د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

الحلول والمشاريع المقترحة بشأن القدس الشريف سياسيا ودينيا واقتصاديا

حزيران 7th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القدس مدينة السلام

الحلول والمشاريع المقترحة

بشأن القدس الشريف سياسيا ودينيا واقتصاديا

 

د. كمال إبراهيم علاونه
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أستاذ العلوم السياسية
جامعة فلسطين التقنية / طولكرم ( خضوري )

بحث مقدم إلى : " معا من أجل القدس " المؤتمر الدولي الثالث لنصرة القدس

( القدس واقع ومستقبل ) 6- 7 حزيران 2009

===========================

ترددت عبر التاريخ البشري القديم والمعاصر ، عشرة خيارات لحل معضلة القدس وهي :

أولا : القدس المدينة المفتوحة دينيا


تظهر بين الحين والآخر بعض الحلول الدينية لإنهاء الصراع المستفحل بين أتباع الديانات السماوية الثلاث في الأرض المقدسة : الإسلام والنصرانية واليهودية . وتتركز هذه الاقتراحات الدينية بجعل مدينة القدس ، مدينة مقدسة لدى جميع أتباع هذه الديانات التي تعيش في العالم وتركز جل وصلب اهتماماتها على القدس الشريف لتكون رمزا دينيا لأتباع هذه الديانات .
ويقضي هذا الحل بأن تكون المدينة المقدسة ، مدينة دينية مفتوحة تسهل فيها عملية الولوج والخروج لبيت المقدس ، وتأدية الفرائض والطقوس الدينية ، دون حواجز أو منغصات . وتم الاقتراح عدة مرات على أن تكون مسألة الإشراف على هذه المدينة الدينية الثلاثية المفتوحة إشرافا دينيا بحتا بأن تنتخب كل ديانة قيم على شؤونها في القدس ثم يتم تعيين مرجعية دينية عليا : إسلامية ومسيحية ويهودية تعمل على تسيير الأمور الدينية في الأماكن المقدسة ، المسجد الأقصى المبارك للمسلمين ، وكنيسة القيامة للنصارى ، وحائط البراق الإسلامي أو ما يسمى بحائط المبكي لليهود . وأن يتم ضبط الوضع عبر شرطة دينية متحدة بقيادة ثلاثية الأبعاد الدينية بقيادة شخصية حيادية أو تقاسم السلطة لتواريخ محددة .

ثانيا : القدس المدينة المفتوحة سياسيا


وهو اقتراح سياسي محايد ، يقضي بجعل المدينة المقدسة مدينة مفتوحة سياسيا على مصاريعها ، للنظامين السياسيين الفلسطيني والإسرائيلي ، ضمن إطار دولتين عربية فلسطينية ، ويهودية صهيونية ، تكون القدس الموحدة عاصمة لهاتين الدولتين ، وفق مبدأ عدم وجود سيادة سياسية لأي من الجانبين ، والسيادة مبهمة غير واضحة المعالم ، وتكون مركزا حضاريا لكليهما ، مع الاحتفاظ بشرطة مدنية للإشراف على تسيير الأمور والشؤون الداخلية فيها ، ويمكن أن تكون الشرطة الدينية جزءا من الشرطة المدنية ، للحفاظ على الأمن العام في المدينة المقدسة .
وهذه الفكرة وإن لاقت بعض التأييد المحلي والعربي والإقليمي والعالمي إلا أنها صعبة التطبيق والتنفيذ على أرض الواقع ، كونها فكرة أو سياسة مثالية لا يمكنها أن تعيش في الواقع الحي في ظل المناكفات والصراعات السياسية والعسكرية والحضارية بين أهل البلاد الأصليين والمستوطنين اليهود الطارئين على المدينة المقدسة خصوصا وفلسطين عموما .

ثالثا : القدس المدينة المفتوحة بصورة شاملة


تقوم فكرة جعل المدينة المقدسة ، مدينة مفتوحة بصورة شاملة لتشمل جميع المجالات والميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية والعسكرية ، لجعل هذه المدينة غير قابلة للتقسيم كجناحين : جناح شرقي للعرب ( المسلمين والنصارى ) ، وجناح غربي لليهود .
وقد تم الترويج لهذه الفكرة كحل شامل لوضع المدينة المقدسة المتنازع عليها في فترة من الفترات ثم فترت عملية المناداة بهذا الحل المصيري لأنها فكرة بدأت وكأنها خيالية في ظل التصادم وسياسة التهويد الصهيونية لمعالم المدينة المقدسة بشتى الأساليب . وبناء عليه ، فإن الحل المتمثل بجعل المدينة المقدسة ، مدينة مفتوحة بشكل شمولي تام غير قابل للتنفيذ الفعلي ، بسبب تواصل الهيمنة اليهودية الكلية وتحدي إرادة أهل البلاد الأصليين .

رابعا : القدس المشتركة عاصمة الدولتين المستقلتين العربية واليهودية ( فلسطين وإسرائيل )


يقضي هذا الاقتراح بأن يتم تقسيم المدينة المقدسة ، إلى جناحين غير متساويين موحدين بأنظمة وقوانين مشتركة خاصة كنظام فدرالي أو كونفدرالي حسب الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني باستفتاء عام لأهل القدس الشريف بقسميها أو بالتوافق الديني والسياسي :
الجناح الأول : الجناح العربي ( المسلمين والنصارى ) وهو القسم الشرقي من المدينة المقدسة ، الذي يقطنه العرب وجاليات يهودية ويسري عليه قوانين وأنظمة عربية تعالج شتى الشؤون الحياتية . ويكون مقرا أو عاصمة سياسية وإدارية واقتص

المزيد


مدينة القدس الشريف ( المدينة المقدسة ) في صور

تشرين الثاني 14th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القدس مدينة السلام

مدينة القدس الشريف
( المدينة المقدسة ) في صور

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي
هيكل سليمان المزعوم في القدس

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

نقره على هذا الشريط لتصغير الصوره

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

المزيد


الذكرى التاسعة والثلاثون لإحراق المسجد الأقصى المبارك من يهود فلسطين 21 / 8 / 1969 – 2008

أغسطس 22nd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القدس مدينة السلام

الذكرى التاسعة والثلاثون

لإحراق المسجد الأقصى المبارك
على أيدي يهود فلسطين
في الأرض المقدسة
21 / 8 / 1969 – 2008

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية - فلسطين
121938121938

121938
121938
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)}( القرآن المجيد ، الإسراء ) .

308cai

 

وجاء في صحيح البخاري - (ج 4 / ص 376)
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى .

تصادف الذكرى الأليمة لإحراق المسجد الأقصى المبارك في الأرض المقدسة ، فلسطين التي باركها الله العزيز الحكيم جل جلاله ، ففي يوم 21 آب 1969 - 2008 شهدت ساحات وباحات المسجد الأقصى المبارك إحراق شنيع وبشع لأقدس المقدسات الإسلامية في أرض فلسطين الطيبة ، فاحترق المبنى الرئيسي من المسجد الأقصى المبارك ، واحترقت قبة الصخرة المشرفة وهي الجزء الشمالي المبني من المسجد الأقصى المبارك وذهب منبر السلطان الناصر لدين الله صلاح الدين الأيوبي فأصبحت أثرا بعد عين ، لقد احترقت وحرقها يهودي استرالي قادم من بلاد بعيدة قبل أربعة أشهر ليدنس المسجد الأقصى المبارك بقدميه وناره التي ارتدت إلى نحره حالا فهرب من جنبات الأرض الطاهرة في قلب بيت المقدس ، التي يقدسها المسلمون وأصبحت جزءا من عقيدتهم الإسلامية السمحة . وقد زعم الاحتلال الصهيوني الغاصب في ذلك الحين بأن الحارق مختل عقليا وهذا ما رفضه ويرفضه العقل البشري من أن يقوم شخص وحده بإحراق أجزاء واسعة من المسجد الأقصى المبارك بل هو من تدبير المنظمات الإرهابية اليهودية الصهيونية التي تحاول هدم الأقصى بمن فيه وحوله دون وجه حق . وبعد الحرق المتعمد للمسجد الأقصى منعت عربات الإطفاء من مختلف المدن الفلسطينية من إنقاذ الحرم المقدس من الحرق وتم إيقافها ومنعت من الدخول بحراسة حراب الاحتلال اليهودي لاستكمال الهدم والحرق المقصود من أعلى قمة الهرم اليهودي حتى أسفله من يهود فلسطين والمتآمرين الغرب على المسلمين في أرض الإسراء والمعراج المباركة .

4image885ima
جاءت محاولة الإحراق الدنيئة بتخطيط يهودي – صهيوني – إسرائيلي حاقد ، حقدا أسود دنيء ، ليمس إحدى ركائز الإسلام العظيم في الأرض المقدسة ، ولكن الفعلة السوداء انقلبت على الحارقين وعلى حكومة الاحتلال اليهودي لفلسطين رأسا على عقب فهب أهل فلسطين الميامين يدافعون عن أقصاهم السليب ، بأيديهم ومياهم بزجاجات صغيرة ودلاء يحملها المسلمون المجاهدون في هذه الأرض ليبقى الأقصى رمزا من رموز الإسلام العظيم في هذه الديار . وسيحمى عليهم في نار جهنم فتكوى

المزيد


معا من أجل القدس .. المؤتمر الدولي الثاني لنصرة القدس 2008

حزيران 24th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القدس مدينة السلام

معا من أجل القدس 

المؤتمر الدولي الثاني

لنصرة القدس

25 - 26 حزيران 2008

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر

فلسطين العربية المسلمة

 121432121432502cae

 121432

 

121432

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)}( القرآن المجيد ، الإسراء ) . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ( رواه الجماعة ) .

القدس الشريف مدينة الله في ارض الله لعباد الله الأطهار ، رغم القهر والحصار ، ورغم التضييق والبوار الذي يلاحق اصحاب القدس الشريف من المسلمين في الأرض المقدسة . ونحن عندما نتحدث عن القدس الشريف فإننا نتحدث عن القدس الكبرى كاملة بشرقها وغربها وشمالها وحنوبها ، وأهلها الطيبين ، ومسجدها الأقصى المبارك الحزين ، الذي يئن أنين الطيبين ، وينادي المنادين المسلمين لإنقاذه من براثن وأحفاد القردة والخنازير الذين عاثوا ويعيثون بارض وسمائه فسادا وإفسادا .

لقد اصبح أهل فلسطين لا يمكنهم دخول الأرض المقدسة بعد بناء الجدار السوري اللعين ، الذي يحيط بارض القدس الكبرى ، ويمنع دخول المسلمين من المصلين وغير المصلين لحرم المدينة المقدسة ، فأصبحت قدس الأقداس تحاط بسورين باطني وخارجي ، السور الباطني وهو ملاحقة أبناء القدس الطيبين ، والسور الظاهري وهو الخارجي الذي يمنع به يهود فلسطين الذين يحتلون البلاد ويتحكمون في العباد من دخول المسلمين لأرض القدس الحزينة التي تنتظر بشوق وشوق وشوق الخلاص الوطني والإسلامي . وكنت من رواد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة أولا بأول رغم إقامتي في قريتي عزموط في محافظة نابلس بفلسطين التي تبعد عن القدس نحو 81 كم ولكن الحواجز الصهيونية تأبى علي وعلى المصلين المسملين دخول المسجد الأقصى المبارك الذي أمرنا رسول الله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم لشد الرحال إليه ، منذ أمد بعيد . وشخصيا أدخل القدس عامة والمسجد الأقصى خاصة بشق الأنفس بين الحين والآخر رغم كبر سني ، حيث بلغت من الكبر عتيا . وفي أحد المرات تجاوزت اربع حواجز صهيونية - يهودية وأوقفني الحاجز الخامس عند مدخل باب العمود على بعد 300 من أبواب الأقصى الحبيب ولكنني رفضت الإذعان والعودة من حيث أتيت إلا وأنا مؤد لصلاتين في رحاب المسجد الأقصى العظيم ، وهي صلاة الجمعة الجامعة وصلاة العصر ثم عدت أدراجي راجعا لبيتي عند ساعات المساء المتأخرة .

=============

مكان وزمان الانعقاد : القدس - غزة - بيروت - النرويج

أيام المؤتمر : الأربعاء والخميس 25 - 26 حزيران 2008

كيف ينظر مركز القدس نت للدراسات والنشر الإلكتروني لمدينة القدس الشريف ، بوصلة المسلمين أجمعين ، في أرض فلسطين المقدسة ، 121432

معًا مــن أجــل القـدس
المؤتمر الدولي الثاني لنصرة القدس
لمركز قدس نت للدراسات والإعلام والنشر الإلكتروني
 

هي القدس مجددا تفرض حضورها الدائم على المشهد الكوني ، هي الجغرافيا والتاريخ وخطوة ابن عبد الله محمد صعودا إلى الملأ الأعلى .
 القدس .. والهيمنة الإسرائيلية على أرضها وسمائها، تاريخها وآثارها ، والرغبة المتواصلة في تغيير وجه المكان الإسلامي لصالح العبرية ، تهويد ممنهج واستيطان يتغول في جسد القدس والمقدسيين ، وكما هو الشرّ دائما ؛ يطال وجه الحضارة الشرقية لصالح المشروع الإسرائيلي .
وعلى هذه الأرض، التي كانت دائما مفتاحاً للسلام والحرب، تتآكل المدينة المقدسة؛ محاطةً بأسوار جديدة؛ ومستوطنات جديدة؛ وبنادق جديدة؛ وقوانين قضاء عسكرية جديدة تشرعن سرقة الأرض وتشرعن طرد أهلها وسكانها.
المشروع الإسرائيلي ؛ الذي يعتبر ألا مشروعية لدولة إسرائيل بدون القدس ، ولا مشروعية للقدس بدون الهيكل ، يحدد هدفه المركزي وهو حسم الصراع في المدينة المقدسة لصالح إسرائيل.
 إن الممارسات الإسرائيلية لتهويد القدس تعني أن إسرائيل قد اقتربت كثيرا من تحقيق هدفها الأساسي ، وهذا يعني ، في المقابل ، أن جهداً استثنائياً يجب أن يُبذل من أجل كبح جماح هذا المشروع الإسرائيلي الآثم .
يأتي المؤتمر الدولي الثاني لنصرة القدس معا من أجل القدس لمركز قدس نت للدراسات والإعلام والنشر الإلكتروني، لتقديم قراءة واعية لمجمل الأخطار التي تتعرض لها المدينة المقدسة، على كل المستويات: الأرض، الإنسان والأماكن المقدسة ..
فهل من مستمع؟ وهل من مجيب ؟! قبل أن يحلّ الموت في ربوع المدينة ، ويدرك مسجدها الخراب ( لا قدّر الله ) !!!
 أهداف المؤتمر( الممارسات الإسرائيلية لتهويد القدس )
يسعى المؤتمر لتحقيق الأهداف التالية:
1.    التاصيل لحقنا التاريخي والديني في المدينة المقدسة.
2.    التعريف بقضية القدس والتحديات التي تجابه المدينة وفي مقدمتها الاستيطان والتهويد وجدار الفصل العنصري، وفضح المزاعم الصهيونية بحقها.
3.    تعزيز التضامن مع سكان المدينة من خلال التعريف بأحوالهم وشرح التحديات التي تجابههم، وفي مقدمتها سحب الهويات، ومصادرة الأراضي، والاستيطان وتجريف الممتلكات وهدم البيوت، وكذلك أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية تحت الاحتلال.
4.    فضح المؤامرة الصهيونية التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك، وكذلك الأخطار التي تتعرض لها الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في المدينة.
5.    التأكيد على أهمية المعركة الإعلامية حول القدس في الاعلام المحلي والدولي.
6.    حشد التضامن العربي والإسلامي والدولي لقضية القدس ودعمها مادياً ومعنوياً.
 

المحاور المقترحة
للمؤتمر الدولي الثاني لنصرة القدس
معًا مــن أجــــل القــــدس

  
 محاور المؤتمر:
1- الممارسات الإسرائيلية تجاه الأرض .
2- الممارسات الإسرائيلية تجاه الأماكن المقدسة .
3- الممارسات الإسرائيلية تجاه المؤسسات والإنسان .
4- الخطاب الإعلامي العربي والإسلامي نحو الممارسات الإسرائيلية في القدس .
5-  الخطاب السياسي الرسمي والحزبي الاسرائيلي تجاه القدس
 وتضم اللجنة التحضرية للمؤتمر الدولي الثاني لنصرة القدس ( معا من أجل القدس ) عدد كبير من الشخصيات السياسية والأكاديمية . وفيما يلي أسماء أعضاء اللجنة التحضرية في فلسطين وخارج فلسطين وذلك حسب الأسماء مرتبة وفق هجائية اللغة العربية المجيدة كما هو معتاد في المؤتمرات العلمية :
1      الأستاذ الدكتور  إبراهيم أبو جابر ( مدير مركز الدراسات المعاصرة – أم الفحم)
2     الدكتور أنيس صايغ ( رئيس تحرير الموسوعة الفلسطينية  رئيس مركز الأبحاث سابقا ) بيروت
3     الدكتور  أيمن يوسف ( أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية )  جنين

4     الدكتور تيسير التميمي ( قاضي قضاة فلسطين ) الخليل
5    الدكتور  تيسير جبارة ( أستاذ التاريخ الحديث في جامعة القدس المفتوحة ) رام الله
6      الدكتورة  ثناء أنس الوجود (  أستاذة الأدب والفكر بجامعة عين شمس ) مصر
7     الدكتور  جهاد حمد ( أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الأزهر ) غزة
8     الدكتور  جورج جبور( عضو لجنة حقوق الإنسان ومكافحة العنصرية التابعة للأمم المتحدة ) سوريا
9    الدكتور  حسين أبو شنب ( أستاذ الإعلام في جامعة فلسطين ) غزة
10    الدكتور  خالد صافي ( أستاذ التاريخ العربي الحديث في جامعة الأقصى ) غزة
11     الدكتور  خليل محمد عودة ( عميد كلية الآداب – جامعة النجاح ) نابلس
12     الدكتور  راسم خمايسة ( أستاذ الجغرافيا الحضرية في جامعة حيفا ) حيفا
13     الدكتور  رياض العيلة ( أستاذ قسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر ) غزة
14     الدكتور  سعيد أبو صافي ( باحث في تاريخ القدس في جامعة برلين الحرة ) ألمانيا

المزيد


القدس المسلمة لا أورشليم ؟؟!

حزيران 7th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , القدس مدينة السلام

القدس المسلمة لا أورشليم ؟؟!

 القدس مدينة السلام لا أورشليم مدينة الزحام ؟

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

121281

 

121281

 

121281

121281137cae

 يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { بسم الله الرحمن الرحيم : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)}( القرآن المجيد ، الإسراء ) .

يبوس هو الاسم الأول للمدينة المقدسة التي باركها الرحمن الرحيم من فوق سبع سماوات ، هكذا تذكر كتب التاريخ ، ويبوس هذا اتخذته هذه المدينة المهمة لدى الإسلام العظيم ، هو اسم قديم لأحد بطون اليبوسيين وهم فخذ عائلي أو قبلي من قبائل الكنعانيين الأوائل في المدينة المقدسة . وبعد الاحتلال اليهودي – الصهيوني من قبل المنظمات الإرهابية الصهيونية عام 1948 ، للجزء الأكبر من فلسطين البالغ مساحته 770 ر 20 كم2 ، بما فيها مدينة السلام ، المقدسة ، أعلن الناطق الرسمي باسم الهاغاناة اليهودية المسلحة بأن القدس لمد تعد القدس وإنما أصبحت ( أورشليم ) عاصمة الكيان الصهيوني ( دولة إسرائيل ) حينما احتل الجزء الغربي منها . وفي 7 حزيران عام 1967 عندما استكملت قوات الاحتلال اليهودي الاستيلاء على بقية أجزاء فلسطين ومنها الجزء الشرقي من المدينة المقدسة تم ضم المنطقتين الغربية والشرقية لتؤلف المدينة الموحدة ويتم إصدار قانون من الكنيست اليهودي ( الإسرائيلي ) يقضي بجعل القدس الموحدة ( أورشليم ) عاصمة أبدية للاحتلال اليهودي – الصهيوني – الإسرائيلي حيث نفذ فعليا في 28 حزيران من عام 1967 . وهكذا تم سلخ المدينة المقدسة عن بقية أجزاء فلسطين الكبرى المحتلة ومنحها مكانة يهودية خاصة بقرار احتلالي مدروس .

في هذه المعالجة سندعو التاريخ الثابت للحكم والفصل بين يبوس العربية وأورشليم الصهيونية ، تعالوا بنا لسرد واستنطاق التاريخ والجغرافيا والدين والديموغرافيا والواقع الحقيقي لما يزوره أبناء صهيون الجدد منذ ستين عاما متواصلة ، لدحض هذه الافتراءات والأكاذيب الملفقة ويتم ترديدها صباح مساء ، وذلك باطلاع على كتاب ( فلسطين العربية المسلمة ) لمؤلفه د. كمال إبراهيم علاونه ، وهو الذي يخط هذه الدراسة التاريخية عن مدينة السلام المسلمة عبر التاريخ الإنساني منذ عهد اليبوسيين الأوائل حتى أيامنا هذه [1] .

وفي سنة 3000 ق . م استطاعت البلاد أن تتقدم حضاريا فأقيمت المدن التي تحكمها حكومات مدينية أي حكم قبيلة لمدينة معينة ، وبنيت عدة مدن ، من أبرزها : يبوس ( القدس اليوم ) وشكيم ( نابلس ) ، ومجدو ، وأريحا ، وبيسان وعكا ويافا وسواها ، فبلغ عدد المدن الكنعانية أكثر من مائتي مدينة ، وأقدم نقش لهم في هيكل الكرنك في الأقصر بمصر العليا إذ وردت أسماء 119 مدينة لهم في البلاد . وتشير المصادر التاريخية والأثرية في البلاد إلى أنه منذ العصر الحديدي الذي تراوح ما بين 1200 – 586 ق . م تتالى على المسرح السياسي للبلاد عدة قوى سياسية من الشرق والغرب والجنوب والشمال .      ففي العصر الحديدي الذي بدأ في عام 1200 ق . م تقريبا شرع الإنسان الكنعاني باستخدام أدوات حديدية في مواقع فلسطينية بعدما كانت هناك حضارة برونزية استعمل فيها البرونز لصنع الأدوات وبناء الأسوار والبيوت والقصور وحفر الأنفاق المائية وصنع الخزف والأقمشة  . ثم دخلت قوى بشرية جديدة للبلاد ( أرض كنعان ) في القرن 13 ق . م مثل الفلستينيين ( قبائل البلست   Pelest   ) حيث أسسوا عدة مدن من بينها غزة وعسقلان وأسدود وتل الصافي وسواها .  وكانت للفلستينيين ( الفلسطينيين فيما بعد ) حضارة مدنية ومعمارية ، فخارية وهندسية في عدة مواقع كنعانية متقدمة . وبعد قدوم قبائل الفلسطينيين ( كإحدى شعوب البحر الغربي ) من جزيرة كريت اليونانية إلى بلاد كنعان ، أصبح السكان الأصليون وهم الكنعانيون في صراع حضاري وسياسي متواصل مع الفلسطينيين ،  إلى أن غلب الطابع الفلسطيني على الطابع الكنعاني . وكان أول من أطلق اسم الفلسطينيين على القبائل البلستية القادمة من بحر ايجيه الإغريقي ( اليوناني ) هو هيرودوت المكنى بأبي التاريخ . ثم جاء العبرانيون في بداية العصر الحديدي بقيادة يوشع ( يشوع ) بن نون وكان قائدا إسرائيليا عنيفا حيث قرر إبادة جميع سكان البلاد ، كما تقول التوراة ، فدخل أقدم مدينة في التاريخ ، مدينة أريحا من جهة الشرق فحاصرها بنو إسرائيل وأحرقوها وقتلوا سكانها ثم سيطروا على جنوب فلسطين ، ولكن بقي جزء من شعب الكنعانيين في جزء منها .

. كما أقام اليبوسيون وهم أحد فروع أو بطون الكنعانيين مدينة يبوس التي عرفت أيضا فيما بعد بأور ساليم أو مدينة السلام والتي حرفها العبرانيون إلى كلمة أورشليم .     بين عامي 1400 ق. م – 1200 ق.م جاء لأرض كنعان جماعات مهاجرة جديدة من قبائل العبرانيين وهي جماعات قبلية سامية وغير سامية . حيث احتل العبرانيون مدينة القمر ( أريحا نحو 1186 ق . م ) وقتلوا جميع سكانها من البشر والحيوانات واستولوا على ممتلكاتها ثم استولوا على يبوس بعد قرنين من الزمن [2] . ويعتقد بعض المؤرخين أن بداية الهجرة السامية العبرانية تمثلت بمجيء النبي إبراهيم عليه السلام جد القبائل العربية والعبرانية معا . فقد جاء إبراهيم عليه السلام في القرن العشرين قبل الميلاد (  عام 1950 ق .م ) ونسب له اسم العبور لأنه عبر نهر الأردن من ناحية الشرق ، أي شرق الأردن ، ثم تطورت هذه التسمية لتصبح ( عابرو النهر - العبرانيون ) . وقد تنقل النبي إبراهيم عليه السلام وقبيلته في فلسطين وزار مدينة شكيم ( نابلس ) وبئر السبع ومدينة حبرون أو أربع ( الخليل ) التي حملت اسمه فيما بعد حيث دعي إبراهيم الخليل كما جاء في القرآن المجيد : ] وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [ [3] .  وكان إبراهيم عليه السلام مسالما حيث عاش وسكن بهدوء مع السكان الأصليين . ولكن النبي إبراهيم عليه السلام لم ينشأ دولة له ولأتباعه في فلسطين ، بل إن أحفاده ( النبي يعقوب وأبناءه ) هاجروا من فلسطين إلى مصر وبقيت البلاد بعد هجرة أحفاده مليئة بالسكان الذين مارسوا الحياة الطبيعية ولم يتركوها وأصبحوا مالكيها . وتعتقد التوراة أن موسى عليه السلام وقومه هم من نسل إبراهيم عليه السلام . على العموم ، لجأ النبي إبراهيم عليه السلام إلى فلسطين ، وكان مسلما ولم يكن يهوديا ولا نصرانيا حيث قال الله جل وعلا في كتابه العزيز : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ } [4] .

     وكان في تلك الفترة التي جاء فيها النبي إبراهيم عليه السلام ( ملكي صادق ) ملك اليبوسيين الكنعانيين العرب ، الذي عقد اتفاقية صداقة مع إبراهيم الخليل بمعنى أنه كان من الملوك اليبوسيين الموحدين لله تبارك وتعالى ، متخذا زاوية من المسجد ألأقصى لعبادته . تزوج النبي إبراهيم عليه السلام من امرأتين هما : هاجر رزقه الله منها بإبنه إسماعيل ، وهو الإبن الأكبر ، وهي الزوجة الثانية ، ثم رزق بابنه الثاني إسحاق من زوجته سارة ، وهي الزوجة الأولى التي كانت عاقرا ثم أنجبت بعد زوجته الثانية هاجر . ويعد إسماعيل عليه السلام الذي بعث نبيا في مكة المكرمة نبيا جد العرب ، بينما يعد أخوه إسحاق جد اليهود . وقد ولد إسماعيل في صقع بئر السبع بجنوب فلسطين . وفيما بعد رزق إسحاق ولدين هما عيسو ويعقوب الذي دعي باسم ( إسرائيل ) أيضا ، ثم ولد ليعقوب اثنا عشر ولدا يعد كل واحد منهم أبا لسبط من أسباط إسرائيل وكان من أبنائه يوسف عليه السلام الذي تآمر عليه إخوته والقوه في غيابت الجب ( البئر ) وزعموا لأبيهم أن الذئب أكله ، ثم باعه التجار الذين أخرجوه من البئر لتجار مصريين ببخس دراهم معدودة . وفي مصر الفرعونية سجن يوسف ظلما وبهتانا ثم أخلي سبيله ودخل في حاشية فرعون فتمتع بنفوذ قوي فجلب أباه وإخوته ، وبهذا انتقل بنو يعقوب ( إسرائيل ) إلى مصر ومكثت عائلة يوسف نحو أربعمائة عام حيث أعطى فرعون مصر يعقوب وبنيه قسما من ارض دلتا النيل . ثم انقلب الفراعنة فيما بعد على بني إسرائيل وأخذوا يسومونهم سوء العذاب إلى أن بعث الله لهم النبي موسى عليه السلام نحو 1227 ق . م لإنقاذهم من الفراعنة الطغاة . 

     ورد ذكر الأرض المقدسة في القرآن المجيد عندما طلب النبي موسى عليه السلام من بني إسرائيل دخول سيناء والمجئ للبلاد ( الأرض المقدسة ) هربا من طغيان فرعون ومن ( ارض العبودية لبني إسرائيل ) ، إلا أن قومه لم ينصاعوا لقوله وعبدوا العجل ورفضوا طاعة أمره الذي أمره به الله سبحانه وتعالى فما كان من الله إلا أن فرض عليهم التيه لمدة أربعين عاما تاهوا بها في صحراء سيناء والأرض بسبب عنادهم ورفضهم طاعة أوامره التي بلغها لموسى وهارون عليهما السلام وجاء تحريم دخول الأرض المقدسة على بني إسرائيل لكي يخرج جيلا شجاعا يمتثل أوامر الله . قال الله عز وجل : { يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ . قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ . قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ . قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } [5].

     في حوالي عام  1025 ق . م أصبح شاؤول ( شمويل – طالوت المذكور في القرآن الكريم ) ملكا على العبرانيين فشنوا حربا على الفلسطينيين . وكان داود ( عليه السلام ) راعي غنم في بيت لحم فتحارب الفلسطينيون مع الإسرائيليين في معركة من المعارك التي كان يدور رحاها بين الحين والآخر ، فقتل داود قائد الفلسطينيين الجبار جالوت ( جليات ) الذي كان يتحدى شاؤول ملك الإسرائيليين حيث هجم داود – صغير أولاد أبيه الثلاثة عشر - على جالوت بعصاه وخمسة حجارة بجرابه فضرب جالوت بمقلاع بيده فأصاب جبهة جالوت فسقط على الأرض ثم لحقه وقتله بسيفه ، فانتصر بنو إسرائيل على الفلسطينيين . ثم آلت البلاد فيما بعد لداود عليه السلام عند تزعمه بني إسرائيل [6] وكان ذلك العهد عهد التنظيم العسكري والسياسي القوي حيث تولى داود ( دافيد ) الحكم ما بين 1016 ق . م – 976 ق . م وهناك من يقدر حكم داود بأنه بدأ من 1010 ق .م – 971 ق .م أي أن حكمه استمر مدة أربعين عاما وكان من أبرز أعماله جعله مدينة القدس عاصمة لمملكته بدأها بسبع سنوات في حبرون ( الخليل ) والباقي في يبوس ( أورشليم ) حيث بني مدينة قريبة من يبوس سميت فيما بعد مدينة داود .  وقد نظر الفلسطينيون لداود عليه السلام بصورة حيادية غير منحازة أثناء حكمه لبني إسرائيل وكان داود في بداية حكمه تابعا للفلسطينيين إلا أنه في نهاية عهده حكم أوسع رقعة عرفتها مملكة داود عليه السلام علما أنها لم تشمل كل فلسطين . وداود عليه السلام هو صاحب المزامير المشهورة في التاريخ حيث أتاه الله زبورا وهو التعاليم الدينية لقومه آنذاك . وتذكر كتب التاريخ أن داود عليه السلام لجأ إلى أبرز ملوك الفلسطينيين وهو الملك أخيش عندما هرب داود من شاؤول [7]     وتجدر الإشارة ، إلى أن السواد الأعظم من سكان فلسطين في تلك الفترة كان من الكنعانيين والفلسطينيين حضاريا وثقافيا وكان العبرانيون أو بني إسرائيل أقلية ، واختلط العبرانيون بالمواطنين الأصليين بشكل قليل . ثم انقسمت مملكة سليمان بعد وفاته إلى مملكتين متحاربتين هما : الأولى : مملكة شمالية ( إسرائيل ) متخذة من السامرة ( شمال غرب نابلس ) عاصمة لها .  والثانية : مملكة جنوبية دعيت باسم ( يهودا أو يهوذا ) متخذة من أورشليم ( القدس ) عاصمة لها ، وقد تحاربت هاتان المملكتان مع الفلسطينيين وانتصرت عليهم في القرن الثامن قبل الميلاد . ثم انصهر الفلسطينيون مع الساميين في البلاد . كما تحاربت مملكتا إسرائيل ويهودا مع مصر الفرعونية حيث سيطر على فلسطين فرعون مصر شيشنق عبر حملة عسكرية وفرض عليها دفع الغرامات المالية أو الجزية . وتحاربتا مع مملكة دمشق الآرامية وكانتا من مناطق النفوذ المصري والدمشقي . كما تحاربت المملكتان اليهودية والإسرائيلية المتحاربتان أصلا ، مع جيرانهما من العمونيين والمؤآبيين والأدوميين في الشرق .

     وقد تعرضت مملكة ( إسرائيل ) الشمالية لغز

المزيد