د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا .. ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا .. الأسرة القرآنية في دير البلح بغزة هاشم - الأب والأم والولدين والبنت أسرة الشيخ أحمد تيسير غنام

أيلول 19th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

 

وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا ..
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ..
الأسرة القرآنية في دير البلح بغزة هاشم

الأب والأم والولدين والبنت
أسرة الشيخ أحمد تيسير غنام

 


د. كمال إبراهيم علاونه
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (11)}( القرآن المجيد ، الإسراء ) .
ويقول الله الحميد المجيد تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9)}( القرآن الحكيم ، المزمل ) .
وجاء في صحيح البخاري - (ج 15 / ص 439) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ " .


في سابقة هي الأولى من نوعها في فلسطين وربما في الوطن العربي أو الوطن الإسلامي أو العالم أجمع ، حظيت أسرة مسلمة من الأرض المقدسة وهي فلسطينية الأصل والمنبت برعاية الله العظيم الحليم حيث تمكنت هذه الأسرة الفلسطينية المسلمة من حفظ كتاب الله العزيز جملة واحدة ، مع بعضها البعض ، فكانت مائدة القرآن المجيد ، مائدتهم المفضلة ، وديدنهم الإيماني الرفيع .
ففي غزة هاشم تمكنت الأسرة المسلمة من حفظ الدستور الرباني العظيم عن ظهر قلب ، فاتجهت صوب الكتاب الحكيم لتتلوه وتتدارسه يوميا وفي جميع الأوقات آناء الليل وأطراف النهار لتضم إلى قائمة المجد القرآنية المجيدة .
تتألف هذه الأسرة المسلمة المؤلفة من سبعة أفراد ، أب وأم وأربعة أبناء ذكور وبنت ، وهي أسرة تقيم وتقطن في دير البلح بقطاع غزة هاشم ، ومن بين هذه الأسرة هناك خمسة حافظين للقرآن الحكيم يضمون كلا من : الأب والأم وولدين وابنة كالتالي :
- الأب الفاضل الشيخ أحمد تيسير فارس غنام ( أبو تيسير ) ، من مواليد خانيونس ، 1969 ، وهو خريج كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة عام 2000 م .
- الزوجة والأم الرؤوم الفاضلة تهاني ( أم تيسير ) حاصلة على شهادة الثانوية العامة( التوجيهي ) .
- والابن : تيسير أحمد غنام ، وهو طالب في الثانوية العامة ( التوجيهي ) الفرع العلمي .
- والابن : عمرو أحمد غنام ، وهو طالب في أول ثانوي علمي .
- والإبنة الفاضلة رانية .
وهذه الأسرة الصغيرة ، هي من أهل وأصحاب التمكين الرباني في الأرض كونهم من حفظة كلام الله الشافي الوافي الكامل بالكتاب العزيز ، فيبدون وكأن كل واحد منهم قرآنا يمشي على الأرض .
وكلهم من حفظة القرآن العظيم ، ولا نزكي على الله أحدا ، بل القرآن الحكيم ، نفسه زكاهم ويزكيهم ، ومنحهم المجد والحكمة والحفظ ، لقد بارك الله العلي العظيم في هذه الأسرة الكريمة وحباها بنور الله في أرض الله الواسعة ، لتنطلق نحو جنات المأوى والفردوس الأعلى وتدعو إلى سبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة .
إتصل بي هذا اليوم المبارك قبل ظهر يوم السبت 29 رمضان 1430 هت / 19 أيلول 2009 ، صوت ندي يمتلئ قرآنا وعطرا من غزة هاشم ، إنه الأب الشيخ أحمد تيسير غنام ، ليقول لي إنه من المسلمين غير الحزبيين ، فهو مستقل وأسرته القرآنية الصغيرة ، بعددها الكبيرة بخيرها وقرآنيتها العميمة ، وسمع وشاهد اهتمام شبكتنا الإلكترونية ، شبكة الإسراء والمعراج بالإسلام العظيم ، والقرآن المجيد ، فسابقته القول إبعث لي صور لأسرتكم الكريمة ، لتأخذوا حظكم الإعلامي المنير والمستنير ، وأفادني أنه تمكن وأسرته المؤلفة من خمسة أفراد ، من حفظ الكتاب المبين ، وهي لحظات سعادة غمرتني كما غمرته ، عبر ترديد وتلاوة الكلمات والآيات والسور القرآنية المجيدة المقدسة ، كونها كلام الله المنزل على رسول الله المصطفى محمد بن عبد الله صلى الله عليه و

المزيد


وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ .. أدعية الأنبياء والصالحين بالقرآن المجيد

أيلول 23rd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

 

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ..
أدعية الأنبياء والصالحين بالقرآن المجيد

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة
122214122214

122214

122214
يقول الله الحي القيوم مالك الملك ذو الجلال والإكرام جل جلاله : { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)}( الإسراء ) .
ويقول الله العزيز الرحيم : { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64) هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66)}( القرآن المجيد ، غافر ) .
122214580cak
وردت الكثير من الأدعية النبوية الطاهرة المطهرة في القرآن المجيد ، وهو الكتاب الإسلامي الأول المقدس تقديسا وتعظيما لأنه كلام الله العزيز الحكيم لخير البشرية جمعاء . وقد ردد أنباء ورسل الله الحي القيوم جل جلاله عبر العصور والأزمنة الخالية هذه الأدعية النبوية التي استجاب لهم بها الله ذو الجلال والإكرام . وفي هذا الموجز الدعوي نذكر ونذكر المسلمين من أبناء الإيمان الإسلامي العميق بهذه الأدعية للاستفادة منها واستعمالها أثناء توجههم وتوسلهم لله الغفور الرحيم ليستجيب ويلبي لهم طلباتهم في العاجلة في الحياة الدنيا الفانية والآجلة في الحياة الآخرة الباقية إن شاء الله تبارك وتعالى . فلا تبخل أخي المسلم .. أختي المسلمة على النفس في طلب النجدة والاستغاثة من الله خالق الخلق أجمعين والقادر عليهم ، فإذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله الغني الحميد كما فعل الأنبياء والمرسلين في الأيام الخالية من القرون الماضية ، سواء دعوات بالخير وتحقيق المطالب أو الدعاء على الأعداء ليعاقبهم الله جل جلاله كونهم من الظالمين .
يقول الله العزيز الحكيم جلا جلاله في محكم كتابه العزيز المقدس على ألسنة الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين ، الذين دعوه فاستجاب لهم عاجلا وآجلا في الآن ذاته ، وعلى دفعات حسبما تكون حاجة ومصلحة النبي أو الرسول لبني قومه وجلدته أو للعالمين كما هي في رسالة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، خاتم الأنبياء والمرسلين وإمامهم في صلاة المسجد الأقصى المبارك في معجزة الإسراء والمعراج التي تفوح ذكراها العطرة سنويا في 27 رجب من السنة القمرية الهجرية سنويا . وهناك إرشادات إلهية للبشر لدعوة الله جل جلاله ليستجيب لهم بعد الأخذ الأسباب ومن ضمنها الطلب والدعاء ، لن الدعاء مخ العبادة ، والخضوع لله تبارك وتعالى .
1. { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) } ( القرآن المجيد ، البقرة ) .
2. { { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27)}( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .
3. { إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
4. { هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
5. { قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115)}( القرآن العظيم ، آل عمران ) .
6. { قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)}( القرآن المجيد ، المائدة ) .
7. { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}( القرآن الحكيم ، الأنعام ) .
8. { قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151)}( القرآن العظيم ، الأعراف ) .
9. { قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)}( القرآن المبين ، الأعراف ) .
10. { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) }( القرآن الكريم ، التوبة ) .
11. { دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10)}( القرآن الحكيم ، يونس ) .
12. { قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47)}( القرآن المجيد ، هود ) .
13. { قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34)}( القرآن الكريم ، يوسف ) .
14. { رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)}( القرآن الحكيم ، يوسف ) .
15. { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (38) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)}( القرآن الحكيم ، إبراهيم ) .
16. { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)}( القرآن العظيم ، الإسراء ) .
17. { وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80)}( القرآن العظيم ، الإسراء ) .
18. { وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80)}( القرآن العظيم ، الكهف ) .
19. { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7)}( القرآن الحكيم ، مريم ) .
20. { قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10)}( القرآن المجيد ، مريم ) .
21. { قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِي


المزيد


فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ .. وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ .. حديقة القرآن الكريم في قطر

أيلول 19th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ .. وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ..
حديقة القرآن الكريم في قطر

د. كمال علاونه


أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

122184122184
122184
122184

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (40) }( القرآن المجيد ، الواقعة ) .

شجر سدر

ويقول الله الحي القيوم تبارك وتعالى : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) }( القرآن الحكيم ، النور ) .
ويقول الله ذو الجلا ل والإكرام : { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)}( القرآن العظيم ، التين ) .

 
 
شجر زيتون
ويقول الله الحميد المجيد سبحانه وتعالى في آيات عدة بسورة كثير ما هو آت :
{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)}( القرآن الكريم ، الأنعام ) .
شجر نخيل
 
وجاء في آيات قرآنية مبية أخرى :
- { وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8) وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11)}( القرآن المبين ، ق ) .
- { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12)}( القرآن الحكيم ، الرحمن )
- { وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)}( القرآن المجيد ، البقرة ) .
- { وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ (20)}( القرآن المبين ، المؤمنون ) .
شجر عنب
- { وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) }( القرآن العظيم ، يس ) .

المزيد


ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ ( 2 - 2 )

حزيران 1st, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ

 إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

 لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

 خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَه

 الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ

 القرآن هو الدستور الإسلامي الخالد

( 2  - 2 )

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

 يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20)}( القرآن المجيد ، الزمر ) .

     القرآن الكريم : هو كلام الله الحكيم العليم وهو كتاب الله العزيز الذي انزله الله سبحانه وتعالى  رحمة للعالمين من خلال النبي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بوساطة الوحي الملك جبريل عليه السلام خلال 23 سنة ، وهو آخر الكتب الالهية السماوية الى الارض .  يتألف القرآن الكريم من 30 جزءاً بواقع 114 سورة وهي بالترتيب التالي :  الفاتحة ، البقرة ، آل عمران ، النساء ، المائدة ، الانعام ، الاعراف ، الأنفال ، التوبة ، يونس ، هود ، يوسف ، الرعد ، ابراهيم ، الحجر ، النحل ، الإسراء ، الكهف ، مريم ، طه ، الانبياء ، الحج ، المؤمنون ، النور ، الفرقان ، الشعراء ، النمل ، القصص ، العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة ، الأحزاب ، سبأ ، فاطر ، يس ، الصافات ، ص ، الزمر ، غافر ، فصلت ، الشورى ، الزخرف ، ا لدخان ، الجاثية ، الأحقاف ، محمد ، الفتح ، الحجرات ، ق ، والذاريات ، والطور ، والنجم ، القمر ، الرحمن ، الواقعة ، الحديد ، المجادلة ، الحشر ، الممتحنة ، الصف ، الجمعة ، المنافقون ، التغابن ، الطلاق ، التحريم ، الملك ، القلم ، الحاقة ، المعارج ، نوح ، الجن ، المزمل ، المدثر ، القيامة ، الإنسان ، المرسلات ، النبأ ، والنازعات ، عبس ، التكوير ، الانفطار ، المطففين ، الانشقاق ، البروج ، الطارق ، الأعلى ، الغاشية ، والفجر ، البلد ، والشمس ، والليل ، والضحى ، الشرح ، والتين ، العلق ، القدر ، البينة ، الزلزلة ، والعاديات ، القارعة ، التكاثر ، والعصر ، الهمزة ، الفيل ، قريش ، الماعون ، الكوثر ، الكافرون ، النصر ، المسد ، الإخلاص ، الفلق ، الناس .

ملاحظة هامة : يرجى قراءة الجزء الأول أولا ( 1 - 2 ) .

 تحدي الله للناس للإتيان بمثل القرآن

          لقد تحدى الله العزيز الحكيم كافة بني البشر ان يأتوا بمثل هذا القرآن الكريم او بعشر سور او سورة  ، فلم يستطيعوا ، ولن يستطيعوا . قال الله تعالى : { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)} سورة الإسراء .

القرآن العربي

      أنزل الله العزيز الحكيم ، كتابه العزيز ، القرآن الكريم ، باللغة العربية الفصيحة ، فهو كلام الله المقدس ، الذي لا يخلق على كثرة الرد والترديد . يقول الله تعالى : { الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)} سورة يوسف .

 والقرآن المجيد هو الكتاب الاكثر قراءة ومراجعة في الحياة الدنيا منذ بدء الخليقة وحتى نهايتها ، فنرى المسلمون يقرأونه ويتلاونه في الصلوات الخمس وفي سائر العبادات والمعاملات ، فهو الكتاب الاول بحق وحقيق ، يقرأه من يؤمن به من المؤمنين والمسلمين ،ليعملوا بمحتواه ومضونه ، ويقراه من الكفار والملاحدة ليهاجموا الاسلام العظيم ، ما استطاعوا الى ذلك سبيلا : { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84) } سورة الإسراء .

     وقال الله تعالى : {  وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28)} سورة الزمر . وقال الله العزيز : { إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41)} سورة الزمر . أيها الناس ، لا تستحبوا العمى على الهدى ، فاعملوا على تلاوة القرآن العربي الذي فصلت آياته لجميع الخلق . قال الله سبحانه وتعالى : { حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)} سورة فصلت . ويقول الله تبارك وتعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)} سورة فصلت .

 الكافرون .. والقرآن العربي

      لقد خاصم الكفار أهل الاسلام ، أمة القرأن المجيد منذ عهد الجاهلية الاولى وما زالوا كذلك في عصرنا الراهن وهو ما يطلق عليه جاهلية القرن الحالي ، ويصف الله العزيز الجبار هؤلاء الكفرة قائلا : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) } سورة فصلت .

 القرآن أحسن الحديث

      قال الله سبحانه وتعالى : { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) } سورة الزمر .

 أهم فضائل القرآن المجيد

      للقرآن المجيد عدة فضائل منها ما هو ظاهر ومنها ما هو باطن ما زال في علم الغيب ، وقد حدثنا النبي الكريم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابرز فضائل بعض سور وآيات القرآن العزيز ، ومن اهم هذه الفضائل :

اولا : فضائل القرآن العامة

ورد بصحيح البخاري - (ج 15 / ص 439) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَه . وفي رواية أخرى ، صحيح البخاري - (ج 15 / ص 440) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ  . وقد جعل الله سبحانه وتعالى اجر قارئ القرآن العربي المبين اجرا مضاعفا الى يوم الدين وجعل الجنة مثوى للذي  يتلو القرآن ويواظب على تدبره ، جاء بسنن الترمذي - (ج 10 / ص 153) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ . وتغشى السكينة والرحمة القوم اوالجماعة المسلمة التي تتدارس القرآن الكريم ، كلام الله المقدس الخالد في الخالدين ، في المساجد الاسلامية . جاء بصحيح مسلم - (ج 13 / ص 212) قال رسول الله صللى الله عليه وسلم : وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ . وقد وعد الله سبحانه وتعالى من يقرأ القرآن ويتلوه حق تلاوتة وينفذ اوامره ويجتنب نواهية بالنور التام يوم القيامة ، جاء مسند أحمد - (ج 17 / ص 180) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ولقارئ القرآن العربي الحكيم ثواب جزيل وصفة خاصة في الحياة الدنيا ، فقد جاء بصحيح البخاري - (ج 17 / ص 48) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ .  وفي رواية أخرى وردت بسنن أبي داود - (ج 12 / ص 457) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مَرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ شَيْءٌ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْ سَوَادِهِ أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ .

فانظر اخي الكريم الى أي فئة من هؤلاء تحب ان تكون ، نرجو ان نكون جميعا من المؤمنين الذي يواظبون على تلاوة القرآن العظيم آناء الليل واطراف النهار لنكون مثل الاترجه ريحنا طيب وكلامنا طيب كذلك ما استطعنا الى ذلك سبيلا . فلنعمل على قراءة القرآن ونتدبره لما فيه من الفوائد والمنافع الجليلة لحياتنا الفانية ولآخرتنا القادمة الخالدة . ولنكن ماهرين في قراءته وتلاوته حتى نكون مع الكرام السفرة البررة ، فقد جاء بصحيح مسلم - (ج 4 / ص 219) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ .    ومن تمام فضائل القرآن المجيد انه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه ، جاء بصحيح مسلم - (ج 4 / ص 231) أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَقُولُ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ .

     وعلى أي حال ، إن تكريم الله لقارئ القرآن الكريم لم يقتصر على نفس القارئ بل تعداه الى تكريم أبوي ( والدي ) القارئ لآيات هذا الكتاب الاسلامي الاول ، فقد جاء بسنن أبي داود - (ج 4 / ص 246) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا . والمتدبر لقراءة القرآن العظيم ينال الدرجات العلى في الجنة ، وعن ذلك جاء بسنن أبي داود - (ج 4 / ص 263) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا . وفي رواية ثانية ، بمسند أحمد - (ج 22 / ص 478) قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ .

ثانيا : في القرآن المجيد أسماء الله الحسنى جميعها

جاء بسنن الترمذي - (ج 11 / ص 412) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزّ

المزيد


ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ ( 1 - 2 )

حزيران 1st, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ

 إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

 لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

 خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَه

 الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ

 القرآن هو الدستور الإسلامي الخالد

( 1 - 2 )

 

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

 يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20)}( القرآن المجيد ، الزمر ) .

     القرآن الكريم : هو كلام الله الحكيم العليم وهو كتاب الله العزيز الذي انزله الله سبحانه وتعالى  رحمة للعالمين من خلال النبي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بوساطة الوحي الملك جبريل عليه السلام خلال 23 سنة ، وهو آخر الكتب الالهية السماوية الى الارض .  يتألف القرآن الكريم من 30 جزءاً بواقع 114 سورة وهي بالترتيب التالي :  الفاتحة ، البقرة ، آل عمران ، النساء ، المائدة ، الانعام ، الاعراف ، الأنفال ، التوبة ، يونس ، هود ، يوسف ، الرعد ، ابراهيم ، الحجر ، النحل ، الإسراء ، الكهف ، مريم ، طه ، الانبياء ، الحج ، المؤمنون ، النور ، الفرقان ، الشعراء ، النمل ، القصص ، العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة ، الأحزاب ، سبأ ، فاطر ، يس ، الصافات ، ص ، الزمر ، غافر ، فصلت ، الشورى ، الزخرف ، ا لدخان ، الجاثية ، الأحقاف ، محمد ، الفتح ، الحجرات ، ق ، والذاريات ، والطور ، والنجم ، القمر ، الرحمن ، الواقعة ، الحديد ، المجادلة ، الحشر ، الممتحنة ، الصف ، الجمعة ، المنافقون ، التغابن ، الطلاق ، التحريم ، الملك ، القلم ، الحاقة ، المعارج ، نوح ، الجن ، المزمل ، المدثر ، القيامة ، الإنسان ، المرسلات ، النبأ ، والنازعات ، عبس ، التكوير ، الانفطار ، المطففين ، الانشقاق ، البروج ، الطارق ، الأعلى ، الغاشية ، والفجر ، البلد ، والشمس ، والليل ، والضحى ، الشرح ، والتين ، العلق ، القدر ، البينة ، الزلزلة ، والعاديات ، القارعة ، التكاثر ، والعصر ، الهمزة ، الفيل ، قريش ، الماعون ، الكوثر ، الكافرون ، النصر ، المسد ، الإخلاص ، الفلق ، الناس .

     وقد بدأت جميع سور القرآن الكريم بالبسملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ما عدا سورة التوبة ( براءة من الله ورسوله ) فلم تبدا بالبسملة لان فيها تقريع مباشر منذ البداية للمنافقين والمشركين ، هذا في حين ان سورة النمل بدأت بالبسملة ، وفي آية 30 وردت البسملة على لسان الرسالة التي بعث بها النبي سليمان عليه السلام الى ملكة سبأ ( بلقيس ) : إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)  } سورة النمل ، آية 30 ، وبهذا تكون عدد البسملة 114 مرة على عدد سور القرآن الكريم ال 114 سورة قرآنية كريمة مجيدة .

     وتضم هذه السور القرآنية الكريمة 6236  آية قرآنية والتي تحتوي بدورها على 77437 كلمة تتالف من  300023 حرفا قرآنيا . وفي القرآن المبين 15 سجدة تلاوة جاءت في 14 سورة ، واما في سورة الحج فقد وردت سجدتان للتلاوة ،  وينبغي على كل مسلم يقرأ هذه الآيات ان يسجد لله تعالى سجود العابدين والشاكرين والمسبحين لله جل جلاله ، وعن سجود تلاوة القرآن المجيد ، يقول النبي العربي الأمين صلى الله عليه وسلم كما ورد بصحيح مسلم - (ج 1 / ص 227) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ . وفي مسالة أخرى ، جاء بسنن ابن ماجه - (ج 3 / ص 345) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ فَقَرَأْتُ السَّجْدَةَ فَسَجَدْتُ فَسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ . وقد ورد بالقرآن الحكيم أسماء 25 نبيا ورسولا . 

  نزول القرآن الكريم

     انزل الله الغفور الرحيم ، كتابه القرآن العظيم في ليلة القدر في شهر رمضان المبارك منجما على النبي العربي الأمي الأمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الى السماء الدنيا ومن ثم الى الارض من خلال الملك جبريل عليه السلام ، وكان الله تبارك وتعالت قدرته ، نزله جملة واحدة من السماء السابعة في ليلة القدر . قال الله تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)} سورة البقرة . وقال الله تعالى  إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)  } سورة القدر . وقال اله تعالى : { وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآَنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6)} سورة النمل .

 أسماء وصفات القرآن من القرآن الحكيم

      وردت عدة تسميات وصفات للقرآن الكريم في سور القرآن ذاته ، ومن ابرز هذه الصفات والاسماء ما يلي :

1. القرآن المبين : قال الله العلي الكبير : { الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)} سورة الحجر . وقال تعالى : {  وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ (69)} سورة يس .

2.  الكتاب المبين : قال الله اللطيف الخبير : { الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)} سورة يوسف . ويقول الله تبارك وتعالى : { طسم (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3)} سورة الشعراء . وقال الله الواحد الأحد : { طسم (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) } سورة القصص . ويقول البارء جل ثناؤه : { حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5)} سورة الزخرف . وقال عز من قائل : { حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6)} سورة الدخان .

3.  القرآن وكتاب مبين : { طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3)} سورة النمل .

4.  القرآن المجيد : قال الله الغني الحميد : { ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4)  } سورة ق .  وجاء هذا الاسم ايضا في سورة اخرى : { لْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)} سورة البروج .

5.  القرآن الحكيم : { يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7)} سورة يس . ويقول الله جل جلاله : { الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2)}( سورة يونس . وقال تعالى : { الم (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) } سورة لقمان .

6. القرآن العظيم : يقول الله جل جلاله : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ (87) } سورة الحجر .

7.  القرآن الكريم : { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) } سورة الواقعة .

8.  الكتاب : { الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)} سورة البقرة .  وقال تعالى : { الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) } سورة آل عمران .  وقال تعالى :  { المر ، تلك آيات الكتاب ، والذي انزل إليك من ربك بالحق ولكن اكثر الناس لا يؤمنون المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1) } سورة الرعد . وجاء في آية اخرى : { المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3)  } سورة الاعراف . وورد في سورة اخرى : { الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2)} سورة يونس . وجاء بسورة أخرى : { الم (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْم

المزيد


القرآن المجيد هدفا للتدريب العسكري لجنود الاحتلال الأمريكي بالعراق

أيار 16th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

القرآن المجيد

هدفا للتدريب العسكري

لجنود الاحتلال الأمريكي بالعراق

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

121091ca3md0cak2yu121091

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) }( القرآن المجيد ، الإسراء ) . ويقول الله تبارك وتعالى : { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) }( القرآن المجيد ، الإسراء ) .

الاحتلال الأمريكي - الغربي للعراق الشقيق قبل واثناء وبعد احتلال العراق سادر في غيه وظلامه وسخافاته الباطلة ، منذ 9 نيسان 2003 وهو تاريخ سقوط بغداد بايدي الاحتلال المتعدد الألوان والأشكال لجميع ارض الرافدين دجلة والفرات ، وقد مارس هذا الاحتلال الجماعي الغربي من 25 دولة غربية شتى اصناف الإذلال والإهانة للعرب والمسلمين أجمعين ، فأزهق هذا الاحتلال ارواح مليون عراقي من مختلف الأعراق والطوائف دون تمييز بين هذا وذاك ، وقد تعددت أساليب شياطين الاحتلال الأمريكي وأعوانه وأذنابه في إهانة ابناء العراق الشقيق ، فمن ابرز هذه المظاهر الشيطانية الإبليسية القتل والتعذيب والسجن والحرب النفسية والاقتصادية ونهب النفط العراقي والتنكيل وحظر التجول والسيطرة على مدارس وجامعات وقصف المشافي والعيادات الصحية وتدمير المساجد وبناء الأسيجة الشائكة والجدران الاسمنتية والاعتداء الجنسي اللواطي على الأسرى والمعتقلين وشبح الأسرى وتعذيبهم بمختلف الطريق والأساليب الكيماوية والتقليدية والاعتداء على العرض وتدنيس حرمات البيوت العراقية في جميع الأوقات ، بمعاونة الأنذال وشياطين العراق المحليين وغيرها الكثير الكثير .

وآخر تقليعة من قوات الاحتلال الأمريكي الغربي هو نصب هدف للرماية والتدريب العسكري على القرآن المجيد ليكون في بؤرة الاستهداف والتصويب والتدريب العسكري عليه ، ويدلل هذا على مدى الحقد الأسود على كتاب الله العزيز ، الذي فيه هدى ونور للبشرية جمعاء ، ويدلل على مدى الاستخفاف ايضا بمقدسات المسلمين واستهتارهم بالعقيدة الإسلامية فتارة يدمرون المساجد وتارة يقتلون المتدينين وطورا يلاحقون الثوار المسلمين ورغم كل الاستعدادات والقتل المبرمج لأبناء العراق إلا أن شعب العراق شعب حي بإسلامه العظيم نور الهداية للعالمين من الأولين والآخرين . وهذه الحادثة في العراق لتشويه القرآن والتقليل من قيمته ومحاولة قتله ، ليس بالمحاولة الأولى ففي مجلس العموم البريطاني ومجلس اللوردات البريطاني قبل وقت طويل ناقشوا كيفية قتل القرآن من قلوب وعقول المسلمين لتمزيقه إربا إربا وحذفه من حياة المسلمين لأن القرآن كلام الله الجليل يوضح المسالك المستقيمة للمسلمين الذي يوصلهم للعزة والكرامة والشهامة والإباء والمكانة الأولى بين الأمم والخلائق أجمعين ، ورفض الظلم والظالمين . ولا ننسى السفيه الهولندي زعيم الحزب اليميني الشوفيني القذر المتطرف ايضا الذي يحاول تشويه القرآن المبين ويصفه بأن كتابا فاشيا ، علما بأن هذه الصفة تنطبق عليه هو . فالقرآن المجيد الحكيم المبين العظيم كتاب الله العزيز الحكيم فلا يمسه إلا المطهرون ولا يجوز أن يلمسه الأنجاس وأهل الأرجاس من الناس .

على أي حال ، في يوم 11 ايار 2008 ، أي بعد أكثر من ثلاث سنوات على الاحتلال الهمجي البربري الوحشي على ارض الرافدين ، تم وضع نسخة من المصحف ( القرآن المجيد ) هدفا للرماية من قوات الاحتلال بشكل جماعي على مرأى ومسمع كثير من الناس ، كان هذا في بغداد العاصمة العراقية المدنسة من أرجاس الصليبيين الجدد النجسة ، وكانت هيئة علماء المسلمين قالت، في تقرير لها، إن قوة تابعة لقوات الاحتلال الامريكي، مؤلفة من ثلاث مدرعات وعجلة من نوع همر، وضعت نسخة من المصحف الشريف على شاخص في ميدان للرمي قرب مركز للشرطة بمنطقة الرضوانية الاحد 11-5-2008، واطلق افرادها النار عليه  . وقد لاحظ شهود عيان الرصاص الفاجر يطلق على نسخة القرآن الكريم ، وترك المحتلون آثار الجريمة بحق الإسلام والمسلمين مكانها فالعربدة الأمريكية الشيطانية تتفنن في كيفية الاعتداء الجسدي والمعنوي على ابناء الإسلام ، ولكن المقاومة الإسلامية والوطنية تقف بالمرصاد للمحتلين الأنذال وتلحق بهم يوميا قتلى وجرحى ليذهبوا حطب جهنم وبئس المهاد .

فالويل والثبور لمن يعتدي على القرآن المجيد ، فسينال عقابه ولو بعد حين فالله يمهل ولا يهمل ، عقاب دنيوي عاجل وعقاب آخروي آجل ، يقول الله العزيز الحميد : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ (91) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99}( القرآن المجيد ، الحجر ) .

ترى ما موقف المتعاونين العراقيين مع المحتلين الأجانب ، من ا

المزيد


19 وصية قرآنية لخير أمة أخرجت للناس

نيسان 11th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

19 وصية قرآنية لخير أمة أخرجت للناس
 
 
 

د. كمال علاونه
استاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة 

 
{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } ( القرآن الكريم ، آل عمران )
{ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92)} ( القرآن الحكيم ، الأنبياء ) .
{ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)}( القرآن المجيد ، المؤمنون ) .
وهي الأمة الإسلامية الفضلى في العالم
الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر
الساعية لَجَعَل كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
 
وهي الأمة التي تدعو الله بالأسماء الحسنى :
- { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183)}( القرآن الكريم ، الأعراف ) .
- {   قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111} . ( القرآن المجيد ، الإسراء ) . 
- { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } ( القرآن الحكيم : طه ) .
- { هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)}( القرآن المبين : الحشر ) .
 
جاء بسنن الترمذي - (ج 11 / ص 412) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ الْمُقِيتُ الْحَسِيبُ الْجَلِيلُ الْكَرِيمُ الرَّقِيبُ الْمُجِيبُ الْوَاسِعُ الْحَكِيمُ الْوَدُودُ الْمَجِيدُ الْبَاعِثُ الشَّهِيدُ الْحَقُّ الْوَكِيلُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ الْمُحْصِي الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْوَاجِدُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْوَالِيَ الْمُتَعَالِي الْبَرُّ التَّوَّابُ الْمُنْتَقِمُ الْعَفُوُّ الرَّءُوفُ مَالِكُ الْمُلْكِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الْمُقْسِطُ الْجَامِعُ الْغَنِيُّ الْمُغْنِي الْمَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الْهَادِي الْبَدِيعُ الْبَاقِي الْوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ "

 
 يقول الله جل جلاله : {  فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31)}( القرآن الحكيم ، المدثر ) .
 
19 وصية من الوصايا القرآنية الربانية العامة الأساسية
للأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها
للتمكين وإقامة حكم الله في الأرض
 
 يبلغ تعداد ابناء الأمة الإسلامية في العالم في هذا العام 1429 هـ / 2008 م أكثر من 3 ر1 مليار نسمة يتوزعون على جميع أنحاء الكرة الأرضية ، وبهذا فإن الإسلام العظيم هو منتشر في جميع أصقاع الأرض ، إلا أن الأمة الإسلامية اصبحت غثاء كغثاء السيل لا فائدة من عددها طالما جهودها مفتتة ومنقسمة على بعضها البعض ، وفئات كثيرة منها توالي الأعداء إبتغاء العزة والكرامة والحصول على مقومات الحياة من الطعام والشراب . وغني عن القول ، إن الأمة الإسلامية تمتلك صفات ومقومات الأمة العظيمة التي يمكن أن تكون الأمة الأولى في العالم ، وتحكم وترسم بقرآن الله العزيز الحميد ، وسنة المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
  على الإجمال ، يجب على المسلم التقي أن يتقيد بكتاب الله العزيز عامة كونه الدستور الإلهي الذي ارتضاه لنا الله العلي العظيم ليكون نورا نهتدي به في ارض الله الواسعة ، وعلى سبيل التخصيص كحد أدنى نورد تسع عشرة وصية قرآنية لخير أمة أخرجت للناس في الأرض هي الحد الأدنى من مقومات الحياة العزيزة الكريمة للأمة الإسلامية ، كون الإنسان خلقه الله خليفة في الأرض وهذه الوصايا القرآنية المجيدة ، من وصايا الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز ، القرآن المجيد ، لأبناء الأمة الإسلامية عامة في مشارق الأرض ومغاربها ، في جميع قارات العالم ، وبناء المجتمع المسلم القوي المتماسك كالبنيان المرصوص ، وليكن الجميع كخلية نحل دائبة العمل دون كلل أو ملل ، وهي وصايا ورسائل جامعة مانعة شاملة للجميع من الأفراد والمؤسسات والشعوب الإسلامية ، ومن باب أولى كذلك للمرابطين في بيت المقدس - فلسطين ، ارض الإسراء والمعراج ، خاصة القابضين على الجمر ، في هذا الزمن الصعب وذلك ليكونوا كما اراد الله العزيز الحكيم لهم أعزلاء غير أذلاء يجتازون الحياة الدنيا الفانية بالعبور الإسلامي العظيم الخالد للدار الآخرة وهي الدار الباقية عبر جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى :
الوصية الأولى : المحافظة على أركان الإسلام الخمسة ( الشهادتان ، الصلاة ، الزكاة ، صيام رمضان ، الحج ) :
يقول الله العزيز الحكيم بديع السماوات والأرض ، وله الأسماء الحسنى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)}( القرآن المجيد ، الحج ) . ويقول الله جل جلاله : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)}( القرآن المجيد ، المؤمنون ) . وبالنسبة للزكاة الإسلامية هناك ثماني فئات تنتفع منها ، كما يقول الله الكريم : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)}. وحول الصيام يقول الله جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)}( القرآن المجيد ، البقرة ) . وحول الحج يقول الله تبارك وتعالى : {  إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) }( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
الوصية الثانية : الحفاظ على تميز الأمة الإسلامية بأنها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتأمر بالعدل وتطبقه بين الناس ، وترسيخ الإيمان بهذا المبدأ العالمي الرباني :
يقول الله جل جلاله صاحب الدستور القرآني المبين : { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (109) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115}( القرآن المجيد، آل عمران ) . ويقول الله جل جلاله : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} ( القرآن المجيد ، التوبة ) . ويقول الله تعالى يحض على العدل بين الناس : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) }( القرآن الكريم ، المائدة ) . ويقول الله العدل عن العدل والإحسان وتأدية الأمانات : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّك

المزيد


كن قرآنا يمشي على الأرض !؟

آذار 12th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

تعليقات يومية ناقدة - فلسطين العربية المسلمة  

كن قرآنا يمشي على الأرض !؟

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

 يقول الله جل جلاله : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (11)} ( القرآن المجيد ، الإسراء ) . فمهمة القرآن المجيد الأولى هي هداية الناس من الظلمات إلى النور وتبشير المؤمنين الذي يعملون العمل الصالح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالأجر والثواب العظيم الجزيل ، وفي المقابل وعد للكافرين الذي لا يؤمنون بالآخرة بالعذاب الشديد الأليم .

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله يصف القرآن المجيد ، بأنه كتاب مبين جعله الخالق جل شأنه باللغة العربية وطلب من الناس إتباع أوامره واجتناب نواهيه : { حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)}( القرآن المجيد ، الزخرف ) . والقرآن الكريم أو المجيد أو الحكيم أو المبين هو كلام الله المقدس الخالد في العالمين ، وهو في اللوح المحفوظ ، الذي أنزله جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم طيلة 23 عاما في مكة المكرمة والمدينة المنورة هي طول فترة بعثة النبي العربي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم . وهذا الكتاب الإلهي المقدس اشتمل على البشرى والإنذار لبني البشر حيث جاء بلغة عربية فصيحة . يقول الله تبارك وتعالى : { حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6)}( القرآن المجيد ، فصلت ) .

     ولا كتاب يشبه القرآن الحكيم لا في الأولين ولا في الأوسطين أو الآخرين ، فهذا القرآن المجيد متعبد بتلاوته ، ولا يستهلك على كثرة الرد ، ويحوي على أخبار موجزة للعالم من نشأته وحتى نهايته ، ففيه حال الأولين والآخرين ، بكلم طيب جامع شامل ، فهو الدستور الإسلامي العظيم الذي وضعه الله رب العالمين ليسير على نهجه القويم المسلمين لينالوا الثواب والنعيم المقيم في الحياة الباقية وهي الحياة الآخرة والسعادة في الحياة الدنيا الزائلة ، فهو الفيصل في كل حياة الناس من المؤمنين والمشركين والكافرين والمنافقين والظالمين . وقد وردت آيات كريمة مجيدة طيبة توضح كيفية سير الإنسان ليعيش سعيدا غير حزين ، وذلك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية العامة ووردت بالقرآن الكريم أركان الإسلام الخمسة من الشهادتين والصلاة والزكاة والصيام وحج البيت من استطاع إليه سبيلا . يقول الله تعالى : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُم

المزيد


سورة الإخلاص .. حبي العظيم

شباط 23rd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القرآن المجيد

سورة الإخلاص .. حبي العظيم

د. كمال علاونه

دكتوراه علوم سياسية

 يقول الله جل جلاله بالقرآن المجيد : { بسم الله الرحمن الرحيم . قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} ( الإخلاص ) .

 أولا : المعاني وسبب النزول لسورة الإخلاص

 الْإِخْلَاصُ ، من الفعل خلص ، والخلاص والْإِخْلَاصُ . ويقال فلا خلص النية ومخلص لربه ولإسلامه ، ومخلص لنبيه ، ومخلص لغيره من الأسرة والأهل والأحبة والأصدقاء ، ومخلص لشعبه ، ومخلص لأمته . ويكون الإخلاص في النية والعلم والإنتاج والعمل . والإنسان المُخلص هو الإنسان الذي يحب الآخرين ويساعدهم ويعينهم على شؤون الحياة ، بتقوى الله جل جلاله ويكون المُخَلص ( بفتح ) هو المنقذ الناس من الضلال إلى الهداية الربانية ، والإنقاذ يكون من السيئ للأحسن والأفضل ، كإنقاذ الإنسان من الغرق إلى بر الأمن والأمان .

     هذه السورة القرآنية المجيدة ، فيها جميع التوحيد ، رغم أنها قليلة في كلماتها ، 19 كلمة مع البسملة ، معدودة في آياتها ، أربع آيات ، صغيرة في حجمها بين السور القرآنية ، مقارنة مع الزهراوين ، سورتي البقرة وآل عمران ، والسبع المسبحات وغيرها ، ولكنها جزيلة وجامعة في معانيها لمعنى العبودية لله سبحانه وتعالى ، فهي تعني الوحدانية لله عز وجل ، بأنه إله واحد أحد  لا ثاني له ، وهو الصمد الصامد الذي لا يأكل ولا يشرب ، ولم يتخذ صاحبة ولا ولد ، وكذلك فليس له مثيل وشبيه من أحد المخلوقات ، فهو خالق الخلق أجمعين عبر القرون والأزمان وهو مالك يوم الدين سيفصل بين المخلوقات يوم القيامة .  

     وفي التفسير جاء أن { الله الصمد } السيد المصمود إليه في الحوائج من صمد إليه إذا قصد ، وهو الموصوف به على الإِطلاق فإنه يستغني عن غيره مطلقاً ، وكل ما عداه محتاج إليه في جميع جهاته ، وتعريفه لعلمهم بصمديته بخلاف أحديته وتكرير لفظة { الله } للإشعار بأن من لم يتصف به لم يستحق الألوهية . و{ لَمْ يَلِدْ } لأنه لم يجانس ولم يفتقر إلى ما يعينه أو يخلف عنه لامتناع الحاجة والفناء عليه ، ولعل الاقتصاد على لفظ الماضي لوروده رداً على من قال الملائكة بنات الله ، أو المسيح ابن الله أو ليطابق قوله : { وَلَمْ يُولَدْ } وذلك لأنه لا يفتقر إلى شيء ولا يسبقه عدم . و{ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } أي ولم يكن أحد يكافئه أو يماثله من صاحبة أو غيرها  . على أي حال ، إن سورة  : { قل هو الله أحد } رغم قصرها وجزالتها البينة ، فيها ثلاثة أسماء حسنى لله تعالى وهي : الله ، أحد ، الصمد .

ثانيا : توحيد الله جل جلاله

 جاء بالقرآن المجيد ، تأكيد على وحدانية الخالق تجلت قدرته وجبروته ، يقول الله جل جلاله في سورة أخرى : { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) } ( القرآن المجيد ، الإسراء ) . وكذلك يقول الله سبحانه وتعالى : { وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117)} (القرآن المجيد ،  البقرة ) .

وقل البارئ عز وجل في سورة أخرى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29)} ( القرآن المجيد ، الأنبياء ) . والإدعاء بتعدد الآلهة ، أو الشراكة الإلهية ، شيء عجيب غير منطقي لا يدخل عقل إنسان سوي ، من أولي الألباب والعقول النيرة الباحثة عن الحق والحقيقة . نطقت الآيات الكريمة بالآتي : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وذكر الخالق خلقه بوحدانية الأبدية الأزلية فيقول عن ذاته العظمى : { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) أَمِ اتَّخَذُوا آَلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24)} ( القرآن المجيد ، الأنبياء ) . ويقول الله الجليل في محكم التنزيل آمرا رسوله الكريم بتبليغ الناس وإنذارهم بالرسالة الإسلامية السمحة : { قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67)} ( القرآن المجيد ، ص ) .

     وقال تعالى في الآيات المباركات في مواقع أخرى من القرآن المجيد في اللوح المحفوظ : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)}( القرآن المجيد ، الأنعام ) . فالله الواحد الأحد هو المتصرف بخلقه وإنما له الملك ، ملك السماوات والأرض ، فهو الخالق والرازق والمقدر والمسخر والمسير كما يشاء ويريد ، وجميع الكائنات عبيد له وملك له ، شاءوا أم أبوا ، فكيف يكون له ولد منهم، والولد إنما يكون متولدًا من شيئين متناسبين، وهو تبارك وتعالى ليس له نظير، ولا مشارك في عظمته وكبريائه ولا صاحبة له، فكيف يكون له ولد ( تفسير ابن كثير - (ج 1 / ص 396) .

وقال الله تبارك وتعالى : { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95)}( القرآن المجيد ، مريم ) .

 وقد قرر الله تعالى في سورة الإخلاص أنه السيد العظيم ، الذي لا نظير له ولا شبيه له ، وأن جميع الأشياء غيره مخلوقة له مربوبة، فكيف يكون له منها ولد ! وجاء بتفسير ابن كثير - (ج 8 / ص 525 ، 526 ) هناك حديث مثبت في الإكثار من قراءة سورة الإخلاص ، في جميع الأحوال ،  قال أنس بن مالك  كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك ، فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور لم نرها طلعت فيما مضى بمثله ، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا جبريل ، ما لي أرى الشمس طلعت اليوم بضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت بمثله فيما مضى ؟ " . قال : إن ذلك معاوية بن معاوية الليثي ، مات بالمدينة اليوم ، فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه . قال : " وفيم ذلك ؟ " قال : كان يكثر قراءة : "  قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ  " في الليل وفي النهار ، وفي ممشاه وقيامه وقعوده ، فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه؟ قال : " نعم ". فصلى عليه .

وقال تعالى : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18)} ( القرآن المجيد ، المائدة ) . من جهة أخرى أكد وجزم الله المصور له الأسماء الحسنى ، بوحدانيته الأزلية ، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن ، وطلب من الناس الإيمان بذلك ، جاء بسنن النسائي - (ج 7 / ص 218) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي ، وَشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي . أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُ

المزيد