د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

اليوم العالمي لمكافحة التدخين 31 أيار .. وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .. ولا تنفقوا في سبيل الشيطان

أيار 31st, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الصحة والطب

 

اليوم العالمي لمكافحة التدخين 31 أيار ..

وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .. ولا تنفقوا في سبيل الشيطان

ممنوع التدخين NO SMOKING

 


 

 



د. كمال إبراهيم علاونه
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله الحي القيوم عز وجل : { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)}( القرآن المجيد ، البقرة ) . وورد في صحيح البخاري - (ج 17 / ص 214) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً " .

 

انتشار التدخين في المجتمعات

تنتشر آفة التدخين غير الصحية وغير الاجتماعية على النطاق العالمي ، حيث يلجأ بعض البشر لاستخدام وسيلة التدخين للقضاء على صحتهم وتفريغ جيوبهم من الأموال ، وقتل أوقات فراغهم بالنفخ والنفث ، وكأن هؤلاء مداخن متنقلة ، أو بالمثل الشعبي الفلسطيني ( طابون بلدي مدخن ) .
وغني عن القول ، إن للتدخين ، سواء للذكور أو الإناث ، صغارا وكبارا ، العديد من المضار الاجتماعية والصحية والاقتصادية ، فهم كنافخي الكير المتنقلين في البيئة الطبيعية ، فيعمدون إلى تلويثها ، بكل ما أوتوا من سجائر ملوثة وتبغ فاسد ومفسد ، للجسم البشري والبناء الحجري والنماء الشجري .
وقد أنشأت العديد من المنظمات العالمية والإقليمية والمحلية لمكافحة آفة التدخين المستشرية بين ظهراني البشرية في جميع أصقاع الكرة الأرضية ، من المشرق للمغرب ، ومن الشمال للجنوب . ومن أبرز هذه المنظمات : منظمة الصحة العالمية ، وما تفرع عنها من ( المنظمة العالمية لمكافحة التدخين ) بمقرها وفروعها في شتى البلدان المنتشرة في قارات العالم .

 

أنواع التبغ

يقوم بزراعة التبغ ملايين الأشخاص في العالم ، ويفترض الحد من زراعة هذه المادة الضارة بالإنسان والبيئة الطبيعية الخضراء . والعمل على تعويض المزارعين الذين يزرعون التبغ ، واستبدال هذه الزراعة بزراعات من المحاصيل والخضروات والفواكه والأشجار المثمرة ، وتجنب زراعة هذه المادة التي تسبب المآسي للأفراد والمجتمع على السواء .
وهناك العديد من أنواع التبغ العربي والإفرنجي ، الذي يباع في الأسواق ، ويتم تهريبه عبر الحدود الدولية وجني الأرباح الطائلة من مادة مهلكة للإنسان جسديا وماليا ونفسيا . وفي كثير من الأحيان يتم خلط مواد أخرى غير التبغ لكثير سجائر الدخان ، مما يضاعف من الآفات والأمراض المزمنة لدى المدخنين .
ويأخذ التبغ كسلعة قاتلة للخلايا والنفس البشرية ، عدة أشكال من أهمها :
1. التبغ الجاف أو التبغ الورقي .
2. ثانيا : الغليون .
3. الدخان العربي .
4. الشيشة .
5. المعسل .
6. السيجار .

 

أسباب التدخين

يلجأ المدخنون لإشعال سجائر الموت الرهيبة ، لعدة أسباب أولية وثانوية ، فتصبح عادة أو ظاهرة مقيتة ، ومن أهم أسباب ودواعي التدخين الآتي :
1. محاكاة الآخرين وتقليدهم : مثل تقليد الآباء والأمهات ، أو الإخوة والأخوات ، والأقارب والضيوف وما إلى ذلك .
2. الهروب العام : الإدعاء بأن المدخن يفرغ كبته وغضبه وغيظه من تصرفات معينة . وهذا الزعم غير الصحيح ، يولد للإنسان التعب والمشقة ، فلا يمكن أن يكون الدخان للتنفيس عن الفرد ، بل يزيد الدخان من توتر المدخن ، ويزيد من حاجته للأوكسجين اللازم للحياة البشرية .
3. مصاحبة الأشقياء : من أتراب الشخص أو ممن يكبرونه سنا ، فيقدم المدخن ضيافته غير السوية لشخص يرافقه في مناسبة معينة ، فتنتقل عدوى التدخين لهذا الشخص الذي لم يكن يدرك الضرر البالغ الذي سيلحق به لاحقا ويدمر مستقبله .
4. المباهاة الزائفة : تتمثل في التفاخر لدى الأطفال والمراهقين والناس غير الأسوياء ، بامتلاك أصناف فاخرة من الدخان وشربها على الملأ ، وهذه النقطة تعبر عن الكبر والتكبر والمفاخرة الزائفة الزائلة التي لا تسمن ولا تغني من جوع .

وكلمة لا بد منها ، وهي أن الكثير من الحيوانات أكلة العشب الأخضر واليابس ، لا تأكل ولا تستسيغ مضغ التبغ ، وهي حيوانات عجماء ، فما أحرى ببني الإنسان ، أن يأخذ العبرة والعظمة من هذه الحيوانات التي لا تتعاطى التبغ أو مادة التدخين .

 

مضار ومساوئ التدخين

كما هو معلوم ، للتدخين مضار لا تخفى على أحد ، وفي مقدمتهم ، أهل السيجارة الطيارة ، فالتدخين هو نوع من الانتحار البطيء الذي يجلب الحزن والأسى للمدخن وذويه ، والمدخن هو منتحر مع وقف التنفيذ على مراحل وفترات متلاحقة . ومن أهم هذه المضار الآتي :
أولا : الضرر البدني للشخص المدخن . فجميع أجزاء وأجهزة جسم الإنسان من الأجهزة الهضمية والتنفسية والتناسلية وسواها للمدخن تتأثر بصور متدرجة ومتدحرجة فيصاب المدخن بشتى الأمراض المؤقتة والمزمنة على السواء ، من ضيق التنفس والسرطان ، والسعال ، والرائحة الكريهة ، والضعف الجنسي ، وقلة الشهية للطعام ، وضيق الشرايين ، والقلق والأرق وإحساس بالتعب والإرهاق من ممارسة أي جهد عضلي بسيط أو مشي سريع إلى حد ما وغيرها . وتتضاعف هذه الأضرار في حالة كون المدخن أسيرا لدى الاحتلال الصهيوني أو الأمريكي أو غيره من أشكال وصور الاحتلال الترغيبي الأجنبي ، حيث يتم تقديم نوعيات سيئة من الدخان للمساهمة في قتل الإنسان المجاهد أو المناضل ضد الاحتلال .
ثانيا : الضرر الأسري والجيران والزملاء والمرافقين . من أفراد الأسرة والأقارب والجيران . فالمرافقون للمدخنين يتلقون المضار المباشرة السلبية أكثر من المدخنين أنفسهم .
ثالثا : الضرر العام للبيئة : من المجتمع الإنساني ، ومملكة الحيوان ومملكة النبات . وهذا الضرر ينتج عن الدخان المتصاعد من فم ورئة المدخن ، المتجهة بنحو الأعلى أو على المستويات الهوائية الملاصقة . فيختلط الدخان المنبعث من السجائر مع الأغبرة والغازات المنتشرة في المعمورة فتسبب الأمراض لبني البشر وغيرهم من الكائنات الحية .

 

نماذج من المدخنين

كثيرة ومتعددة هي النماذج الصارخة في عالم التدخين والمدخنين ، ومن هذه النماذج الحية :
1. طلبة مدارس أو جامعات : يلجأون للتدخين على حساب والديهم ، فينفقون مصروفهم الشخصي على مضرات لهم ، بدلا من أن يشتروا مأكولات ومشروبات تساهم في تقوية وبناء أجسامهم ، فيكونون عالة على أسرهم ، فيفكرون أن التدخين هو من سمات الرجولة أو الانوثة الحقة ، وهي ليست كذلك ، بل هي تصحب بصاحبها لجحيم الشهوات والغي ، والمباهاة والتقليد الأعمى الذي لا طائل ولا جدوى منه . وكنا نشاهد عشرات الطلبة في المدارس ممن يدخنون في الحمامات والمراحيض خوفا من ملاحقة المدير والمناوبين في فترات الاستراحة المدرسية ، وهذا نو

المزيد


وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ .. الطب الإسلامي

حزيران 14th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الصحة والطب

وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ..
الطب الإسلامي
 
من القرآن المجيد والسنة النبوية
 
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
 
وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا
 
فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ
عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ
تداوى بأطعمة وشراب أهل الجنة :
الماء والعسل والتمر واللبن والعنب والموز
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 121343121343121343
121343
يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) }( القرآن المجيد ، الشعراء ) . وورد بسنن أبي داود - (ج 10 / ص 371) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ  .
الإسلام ليس كمثله شيء من العقائد والأيديولوجيات ، فهو دين سماوي ورسالة سامية تبث السعادة والحبور في نفوس الناس لينعموا بنعيم الله في أرضه في الحياة الدنيا ونعيم الله في جنات الخلود في الحياة الآخرة ، فهو قائد هذه الأيديولوجيات ، وهو أقومها وأفضلها . ومن المعروف الإنسان من لحم ودم وأعصاب وعظام ، ويتعرض أثناء حياته للصحة والمرض ، ومشاغل وهموم الدنيا كثيرة ، ينتج عنها إرهاق وتعب ونصب في كثير من الحالات ، فالإنسان قوي وضعيف في الآن ذاته . وخلال ممارسته لحياته اليومية يتعرض لضغوط جسدية ونفسية هائلة تقعده أحيان بشكل جزئي أو كلي ، وتجعله خائر القوى والأعصاب ، فيقعد يلوم نفسه لو فعلت كذا وفعلت كذا لكان كذا وكذا ، وهو تأنيب الضمير واللجوء للوم والتهويل . فأحيانا يتعرض الإنسان لهزال جسمي أو إرهاق عصبي أو تعب ذهني . وكل هذه العوارض تجعل من المرء مقعدا لا حول له ولا قوة ، وقد يتعرض لضعف جسدي مؤقت أو بصورة دورية أو دائمة فيما يسمى بالأمراض المزمنة . وقد حدد الطب الإسلامي العديد من العلاجات والأدوية الناجعة والناجحة في التغلب على المرض وقهره ، وتتمثل هذه العلاجات والأدوية الإسلامية بجناحين لا ثالث لهما ، وهما : العلاج النفسي ، والعلاج الجسدي .
 
أولا : العلاج النفسي
 
وفيما يتعلق بالعلاج النفسي فإنه يأتي في ظل القلق والتوتر والغضب وهيجان الأعصاب ، والتململ وكثرة الشكوى واللوم لنفسه والآخرين ، فيصبح الإنسان يضرب أخماس في أسداس ، فيحصل على أرقام عجيبة غريبة لأسباب مشكلته فهل هي بسيطة أو عويصة صعبة الحل ، لأن عقدها متواصلة ومعقدة جدا . فتأتي الحاجة الماسة اللازمة للعلاج النفسي ليستطيع الإنسان مواصلة حياته المعتادة دون منغصات كبيرة . وقد أوضح الله العزيز الحكيم خالق الخلق أجمعين سبل العلاج النفسي من المرض أو الاكتئاب أو الحزن أو اللامبالاة ، فحدد العلاج القرآني النفسي للتخلص من عذاب النفس واللوم والتقريع ، والعلاج القرآني بالآيات القرآنية الكريمة هو الأكثر انتشارا لدى أبناء الأمة الإسلامية .
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84)}( القرآن الحكيم ، الإسراء ) . ويقول الله العزيز الوهاب : { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}( القرآن الحكيم ، فصلت ) . ويقول الله البارئ العظيم : { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)}( القرآن المجيد ، التوبة ) . كما يقول الله السميع العليم : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) }( القرآن العظيم ، يونس ) .
ca0lub921ca3508ima794cagcaeigq
وبهذا نرى أن القرآن العظيم كلام الله المقدس ، هو علاج نفسي وشفاء للمؤمنين دون غيرهم ، فما يصلح للتداوي به لشخص أو لأمة لا يصلح للتداوي به لأمة أخرى إذا لم تكن تؤمن به . والعلاج الرباني القرآني الشافي هو لفئة المؤمنين دون الكافرين أو الفجرة أو الملاحدة وهذا كلام حقيقي لا ريب فيه ، وتكملة الآية القرآنية المجيدة بأن الآيات القرآنية لا تزيد الكافرين إلا خسارا ، فرب العباد أخبر بعباده ، الذين هداهم النجدين إما شاكرين وإما كافرين ، والله نسأل أن نكون من عباده الأبرار المتقين حتى يأتينا اليقين .
ترى ما طبيعة هذا العلاج الإلهي لبني البشر ؟ في كل وقت وكل حين من الدهر ، هل هو ملموس أو محسوس أو غيبي لا يعلمه إلا البارئ سبحانه وتعالى . هذا العلاج الإلهي برأينا يشتمل على الطريقتين العلنية والسرية في الوقت ذاته . وصلب مادة العلاج الإعلامية هي الدعاء وطلب النجاة والشفاء من رب العباد فهو ارحم الراحمين . وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باللجوء للتداوي ، جاء بسنن أبي داود - (ج 10 / ص 342) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى فَقَالَ : تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ . وجاء بمسند أحمد - (ج 37 / ص 409) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْمَوْتَ وَالْهَرَمَ . والهرم : كِبر السّن وضعفه . وفي مسند أحمد - (ج 37 / ص 410) جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى قَالَ : تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ .
والقرآن المبين له العديد من الأشكال والصور البيانية والعملية في القضاء على الأمراض والوسوسة النفسية والأمراض العصبية المباشرة وغير المباشرة ، وكذلك التخلص من الهموم والحشر والخسارة النفسية ، وذلك على النحو الآتي :
1. القرآن المجيد مصدر الطمأنينة والاستقرار النفسي والجسدي معا ، يقول الله الجليل ذو الجلال والإكرام : { اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (26) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)}( القرآن المجيد ، الرعد ) . وللحماية من الحسد والوسوسة الشيطانية ، جاء بصحيح مسلم - (ج 4 / ص 246) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . وورد بمسند أحمد - (ج 35 / ص 171) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَتَانِ فَتَعَوَّذُوا بِهِنَّ فَإِنَّهُ لَمْ يُتَعَوَّذْ بِمِثْلِهِنَّ يَعْنِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ . وبالنسبة للرقية بالقرآن العظيم للأمراض العصبية والنفسية ، جاء بصحيح البخاري - (ج 18 / ص 15) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ فَبَرَأَ فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ .
2.  القرآن المجيد الأمن من الخوف : فالخوف مرض عصبي نفسي يلاحق الإنسان اينما ذهب ، وكل إنسان يخاف ولكن درجات الخوف تختلف من شخص لآخر ، وفي حالة الخوف البسيط أو الشديد يفرز جسد الإنسان مواد معينة فيزداد توتره وهيجانه أو قلقه واضطرابه ، والخوف ابتلاء من الله العظيم الكريم ، يقول الله جل وعلا : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}( البقرة ) . وقد بين الله جل جلاله ، ظاهرة الابتلاء بالخوف وغيرها من شأن الإنسان الخمسة وهي : الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات ، وحدد العلاج في الآيات ذاتها ، فالمرض موجه باتجاه معين ، والعلاج يلاحقه ولا بد من الأخذ به ، فإذا لم يأخذ به الإنسان فيصيبه الكدر والتعب واليأس والقنوط والهم والغم ويصبح يحاكي نفسه ويصيبه مس من الإخلال بالتوازن العقلي والجسدي فيرمي نفسه لأجل أمور بسيطة لا تسوى شيئا . وجاء في سورة أخرى عن الأمن من الخوف : { لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)}( القرآن المبين ، قريش ) .
3. الاستراحة بالنوم بالليل والنهار لعلاج الأرق والقلق والتعب النفسي والجسدي : يقول الله المحيي المميت : { وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23)} ( القرآن الحكيم ، الروم ) . ونطقت آيات أخرى فقالت : { وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11)}( القرآن المجيد ، النبأ ) . ويقول الله تبارك وتعالى : { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63)}( القرآن المبين ، غافر ) .  فالنوم هو أحد العلاجات الوقائية والعلاجية في الوقت ذاته للقضاء على الهموم والغموم والشرود والنعس وهذه حاجة طبيعية للإنسان ، ولا يمكن للإنسان إلا أن ينام لترتاح خلايا وعضلات الجسد وتجدد نشاطاتها وفعاليتها من جديد . وخير علاج للأمراض النفسية هي المنومات التي تجعل الإنسان يرتاح نفسيا وعقليا ولا يبقى يفكر بأحواله وأهله وأمواله ، فالنوم ينسي الإنسان همومه وما يلاقيه من مشقات الدنيا .
4. الرقية الشرعية : وهي ثابتة بالأحاديث النبوية الشريفة ، جاء بمسند أحمد - (ج 22 / ص 338) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اشْتَكَيْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ نَعَمْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ وَعَيْنٍ يَشْفِيكَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ . وفي صحيح البخاري - (ج 11 / ص 157) كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ . وفي موطأ مالك - (ج 6 / ص 16) أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أُرَوَّعُ فِي مَنَامِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ . وفي مسند أحمد - (ج 31 / ص 11) حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ التَّمِيمِيِّ وَكَانَ كَبِيرًا أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَقَالَ إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةُ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ قَالَ مَا أَقُولُ قَالَ : قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ ش

المزيد


التأمين الصحي الشامل في فلسطين

أيار 1st, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الصحة والطب, محطات عمالية

محطات عمالية

التأمين الصحي الشامل

 للعاملين في القطاعين العام والخاص

في فلسطين

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

   لتقليل اللجوء للتأمين الصحي الشامل غير الشامل  

    عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ : الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ ..

   وعليكم بالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ ففيها شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ ..

   وعليكم بالْحِجَامَةِ  ..

  وعليكم بالغذاء لا الدواء ..

 ايها الأخوة والأخوات الكرام ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أهلا وسهلا بكم في هذه الإطلالة الصحية السريعة حول الأوضاع الصحية والتأمين الصحي في فلسطين ، وذلك في ظلال الأول من أيار يوم العمال العالمي .

يقول الله جل جلاله : {  الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85)}( القرآن المجيد ، الشعراء ) .

وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، صحيح مسلم - (ج 11 / ص 211)  .

اعزاءنا الكرام نتواصل واياكم في حلقة جديدة من برنامج محطات عمالية ، ونتحدث في هذا اليوم عن التأمين الصحي الحكومي الشامل .

     وزارة الصحة في فلسطين هي إحدى الوزارات الهامة في حياة الشعب الفلسطيني ، تقدم خدمات طبية متنوعة وقائية وعلاجية في الآن ذاته ، ومن ضمنها خدمة التأمين الصحي الحكومي الشامل ، وقد تعاقد الاتحاد العام لعمال فلسطين مع وزارة الصحة لتمكين العمال من الاستفادة من هذا التأمين برسوم شهرية مخفضة ( تأمين انتفاضة الأقصى ) حيث يستفيد المؤمن او المشترك صحيا من خدمات المشفى وفحص الطبيب في العيادات الصحية المركزية والفرعية اضافة الى تخفيض في اثمان الادوية والفحوصات المخبرية وصور الاشعة ، فيدفع المريض المشمول في التامين الصحي ثلاثة شواقل مقابل كل وصفة طبية موقعة من الطبيب الحكومي في الدائرة ذاتها .

     ويشمل التامين الصحي الشامل المطبق من قبل وزارة الصحة على العاملين في القطاع الحكومي الفلسطيني العام ، إذ ان التامين اجباري لهؤلاء العاملين الا ان هذا النوع من التامين الحكومي هو اختياري للعاملين في القطاع الخاص كالعاملين في المنشآت الاقتصادية او المصانع او الورش او المؤسسات الاهلية كالشركات والمحلات التجارية وغيرها .

     وتختلف قيمة المبالغ المقتطعة للتامين الصحي الشامل باختلاف الدرجات الوظيفية والادارية ( مدير عام او مدير او رئيس قسم او موظف عادي ) المصنفين في الدرجات الوظيفية وفق قانون الخدمة المدنية الفلسطيني والتي تتراوح ما بين الدرجة الاولى والعاشرة ، الا ان رسم التامين الصحي العادي هو 15 دولارا شهريا للمواطن العادي . وهناك بعض التخفيضات لبعض الشرائح الاجتماعية كاعضاء رابطة مقاتلي الثورة الفلسطينية القدامى والجرحى والاسرى المحررين او اعضاء النقابات العمالية حيث يتوجب عليهم دفع حوالى اربعين شيكلا شهريا . وتأتي عملية التخفيض هذه نظرا للظروف الاقتصادية السائدة المعاشة في فلسطين واحساسا من وزارة الصحة بهذه الاوضاع ، وهي مسالة تستحق الاحترام والتقدير .

     الا ان هناك بعض الملاحظات نحب ان نوردها كما طرحها بعض المنتسبين لنظام التامين الصحي الشامل ، من ابرزها :

اولا : هناك اكتظاظ كبير في العيادات المركزية الموجودة داخل المدن الرئيسة وهذا الامر يشكل ارهاقا للعاملين في القطاعين العام والخاص على حد سواء حيث يضطر المريض المراجع للانتظار ساعات طويلة بانتظار الدور للوصول الى غرفة المعاينة للطبيب مما يسبب آلاما نفسية وجسدية فوق آلام المرض الطبيعية المعروفة ، ولهذا من المفترض ان يصار الى توفير عيادات فرعية في كل جهة او منطقة وخاصة في القرى والبلدات الفلسطينية وهذا بدأ العمل به في انتفاضة الأقصى المجيدة .

ثانيا : هناك العديد من الحالات

المزيد