د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا .. زرعوا فأكلنا .. ونزرع فيأكلون .. استصلاح وزراعة الأراضي في الضفة الغربية بفلسطين

تشرين الأول 31st, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزراعة

 

وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ..
 
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ..
 
زرعوا فأكلنا .. ونزرع فيأكلون
 
استصلاح وزراعة الأراضي في الضفة الغربية بفلسطين
 
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
 
يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)}( القرآن المجيد ، البقرة ) . ويقول الله المحيي المميت عز وجل : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)}( القرآن المجيد ، البقرة ) . ويقول الله العلي العظيم تبارك وتعالى : { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) }( القرآن المجيد ، الأعراف ) .
وجاء في مسند أحمد - (ج 48 / ص 238) عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَ مِائَةِ فَسِيلَةٍ فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ : " اغْرِسْ وَاشْتَرِطْ لَهُمْ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي " ، قَالَ فَآذَنْتُهُ قَالَ فَجَاءَ فَجَعَلَ يَغْرِسُ بِيَدِهِ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتُهَا بِيَدَيَّ فَعَلِقْنَ إِلَّا الْوَاحِدَةَ " . وجاء في مسند أحمد - (ج 26 / ص 59) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ " . وتشمل الفسيلة جميع أنواع الشجيرات المثمرة من النخيل والزيتون والأعناب والتين واللوز وغيرها .
 
موسم الشتاء هذا العام يبشر بالخير العميم ، إذ أن كميات الأمطار التي هطلت تشكل نسبة كبيرة جدا حيث تبلغ في بعض المناطق عشرة أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي ، فالسنة الزراعية الحالية تبشر بموسم زراعي ممتاز إن شاء الله .
وفي فصل الشتاء يبدأ المزارع بحراثة أرضه وزراعتها بالمحاصيل الشتوية كالقمح أو الشعير أو العدس وغيرها من الحبوب أو الخضروات أو الأشجار المثمرة . وفي فصل الربيع تنمو هذه المزروعات على اختلاف أنواعها ، وقد ساعد التطور التقني على إختراع واكتشاف أساليب وطرق زراعية حديثة يمكننا من خلالها استغلال واستثمار الأرض بالطريقتين الرأسية العمودية والأفقية .
ويقصد بالراسية زيادة إنتاجية الدونم الواحد باستخدام الطرق الزراعية الحديثة كاستخدام التراكتورات بدلا من المحراث اليدوي الذي يجره الحيوان ( الحمار أو البغل أو الحصان ) ، واستعمال السماد الصناعي والمبيدات الحشرية لإبادة وقتل الحشائش والأعشاب الضارة وذلك لزيادة الكمية المنتجة بدون التوسع في مساحة الأراضي .
ويقصد بالطريقة الأفقية زيادة مساحة الأراضي المزروعة لزيادة الكمية المنتجة وهي ظاهرة استصلاح الأراضي .
وبالنسبة لزراعة الراضي في الأرض الفلسطينية المحتلة ، فمنذ شهدت هذه الأراضي ظاهرة إهمال واضح جريا وراء بعض الإغراءات وخاصة في نهاية العقد السابع وبداية العقد الثامن من القرن العشرين ، حيث إزدادت مساحة الراضي البور وغير المزروعة زيادة كبيرة جدا وملفتة للنظر وأخذ أهلنا

المزيد


هموم المزارعين الفلسطينيين في الأرض المحتلة

تشرين الأول 31st, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزراعة

 

هموم المزارعين الفلسطينيين
 
في الأرض المحتلة
 
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
يقول الله المحيي المميت تبارك وتعالى : { وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) }( القرآن المجيد ، الروم ) . ويقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9)}( القرآن الحكيم ، فاطر ) . ويقول الله السميع العليم سبحانه وتعالى : { وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36)}( القرآن العظيم ، يس ) . وجاء في مسند أحمد - (ج 26 / ص 59) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ " .
 
الشعب الفلسطيني مثله مثل أي شعب من شعوب العالم ، في قارات أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا وأستراليا يتكون من العديد من الفئات الاجتماعية كفئات الفلاحين والعمال والطلاب والمهندسين والأطباء والمحامين والتجار والصيادلة .. إلخ .
والاقتصاد بدوره ينقسم إلى أربعة أقسام هي : الزراعة والصناع والتجارة والخدمات العامة . وتعتبر الزراعة في أي بلد من البلدان ن الأقسام الاقتصادية المهمة والهامة اللازمة لايجاد المجتمع المتماسك قوي البنيان ، فبدون الزراعة لا تكتب للإنسان الحياة ، فمن خلال الزراعة يستطيع الإنسان ايجاد المواد الغذائية اللازمة لبقائه على قيد الحياة ، ليس الإنسان فقط بل والحيوان أيضا .
والحركة الفلاحية ، في أي مكان وفي أي موقع هي التي تقوم بزراعة الأرض واستثمارها . أما الحركة الفلاحية الفلسطينية في الأرض المحتلة فهي التي تقف في الصف الأول للدفاع عن هذه الأرض والمحافظة عليها . وتعتبر هذه الحركة من الأجزاء الكبيرة التي لا تتجزأ من الحركة الوطنية الفلسطينية في الأرض المحتلة ، بل هي الرافد الأقوى لهذه الأمة ولهذا الشعب .
ويعتبر المجتمع الفلسطيني من المجتمعات الزراعية ، فالزراعة تشكل العمود الفقري والقلب النابض للاقتصاد الفلسطيني وبالرغم من صغر مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة حيث لا تتجاوز مساحتها الستة آلاف كم2 ( من أصل مساحة فلسطين البالغة 27 ألف كم2 ) وبالرغم من قيام السلطات الاحتلالية الصهيونية بمصادرة حوالي 52 % من هذه المساحة الإجمالية للضفة والقطاع إلا أن الزراعة تبقى متربعة على عرشها مشكلة القطاع الاقتصادي الفلسطيني الأول ، ولهذا فإنه يتوجب على الفلاح الفلسطيني منح الأرض المعطاءة المزيد من الاهتمام ، فيقوم بزراعتها سواء أكانت الأرض أراض سهل

المزيد


المشاكل والعقبات التي تواجه الفلاحين الفلسطينيين في الأرض المحتلة

تشرين الأول 31st, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزراعة

 

المشاكل والعقبات التي تواجه
 
الفلاحين الفلسطينيين في الأرض المحتلة
 
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
يقول الله السميع العليم سبحانه وتعالى : { وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36)}( القرآن العظيم ، يس ) . وجاء في مسند أحمد - (ج 26 / ص 59) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ " .
 
يعتمد المجتمع الفلسطيني على الزراعة بالدرجة الأولى ، وذلك منذ غابر الأزمان ، فنرى الفلاح الفلسطيني في الأرض المحتلة يقبل ويعمل على زراعة أرضه بالأشجار المثمرة أو بالمحاصيل الشتوية أو الصيفية . وأثناء قيامه بزراعته أرضه واجه الفلاح الفلسطيني عدة مشاكل وعقبات تقف كحجر عثرة أمام فلاحة الأرض وزراعتها بالطرق البدائية التقليدية أو زيادة وتطوير إنتاجه باستخدام الطرق والأساليب الزراعية الحديثة . وتتعد المشكلات والعقبات التي تواجه الفلاح الفلسطيني إلى ثلاثة أنواع رئيسي هي : السياسية والاقتصادية والاجتماعية . وفيما يلي استعراضا عاما موجزا لهذه المشكلات الأساسية . 
أولا : المشاكل السياسية :
وهي ناجمة عن غياب السلطة الوطنية الفلسطينية الزراعية الحقيقية الموجهة للفلاح الفلسطيني حول كيفية المحافظة على أرضه بزراعتها وحراثتها ومنع إنجرافها بل على العكس من ذلك ، يتعرض هذا المواطن الفلسطيني المالك للأرض جدا عن أب وأبا عن جد لمصادرة أراضيه . فالاحتلال الصهيوني الجاثم على الأرض الفلسطينية منذ عام 1948 ، يسبب مشكلة عسكرية وسياسية متلاحقة تقض مضاجع الفلاحين الفلسطينيين وتحد من حريتهم في أراضيهم .
ثانيا : المشاكل الاقتصادية :
وهي بدورها تنقسم إلى عدة مشاكل وأهمها :
1.     غزو المنتجات الزراعية الصهيونية للأسواق الفلسطينية :
عملت الشركات والمؤسسات والمزارعين الصهاينة على غزو الأسواق الفلسطينية بالأرض المحتلة وإغداقها بالمنتجات الزراعية وكافة أنواع البضائع ذات الماركة الصهيونية . وقد جاءت عملية الغزو الاقتصادي هذه بقوة وفعالية كبيرة حيث جاءت بأسعار وأثمان أرخص من المنتجات الزراعية الفلسطينية وذلك لكون الدعم الحكومي الصهيوني المقدم للمنتجات الزراعية الصهيونية كبير جدا ، وفي المقابل لوحظ غياب الدعم العربي والفلسطيني للمزارع الفلسطيني المغلوب على أمره بإعتباره شريحة من شرائح الشعب الفلسطيني ، وإن كان هناك دعما فإنه دعم يسير ونزير جدا جدا ، هذا مع العلم أن هذه الفئة من فئات الشعب الفلسطيني تشكل نسبة كبيرة من إجمالي عدد المواطنين الفلسطينيين في الأرض المحتلة ، إذ يمثل سكان الريف أكثر من 60 % من عدد السكان بفلسطين .
وإذا ما قارنا وقسنا درجة الاهتمام بهذا القطاع العريض ونسبته الإجمالية من تعداد الشعب الفلسطيني في ال

المزيد


معاصر الزيتون في الضفة الغربية

تشرين الأول 31st, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الزراعة

 

معاصر الزيتون في الضفة الغربية
أصحاب المعاصر : نريد إتحادا عاما يحافظ على حقوقنا
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35)}( القرآن المجيد ، النور ) . ويقول الله الحي القيوم تبارك وتعالى : { وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)}( القرآن المجيد ، الأنعام ) . ويقول الله الرزاق ذو القوة المتين : { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) }( القرآن المجيد ن الأنعام ) . ويقول الله العلي العظيم عز وجل : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)}( القرآن المجيد ، النحل ) . ويقول الله خالق الأكوان جل وعلا : { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)}( القرآن المجيد ، التين ) .

عندما ينتهي المزارع الفلسطيني من عملية قطف ثمار شجرة الزيتون المباركة التي ترمز إلى الخصب والجمال والقناعة والقداسة والبركة والسلام ، فإنه يذهب بزيتونه إلى معاصر عصر الزيتون لفرز الزيت الطيب الطعم والمذاق عن القشر يصبح صالحا للاستعمال كغذاء أو كدواء أو غيرها . وقد أصبحت معاصر الزيتون منتشرة بشكل كبير جدا في المدن والقرى الفلسطينية بحيث أضحت لكثرتها تشكل تنافسا اقتصاديا يعود بالخسارة من الناحية الاقتصادية . ورغم عمل بعض التجار على إنشاء معاصر جديدة بنوعيها الأوتوماتيك الكامل أو نصل الأوتوماتيك ولكونها أصبحت غير مجدية لأن المعاصر تحتاج إلى أموال طائلة لإنشائها في حين أنها لا تستخدم طيلة أيام السنة بل تستخدم فقط في موسم جني ثمار الزيتون والذي يبلغ شهرين كحد أقصى .
 
أما في العشرة شهور الباقية من السنة فإنها تكون معطلة . فقد كان بالإمكان إنشاء مشروع تجاري مجد من الناحية الاقتصادية يستمر في عمله وعطائه طيلة أيام السنة ، ويستوعب العديد من الأيدي العاملة إلا أن عدم التخطيط ودراسة الجدوى الاقتصادية ومدى الحاجة للمعاصر أدى على تضخم عدد المعاصر دون أن يوازيها إزدياد في أعواد شجر الزيتون المغروس عاما بعد عام مما أدى على خسارة أصحاب المعاصر .
على أي حال ، لقد مرت معاصر زيت الزيتون بأربع مراحل رئيسية هي :
المرحلة الأولى : وهي مرحلة قديمة قدم وجود أشجار الزيتون وتسمى المعصرة في هذا العصر ( البد  - حجر العصر الكبير ) وكان يعتمد في تشغيله على الخيول والمكبس اليدوي على طريقة المسننات .
 
المرحلة الثانية : تطورت عملية عصر الزيتون في هذه المرحلة عن المرحلة ال

المزيد