د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

نظرات على نتائج الثانوية العامة في فلسطين 2009

تموز 23rd, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , التعليم العام

 

نظرات على نتائج الثانوية العامة
 
في فلسطين 2009
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
 
التحريض الإلهي على العلم والتعلم
 
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) }( القرآن المجيد ، الزمر ) . وجاء في صحيح البخاري - (ج 1 / ص 119) في بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } وَقَالَ { وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } وَقَالَ { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ " . ِ
                                       
 
                                        توطئة
 
أعلنت وزارة التربية والتعليم نتائج الثانوية العامة ( التوجيهي ) في فلسطين بجناحيها في الضفة الغربية وقطاع غزة في آن واحد ، بمركزي مدينتي رام الله وغزة صباح يوم الثلاثاء 21 تموز – يوليو 2009 / رجب 1430 هـ . وقد تسجل للامتحان التربوي الوزاري قرابة 87 ألف طالب ، ذكرا وأنثى ، بزيادة حوالي عشرة آلاف طالب ثانوي عن العام الماضي 2008 . وقد تأخرت عملية إعلان النتائج لهذا العام عن العام الماضي ثلاثة أيام قضاها الطلبة في ترقب شديد وأعصاب متوترة مشدودة لظهور هذه النتائج ، التي هي نتيجة مفصلية لحياة عملية جديدة لكل طالب وطالبة في أرض الوطن الفلسطيني .
وقد بثت نتائج الثانوية العامة في فلسطين هذه المرة بمؤتمر صحفي نقل مباشرة على فضائيتي فلسطين والأقصى ، في سابقة هي الأولى من نوعها ، وهذا يشكل حدثا بحد ذاته ، ففضائية فلسطين هي محطة تلفزيونية فلسطينية تابعة للحكومة الفلسطينية بمركزها في مدينة رام الله ، التي يترأسها د. سلام فياض من قائمة الطريق الثالث المتحالفة مع حركة فتح ، بينما فضائية الأقصى هي فضائية تلفزيونية تابعة للحكومة الفلسطينية بمركزها في مدينة غزة التي يترأسها الشيخ إسماعيل هنية من حركة حماس .
 
إعدادات وزارة التربية والتعليم
 
في نهاية شهر أيار مايو 2009 ، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن إتمام استعداداتها الفنيةوالإدارية لعقد هذا الامتحان الموحد في الضفة الغربية وقطاع غزة يوم 8/6/2009 ليكونموعداً لبدء تقديم امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) 2009 للطلبة النظاميين وغيرالنظامين في الضفة وغزة، لتبدأ بامتحان اللغة العربية وتنتهي في 1/7 بامتحانيالتاريخ والكيمياء ، وهذا ما تم فعليا بحمد الله رب العالمين .
كما وأعلنت الوزارة بأن
برنامج الامتحان الذي يمتد على مدار 24 يوما يشمل كافة التخصصات والفروع والتي تشملسبعة فروع عامة هي : العلوم الإنسانية ، العلمي ، التجاري ، الزراعي ، الصناعي ، الفندقي ، الاقتصاد المنزلي .
وقد عملت وزارة التربية والتعليم بفلسطين على تنظيم شؤون امتحان الثانوية العامة بجد واجتهاد ، وكانت الوزارة اختارت طواقم المراقبين والمصححين وتم تجهيز 684 قاعة امتحان ،منها 467 قاعة في الضفة الغربية و217 قاعة في قطاع غزة ، إذ بلغ عدد المصححين 7456 مصححاومصححة، من ضمنهم 2000 مصحح ومصححة في قطاع غزة ، وعدد المراقبين الذين تم اختيارهملمتابعة تقديم الامتحانات داخل القاعات 963ر14 مراقبا، منهم 8463 في الضفة الغربية  و6500 فيقطاع غزة . ووفرت وزارة التربية والتعليم جميع الاحتياجات اللوجستية، والفنية الخاصةبتنفيذ الامتحان، وتوفير القرطاسية مثل الدفاتر واللوازم الأخرى .
وأوضحت مصادر وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن تأدية امتحان الثانويةالعامة ( التوجيهي ) كلفها نحو  24 مليون شيكل ، مشتملة على أجور المصححين والمراقبين ، وتوريد المطبوعات وكشوف العلامات، والقرطاسية والتنقلات وغيرها  . وبدأت طواقم تصحيح عملها في صبيحة اليوم الثاني ، وأنجزت ما عهد إليها كالمعتاد في الوقت المحدد تقريبا ، فنجحت في إخراج وإبراز النتائج العامة في الوقت المحدد إلا أن التأخير كان سياسيا وإداريا وفنيا فقط .
 وعلى الصعيد الآخر ، كانت وزارة التربية والتعليم العالي أوضحت أنها عملت على تأمين الكفاءات في قطاعيالتعليم لوضع أسئلة الامتحانات وتصحيحها أولا بأول لإخراج النتائج بشكل اعتيادي ،  فقد تبنت العديد من الخطط التربوية التطويرية العامة ، والبرامجوالمشاريع التعليمية الريادية، التي من شأنها أن تنهض بواقع التعليم والتعليم على صعيدي الطلبةوالمعلمين، وعبر تطويرِ المناهج الدراسية، التي جرى الامتحان العام بها للسنة الثالثة على التوالي في المنهاج الوطني الفلسطيني ، وتوفير المدارس والأبنية التربوية،ورفدها بالأجهزة والأثاث، والمختبرات، لخلق نهضة كبيرة، تعين على مجاراة العصر التعليمي الإلكتروني  وتطوراته يوما بيوم .
 
أعداد طلبة الثانوية العامة 2009
المسجلين والناجحين والمتغيبين
 
 
على أي حال ، لقد أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية المشرفة على امتحان شهادة الدراسةالثانوية العامة، أن عدد المسجلين في كافة الفروع العلمية والإنسانية والتجارية والمهنية  ( 86824 ) مشتركا، تغيب منهم ( 1853 ) مشتركا، وحضر منهم (84971) مشتركا، وكان عدد الناجحين (47469) مشتركا بنسبةبلغت (55.9)%، موزعين على الفروع حيث بلغ عدد المتقدمين في فرع العلومالإنسانية (54509) مشتركا، نجح منهم (27724) مشتركا بنسبة بلغت (50.8)%.
وفي
الفرع العلمي بلغ عدد المتقدمين (15865) مشتركا، نجح منهم (12611) مشتركا بنسبةبلغت (79.5)%.
، كما  بلغ عدد المتقدمين في الفروع المهنية (3408) مشتركا، نجح منهم
(1973) مشتركا بنسبة بلغت (57.9)%.
كما بلغ عدد المتقدمين في الدراسة الخاصة
(11189) مشتركا، نجح منهم (6161) مشتركا بنسبة (55.1)%.
نلاحظ من البيانات الرسمية السابقة لوزارة التربية والتعليم بجناحي الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة ، أن عدد المسجلين في جميع الفروع 86.824 طالبا وطالبا في كافة فروع الثانوية العامة ( الصف الثاني عشر الأخير في المدارس ) تمهيدا للولوج في الجامعات والمعاهد العليا الفلسطينية والعربية والأجنبية . وهذا العدد من المسجلين لم يثبت نائيا بل تسربت أعدادا منه ، إما خوفا من هول الامتحان ، أو بسبب المرض ، أو بدواعي السفر ، أو بسبب الحظر الصهيوني على أسرى فلسطين في السجون الصهيونية ، أو بسبب عدم المبالاة والدلع الصبياني الاجتماعي لبعض الطلبة ، فشارك فعليا في الامتحان الوزاري 84.971 ذكرا وأنثى ، واجتاز منهم الامتحان بنجاح 47.469 طالبا وطالبة ، بنسبة إجمالية لكافة فروع الثانوية العامة ، بلغت 55.9 % وكتحصيل حاصل تبقت نسبة 43.1 % رسبت في الامتحان إما بشكل جزئي صغير أو جزئي كبير ، فهناك من رسب في مادة واحدة أو مادتين أو ثلاث مواد أو أكثر . والراسبون في مادة أو مادتين ستتيح لها لجنة الامتحانات العامة المنبثقة عن وزارة التربية والتعليم تأدية هذا الامتحان لاحقا في غضون الأسابيع القليلة القادمة لتمكينهم من الالتحاق بإحدى الجامعات أو المعاهد العليا في البلاد أو خارجها . وحسب البيانات الإحصائية لوزارة التربية والتعليم ، بشأن امتحان الثانوية العامة في جناحي الوطن بالضفة الغربية وقطاع غزة ، فإن عدد الطلبة المتقدمين للفرع الأدبي ( العلوم الإنسانية ) بلغ 54.865 طالبا وطالبة ، نجح منهم 27.724 طالبا وطالبة ، بنسبة 50.8 % استطاعوا اجتياز معدل النجاح في جميع المواد الدراسية ، وهي أدنى نسبة نجاح في الثانوية العامة لهذا العام ، علما بأن العدد الإجمالي كان يشكل الغالبية العظمى من عدد المتقدمين للثانوية العامة لهذا العام . وبخصوص الفرع العلمي لطلبة الثانوية العامة ( التوجيهي ) فقد بلغ إجمالي عدد الطلبة المتقدمين للامتحان 15.865 طالبا وطالبا ، نجح منهم 12611 طالبا وطالبا ، بنسبة 79.5 % وهي نسبة مرتفعة ، ورسب الباقون ولم يستطيعوا اجتياز الحد الأدنى من العلامات في جميع المواد الدر

المزيد


نتائج الثانوية العامة ( التوجيهي ) في فلسطين 2008

تموز 19th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , التعليم العام

نتائج الثانوية العامة
( التوجيهي ) في فلسطين 2008
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
121647121647

 
121647
 
121647

 
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)}( القرآن المجيد ، الزمر ). وجاء بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 119) في بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } وَقَالَ { وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } وَقَالَ { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ )  .

 
في التاسع من حزيران 2008 ، بعد أن انتهى الفصل الدراسي العادي لطلبة المدارس في الصفوف الإحدى عشر التي تسبق الصف الثاني عشر وهو الثانوية العامة ( التوجيهي ) تسجل للامتحان الوزاري العام بصورة أولية أثناء العام الدراسي ، أكثر من 77 ألف طالب وطالبة في الثانوية العامة في فلسطين الصغرى ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) وذلك للمرة الثانية حسب المنهاج الوطني الفلسطيني . في حين بلغ عدد طلبة المدارس في مختلف المراحل الدراسية الأساسية والثانوية نحو 2 ر 1 مليون تلميذ من الذكور والإناث أشرف عليهم أكثر من 45 ألف موظف من المعلمين والإداريين والمرشدين النفسيين والمشرفين والفنيين والموجهين . وقد بدأت عملية تقديم الامتحانات للثانوية العامة بالمبحث الأول للجميع وهو اللغة العربية الخالدة ، لغة القرآن المجيد ، في 9 حزيران الفائت ، ثم تلتها عملية تصحيح إجابات الطلبة على الأسئلة الوزارية العامة أولا بأول  للتمكن من إخراج نتائج الثانوية العامة في أسرع وقت ممكن ، فبدأت عملية التصحيح من الطواقم المختصة من المعلمين ذوي الخبرة في التعليم الدراسي للثانوية العامة كل حسب تخصصه بإشراف إداري مختص من وزارة التربية والتعليم العالي . واختتمت الامتحانات بمسك الختام وهو مبحث التربية الإسلامية ، دين الله الخالد لعباده المتقين . وبعد الانتهاء من تصحيح الإجابات ، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي في فلسطين عن نتائج الثانوية العامة قبل صلاة يوم  الجمعة 18 تموز 2008 ، بعد أن أخذت عملية التصحيح والتدقيق فترة تراوحت ما بين 9 حزيران – 17 تموز 2008 ، وبينت الوزارة أنه بلغ عددالمسجلين المتقدمين في كافة محافظات الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في جميع الفروع ( 75838) مشتركا ، شارك منهم (75147) مشتركا ، ونجح منهم (41651) مشتركا بنسبة نجاح منخفضة بلغت ( 55.4 % ) ، موزعين على الفروع كافة. وأشارت الوزارة  إلى انه بلغ عدد المسجلين في العلوم الإنسانية وهو الفرع الأدبي  (50178) مشتركا ، حضر منهم (49544) مشتركا ونجح منهم (25274) مشتركا بنسبة نجاح بلغت  51 % .  وفي الفرع العلمي بلغ عدد المسجلين ( 15268) مشتركاً ، حضر منهم (15230) مشتركاً ونجح منهم (12147) بنسبة ( 79.8 % ) كما بلغ عدد المسجلين في الفروع المهنية ( 3096 ) مشتركاً، حضر منهم ( 3077) مشتركاً ونجح منهم ( 1750 ) مشتركاً بنسبة  ( 9 . 56 % ) .  
وسنلقي فيه هذه العجالة بعض النظرات التحليلية للثانوية العامة ( التوجيهي ) في فلسطين بجناحيها في الضفة الغربية وقطاع غزة هاشم ، التي أعلنت في موعد واحد ووقت واحد ، خلال العام الدراسي 2007 / 2008 ، كقراءة متأنية والتعليق عليها بإيجاز مختصر ، لأخذ العبر والعظات للطلبة والأهل والقائمين على مسيرة الثانوية العامة ، من هذه المسألة وذلك على النحو الآتي :
121647121647
 
أولا : طبيعة الدراسة في الثانوية العامة 2008
 
التحق السواد الأعظم من الطلبة الذين تقدموا للثانوية العامة ( التوجيهي ) في فلسطين لجميع الفروع في أربعة أنظمة دراسية كالآتي :
1. المدارس الثانوية الحكومية وهي المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي ، ويكون التعليم مجانيا باستثناء الرسوم الدراسية السنوية التي تدفع بداية كل عام .
2. المدارس الثانوية التابعة لجمعيات خيرية كالمدارس الإسلامية . وتكون مناهجها في غالبيتها متشابهة من مناهج التعليم العام الحكومي الرسمي مع التركيز على الثقافة الإسلامية . وتكون رسوم التعليم في هذه المدارس بأقساط فصلية أو سنوية يدفعها الطالب .
3.     المدارس الثانوية الخاصة : وهي التي يديرها القطاع الخاص ويدفع فيها الطلبة رسوما مالية مرتفعة إلى حد ما .
4. الدراسة الخاصة : وهي الدراسة التي يعتمد فيها الطالب عن نفسه في الإعداد لامتحانات الثانوية العامة ، ولا يدفع فيها إلا رسوم التسجيل المعتمدة رسميا للثانوية العامة والتي يدفعها جميع الطلبة بلا استثناء .
5. دراسة الأسرى في سجون الاحتلال : وهم الفئة الطلابية التي أسرتها قوات الاحتلال الصهيوني ، ويحق لها التقدم لامتحانات الثانوية العامة وفق معايير محددة ، ويعتمد فيها الطالب على نفسه وعلى زملائه الأسرى في الإعداد للامتحانات وتأديتها . وتحسم وزارة التربية والتعليم العالي عادة نسبة معينة من المعدلات التي يتحصل على الأسرى الذين قدموا امتحانات الثانوية العامة . ولا يحتسب لها معدلات تزيد عن 70 % أو في بعض السنوات لا تزيد عن 65 % أو ما يقارب ذلك بأقل أو أكثر قليلا .
 
ثانيا : نسبة النجاح والرسوب
في الثانوية العامة ( التوجيهي ) 2008
 
1. كان عدد طلبة الفرع العلمي للعام الحالي 2008 ، ذكورا وإناثا ، 268 ر 15 طالبا وطالبة ، اشترك في تأدية الامتحانات منهم       230 ر 15 ونجح منهم 147 ر 12 بنسبة تعادل 8 ر 79 % ، وهي نسبة نجاح عالية إلى حد ما ، بمعنى رسوب نسبة 2 ر 20 % . ولوحظ تغيب 38 طالبا في الفرع العلمي ، لم يجلسوا لتأدية الامتحانات لأسباب شخصية أو عامة . وهي ظاهرة هروب من الامتحانات تتعلق معظمها بأسباب نفسية كالخوف من الامتحانات وعدم الاستعداد الكافي لها وتأجيلها للسنة القادمة أو الانسحاب كليا من الثانوية العامة .
2. كان المجموع الكلي لطلبة العلوم الإنسانية ( الأدبي ) للعام الحالي 2008 ، ذكورا وإناثا ، 178 ر 50 طالب وطالبة ، تقدم منهم       544 ر 49 ونجح منهم 274 ر 25 طالبا وطالبة بنسبة تعادل 51 % ، وهي نسبة متدنية كثيرا بمعنى رسوب نسبة 49 % من طلبة العلوم الإنسانية . وهو استهتار من الطلبة بالامتحانات وعدم الاستعداد الكافي لها مما أدى إلى نتائج غير مرضية لهم ولأهلهم ومجتمعهم وشعبهم . ولوحظ تغيب 634  طالبا وطالبة وهي نسبة مرتفعة في هذا الفرع الإنساني .
3.  كان عدد المجموع الكلي لطلبة الفروع المهنية ( التجارية والصناعية والزراعية ) 096 ر3 طالبا وطالبة ، تقدم منهم للامتحانات 077 ر 3 طالبا وطالبة ، نجح منهم 750 ر 1 مشاركا بنسبة بلغت 9 ر56 % ، وهي نسبة غير مرضية ومتدنية بمعنى فشل في اجتياز الامتحانات نسبة 1 ر 43 % . وتغيب عنها 19 مسجلا ، وهو عدد متوسط إلى حد ما .
وهناك العديد من الأسباب والعوامل التي تسبب رسوب الطالب وفشله في اجتياز امتحانات الثانوية العامة ، لعل من أهمها ما يلي :
1. عدم الاستعداد النفسي والإرادي المناسب وانتشار حالة اللامبالاة بين الطلبة ، سواء للذين يتلقون تعليما منتظما في المدارس الحكومية الذين لا ينتبهون في الحصص الدراسية ولا يستوعبون ما يقوله المعلمون ، أو تغيب الطلبة الدارسين في المدارس الخاصة عن الحصص المدرسية أو الدارسين بالدراسة الخاصة الذين يعملون ف


المزيد


امتحان الثانوية العامة في فلسطين 2008

حزيران 8th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , التعليم العام

امتحان الثانوية العامة

 في فلسطين 2008

  عرس تعليمي وطني فلسطيني

 المعدل العام يؤهل الدخول للجامعة

 

الثانوية العامة بوابة الجامعة الأولى

  

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

121294

121294

121294

 يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)}( القرآن المجيد ، الزمر ) .

وجاء بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 119) في بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } وَقَالَ { وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } وَقَالَ { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ .

 عدد طلبة الثانوية العامة

في فلسطين 2008

77 ألف طالبة وطالب لجميع الفروع

 في التاسع من حزيران 2008 ، يتقدم أكثر من 77 ألف طالب وطالبة في الثانوية العامة في فلسطين الصغرى ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) وذلك للمرة الثانية حسب المنهاج الوطني الفلسطيني . في حين يبلغ عدد طلبة المدارس في مختلف المراحل الدراسية نحو 2 ر 1 مليون تلميذ من الذكور والإناث يشرف عليهم أكثر من 45 ألف موظف من المعلمين والإداريين والمرشدين النفسيين والمشرفين والفنيين والموجهين .

وهذه الثلة الطلابية الفلسطينية للثانوية العامة التي تضم 77 ألف طالب وطالبة ، ورغم كل المعوقات والأوضاع النفسية والسياسية الصعبة فإنها أبت إلا أن تلتحق بركب العلم والمعرفة ومواصلة التعليم للحصول على الشهادة المناسبة للالتحاق بإحدى الجامعات الوطنية الفلسطينية أو الجامعات العربية أو الجامعات الأجنبية . فكل التحية والتقدير لهذه الفئة الطلابية المجاهدة التي ستكسر القيود والأصفاد إن عاجلا أو آجلا ، بإذن الله العزيز الحكيم جل جلاله . وكل التحية والتقدير للمراقبين والمشرفين الذين نذروا أنفسهم للمشاركة في إنجاح هذه العملية التربوية حتى في أحلك الظروف والأوضاع السياسية . فهم بناة الوطن وجيل الحرية والتحرير الواعد إن شاء الله تبارك وتعالى .

وقد اثبت الإنسان الفلسطيني أنه قادر على صنع المحال وأن الأجيال الفلسطينية الشابة لا تعرف الكلل أو الملل ، وتتحدى الصعاب ، وتتحدى المحتلين بعلومها واقلامها وإرادتها التي لا تلين ولا تركع إلا لله عز وجل . فطوبى لكافة طلبة فلسطين الذين يتقدمون للاختبارات والامتحانات العامة في هذا الشهر الصيفي الحزيراني للمساهمة في صنع المستقبل الفلسطيني الواعد . ولا ننسى كذلك الأسرى الفلسطينيين الذين التحقوا بركب الثانوية العامة في فلسطين ثم التحقوا بالجامعة الأجنبية المفتوحة ليتحصلوا على الشهادة الجامعية الأولى ( البكالوريوس ) وهم خلف القضبان الحديدية .

وعودة للثانوية العامة ( التوجيهي ) فحسب وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية المشرفة على شؤون التربية والتعليم عموما والثانوية العامة خصوصا كامتحان وزاري فإن عدد الطلبة المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة لهذا العام، 77.047 متقدماً ومتقدمة، منهم 32.800 متقدم ومتقدمة في غزة و44.247 متقدماً ومتقدمة في الضفة الغربية بينما بلغ مجمل عدد الطلبة الثانويين المتقدمين النظاميين لجميع الفروع 64.973 متقدماً ومتقدمة ، وبلغ عدد طلبة الدراسة الخاصة 12.074 متقدماً ومتقدمة.

من جهة ثانية ، بلغ عدد المتقدمين لفروع العلوم الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة 57.346 متقدماً ومتقدمة، منهم 10.505 آلاف متقدم ومتقدمة دراسة خاصة ، وعدد المتقدمين للفرع العلمي بلغ 16.051 متقدماً ومتقدمة ، منهم 967 متقدماً ومتقدمة دراسة خاصة ، بينما بلغ عدد المتقدمين للفرع المهني 3.650 متقدماً ومتقدمة ، منهم 602 متقدم ومتقدمة دراسة خاصة عدا طلبة سجون الاحتلال الصهيوني .

وقامت الوزارة باختيار طاقم من المراقبين وتجهيز (630) قاعة لتقديم الامتحانات منها 432 قاعة في الضفة الغربية و 198 قاعة في غزة ، كما قامت بتهيئة وتدريب 9317 مصححاً ومصححة من معلمي المواد التدريسية في الثانوية العامة منهم 2100 مصحح ومصححة في قطاع غزة ، على كيفية التعاطي مع كافة الظروف الصعبة التي يمكن أن تنشأ أثناء وقبيل تنفيذ الامتحانات الثانوية ، من أجل أن تظل صورة العملية التعليمية في فلسطين مشرقة ومن أجل ضبط الامتحانات.

وتبدأ الامتحانات العامة للثانوية العامة لجميع الفروع عند الساعة العاشرة صباحا بتوقيت فلسطين الصيفي المحلي الموافق السابعة بالتوقيت العالمي ( غرينتش ) بمبحث اللغة العربية في يوم الاثنين 9 حزيران 2008 ، وتنتهي يوم الاثنين 30 حزيران 2008 بمادة التربية الإسلامية لجميع الفروع .

وعادة ما يبدأ التصحيح للمواد التي تنتهي امتحاناتها في اليوم الثاني لتأدية امتحان المادة المعنية حيث يقوم بتصحيح الإجابات طواقم من المعلمين والمعلمات من الذين يدرسون المواد المعنية في الثانوية العامة من ذوب الخبرة والكفاءة  . وغالبا ما تعلن النتائج العامة من وزارة التربية والتع

المزيد


مشكلات التعليم المدرسي العام في فلسطين

آذار 23rd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , التعليم العام

 مشكلات التعليم المدرسي العام

في فلسطين

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

 تتشعب مشكلات التعليم العام في المدارس الحكومية والأهلية ووكالة الغوث الدولية لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والخاصة . ومن أهم هذه المشكلات التي تشتبك في بعضها في مثلث تعليمي هي : تسرب أو ترك الطلبة لمقاعدهم الدراسية في المدارس في سنوات مبكرة ، ومشكلة طلبة الثانوية العامة ( التوجيهي ) وهي الشهادة اللازمة لدخول الركب الجامعي ، ومشكلة مواصلة تعليم الإناث في المجتمع .

أولا : التسرب الطلابي من المدارس

      في فصل الخريف ومع بداية شهر أيلول من كل عام ، يبدأ طلبة المدارس بالتوجه للمدارس الأساسية والثانوية في القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، ويكون الإقبال الطلابي بحماس شخصي وتربوي ووطني عال جدا إذ يتوجه الطلبة ذكورا وإناثا متحمسين لتلقي العلوم والمعارف المتنوعة في كافة المجالات والميادين في العلوم الطبيعية والتطبيقية والإنسانيات .

     ويحمل كل عام مدرسي الجديد في أركان التدريس من طلبة ومعلمين ومبان وغيرها الأمل المنشود والغايات الطموحة لمواكبة الاحتياجات الحضارية والإنسانية ، فنرى مدارس تفتتح ومدارس أخرى تشيد بانتظار الدور ، ومختبرات وأثاث مدرسي يضاف ومطبوعات وكتب مدرسية توزع على الجموع الطلابية في مختلف المدارس التي تتوزع على خارطة الوطن الفلسطيني . وفي المحطة المدرسية يعني العام الدراسي الجديد أفواج طلابية ومعلمون يتوجهون للصفوف المدرسية في المرحلتين الأساسية والثانوية ، بالإضافة إلى حركة مواصلات مزدحمة في ساعات الصباح والظهيرة مشيا على الأقدام وفي الحافلات والتكسيات لنقل الطلبة من أماكن سكناهم إلى مدارسهم ، ويواكب العام الدراسي الجديد حركة تجارية واسعة لعمليات الشراء والبيع المتواصلة لتوفير المستلزمات المدرسية من الحقائب والملابس والمطبوعات والقرطاسية والأحذية وغيرها . ولهذا يتمخض عنه نفقات ومصاريف مرتفعة تجعل جيوب السواد الأعظم من الآباء والأمهات خاوية أو شبه خاوية لتوفير احتياجات فلذات الأكباد التي تمشي على الأرض في بداية كل عام دراسي . والعام الدراسي الجديد يعني كذلك تعاون الآباء والأمهات والهيئات التدريسية والإدارية بمتابعة تدريس الأبناء أولا بأول كنوع من التكامل المجتمعي في فلسطين . والعام الدراسي الجديد يعني أيضا استنفار شامل لأجهزة الشرطة الفلسطينية وخاصة شرطة المرور والآداب لتنظيم عملية النقل والمواصلات عبر خطوط المشاة وعلى مفترقات الطرق ومتابعة السلوكيات الطلابية . باختصار الدراسة والتدريس تعني العمل كخلية نحل دائبة العمل والحيوية .

     على أي حال ، إن التعليم العام في المدارس من الصف الأول وحتى المرحلة الثانوية هو حق طبيعي لكل مواطن . ويفرض قانون التعليم الإلزامي على الأهل متابعة تعليم أبنائهم وبناتهم ، ذكورا وإناثا حتى الصف العاشر الأساسي . وفي بعض الدول التي يطبق بها القوانين يعاقب الطالب أو الأهل الذي يخرجون ابنهم أو ابنتهم من المدرسة لأي سبب كان . وهناك تشجيع مالي للطلبة الفقراء في الالتحاق بالمدارس عبر اعفاءهم من الرسوم المدرسية الاجبارية وتقديم حوافز مادية لهم عبر طرق مختلفة عن طريق مساعدتهم في التسجيل في وزارة الشؤون الاجتماعية وتلقي مساعدات نقدية وعينية شهرية أو فصلية محددة . 

     على أي حال ، تواصل مسيرة التعليم العام في فلسطين بإشراف وزارة التربية والتعليم نهوضها وفعالياتها السنوية للارتقاء بها نحو المستويات الفضلى بخطوات واثقة نحو الأمام في ظل الراية الفلسطينية الخفاقة في سماء الوطن . فكل التحية والاحترام للمعلمين والمدراء والإداريين الذين يواصلون المسيرة التعليمية رغم كل المعوقات والصعاب ، فيبذلون الجهد تلو الجهد دون كلل أو ملل ، فيكونون دائما كما عهدناهم دائما نواة نورانية لقيادة سفينة العلم والمعرفة للوصول إلى بر الأمان العلمي بملاطفة الطلبة وتقديم الحصص الدراسية وتقديم الإرشادات التعليمية والاجتماعية والنفسية للجماهير الطلابية . والطلبة لهم الدور الهام في البناء الوطني الجديد فهم رأس حربة العلم والحرية والاستقلال إذ يشكلون نحو ثلث المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة وقد قدموا الغالي والنفيس ودفعوا ضريبة الدم والاعتقال والشهادة أحيانا في قوافل متواصلة لتكون فلسطين الدولة على مرمى حجر . ويحاول الطلبة والمعلميو والإداريون ليكون العام الدراسي شعلة جديدة منيرة من مشاعل العلم والنور ، فالمدرسة هي المكمل لدور الأشرة في المجتمع الفلسطيني في تنشئة الأجيال الفلسطينية المؤمنة بحتمية النصر والاستقلال المترتبطة بالتواصل التعليمي ، وبهذا فهم مطالبون بأن يكونوا على مستوى المسؤولية ومستوى الحدث الوطني للنهوض الدائم بالمسيرة التعليمية في التعليم العام النظري والتقني والمهني . والإذاعة المدرسية والنشاطات اللامنهجية ينبغي تفعليها جنبا إلى جنب مع الفعاليات المدرسية العادية .

وفي ظل تواصل المسيرة التعليمية العامة في المدارس الفلسطينية بأنواعا وأشكالها الثلاث : الحكومية والأهلية والوكالة ، تبرز عدة مشكلات مدرسية من أبرزها مشكلة التسرب الطلابي من المدارس من مختلف الصفوف الدراسية الأساسية والثانوية . وينجم التسرب الطلابي الفلسطيني من المدراس عن عدة عوامل :

1.   العوامل الاقتصادية : تتمثل في عدم المقدرة المالية على توفير مستلزمات الدراسة من الرسوم المدرسية والنفقات العادية على الملابس والمصاريف الخاصة للطلبة أو عدم التمكن من توفير نفقات مالية بدل المواصلات ذهابا وإيابا في حالة بعد المدرسة عن مكان السكن .

2.    العوامل الاجتماعية : تتمثل بعدم رغبة الطلبة في التوجه للمدرسة والمبادرة للالتحاق بمهنة كالحدادة أو النجارة أو الكهرباء أو الميكانيك أو العمل اليدوي وعدم الاقتناع بالتعليم المدرسي بدعوى أنه لا يوفر عملا أو دخلا في المستقبل . وكذلك هناك حاجة للجلوس على مقاعد الدراسة 12 سنة دراسية كحد أدنى واربع سنوات جامعية للحصول على الوظيفة إن وجدت . بالاضافة إلى انتشار البطالة بين صفوف خريجي الجامعات وبالتالي رغبة البعض في عدم تكرار تجربة هؤلاء الناس الذين لا يجدون عملا بعد سنوات طويلة من الدراسة في المدارس والجامعات .

3.    العوامل الجغرافية : بعد المدرسة عن مكان سكن الطلبة مع ما يسببه ذلك من تلكؤ للذهاب للمدرسة وخاصة إذا كانت تفصل المدرسة عن مكان السكن منطقة استيطانية يهودية فيتسرب الطلبة من المدارس لهذا السبب خوفا من قمع الاحتلال ومستوطنيه .

4.       العوامل النفسية : الاحباط واليأس لدى مئات الطلبة أو ذويهم من الأوضاع السياسية العامة المعاشة .

5.   الأمراض المزمنة أو الطارئة : في هذه الحالات يجب التعاطي بإيجابية مع طبيعة المرض مؤقتا  أو دائما وإتاحة المجال للطالب من تكميل مسيرته التعليمية إذا غاب عن الدراسة فترة ليست بالطويلة . وهناك حاجة لتوفير مدارس خاصة لذوي الإعاقات الخاصة كإيجاد مدارس التربية الخاصة بإشراف حكومي أو الهلال الأحمر أو مؤسسات أخرى .

 كيفية حل مشكلة التسرب المدرسي

 هناك بعض الحلول المقترحة الوقائية والعلاجية ، لحل مشكلة التسرب المدرسي أثناء مسيرة الاثنتي عشرة عاما المدرسية ، فيما يلي أهمها :

1.   إتباع تعاليم الإسلام الحنيف المنادي بتشجيع العلم والقضاء على الأمية والجهل بين الناس . والأمثلة كثيرة في هذا المجال . وإسلاميا ، في بَاب فَضْلِ الْعِلْمِ والتعلم والعلماء اهتمام واضح وبائن في َقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } ( القرآن الكريم : سورة المجادلة ، 11 ) . وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا } ( القرآن الكريم : سورة طه ، 114 ) .  وقد مايز الإسلام بين العلماء والجهلة . فقال الله سبحانه وتعالى : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } ( القرآن الكريم : سورة الزمر ، 9 ) . وقال تعالى : {  وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } ( القرآن الكريم : سورة النساء ، 32 ) . وقال تعالى : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } ( القرآن الكريم : سورة فاطر ، 28 ) .      كما جعل الإسلام طلب العلم فرض على كل مسلم ذكر وأنثى ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ " ، سنن الترمذي - (ج 9 / ص 244) . وعَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ كُنَّا نَأْتِي أَبَا سَعِيدٍ فَيَقُولُ : مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَإِنَّ رِجَالًا يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرَضِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا " ، سنن الترمذي - (ج 9 / ص 249) . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ " ، سنن ابن ماجه - (ج 1 / ص 260 ) . وحث الإسلام على الاهتمام بالعمل ، ففي بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ }  ( القرآن الكريم : سورة  محمد ، 19 ) ، فَبَدَأَ الله سبحانه وتعالى بِالْعِلْمِ ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ " ( صحيح البخاري - ج 1 / ص 119) . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ " (( صحيح البخاري - ج 1 / ص 119) . . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا ، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلّ

المزيد


الأمية في فلسطين

آذار 23rd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , التعليم العام

الأمية في فلسطين

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

     قال الله تعالى : { وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } ( القرآن الكريم : سورة آل عمران ، 75 – 76  ) . وقال تبارك وتعالى : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } ( القرآن الكريم : سورة الجمعة ، 2 ) .

     يلتحق الطلبة الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ذكوراً واناثاً في عدة انواع من المدارس وهي : المدارس الحكومية والاهلية الخاصة ومدارس وكالة  الغوث الدولية . وهناك بعض الفئات العمرية من البنين والبنات تسربت من المدارس الاساسية في المرحلتين الابتدائية والاعدادية خلال العقود الخمسة الاخيرة واحداث نكبة فلسطين عام 1948 وما قبلها . وقد بدأ الاهتمام الفلسطيني بصورة حقيقية بمكافحة الامية الا عام 1977 حيث شكلت "اللجنة العليا لمكافحة الامية وتعليم الكبار في الضفة الغربية وقطاع غزة" حيث ضمت ممثلين عن الاتحادات الجمعيات ووحدة محو الامية في جامعة بير زيت وبعض المؤسسات الاخرى . ووصلت نسبة الأمية في المجتمع الفلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة للذين تزيد أعمارعهم عن 15 سنة نحو 7 ر15 % ، وتصاعدت لنحو 23 % بين الإناث بينما بلغت بين الذكور 6 ر8 % عام 1996 حسب بيانات دائرة الإحصاء المركزية . وترواحت نسبة الأمية في العام ذاته ، حسب المناطق الجغرافية على النحو الآتي : في الريف 4 ر 18 % ، في المخيمات 5 ر 15 % ، وفي المدن 8 ر 12 % . وبلغت نسبة الأمية الكبرى في الفئة العمرية ما فوق 65 سنة حيث وصلت 6 ر37 % في الضفة الغربية و8 ر 26 % في قطاع غزة . من جهة أخرى ، بلغت معدلات والكتابة حسب الفئة العمرية ما بين 15 – 19 سنة نحو 97 % وهي نسبة عالية ممن يقرأون ويكتبون في الضفة وغزة .

 من هو الامي ؟

     هناك عدة تعريفات للشخص الامي ومن ابرز هذه التعريفات ، تعريف وزارة التربية والتعليم الفلسطينية التي عرفت الامي بأنه  " كل بالغ 18 سنة فما فوق لا يجيد القراءة والكتابة والحساب ولم يكتسب معلومات او قدرات يحقق فيها نتائج ملموسة على صعيد حياته او محيطه الاجتماعي " .  اما دائرة الاحصاء المركزية الفلسطينية فعرفت الامي عام 1996 بأنه "هو الذي لا يستطيع ان يقرأة ويكتب بياناً مختصراً عن حياته ويفهم هذا البيان " .

  اسباب انتشار الامية في فلسطين

      نجحت ظاهرة انتشار الامية بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني طيلة الفترة الماضية ، وخاصة بين الفتيات والنساء الفلسطينيات لعدة اسباب سياسية واجتماعية واقتصادية ونفسية عامة ، ومن ابرز هذه الاسباب ما يلي :

اولاً : الاسباب السياسية : نجمت عن الاحتلال البريطاني منذ الحرب العالمية الاولى واوائل العقد الثاني من القرن العشرين .  بالاضافة الى تزايد انتشار الامية ابان عهد الاحتلال الاسرائيلي عبر العقود الخمسة الماضية والتي حرم فيها المواطن الفلسطسني من حقه في التعليم العام ، وكانت سنوات السبيعات الثمانيات من السنوات العجاف التي زادت من ظاهرة استفحال الامية في المجتمع الفلسطيني بعامة والقطاع السنوي بخاصة حيث تم تشريد الطالبات من الصفوف المدرسة بصورة قسرية او غير مباشرة بسبب اقتحام ضوء الاحتلال لقاعات التدريس المدرسية في مراحل الانتفاضات الوطنية ضد الاحتلال في عام 1976 ، واغلاق المدارس والمؤسسات الالثقافية بصورة شبه مستمرة ابان الانتفاضة.

ثانياً : الأسباب الاجتماعية : تمثلت في تفضيل تعليم الابناء الذكور على الاناث الى حد ما ، ووفاة معيل الاسرة وغياب الانسان الذي يشرف اجتماعياً وتعليمياً على مسيرة الابناء وخاصة الاناث في المدارس .

ثالثاً : الأسباب الاقتصادية : تمثلت في قلة المستويات المعيشية وضعف الميزانية الاسرية المخصصة لتعليم الابناء واعطاء مسألة توفير القوت اليومي الاولوية على التعليم هذا بالاضافة الى عدم وجود المدارس في الريف للاناث بشكل كاف مما اضطر الفتيات لترك التعليم بعد الصفوف الابتدائية الاولى . زد على ذلك ان عدم كفاية المخصصات المالية لشراء المستلزمات المدرسية من القرطاسية والملابس والاحذية وصعوبة المواصلات للالتحاق بالمدارس الغربية من المدن ادت الى تضاعف اعداد الفتيات الاميات ، وكل ذلك ناجم عن سوء الاوضاع الاقتصادية العامة وكثرة عدد افراد الاسرة .

رابعاً : الأسباب النفسية العامة : وهي عدم تقبل نظام التعليم المختلط بين الذكور والاناث في المدارس وخاصة في الريف ، او عدم  تقبل عملية التنقل الى المدن للالتحاق باحدى المدارس او عدم تقبل عملية التنقل الى المدن للالتحاق باحدى المدارس المخصصة للاناث . هذا بالاضافة الى وجود الاعاقات الجسدية والحسية والمختلطة التي تعيق عملية الالتحاق بالمسيرة التعليمية الاولى والمتوسطة والثانوية على حد سواء ، او رسوب الفتاة احياناً في صفها .

 

 فمثلا ، لوحظ ان عام 1980 كان مزدهراً باعداد الدارسين الاجمالي حيث بلغ 5475 دارساً ودارسة ، بينما شهدت الانتفاضة تراجعاً للدارسين في محو الامية مما انخفض الى   1000 .      بينما بلغ عدد المراكز لمحو الامية عام 1997 /32 مركزاً حكومياً منها 15 مركز محو الامية بين النساء ، وبلغ عدد الدارسات 373 دارسة .

     تبلغ نسبة الامية في المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بين الاناث نحو ثلاث اضعاف نسبة الامية بين الذكور وذلك حسب احصائية دائرة الاحصاء المركزية الفلسطينية في تشرين الاول 1996 حيث جاء في هذه الاحصائية .

-     نسبة الامية بين السكان الذين تزيد اعمارهم عن 15 سنة بلغت 15.7% ، وتزايدت نسبة الامية بين الاناث لتصل الى 23% في حين بلغت بلغت نسبة الامية بين الذكور نحو 8.6% . اما نسبة الامية حسب التوزيع الجغرافي فوصلت  في الريف 18.4% وفي المخيمات 15.5% وفي المدن 12.8% .

-     اما بشأن معدلات القراءة والكتابة حسب الفئات العمرية فكانت 97% بين الفئة العمرية من 15-19 سنة تجيد القراءة والكتابة وكانت ادنى مستويات القراءة والكتابة في الفئة العمرية ما فوق 65 سنة حيث بلغت 37.6% في الضفة الغربية و 26.8% في قطاع غزة بين الجنسين .

 مسؤولية محو الامية من يتحملها ؟

      هناك العديد من الجهات الرسمية والشعبية التي يمكنها ان تلعب دوراً في الحد من انتشار ظاهرة الامية كمرض اجتماعي خطير ، ومن ابرز هذه الجهات :

اولاً : وزارة التربية والتعليم : وتتمثل في تطبيق نظام التعليم الالزامي واتباع اجراءات تربوية صارمة للحد من ظاهرة التسرب من المدارس . ولا بد من التنويه هنا الى ان نسبة التسرب من المدارس للطلبة الذكور والاناث بلغت بعد تسلم السلطة الوطنية الفلسطينية لصلاحيات التربية والتعليم عام 1995 نحو 2.2% سنوياً بينما كانت نسبة التسرب ابان الاحتلال الاسرائيلي تتراوح ما بين 15% - 18% .

     ويجدر القول ان وزارة التربية

المزيد