسلام المرأة المسلمة بالتكريم والتبجيل والتعظيم الدائم الأبدي إذ اختصها الإسلام العظيم بأسمى آيات الشكر والتقدير والتكريم والتعظيم لما تشكله من أهمية في بناء لبنات المجتمع ، فهي الأم الكريمة والأبنة المفضلة ، والزوجة الصالحة ، والعمة والخالة المكرمة ، وهي الجارة المصونة ، فهي نصف المجتمع ، وحباها الله بالعزة والكرامة والشموخ بالإيمان الحقيقي القائم على توحيد الله جل جلاله ، ولعب الدور الأمثل في المجتمع بعيدا عن الفسوق والعصيان والكفر والنفاق ن فقد خصها الإسلام بجملة من الاهتمامات الدنيوية لتنال السعادة في الدارين . فطلب منها الاحتشام ولبس اللباس الساتر لا المشي مستعرضة بجسمها ولحمها وصدرها وأرجلها ورأسها أمام الجميع في استعراض أزياء مقيت ، بل أمرها بالستر والالتزام بالشريعة الإسلامية الغراء التي تعطي الحقوق وتطلب الواجبات من كل إنسان في المجتمع ليسير الإنسان الفرد والأسرة والجماعة والشعب والأمة على الصراط المستقيم ، بعيدا عن الابتذال والحرمان لأي من الجنسين الذكر والأنثى . فالإسلام دين ودينا ، صالح لكل زمان ومكان ، فهو شريعة الله في الأرض بعيدا عن شريعة الغاب التي يصورها ويراها ويضعها بعض أشرار العالم ويطلبون من غيرهم تقليدهم فيها حتى وإن كانت خاطئة ، ويصفون من يعارضهم بالرجعية والسلفية ويدعون التقدم نحو الأمام وهم بذلك يكابرون ويستغلون المرأة لإشباع نزواتهم وغرائزهم البهيمية دونما رابط أو معيار أخلاقي حقيقي .

 ملاحظة : يرجى مراجعة الجزء الأول اولا ( 1 - 2 ) .

 7.اهتمام الإسلام بالأمهات : يظهر تركيز إهتمام الإسلام على الوالدين وخاصة الأم . فالأم هي أساس الأسرة المسلمة الناجحة وهي صانعة الأجيال المستقبلية فعلى عاتقها تقع التربية والتعليم والتنشة الاجتماعية الإسلامية الصحيحة بالدرجة الأولى ، وقد كرمها الإسلام أعظم تكريم على مدار العصور والأزمان افضل من تكريم يوم واحد كما يحصل في العالم الغربي لما يسمى بيوم الأم في 21 آذار سنويا ، أو يوم الأسرة كما سماه البعض مؤخرا ، تكريم إلهي جليل للأم في المجتمع الإسلامي المميز المتميز عن غيره من المجتمعات المادية احترامها ورعايتها وهي قوية وضعيفة في الآن ذاته . لا أن يلقى بها في دور المسنين والعجزة كما تقتضي ضروريات الحياة الغربية الأجنبية أو مقلديهم إذا كبرت وردت إلى أرذل العمر ، بل طلب الله جل جلاله من الأبناء والأهل رعايتها ، وهاكم هذه الآيات القرآنية الكريمة التي تنطق بالحق للأم الفاضلة الماجدة : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) }( القرآن المجيد ، الإسراء ) . فهل بعد هذا التكريم تكريم ؟ لن يكون أكثر من ذلك أبدا ! وطاعة الوالدين وخاصة الأم واجبة في الإسلام إذا كانت أم صالحة أو أب صالح ، يقول الله جل جلاله : { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)}( القرآن المجيد ، العنكبوت ) . وجاء توضيح أكثر بيانا وتسهيلا على الأبناء في آيات أخرى حول معاملة الوالدين : { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)}( القرآن المجيد ، لقمان ) . وغني عن القول ، إن الأم محرمة على الأبناء تحريما قطعيا من الناحية الإسلامية الشرعية وطلب الإسلام من الأبناء معاملتها باللطف والطيبة واللين والرفق والأخذ بيدها فهذا هو قضاء الله وحكمته الأزلية المنصفة والعادلة لحماية الأم .

8.   اهتمام الإسلام التكريمي بالنساء المتزوجات ، في حالات الحياة الزوجية أو الانفصال بين الزوج وزوجته .  يقول الله تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) }( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .

9.  عقاب صانعات الفاحشة : حدد الإسلام العظيم عقابا أليما للرجال والنساء الذين يرتكبون الموبقات ومن بينها الفاحشة الكبرى المتمثلة بالزنا ، فبدأ العقاب بالأنثى ، كونها هي التي تغري الرجل ، في معظم الحالات ، ما عدا حالات الاغتصاب وتقبل على نفسها ممارسة رذيلة الجنس السوء المحرم مع شخص غير محلل لها شرعيا ، وهي مسالة محرمة من محرمات الإسلام القطعية ومن الكبائر الكبرى . يقول الله سبحانه وتعالى : { سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ

المزيد


الإسلام والمرأة .. وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ( 1 - 2 )

آذار 27th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , المرأة

الإسلام والمرأة ..

وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ

( 1 - 2 )

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

 بسم الله الرحمن الرحيم

  الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،  لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ، رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي ، وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي . والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمتقين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ،

 يقول الله جل جلاله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)} ( القرآن المجيد ، الحجرات ) .

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ . وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ . وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ . أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" ، صحيح البخاري - (ج 8 / ص 489).

خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام ثم أتبعه بحواء ، لتكون زوجة مؤنسة وراعية ومساعدة ، وللبدء بالخليقة عبر التناسل والتكاثر ، ثم فرض الله العزيز العليم كيفية تعامل الصنفين الذكر والأنثى مع بعضهم البعض ، فللذكور حقوق وللنساء حقوق أيضا ، حسب الرؤية الإلهية الصحيحة ، لأن الخالق أدرى بخلقه . وقد بين الإسلام حقوق النساء المسلمات المؤمنات والحماية الوقائية والعلاجية لهن ، وتكريمهن بالحياة العامة والخاصة وسترهن بالملابس المحتشمة ، وهناك تعميم رباني للنساء المؤمنات المسلمات ، وتخصيص إلهي لبعضن ، كنوع من التكريم والتبجيل والاهتمام بهن ، إلى جانب الرجال المؤمنين والمسلمين وعدم ربط الذكرين ببعضهما البعض في حالة إسلام أحدهما وكفر الآخر . 

ونفتتح هذا الموضوع الهام في الحياة الإنسانية ، بافتتاحية المسك في الإسلام ، بالقول إن المرأة الأجنبية الغربية الأوروبية والأمريكية وغيرها في العصر الراهن اتخذت بعض الأيام السنوية لتحتفل بها مثل يوم 8 آذار يوم المرأة العالمي ، و21 آذار يوم أو عيد الأم  العالمي ، وهذان يومان قليلان لتكريم المرأة بينما اختص واحتضن الإسلام المرأة المسلمة بالتكريم والتبجيل والتعظيم الدائم الأبدي إذ اختصها الإسلام العظيم بأسمى آيات الشكر والتقدير والتكريم والتعظيم لما تشكله من أهمية في بناء لبنات المجتمع ، فهي الأم الكريمة والأبنة المفضلة ، والزوجة الصالحة ، والعمة والخالة المكرمة ، وهي الجارة المصونة ، فهي نصف المجتمع ، وحباها الله بالعزة والكرامة والشموخ بالإيمان الحقيقي القائم على توحيد الله جل جلاله ، ولعب الدور الأمثل في المجتمع بعيدا عن الفسوق والعصيان والكفر والنفاق ن فقد خصها الإسلام بجملة من الاهتمامات الدنيوية لتنال السعادة في الدارين . فطلب منها الاحتشام ولبس اللباس الساتر لا المشي مستعرضة بجسمها ولحمها وصدرها وأرجلها ورأسها أمام الجميع في استعراض أزياء مقيت ، بل أمرها بالستر والالتزام بالشريعة الإسلامية الغراء التي تعطي الحقوق وتطلب الواجبات من كل إنسان في المجتمع ليسير الإنسان الفرد والأسرة والجماعة والشعب والأمة على الصراط المستقيم ، بعيدا عن الابتذال والحرمان لأي من الجنسين الذكر والأنثى . فالإسلام دين ودينا ، صالح لكل زمان ومكان ، فهو شريعة الله في الأرض بعيدا عن شريعة الغاب التي يصورها ويراها ويضعها بعض أشرار العالم ويطلبون من غيرهم تقليدهم فيها حتى وإن كانت خاطئة ، ويصفون من يعارضهم بالرجعية والسلفية ويدعون التقدم نحو الأمام وهم بذلك يكابرون ويستغلون المرأة لإشباع نزواتهم وغرائزهم البهيمية دونما رابط أو معيار أخلاقي حقيقي .

 أولا : القرآن المجيد .. والنساء المسلمات

 جاء ذكر النساء في القرآن المجيد ، وهو الدستور الرباني للبشرية جمعاء ، في حالات عدة ، لتبيان ما لهن وما عليهن ، حفاظا على الحقوق والواجبات ، ونشر العدالة بين أوصال المجتمع المسلم ، ليكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، دون انتقاص من حقوق أحد ، فمثلا جاء بخصائص التكريم الإلهي لعباده المتقين الآتي :

 1.   الولاية الإسلامية بين المؤمنين فقط : يقول الله المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر في محكم الكتاب المبين : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}( القرآن المجيد ، التوبة ) . وقد قرن البارئ عز وجل في الولاية الإسلامية العامة بأن المؤمنين والمؤمنات ، من الذكور والإناث ، فهم أولياء بعضهم البعض ومهمتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله وتعهد إلهي لمن فعل ذلك ذكورا وإناثا بدخول الجنات والمساكن الطيبة والرضوان من الخالق جل جلاله . ويستشف من هذه الآية المساواة بين الرجال والنساء في دخول جنات النعيم المقيم دون تمييز بين الرجل والمرأة في حالة تساوي العمل الصالح .

2.   معاقبة الذين يؤذون الصالحين والصالحات :  حذر الله سبحانه وتعالى الناس من إيذاء عباده الصالحين في الأرض فحدد عقاب الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ، باحتمال البهتان والإثم المبين الكبير ، وهذه سياسة ربانية رادعة تردع كل من تسول له نفسه الإقدام على إيذاء عباد الله المؤمنين والمؤمنات على حد سواء . يقول الله الجليل في محكم التنزيل : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)} ( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .

3.   الإيمان والكفر والخيانة بين الأزواج والزوجات : هناك من بين الأنبياء والصالحين من كانت زوجاتهم مؤمنات مثلهم مطيعات لهم ، فلهن الثواب الجزيل ، ذكورا وإناثا ، وهناك من كانت زوجاتهم غير مؤمنات وعاصيات غير مطيعات لهم ، فلهن العذاب الشديد ، ولهم المغفرة والرضوان ، كامرأة نوح عليه السلام وامرأة لوط عليه السلام وهناك أزواج من كان أزواجهن ظالمين كامرأة فرعون وكن مؤمنات فلهن الثواب العظيم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة . هذا هو المنطق الإسلامي الرباني ثواب وعقاب ، ثواب للمحسنين وعقاب للمسيئين والكفرة . عن ذلك يقول الله العزيز الحكيم : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) }( القرآن المجيد ، التحريم ) .

4.   تكريم أمهات وأخوات الأنبياء قبل أن يصبحوا أنبياء مرسلين من الله رب العالمين للبشر في ذلك الحين : مثل تكريم أم موسى عليه السلام ، في مصر بقارة أفريقيا ، وتكريم مريم أم المسيح عيسى عليه السلام . وهذا تكريك مسبق ، وعلم أزلي رباني لما سيكون بعد ذلك . يقول الله تبارك وتعالى : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي

المزيد