وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ..
الاسم: د. كمال إبراهيم علاونه
البلد: فلسطين
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ديانات,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||


فلسطين العربية المسلمة
تموز 20th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزواج الإسلامي السعيد,
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ..
تشرين الأول 27th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزواج الإسلامي السعيد, نابلس مدينتي ,
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة



ويقول الله الحي القيوم : { قال الله تعالى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } ( القرآن الكريم : سورة النساء ، آية 3 ) . ويقول الله سبحانه وتعالى : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } ( القرآن الكريم : النور : 32 - 33 ) .
وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ( صحيح البخاري - (ج 15 / ص 498) .
تنتشر ظاهرة العنوسة في المجتمعات كافة في جميع أنحاء العالم قاطبة ، ولكن بنسب متفاوتة ، وتقل ظاهرة العنوسة في المجتمعات العربية والإسلامية لسماح الإسلام بتعدد الزوجات حتى أربع نساء للرجل الواحد كحد أقصى ، مقارنة بالمجتمعات الغربية والأمريكية والأوروبية والآسيوية . وتعني العنوسة بقاء الفتاة أو الشاب عزبا بلا زواج سواء أكان ذلك طوعا أو كرها لفترة زمنية فوق معدل الزواج في المجتمع المعني .
وتتحمل الفتاة العانس وأسرتها جزءا من المسؤولية حيال هذه الظاهرة بسبب رفضها الزواج من شاب تقدم لها ، وتطلب مهرا مرتفعا وشروطا ومعايير مثالية للموافقة على اقترانها بشاب في غالب الأحيان مما يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج وتأخير عملية ارتباطها بشراكة زوجية بفارس الأحلام مما يزيد من العوانس في المجتمع . وكذلك الحال هناك معايير مثالية للشباب في خطبة الفتيات كالجمال الجسدي من الفم والعينين والوجه والأنف وتقاطيع الجسم الأخرى والبدانة والنحالة وتوفر المال والوظيفة والتعليم الجامعي وما إلى ذلك .
وتنتشر ظاهرة العنوسة بين الفتيات المتعلمات وغير المتعلمات في المجتمعات في الآن ذاته على السواء ، ولكنها تميل للزيادة في صفوف الفتيات الجامعيات . وهناك خلاف حول سن العنوسة للفتيات اللواتي فاتهن قطار الزواج فالبعض يقول 27 سنة والبعض الآخر يقول 30 سنة ، ولكن يمكن القول إن هناك فتيات ناهز عمرهن الثلاثين عاما أو حتى الخامسة والثلاثين وتزوجن بعدما وجدن فارس الأحلام ومعظم هؤلاء الفتيات تزوجن برجال يكبرونهن سنا أو يصغرونهن والبعض الآخر رفض الاقتران إلا ضمن ميوله ومقاساته المثالية من الفتيات مما جعلهن عرضة لظلم المجتمع ببقائهن بلا أزواج كشركاء حياة .
ومما يذكر أن الزواج حاجة غرائزية ونفسية للإنسان في الوقت ذاته تساهم في بث الطمأنينة والسكنية والاستقرار في الأسرة والمجتمع عموما .
ومن أضرار العنوسة على الفرد والمجتمع الآتي :
حزيران 13th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزواج الإسلامي السعيد,
وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ..
أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ؟؟!
القائمة الإلهية السوداء الأولى في العالم
هولندا وبلجيكا وإسبانيا وكندا
وولاية ماساتشوستس الأمريكية وجنوب أفريقيا
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة



يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)} . (القرآن الكريم ، الشعراء ) .
=============
أيها الأخوة والأخوات الكرام .. تعالوا بنا نقرأ هذا التقرير الصحفي عن الشواذ جنسيا كما ورد بإحدى وكالات الأنباء الالكترونية في 12 حزيران 2008 :
غزة - دنيا الوطن
تبنى البرلمان النرويجي مشروع قرار يضع على قدم المساواة الشواذ جنسيا الراغبين في الزواج مع الأزواج العاديين سواء بالنسبة إلى الزواج أو تبني أطفال أو إمكانية الاستفادة من مساعدة في مجال الإنجاب. وقد أقر النواب مشروع القرار الذي أسهبوا في مناقشته, بـ 84 صوتا في مقابل 41، وذلك وفقا لما ذكرت تقارير إخبارية الخميس12-6-2008.
وصوتت الأحزاب الثلاثة لتحالف وسط اليسار الحاكم واثنان من أحزاب المعارضة هما الحزب المحافظ والحزب الليبرالي على مشروع القرار , وقالت جون كارين جيول النائبة عن حزب العمل أثناء مناقشة القانون إنه يوم تاريخي .وخلال مناقشة القانون ، قال أعضاء من الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض وحزب التقدم إنهم يعارضون بصفة خاصة التشريع الذي يمنح السحاقيات حق الاستفادة من نفس خدمات الصحة الإنجابية التي تقدم لمتبايني الجنس . ونظمت مظاهرات سلمية أمام مقر البرلمان في وقت سابق أمس احتجاجا على التغييرات المقترحة. ووصف زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي داجفين هويبراتين مشروع القانون أنه تجربة كبرى ، مضيفا أنه في الوقت الذي يرفض فيه حزبه التمييز ضد مثليي الجنس فإنه يريد حماية حقوق الأطفال. وقال منتقدو القانون إن الأطفال الذين سيولدون عن طريق التلقيح الصناعي سيعرضون لخطر عدم معرفة آبائهم البيولوجيين ، وهو ما يعد انتهاكا لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وبذلك تصبح النرويج البلد السادس في العالم الذي يمنح مثليي الجنس حق الزواج على قدم المساواة مع مختلفي الجنس , وتعترف بهذا النوع من الزواج كلا من هولندا ، بلجيكا ، إسبانيا ، كندا ، وولاية ماساتشوستس الأمريكية ، كما كانت المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا أقرت بوجوب الاعتراف بزواج الجنس المثلي مع نهاية 2006.
انتهى التقرير الصحفي
================
أولا وبادئ ذي بدء ، أود أن أقول قولا إسلاميا إنه لا حياء في الدين ، ولدى المسلم الجرأة الأدبية والأخلاقية والإسلامية الدينية في طرق وطرح هذه المواضيع على الملأ طالما هي مطروحة بشكل شذوذي مناف للحياة الطبيعية لبني البشرية . والحاجة ماسة لإبداء الرأي الإسلامي الحقيقي المبين حيال هذه الظواهر البشرية الكونية الفاجرة التي تنافي الفطرة الإنسانية القويمة الصالحة الهادفة إلى إسعاد بني الإنسان في الكون في الكرة الأرضية ، فلا يجب أن نسكت كمسلمين عن الحق القويم بل نأتي بالحق ليدمغ الباطل ويزهقه إن الباطل كان زهوقا . يقول الله العلي العظيم : { فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18) }( القرآن الحكيم ، الشورى ) .
فقد أمرنا الله العزيز الرحيم بإنشاء الأسر الإسلامية ثلاثية الأبعاد : الزوجين الذكر والأنثى والأبناء ، على الفطرة الإنسانية لنيل الفضل الكبير من الله الكبير المتعال ، يقول الله تبارك وتعالى : { وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)}( القرآن الحكيم ، الروم ) . ويقول الله العظيم الحليم في سورة أخرى : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (73) فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74)} ( القرآن العظيم ، النحل ) . ويقول الله الشكور الصبور : { وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14)}( القرآن المبين ، النبأ ) .
فالأزواج هم من الجنسين الذكر والأنثى ، وكل منهما يسمى زوجا للآخر في ثنائية إسلامية حقيقية ، والهدف من هذه العلاقة هو السكن والسكينة والطمأنينة ، وتبادل المودة والرحمة والحب السليم وفي هذا الكلام الإلهي تذكير للناس الذين يشغلون عقولهم بصورة صحيحة لا غبار عليها . فانظروا يا عرب ويا غرب ويا عجم ويا روم أينما كنتم وحيثما حللتم كيف تكوين الأسرة الصحيح القائم على الأخلاق الحميدة والقيم الفاضلة والمثل العليا لا السفلى ، وذلك لإعمار الكون وملئه بالذرية الصالحة لا الطالحة المعوجة الشريرة ، والهدف من الخليقة هو عبادة الله في أرض الله الواسعة ، وما يترتب على ذلك من أنساب ومصاهرة وحقوق مادية وعينية كحق القرابة والميراث والدم والزواج والابتعاد عن المحرمات والكبائر والموبقات .
وعودة إلى دولة النرويج ، من الدول الإسكندنافية شمالي أوروبا ، وتعريج على مثيلاتها السافلات الفاجرات . كما ورد في التقرير الصحفي السابق الذكر . أين اليوم التاريخي أيها الكفرة الفجرة ؟؟؟ هل تعتبرون الموافقة على علاقات جنسية شاذة ( يوم تاريخي ) ألمثل هذا الأمر وصل الانحطاط والكفر والفجور في كثير من الدول ؟؟؟ ما لهم كيف يحكمون ؟ هؤلاء هم من شياطين الإنس من جنود إبليس الرجيم ، الذين تسول لهم أنفسهم شرا فيتخيلون أنهم عملوا شيئا وهو من الأعمال الشنيعة القبيحة ؟؟ !! تبا وسحقا بالأطنان لهكذا برلمانات وهكذا مجتمعات ، وهكذا نواب ، إن دل هذا على شيء فإنما يدل على الأمراض الاجتماعية الأخلاقية السافلة المزمنة المنتشرة في بلاد الغرب الملحدين . فلا يوجد أي دين سماوي أو حتى قانون وضعي سليم يناسب الفطرة البشرية يقر هذه الأساطير والخزعبلات والخروج على الوضع الطبيعي للإنسان بجنسيه : آدم وحواء .
البحر الميت مقر اللوطيين الأوائل
أول من ابتدع ظاهرة الشواذ جنسيا أو مثليي الجنس قوم لوط في الأغوار الفلسطينية ، زمن نبي الله إبراهيم عليه السلام ، ولوط هو نبي مرسل من رسل الله السابقين المذكورين بالقرآن المجيد وعددهم 25 رسولا من بينهم أولي العزم ، من أصل 124 ألف نبي ورسول للعالمين . ونسب النبي لوط هو لوط بن فاران بن آزر بن باخور بن أخي إبراهيم الخليل والمؤتفكة هم قوم لوط ، وقد كلف الله جل جلاله رسوله لوط عليه السلام بتبليغ قومه الهداية ورسالة التوحيد الإسلامية العظيمة ، وسبل الرشاد في منطقة شرق فلسطين وتحديدا في الأغوار في مدينة ( سدوم ) المدمرة بالمياه المالحة جنوب شرق مدينة أريحا . حيث أنشأ هؤلاء القوم الغابرين ناديا للمنكر يأتون فيه الذكران من العالمين ( اللواط ) كفاحشة من الفواحش الكبرى التي نهى عنها الله تبارك وتعالى . والبحر الميت مقر قوم لوط ( بحيرة لوط أو
حزيران 8th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزواج الإسلامي السعيد,
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا
إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا
قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا
( 2 – 2 )
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
يقول الله تعالى في القرآن المجيد : { وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ( القرآن الكريم : سورة الروم ، الآية 21 ) . ويقول الله سبحانه وتعالى : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } ( القرآن الكريم : سورة النور : 32 - 33 ) . وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ( صحيح البخاري - (ج 15 / ص 498) . وغني عن القول ، إن الإسلام العظيم شجع الزواج الشرعي ، لعدة أهداف نبيلة وهي : التكاثر الطبيعي للبشرية والحفاظ على استمرارية الحياة حتى يأمر الله الحليم العظيم بنهاية العالم . وكذلك لإشباع الحاجة الغرائزية الفطرية لدى الذكر والأنثى على السواء عبر الزواج الحلال للطمأنينة والاستقرار والعفاف والمودة والرحمة والتفكر بخلق الله سبحانه وتعالى .
وقد حرم الله العلي العظيم جل جلاله جملة من الكبائر ، ووصف عباده المؤمنين بصفات أخلاقية وعبادية وُدعائية شتى : { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) }( القرآن المجيد ، الفرقان ) .
ويقول الله العزيز الحكيم عز وجل : { سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) }( القرآن الحكيم ، النور ) .
ملاحظة هامة : يرجى مطالعة الجزء الأول أولا ( 1 – 2 ) .
وجاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 19 / ص 479) عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : دخلت على عائشة رضي الله عنها ورجل معها ، فقال الرجل : يا أم المؤمنين حدثينا حديثا عن الزلزلة ، فأعرضت عنه بوجهها ، قال أنس : فقلت لها : حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة ، فقالت : « يا أنس إن حدثتك عنها عشت حزينا ، وبعثت حين تبعث وذلك الحزن في قلبك » فقلت : يا أماه حدثينا ، فقالت : « إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله عز وجل من حجاب ، وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها نارا وشنارا ، فإذا استحلوا الزنا وشربوا الخمور بعد هذا وضربوا المعازف غار الله في سمائه ، فقال للأرض : تزلزلي بهم ، فإن تابوا ونزعوا وإلا هدمها عليهم » فقال أنس : عقوبة لهم ؟ قالت : « رحمة وبركة وموعظة للمؤمنين ، ونكالا وسخطة وعذابا للكافرين »
وورد في المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 19 / ص 494) ايضا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : خروج الدابة بعد طلوع الشمس من مغربها ، فإذا خرجت لطمت إبليس وهو ساجد ، ويتمتع المؤمنون في الأرض بعد ذلك أربعين سنة ، لا يتمنون شيئا إلا أعطوه ووجدوه ، ولا جور ولا ظلم ، وقد أسلم الأشياء لرب العالمين طوعا وكرها ، حتى إن السبع لا يؤذي دابة ولا طيرا ، ويلد المؤمن فلا يموت حتى يتم أربعين سنة بعد خروج دابة الأرض ، ثم يعود فيهم الموت فيمكثون كذلك ما شاء الله ، ثم يسرع الموت في المؤمنين فلا يبقى مؤمن فيقول الكافر قد كنا مرعوبين من المؤمنين فلم يبق منهم أحد ، وليس تقبل منا توبة فيتهارجون في الطرق تهارج البهائم ، ثم يقوم أحدهم بأمه وأخته وابنته فينكحها وسط الطريق ، يقوم عنها واحد وينزو عليها آخر لا ينكر ولا يغير ، فأفضلهم يومئذ من يقول : لو تنحيتم عن الطريق كان أحسن ، فيكونون كذلك حتى لا يبقى أحد من أولاد النكاح ويكون أهل الأرض أولاد السفاح ، فيمكثون كذلك ما شاء الله ، ثم يعقر الله أرحام النساء ثلاثين سنة ، لا تلد امرأة ولا يكون في الأرض طفل ، ويكون كلهم أولاد الزنا شرار الناس ، وعليهم تقوم الساعة .
وحول ظاهرة اللواط التي أخذت بالانتشار في العالم وتتبناها محافل الماسونية كما تذكر كتبها ، والذين دخلوا فيها ثم خرجوا من مختلف العواصم الغربية والعربية على السواء ، عندما تعرضوا لمثل هذه المشاهد المزعجة القذرة ، وكما تذكرون ما جرى بقوم لوط في الأغوار الفلسطينية في منطقة اريحا وقلب منطقتهم سافلها عاليها بسبب شذوذيتهم . والبحر الميت ( بحيرة لوط أو بحر الملح ) في الأغوار الفلسطينية ، قرب أريحا شرقي البلاد ، شاهد عيان على قلب الأرض سافلها عاليها عندما عذب الله القوم الكافرين الظالمين المجرمين العصاة . يقول الله الحميد المجيد جل جلاله : { وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ . وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ . قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ . قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ . قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ . فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ }( القرآن المجيد ، هود ، 77 – 83 ) . وقال تعالى عن قوم لوط في فلسطين في آيات أخرى : { فَلَمَّا جَاءَ آَلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ . قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ . قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ . وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ . فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ . وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ . وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ . قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ . وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ . قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ . قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ . لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ . فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ . وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ }( القرآن الكريم ، الحجر ، 61 - 77 ) . وقال تعالى : { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ . أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ . وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ . قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ . قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ . رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ . فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ . ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ . وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ }( القرآن الكريم ، الشعراء ، 160 – 174 ) . وقال تعالى في آيات أخرى : { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ . أَئِنّ
حزيران 8th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزواج الإسلامي السعيد,
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا
إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا
قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا
( 1 – 2 )
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
يقول الله تعالى في القرآن المجيد : { وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ( القرآن الكريم : سورة الروم ، الآية 21 ) . ويقول الله سبحانه وتعالى : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } ( القرآن الكريم : سورة النور : 32 - 33 ) . وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ( صحيح البخاري - (ج 15 / ص 498) . وغني عن القول ، إن الإسلام العظيم شجع الزواج الشرعي ، لعدة أهداف نبيلة وهي : التكاثر الطبيعي للبشرية والحفاظ على استمرارية الحياة حتى يأمر الله الحليم العظيم بنهاية العالم . وكذلك لإشباع الحاجة الغرائزية الفطرية لدى الذكر والأنثى على السواء عبر الزواج الحلال للطمأنينة والاستقرار والعفاف والمودة والرحمة والتفكر بخلق الله سبحانه وتعالى .
وقد حرم الله العلي العظيم جل جلاله جملة من الكبائر ، ووصف عباده المؤمنين بصفات أخلاقية وعبادية وُدعائية شتى : { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) }( القرآن المجيد ، الفرقان ) .
ويقول الله العزيز الحكيم عز وجل : { سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) }( القرآن الحكيم ، النور ) .
وهناك بعض المصطلحات التي نوردها مسبقا لمعرفة مضامينها قبل البدء بمعالجة فاحشة الزنا في المجتمع . الزنا هو ممارسة الجنس بين رجل وامرأة بالتقاء الفرجين أو الختانين بطريقة غير شرعية بل بطريقة بهيمية لا تحفظ حقوق الطرفين وهي طريقة يعاقب عليها الإسلام بعقوبات منصوص عليها في القرآن المجيد والسنة النبوية المطهرة ، والزنا هو نقيض الزواج الشرعي الذي يدعو له الإسلام وفق شعائر وطرق مباحة بل واجبة . والبغاء : الزنا مقابل أجر . والمسافحة : الزنا . والريب : الشَّكُّ وقيل هو الشِّك مع التُّهمة . والمحصن : المتزوج سواء أكان رجلا أو امرأة .
وجاء بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 143) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا . وجاء بصحيح البخاري - (ج 7 / ص 364) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ . وورد في صحيح البخاري - (ج 19 / ص 262) أيضا ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ . وورد بصحيح البخاري - (ج 21 / ص 22) كذلك ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ .
وجاء تأكيد لذلك في صحيح مسلم - (ج 13 / ص 125) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ .
وجاء بسنن أبي داود - (ج 6 / ص 184) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ وَمَنْ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ . وورد بسنن أبي داود - (ج 6 / ص 241) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ فَقُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ قَالَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } الْآيَةَ . وورد بسنن أبي داود - (ج 6 / ص 242) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : جَاءَتْ مِسْكِينَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ { وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ }. وفي سنن أبي داود - (ج 10 / ص 471) كذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ .
وحو لبعض حوادث ارتكاب المعصية الجسدية والفاحشة الكبرى بغير حق ، ودون وازع ديني قويم ، بل باللجوء لاشباغ الغريزة بطريقة محرمة لا يقرها الإسلام العظيم ، ورد بسنن أبي داود - (ج 12 / ص 7) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا
آذار 22nd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزواج الإسلامي السعيد,
الزواج الإسلامي السعيد
( 2 - 2 )
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية - فلسطين 
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، ويَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ . رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا . رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمتقين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ،
يقول الله تعالى في القرآن المجيد :{ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ( القرآن الكريم : سورة الروم ، الآية 21 ) . ويقول الله سبحانه وتعالى : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } ( القرآن الكريم : سورة النور : 32 - 33 ) . وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ” ( صحيح البخاري - (ج 15 / ص 498) .
ملاحظة هامة : يرجى قراءة الجزء الأول أولا .. ( 1 - 2 )
استوصوا بالنساء خيرا
دعا الإسلام إلى الاهتمام بالمرأة بتوقيرها واحترامها ومداراتها للتمكن من العيش الرغيد معها ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ” صحيح البخاري - (ج 11 / ص 112) . وفي حديث آخر قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا ” ، صحيح مسلم - (ج 7 / ص 400) . وفي حديث غيره ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ” ، صحيح مسلم - (ج 7 / ص 401) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلْعِ تَكْسِرْهَا فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا ” . مسند أحمد - (ج 41 / ص 65) . وكان الرسول صلوات الله وسلامه عليه بارا بأهله حيث قال :” خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ” ، سنن الترمذي - (ج 12 / ص 399) . وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ ثُمَّ قَالَ : ” اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا . إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا ، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا ، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ : فَلَا يُوَطِّئَنَّ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ . أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ : أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ” ، سنن ابن ماجه - (ج 5 / ص 446) .
حقوق الزوجة على الزوج
هناك العديد من الحقوق التي يجب أن يؤديها الزوج تجاه زوجته من الناحية الإسلامية الشرعية ، واهم هذه الحقوق ما جمعها النبي المصطفى : صلى الله عليه وسلم في حديث جامع مانع حيث جاء في الحديث النبوي الشريف عنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ قَالَ : ” أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ ” ، سنن أبي داود - (ج 6 / ص 45) . ولا تقبح أن لا تقول لها قبحك الله . وبهذا فان للزوجة عدة حقوق على الزوج واضحة المعالم ، من أبرزها :
1. الإنفاق العام :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ” ، صحيح مسلم - (ج 5 / ص 160) . وفي حديث ثان قال صلى الله عليه وسلم : ” إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ” ، صحيح البخاري - (ج 1 / ص 96) .
2. المعاملة الحسنة :
الصبر على النساء والرفق واللين والإحسان . فحدث أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : ” بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ” ، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا ؟ ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ ” صحيح البخاري - (ج 18 / ص 457) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ ” ، سنن الترمذي - (ج 7 / ص 275) . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى الْهَيِّنِ اللَّيِّنِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ ” ، المعجم الكبير للطبراني - (ج 15 / ص 284) .
3. المعاشرة بالمعروف :
يقول الله سبحانه وتعالى : { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } ( القرآن الكريم : سورة النساء ، آية 19 ) . وقال الله عز من قائل في آية أخرى : { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا } ( القرآن الكريم : سورة البقرة ، آية 231 ) .
4. الاعتزال في المحيض :
قال الله تعالى : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } ( القرآن الكريم : سورة البقرة : 222 ) .
واجبات الزوجة تجاه زوجها
قال الله تبارك وتعالى : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( القرآن الكريم : سورة البقرة ، آية 228 ) .
أولا : الطاعة فيم
آذار 21st, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الأسرة والمجتمع, الزواج الإسلامي السعيد,
الزواج الإسلامي السعيد
( 1 - 2 )
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، ويَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ . رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا . رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمتقين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ،
يقول الله تعالى في القرآن المجيد :{ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ( القرآن الكريم : سورة الروم ، الآية 21 ) . ويقول الله سبحانه وتعالى : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } ( القرآن الكريم : سورة النور : 32 - 33 ) . وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ” ( صحيح البخاري - (ج 15 / ص 498) .
ما معنى الزواج ؟
الزواج لغة هو : الاقتران . واجتماعيا هو اتحاد جنسي بين الذكر والأنثى أو بين الرجل والمرأة اتحادا شرعيا يعترف به ويقره المجتمع من خلال إقامة شعائر وحفلات خاصة ، ويترتب على الزواج حقوقا وواجبات لكلا طرفي العلاقة . والزواج أو النكاح في دين الله ( الإسلام ) هو عقد متين وميثاق غليظ ، يقوم على نية المعاشرة الدائمة بين الطرفين ما داما أحياء لقطف ثماره النفسية والسكينة والمودة والرحمة وعمارة الأرض والتكاثر .
أهداف الزواج
للزواج عدة أهداف إنسانية واجتماعية ودينية نبيلة من أبرزها :
1. إشباع الرغبات الجنسية بالنكاح الحلال لدى الرجل والمرأة على حد سواء . قال الله تعالى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } (القرآن الكريم : سورة النساء ، الآية 3 ) . وقال تعالى يحرم العلاقات الجنسية غير المستقيمة أو غير الشرعية : { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } ( القرآن الكريم : سورة الإسراء : 32 ) .
2. التكاثر وإنجاب الأطفال . قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } ( القرآن الكريم : سورة النساء ، الآية 1 ) . وقال تعالى : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ } ( القرآن الكريم ، سورة النحل، الآية 72 ) . وقال تعالى : { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ . أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } ( القرآن الكريم : سورة الشورى ، 49 - 50 ) .
3. تحقيق التعاون والتفاهم والتكافل والتعارف بين أفراد المجتمع . قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } ( القرآن الكريم : سورة الحجرات ، الآية 13 ) .
المحرمات للزواج
قبل أن يبدأ الرجل المسلم التفكير في الزواج من إحدى النساء العفيفات المحصنات عليه أن يراعي عدم الاقتراب من عدة فئات نسوية حرمها الله عز وجل عليه للزواج وهي كما يلي :
أولا : المحارم :
1. الأم والجدة وان علت من قبل الأب أو الأم .
2. زوجة الأب ( سواء طلقها أو مات عنها ) . عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : مَرَّ بِي خَالِي سَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءً فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ ” . ( سنن ابن ماجه - (ج 8 / ص 31)
3. البنت : وتشمل بنت الأبن او ابنة الابن وان امتدت الفروع .
4. الأخت : شقيقة أو أخت من أب أو أم .
5. العمة والخالة .
6. بنات الأخ وبنات الأخت .
ثانيا : المحرمات بالرضاعة : وهن المرأة التي أرضعت الشاب ، والأخوات من الرضاعة ، وما يتبع ذلك من قرابات من الخالات والعمات واسر المحرمات بالنسب .
ثالثا : المحرمات بالمصاهرة : أم الزوجة ( وتحرم بمجرد عقد النكاح على ابنتها سواء دخل بها أم لا ) ، والربيبة ( وهي بنت الزوجة التي دخل بها الزوج ) ، وحليلة الأبن ( الأبن من صلب الرجل لا الأبن المتبنى ) .
رابعا : الجمع بين الأختين . وكذلك أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ، وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ” (صحيح البخاري - (ج 16 / ص 63) .
خامسا : المتزوجات : فالمرأة المتزوجة إذا كانت في عصمة زوجها لا يجوز أن يتزوجها شخص آخر ما لم تكون أرملة أو مطلقة وتستوفي العدة الشرعية ( وهي أربعة اشهر وعشر ليال ) .
خامسا : المشركات : قال تعالى : { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }( القرآن الكريم : سورة البقرة ، الآية 221 ) .
سادسا : تحريم نكاح الزانية : قال الله تعالى : { الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } ( القرآن الكريم : سورة النور ، الآية 3 ) .
تحريم المحرمات من النساء في القرآن
قال الله تعالى : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } ( القرآن الكريم ، سورة النساء ، الآيات 22 – 24 ) .
والمحرمات بالطرق الأخرى فقد جاء ذكرهن في القرآن الكريم كما يلي : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} ( القرآن الكريم : سورة البقرة : 228 ) . وقال تعالى : { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }( القرآن الكريم : سورة الطلاق : 4 ) . { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } (القرآن الكريم : سورة البقرة : 234 ) .
الزواج من الكتابيات
أباح الإسلام الحنيف للمسلم أن يتزوج من الكتابيات من أهل الذمة باعتبارهن أهل دين رباني سماوي . قال الله تعالى : { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ( القرآن الكريم ، سورة المائدة : 5 ) .
وقد تزوج النبي الكريم ( ص ) بعض الكتابيات مثل مارية القبطية المسيحية التي أسلمت ، وبنت حيي ابن اخطب اليهودية التي اعتقها وتزوجها ، وكان صداقها عتقها . إلا انه من الأفضل أن يتزوج المسلم الانسانة المسلمة المستقيمة لتشابه الدين والملة والعقيدة فيكون ذلك أسهل وأفضل للتفاهم بين الزوجين ( الذكر والأنثى ) والزواج بين المسلمين ذكورا وإناثا يساهم في تقوية عرى الإسلام الحنيف ، ويقلل من الفرقة والاختلاف في الحياة الأسرية المشتركة وينشأ الأطفال في كنف أبوين مسلمين بالفطرة أولا وبالتنشئة الإسلامية الحقيقة ثانيا وبذلك تقوى لبنات المجتمع الإسلامي وتتوطد العلاقة .
عدم جواز زواج المسلمة من غير المسلم
حرم الإسلام على المرأة المسلمة أن تتزوج من إنسان غير مسلم ويستوي في ذلك الشخص الكتابي أو الوثني . قال الله تعالى : { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } ( القرآن الكريم : سورة البقرة : 221 ) .
وبناء عليه ، فإنه يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية ( نصرانية من أهل الإنجيل أو يهودية من أهل التوراة ) حتى وإن بقيت على دينها ، ولا يجوز للمسلم أن يتزوج مشركة أو وثنية ، هذا في حين انه لا يجوز بأي حال من الأحوال العكس أي زواج المسلمة من غير المسلمين سواء في ذلك كانوا من النصارى أو اليهود أو الوثنيين . وفي فلسطين ، ارض الإسراء والمعراج وفي ظل الاحتلال الصهيوني – الإسرائيلي لفلسطين منذ عام 1948 م فان الكثير من علماء الإسلام حرموا زواج المسلم من اليهودية .
أيها الإخوة الشباب .. يا معشر الرجال .. بادروا إلى إتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بالزواج أو النكاح الحلال ، لأنه بالزواج يغض البصر عن المنكرات والكبائر وتتحصن الفروج لكلا الجنسين ، وتستقيم الحياة الأسرية وتنتشر الأخلاق الحميدة من المودة والمحبة في المجتمع وبذلك يسود التعاون والتكافل الاجتماعي والتفاهم وتمتد العلاقات ، وإن الرسول الكريم محمد صلى الله علي










