بشأن القدس الشريف سياسيا ودينيا واقتصاديا
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أستاذ العلوم السياسية
جامعة فلسطين التقنية / طولكرم ( خضوري )
بحث مقدم إلى : " معا من أجل القدس " المؤتمر الدولي الثالث لنصرة القدس
تظهر بين الحين والآخر بعض الحلول الدينية لإنهاء الصراع المستفحل بين أتباع الديانات السماوية الثلاث في الأرض المقدسة : الإسلام والنصرانية واليهودية . وتتركز هذه الاقتراحات الدينية بجعل مدينة القدس ، مدينة مقدسة لدى جميع أتباع هذه الديانات التي تعيش في العالم وتركز جل وصلب اهتماماتها على القدس الشريف لتكون رمزا دينيا لأتباع هذه الديانات .
ويقضي هذا الحل بأن تكون المدينة المقدسة ، مدينة دينية مفتوحة تسهل فيها عملية الولوج والخروج لبيت المقدس ، وتأدية الفرائض والطقوس الدينية ، دون حواجز أو منغصات . وتم الاقتراح عدة مرات على أن تكون مسألة الإشراف على هذه المدينة الدينية الثلاثية المفتوحة إشرافا دينيا بحتا بأن تنتخب كل ديانة قيم على شؤونها في القدس ثم يتم تعيين مرجعية دينية عليا : إسلامية ومسيحية ويهودية تعمل على تسيير الأمور الدينية في الأماكن المقدسة ، المسجد الأقصى المبارك للمسلمين ، وكنيسة القيامة للنصارى ، وحائط البراق الإسلامي أو ما يسمى بحائط المبكي لليهود . وأن يتم ضبط الوضع عبر شرطة دينية متحدة بقيادة ثلاثية الأبعاد الدينية بقيادة شخصية حيادية أو تقاسم السلطة لتواريخ محددة .
وهو اقتراح سياسي محايد ، يقضي بجعل المدينة المقدسة مدينة مفتوحة سياسيا على مصاريعها ، للنظامين السياسيين الفلسطيني والإسرائيلي ، ضمن إطار دولتين عربية فلسطينية ، ويهودية صهيونية ، تكون القدس الموحدة عاصمة لهاتين الدولتين ، وفق مبدأ عدم وجود سيادة سياسية لأي من الجانبين ، والسيادة مبهمة غير واضحة المعالم ، وتكون مركزا حضاريا لكليهما ، مع الاحتفاظ بشرطة مدنية للإشراف على تسيير الأمور والشؤون الداخلية فيها ، ويمكن أن تكون الشرطة الدينية جزءا من الشرطة المدنية ، للحفاظ على الأمن العام في المدينة المقدسة .
وهذه الفكرة وإن لاقت بعض التأييد المحلي والعربي والإقليمي والعالمي إلا أنها صعبة التطبيق والتنفيذ على أرض الواقع ، كونها فكرة أو سياسة مثالية لا يمكنها أن تعيش في الواقع الحي في ظل المناكفات والصراعات السياسية والعسكرية والحضارية بين أهل البلاد الأصليين والمستوطنين اليهود الطارئين على المدينة المقدسة خصوصا وفلسطين عموما .
تقوم فكرة جعل المدينة المقدسة ، مدينة مفتوحة بصورة شاملة لتشمل جميع المجالات والميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية والعسكرية ، لجعل هذه المدينة غير قابلة للتقسيم كجناحين : جناح شرقي للعرب ( المسلمين والنصارى ) ، وجناح غربي لليهود .
وقد تم الترويج لهذه الفكرة كحل شامل لوضع المدينة المقدسة المتنازع عليها في فترة من الفترات ثم فترت عملية المناداة بهذا الحل المصيري لأنها فكرة بدأت وكأنها خيالية في ظل التصادم وسياسة التهويد الصهيونية لمعالم المدينة المقدسة بشتى الأساليب . وبناء عليه ، فإن الحل المتمثل بجعل المدينة المقدسة ، مدينة مفتوحة بشكل شمولي تام غير قابل للتنفيذ الفعلي ، بسبب تواصل الهيمنة اليهودية الكلية وتحدي إرادة أهل البلاد الأصليين .
يقضي هذا الاقتراح بأن يتم تقسيم المدينة المقدسة ، إلى جناحين غير متساويين موحدين بأنظمة وقوانين مشتركة خاصة كنظام فدرالي أو كونفدرالي حسب الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني باستفتاء عام لأهل القدس الشريف بقسميها أو بالتوافق الديني والسياسي :
الجناح الأول : الجناح العربي ( المسلمين والنصارى ) وهو القسم الشرقي من المدينة المقدسة ، الذي يقطنه العرب وجاليات يهودية ويسري عليه قوانين وأنظمة عربية تعالج شتى الشؤون الحياتية . ويكون مقرا أو عاصمة سياسية وإدارية واقتص










































































