الَْمْخدرِاتُ … رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوها
( 2 - 2 )
آفة المخدرات .. في الوطن العربي والعالم
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية – فلسطين
يقول الله جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92)}( القرآن الحكيم ، المائدة ) .
المخدرات هي من أمهات الخبائث .. وأم المهلكات ..
والإسلام هو أولى الطرق المنجيات
لا للمخدرات .. ولا للمهلكات .. نعم للمنجيات الباقيات ..
نعم لصحة وافية بين الأرض والسماوات
ملاحظة هامة : يرجى قراءة الجزء الأول أولا .. ( 1 - 2 )

6 . كيفية نقل المخدرات
هناك العديد من الطرق والأساليب التي تعبر بها المخدرات الحدود بين الدول ، إن كانت هناك رقابة فعلية للقضاء على هذه الآفة الاجتماعية ، ومن أهم طرق نقل المخدرات :
1. زراعتها بمكان الهدف المنشود للتدمير أو التجارة الحرام .
2. المركبات والشاحنات الكبرى ، إذ يتم إخفاؤها في أي جزء من السيارة وقد وجد بعضها في إطارات السيارات أو في الخزائن المغلقة داخل ظلمات معينة كمادة دقيقة كالطحين أو الحليب المجفف أو مادة سائلة أو حبوب وكبسولات وغيرها من الأنواع .
3. داخل جسد الإنسان : عبر بلع المادة المخدرة ووضعها في أكياس بلاستيكية لا تهضم فيبلعها الإنسان ثم يخرجها عن طريق الفتحة الخلفية للجسم بالبراز . وقد اكتشف رجال ونساء يهربون المخدرات في الشرج أو المهبل للنساء أو غيرها من مادة الهرويين . وكذلك وجد من يضع المخدرات في حقائب نسوية وتحت الإبط وشعر النساء الطويل .
4. المعابر الحدودية : فتعبر المخدرات مع البضائع بصورة سلمية ورسمية وعادية بشراء ذمم بعض العاملين على الحدود والمعابر .
5. الأنفاق الأرضية : في الكثير من الدول وجدت أنفاق لتهريب السلع والبضائع ومن بينها المخدرات الخفيفة الوزن .
6. الحقائب الدبلوماسية للسفراء والقناصل وأصحاب النفوذ من أصحاب الجوازات الدبلوماسية الميسرة للعبور بين الدول .
7. أضرار المخدرات
المواد المخدرة هي سموم قاتلة تنهك الجسد وتفتك بأعضائه بشكل جزئي أو كلي ، وعندما يصبح الشخص مدمنا فإنه تصبح لديه القابلية للقتل أو الهجوم على الآخرين بشراسة إن لم تتوفر له المادة السامة التي يطلبها جسمه لأنه تعود عليها . وبالتالي فإن المخدرات ومدمنيها تشكل خطرا على الأمن والاستقرار الداخلي للبلاد ، وتجعل الفرد والأسرة والجماعة والشعب والأمة في حالة توتر شديد ، فالعلاقات داخل الأسرة والمجتمع تصبح مخلخلة بسبب التقلبات المزاجية للمتخدرين ، وبسبب الحاجة المتزايدة من الأموال لتذهب سدى على حساب حياة الأسرة في توفير الطعام والشراب والكساء المناسب ، وهذا الأمر يتطلب تشديد الرقابة الأمنية والشرطية والأهلية على المدمنين وإنقاذهم من براثن الهلاك لينعموا بنعيم الحياة بعيدا عن السموم المخدرة والتصرفات الهوجائية البغيضة . فالمدن على المخدران يفقد التوازن الجسدي أولا ويغيب التوازن العقلي والعاطفي ثانيا فلا يدي كي يتصرف ولماذا تصرف هكذا لأن عقله غائب على ممارسة دوره الطبيعي في توجيه الجسم التوجيه الأمثل والأفضل فيتجه نحو الجنوح الأخلاقي فيعتدي على نفسه أو الآخرين في حالات كثيرة حسب مزاجه العصبي المتهور بفعل تأثير الجرعات والكميات السامة التي حقنها أو بلعها أو مضغها . ولا ننسى حوادث السير التي تتسب بها حالات الإدمان على تعاطي المخدرات لدى الأشخاص الذين يقودون المركبات وهم في حالة هستيرية بسبب نقص كمية المخدرات لديهم أو بسبب تأثيرها السلبي على أجسادهم وعقولهم فيتصرفون بشكل سيء يسئ لهم ولغيرهم في الآن ذاته .
ومن باب أولى نقول ، إن المخدرات تفقد الإنسان الشهية فيقل طلبه للطعام والشراب وبالتالي يصبح ضعيفا هزيلا مائلا مترنحا يتمايل على اليمن والشمال ويصفر وجهه أو يسود ويصاب بدوار شديد وصداع في الرأس ، وتآكل ملايين الخلايا الدماغية والعصبية ، واحمرار في العينين ، وتزداد نبضات القلب ويحدث نقص أو زيادة في مستوى السكر بالجسم ، واضطرابات في المعدة والقلب والعقل وارتفاع ضغط الدم وفقر الدم بسبب تكسر كريات الدم الحمراء ، وكذلك فإن القدرة الجنسية للجسم تقل بدرجة ملحوظة ، وتقل درجة مقاومة جسمه للأمراض الفتاكة ، ويصيبه الكسل وقلة النشاط والهرم السريع حسب تأثير المخدر الذي تعاطاه كما ونوعا ، فيصبح فريسة سهلة للأوبئة المعدية . وكذلك يعاني المدمن من التهابات رئوية حادة وصعوبة التنفس بسبب تأثر الجهازين الهضمي والتنفسي من فعالية المخدر الجالب للهزال والضعف العام . ولا بد من القول ، إن تناول المرأة الحامل للمخدرات يسبب تشوها خلقيا للمولود الجديد مع ما يرافق ذلك من مشاكل اجتماعية فيأتي الطفل مشوها دون ذنب اقترفه فيدفع ثمن أخطاء أحد الأبوين .
وتؤدي المخدرات إلى الوهن العصبي والانحلال الخلقي واللامب















