د. كمال إبراهيم علاونه ... فلسطين العربية المسلمة ... لا إله إلا الله  -  محمد رسول الله  ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... لا إله إلا الله - محمد رسول الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بكم

البدائل الإسلامية للربا .. من الحلال وبالحلال وللحلال .. اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

تشرين الأول 2nd, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الاقتصاد

البدائل الإسلامية للربا ..
من الحلال وبالحلال وللحلال ..


اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ


د. كمال إبراهيم علاونه

الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أستاذ المعاملات المالية في الإسلام
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) }( القرآن المجيد ، البقرة ) . وجاء في صحيح البخاري - (ج 19 / ص 9) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " .

تنتشر في العالم مئات آلاف المؤسسات الربوية في شتى قارات الكرة الأرضية ، التي تتعامل مع الإنسان باحتقار مالي ونفسي ، وترغبه في الميل والقبول والخنوع للاستغلال الاقتصادي ، وتخترق هذه المؤسسات أو المصارف المالية أعماق الحاجة المالية للإنسان فيلجأ لها قسريا نظرا لحاجته الماسة للمال النقدي أو العيني أو طوعيا لتضخيم ممتلكاته وأمواله بشكل سريع بالاعتماد على أموال الآخرين .
وتستغل البنوك أو المؤسسات المالية الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة حاجة الناس للمال فتضع لهم جميع وسائل الترغيب للحصول على أموال ليست أموالهم ، بدعاوى الاستثمار والتشغيل الاقتصادي الاستهلاكي أو الإنتاجي . فيقع الإنسان فريسة سائغة للأكل في بطون هذه المؤسسات عندما يلجأ لها ، فلا ترحمه وتظهر له ما لا تبطنه ، فتبين وتروج نفسها بأنها تريد مساعدته وتحقيق رغباته التطويرية واالإزدهار والوقوف بجانبه ، وهي في حقيقة الأمر تريد مص دمه واستغلاله أبشع إستغلال .
ولهذا فقد منع وحرم الله الغني الحميد على عباده التعامل بالربا بالاتجاهين ، لآخذ أموال الربا ولمعطيها ، فالله هو خالق الخلق أجمعين ، ويريد تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية بين البشر ، ولا يريد أن يكون هناك طرفا ظالما وطرفا مظلوما بأي حال من الأحوال . واللجوء للتعامل بالربا هو ظلم مجحف بحق آخذ المال ، واستغلال دون وجه حق .
وقد نهت التعاليم الإلهية العظيمة عبر التاريخ من خلال بعث الأنبياء والرسل لأقوام معينين في أزمان محددة ، وجاء الإسلام العظيم كرسالة خاتمة وناسخة لجميع الرسائل الربانية للأقوام السابقة في القرون الخالية ، وحرم الربا تحريما قطعيا بصورة واضحة لا لبس فيها ، كونه تولد الحسد النفسي والحقد الاجتماعي والاستغلال الاقتصادي والقهر السياسي والمعنوي ، والمنافسة غير الشريفة ، واستغلال حاجة الإنسان لأخيه الإنسان . وجاء النهي والحض الإسلامي القويم للجميع بلا استثناء بضرورة عدم تعاطي الربا تحت أي ظرف من الظروف العادية ، وطلب من الذين يتعاطون الربا من الجانبين تسوية أمورهم والابتعاد عن الربا كليا .
والإسلام إذ يمنع ويحرم الربا تحريما قطعيا فقد أوجد البدائل الشرعية التي لا تظلم ولا تغبن المحتاج للأموال ، وهي طرق متعددة للكسب الحلال ، بعيدا عن شر أشرار المرابين ومن والاهم . وقد حرم الله الربا على جميع الأمم والشعوب عبر القرون الخالية . يقول الله الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وتعالى : { فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) }( القرآن العظيم ، النساء ) .

على أي حال ، إن من أهم بدائل الربا في الإسلام الآتي :
أولا : البيع والشراء : تتمثل بممارسة مهنة البيع والشراء ، سواء ميدانيا بشكل فردي أو جماعي عبر الشراكة الجماعية ، أو عبر فتح المحلات التجارية في الأسواق بمشاركة آخرين ، ووفق أسس المضاربة أو المشاركة في الربح والخسارة ، أو الاستفادة من الأرباح المتأتية عن عمليات البيع والشراء . يقول الله السميع العليم : { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)}( القرآن المجيد ، البقرة ) .
ثانيا : العمل اليدوي أو العقلي أو كليهما : يتمثل ذلك بتقديم خدمة عضلية أو عقلية أو استشارية أو كلها مجتمعة في توفير المال عبر الالتحاق بفرص العمل المشروعة إسلاميا ، كالوظائف في الوزارات والشركات والمؤسسات ، والعمل اليدوي في المصانع والمنشآت الاقتصادية حيث يتقاضى الإنسان معاشا أو راتبا شهريا يستطيع عبره توفير مستلزمات الفرد والأسر خاصة وعامة ، دون اللجوء لمتاهات الربا أو وسائل الكسب غير المشروع .
ثالثا : الإدخار وتوفير الأموال : فمن خلال إدخار الفرد أو الجماعات لجزء من الأموال التي يتقاضونها يوميا أو أسبوعيا أو شهريا أو سنويا ، بعد تقديم للعمل والتفاهم والتعاون فيما بينهم لإنشاء مشاريع استهلاكية أو استثمارية أو إنتاجية في جميع أجنحة الاقتصاد المتعددة دونما الحاجة لاستعمال المال الحرام ، المعروف بالربا المقيت .
رابعا : القرض الحسن . وهو استلاف مبلغ من المال من الأقرباء والأصدقاء والأحباء بلا فائدة أو ز

المزيد


إجتنبوا مشروب البيبسي كولا لاحتوائه على شحوم ولحوم من الخنازير .. إشرب ولا تنتعش ؟!!

أغسطس 28th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الاقتصاد

 إجتنبوا مشروب البيبسي كولا

لاحتوائه على شحوم ولحوم من الخنازير .. إشرب ولا تنتعش ؟!! 

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) }( القرآن المجيد ، البقرة ) . ويقول الله الرزاق ذو القوة المتين : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)}( القرآن الحكيم ، المائدة ) . ويقول الله الحميد المجيد تبارك وتعالى : {  فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (115) وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117)}( القرآن ا

المزيد


سبل التحكم العربي في إنتاج وتسعير وتصدير النفط العربي

تموز 3rd, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الاقتصاد

 

 
 
سبل التحكم العربي 
في إنتاج وتسعير وتصدير النفط العربي
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
 
 
  
دوافع زيادة الإنتاج النفطي العربي
 
     اثر تزايد الطلب على النفط العالمي عموما والنفط العربي بشكل خاص ، لعدة أسباب ودوافع سياسية واقتصادية واجتماعية ، للوطن العربي بخاصة والعالم بعامة ، تزايدت عملية التسابق على إنتاج المزيد من عشرات آلاف ومئات آلاف أطنان النفط من قبل الدول المصدرة للنفط من منظمة الأوبك ومنظمة الاوابك والدول الأخرى الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية والشركات الكبرى المستخرجة للزيت العربي الخام ، وكان لهذه الدوافع بدورها أسبابها ومسبباتها الخاصة والعامة على حد سواء ، فالدول العربية المصدرة للنفط تسعى جاهدة لزيادة إنتاج النفط لعدة دوافع من أبرزها :
1 - زيادة الريع الاقتصادي والحصول على مردود مالي اكبر ، لإنشاء مشاريع اقتصادية جديدة أو تطوير القائم منها ، ولسد الديون المالية المتراكمة عليها من الحروب الإقليمية مثل حرب الخليج الأولى 1980 – 1988 ، وحرب الخليج الثانية 1991 ضد العراق بعد اجتياح الكويت ، والأزمة الاقتصادية العالمية التي تفجرت في صيف 2008 .
2 - سد احتياجات السوق المحلية والإقليمية والعالمية المتزايدة على النفط الخام أو المكرر الناجمة عن النمو الطبيعي لعدد السكان ومواكبة التطور الاقتصادي .
3 - تلبية لرغبة الدول الصناعية الكبرى التي تحث الدول العربية المصدرة للنفط لزيادة الانتاج في إعقاب زيادة الطلب على النفط الرخيص الأسعار قياسا بتكاليف الإنتاج المرتفعة في تلك الدول وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لسد مستلزماتها من الطاقة المتصاعدة عاما بعد آخر .
4 - سد النقص الحاصل في السوق العالمية بسبب الحصار المفروض على إيران وسابقا على العراق وليبيا ، ورغبة الدول الصناعية في الاحتفاظ باحتياطها النفطي لأطول فترة زمنية ممكنة .
5 - محاولة الحصول على كمية إنتاج أكثر لمنافسة الدول الأخرى كنوع من الضغط الاقتصادي .
     أما الدول الصناعية الكبرى ، فإنها تسعى لزيادة ضخ النفط العربي لعدة دوافع وأسباب تتمثل في عدة أهداف وغايات سياسية واقتصادية وفنية ، من أهمها :
1 - توفير كميات نفطية كبيرة في السوق العالمية ، للحيلولة دون رفع سعر برميل النفط الواحد ، وهذا ما يلاحظ حيث أن سعر البرميل الواحد من النفط بقي راكدا كما هو أو حتى تراجع بسبب المنافسة العالمية .
2 - إن سعر برميل النفط العربي أو تكلفة إنتاجه ارخص بكثير من تكلفة إنتاج برميل النفط في مواقع الإنتاج الأخرى في كثير من الأحيان ، وبالتالي إن هذا الرخص يتيح للدول الغربية توفير مليارات الدولارات سنويا   ، كما إن النفط العربي أكثر جودة وأسهل نقلا لقربة من الأسواق الغربية .
3 - ضمان استمرار السيطرة على الوطن العربي بكافة السبل والطرق المتاحة لتمتعه بالموقع الاستراتيجي بين قارات آسيا وإفريقيا وقربه من أوروبا ، وبالتالي الحيلولة دون تحقيق الوحدة العربية ، واستمرار الهيمنة على المقدرات والثروات الطبيعية العربية .
4 - الحفاظ على الاحتياطي النفطي المتوفر في أراضيها على المدى الطويل ، وتقصير عمر النفط العربي .
     وتتشابه دوافع ورغبات الشركات النفطية العالمية الكبيرة في مواصلة استنزاف النفط العربي لتتمكن من جني أرباح هائلة في اقصر فترة زمنية ممكنة ، لأنها ثروات أجنبية بالنسبة لها ولا يهمها كثيرا احتفظ العرب باحتياطي نفطي كبير أم لا ، كما إن هذه الشركات تعمل على تنفيذ تعليمات وأوامر الدول الغربية الاستعمارية التي تنتمي إليها . ومن أهم الشركات النفطية في العالم تسع شركات ، منها خمس شركات أمريكية ، هي :
ستاندارد اويل نيوجرسي ، وهذه الشركة اكبر قوه صناعية ومالية عالمية ، تكساس أويل ، ستاندارد أويل لكاليفورنيا ، غولف اويل ، سكوني موبيل اويل . أما الشركات النفطية الكبرى الأخرى فهي : شل - شركة انكليزية / هولندية ، شركة النفط البريطانية ، والشركة الثامنة ، شركة النفط الفرنسية ، وتسيطر الشركات الثماني على ما يقارب 80 % من النقد العالمي ، والشركة التاسعة هي مؤسسة النفط الروسية .
     ومهما يكن من أمر فان الحاجة ماسه لزيادة استخراج النفط العربي لكافة الأطراف المعنية عربيا وإقليميا ودوليا ، ولكل جانب أهدافه وغاياته وان تقاطعت أو تماثلت أو تجاذبت أو تنافرت تلك الأهداف والغايات من فترة لأخرى ، وتتركز جوانب الخلاف بين كافة الإطراف حول سعر البرميل الواحد والكمية المنتجة يوميا أو سنويا إضافة إلى كيفية الاستخدام والتسويق إقليميا وعالميا .
     وهناك عدة اتجاهات تتجاذب حصص الإنتاج النفطية وهي الأوبك والاوابك والدول الأخرى من غير الأعضاء من هاتين المنظمتين مثل بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والمكسيك وغيرها .
     وقد ارتفعت حصة إنتاج الأوبك من الإنتاج العالمي من 30 % عام 1985 إلى 37 % عام 1990 إلى 44 % عام 1995 ، وووصلت هذه الحصة إلى 50 % عند عام 2000 ، وزادت عن النصف في العام الحالي 2009 لتقارب نسبة 60 % .
 
المؤثرات على سياسات النفط العربية
    
     هناك العديد من المؤثرات التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على صناعة السياسات أو القرارات العربية النفطية ، سواء من ناحية التنقيب عن النفط أو استخراجه أو إنتاجه أو تحديد سعر برميل النفط ، وتنقسم هذه المؤثرات والعوامل بدورها إلى ثلاثة مستويات :
1 = المؤثرات والعوامل المحلية.
2 = المؤثرات والعوامل العربية العامة .
3 = المؤثرات الإقليمية والعالمية .
     وتتشعب هذه المؤثرات والعوامل من ناحيتها إلى عدة أشكال ، سياسية واقتصادية وفنية وإيديولوجية متشابكة مع بعضها البعض بشكل أو بآخر ، وفيما يلي ابرز هذه المؤثرات وعلى كافة المستويات :
 أ - على المستوى المحلي :
     والمتمثلة في الضغوط المحلية المطالبة بزيادة الكمية اليومية المنتجة أو برفع أسعار النفط أو كليهما ، حسب الحاجة ، لزيادة الريع النفطي الوطني على مستوى الدولة المنتجة ، وتحقيق أو تنفيذ خطط

المزيد


أهمية النفط في الوطن العربي والعالم .. فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ

حزيران 18th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الاقتصاد

 

أهمية النفط في الوطن العربي والعالم ..
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ

 

د. كمال إبراهيم علاونه
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (38) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)}( القرآن المجيد ، إبراهيم ) .

تمهيد

النفط أو البترول أو الذهب الأسود - كما يطلق عليه كثير من الباحثين والسياسيين والاقتصاديين وعامة الناس - هو : سائل معدني قاتم اللون يحتوي على عدة مئات من المركبات الكيماوية المتنوعة على ثلاثة أشكال : غازية أو سائلة أو صلبة . مثل غازات البوتان وسائل البنزين ومادة القطران ، ويعود سبب وجوده على شكل سائل إلى كثرة السوائل في المزيج النفطي وقوتها المذيبة بالنسبة للغازات والمواد الصلبة ، وسنستخدم كلمة النفط أو البترول أو الذهب الأسود بشكل عام لتشمل الغاز الطبيعي أيضا .

شكيب خليل وزير الطاقة الجزائري ورئيس منظمة الأوبك

ومنظمة الأوبك : هي منظمة الأقطار المصدرة للنفط ، التي تأسست عام 1960 ، وتضم في عضويتها ثلاث عشرة دولة ، وهي : فنزويلا ، السعودية ، إيران ، العراق والكويت وهي الدول الخمس المؤسسة ، إضافة إلى الجزائر والإكوادور والجابون واندونيسيا ، ليبيا ، نيجيريا ، قطر ، الإمارات العربية المتحدة . The Organization of the Petroleum Exporting Countries (OPEC)

وتختلف منظمة الأوبك عن منظمة الأوابك ، فمنظمة الاوابك : هي منظمة البلدان العربية الأساسية المصدرة للنفط وتضم كلا من : السعودية ، العراق ، الكويت ، ليبيا ، قطر ، الإمارات العربية ، البحرين ، الجزائر ، ويمكن أن ينضم لها دول نفطية أخرى وخاصة أن النفط اكتشف في كل من : مصر واليمن وسوريا والسودان وغيرها .


وتعتبر السعودية أكبر منتج للنفط في العالم ، ( تنتج 10 ملايين برميل يوميا ) ويوجد بها أكثر احتياطي نفطي عالمي كذلك ، فهي دعوة نبي الله إبراهيم عليه السلام المستجابة من فوق سبع سماوات طباقا ، فسبحان الله العلي العظيم ، فأفئدة الناس تتجه نحو الجزيرة العربية لأداء فريضة وركن الحج ، وكذلك النفط .

 

مكونات النفط الكيماوية

يتشكل النفط كيميائيا من عدة عناصر رئيسية ممزوجة مع بعضها البعض ، على النحو التالي ( 1 ) : الكربون من 82 -87 % ، الهيدروجين من 11 - 15 % ، الكبريت من 2ر0 - 4 % ، الأكسجين 1 % ، الازوت 1ر0 % ، الفسفور أقل من 1 % ، الرماد من 05ر0 - 11ر0 % .
وإضافة إلى العناصر الكيماوية السابقة يشتمل على نسب بسيطة من معادن أخرى مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والألمنيوم والفانديوم والنحاس وغيرها .
والنفط منذ اكتشافه بشكل واسع في القرن الماضي ، القرن العشرين ، يشكل أهم المصادر الأساسية للطاقة في مختلف أرجاء العالم من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه ، إضافة إلى الفحم الحجري ، والطاقة الكهربائية والمفاعلات النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الجوفية وغيرها من موارد الطاقة الممكنة الاستخدام بشكل سريع وميسور دون معوقات سياسية أو اقتصادية أو بيئية كبيرة .

 

استعمالات النفط

وهناك عدة استخدامات عامة للنفط على مختلف أنواع مشتقاته الخفيفة والثقيلة بما فيها طبعا الغاز الطبيعي ، ومن ابرز هذه الاستخدامات :

أولا : الطاقة :

تزايدت استخدامات النفط في الطاقة على اختلاف أنواعها وأشكالها كوقود ، وإنارة وتدفئة في المنازل والمركبات والمصانع والمنشآت الاقتصادية وغيرها ، ويستخدم النفط بشكل واسع في توليد الكهرباء . ويمتاز النفط عن غيره من مصادر الطاقة بأنه ارخص سعرا وأسهل استعمالا واقل تلويثا للبيئة ، وبلغ استهلاك الطاقة بمختلف مصادرها ومواردها في العالم في العقد التاسع من القرن العشرين الفائت كما يلي : عام 1990 890,5 مليون طن ، وفي عام 1995 1023,5 مليون طن ، وفي عام 2000 حيث إزداد استهلاك الطاقة في العالم إلى حوالي 1165 مليون طن ، على أساس إن الزيادة السنوية بمتوسط حسابي قدره 65ر2 % ، وتتألف مساهمة النفط من

المزيد


نزول البورصات الرأسمالية العالمية في أسفل سافلين وتصدع بالامبراطوريات الأمريكية والأوروبية

تشرين الأول 7th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الاقتصاد

نزول البورصات الرأسمالية العالمية في أسفل سافلين
وتصدع أولي بالامبراطوريات الأمريكية والأوروبية الظالمة

العالم - وكالات ( إسراج ) بدأت الامبراطولايات الأمريكية والأوربية تترنح جراء الأزمة المالية المستفحلة المتزايدة يوما بعد يوم ، رغم المراهم والعلاجات الاستباقية والعلاجية غير المجدية من التأميم الحكومي والتمويل المالي بمئات المليارات من الدولارات الأمريكية والجنيهات الاسترلينية واليورو الأوروبي والشيكل الصهيوني في بورصة تل أبيب .
فتراجعت البورصات الأمريكية وافلست أكبر المصارف الأمريكية ولجأت الشرطة الأمريكية للتحقيق في اسباب الإفلاس المالي للمؤسسات المالية الأمريكية ، ويبدو أنهم نسوا أن يحققوا في قواعد النظام الراسمالي الفاسد القائم على الربا الذي محقه الله محقا في لحظة واحدة من اللحظات الالهية التي جعلت مجلس الشيوخ الفرنسي يطلب الاستعانة بالنظام المصرفي الإسلامي الذي يكون فيه الناس شركاء في الربح والخسارة ويقوم على أسس مالية صحيحة وسليمة وضعها الله خالق الخلق اجمعين سبحانه وتعالى . فتحقيق الشرطة يجب أن لا يمتد للمصارف المفلسة ومدرائها فقط بل يمتد ليعاقب الإدارة الأمريكية والإدارت الحكومية الرئاسية والوزارية الأوروبية على عدم لجوئهم للنظام الإلهي الإسلامي الذي يحل البيع ويحرم الربا مهما صغر أو كبر حجمه . فقد تكررعقاب الله العزيز القهار لقارون اليهودي ليلحقه قارون القرن الحادي والعشرين الأمريكي والأوروبي المفلسين بين عشية وضحاها .
يقول الله العزيز الحكيم : { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84) } ( القرآن المجيد ، القصص ) .

وشهد شاهد من أهلها

فقد دعا رئيس البنك الدولي إلى تغييرهيمنة الدول السبع الكبرى على الاقتصاد العالمي حيث أثبتت فشلها الذريع المتهاوي السقوط منذ بداية شهر أيلول 2008 حتى الآن .
 زوليك: مجموعة الدول السبع لم تعد فاعلة (الفرنسية–أرشيف)

ووجه رئيس البنك الدولي روبرت زوليك انتقادات حادة لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى قائلا إنها لم تعد فعالة.

ودعا زوليك إلى إبدال مجموعة الدول الغنية التي تضم الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان بمجموعة توجيه تضم قوى اقتصادية صاعدة جديدة مثل الصين والهند والبرازيل .
وقال زوليك في كلمة لوزراء مالية المجموعة الذين سيجتمعون قريبا في واشنطن إن الأزمة المالية الأميركية جرس إنذار وتظهر الحاجة إلى مزيد من التعاون عبر الحدود بين مجموعة أكبر من البلدان.

واعتبر أن مجموعة السبع ليست فعالة وأن هناك حاجة إلى مجموعة أفضل من أجل عهد مختلف، و”ينبغي للتعددية الجديدة التي تناسب أيامنا أن تكون شبكة مرنة وليست نظاما ثابتا أو مركزيا ينبغي تعظيم قوى التعاون والترابط بين الأطراف والمؤسسات العامة منها والخاصة”.

وحول تصوره للمجموعة المقترحة قال إنه ينبغي أن تضم وزراء مالية الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا والسعودية وروسيا “غير أنها لا ينبغي أن تقتصر على أي عدد من الدول بل ينبغي أن تكون مرنة وتتطور مع مرور الوقت”.

وأضاف أن النظام العالمي الجديد ينبغي أن يحترم سيادة الدول ويتطلب شعورا بالمسؤولية المشتركة.

زوليك يدعو إلى تشكيل مجموعة توجيه جديدة
(رويترز-أرشيف)

وقال إن المجموعة ينبغي أن تجتمع بشكل منتظم إما وجها لوجه أو عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة وبمساعدة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في تحديد المشكلات التي تظهر واقتراح الحلول.

وذكر زوليك -الذي خدم في مناصب رفيعة خاصة بالسياسة الخارجية الاقتصادية في عهد ثلاثة رؤساء جمهوريين- أنه ينبغي للرئيس القادم للولايات المتحدة أن يشجع على توسيع المشاركة العالمية في الوقت الذي يتعامل فيه مع تبعات الأزمة المالية.

وقال إن الانخفاض في الصادرات وتدفقات رأس المال سيؤثر على الاستثمارات وفي الوقت نفسه فإن تراجع النمو وتدهور أوضاع الائتمان إلى جانب تشديد السياسات النقدية سيتسبب في فشل أعمال وربما في حالات طوارئ بالقطاع المصرفي.

وقال “ستنزلق بعض الدول نحو أزمات خاصة بموازين المدفوعات وكما هو الحال دائما فإن الأشد فقرا هم الأقل حيلة”.

وأضاف أن الأوقات الصعبة ستتطلب من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التدخل والتصرف سريعا.

وفيما يخص بعض الدول الكبرى التي تواجه تهديدا قال “ينبغي لمجموعة التوجيه والدول الصديقة التصرف بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي والبنوك لتقديم دعم مرتبط بإصلاحات سياسية تعيد البلد إلى نمو قابل للاستمرار”.

وعلى الصعيد ذاته ، واصلت الأسواق المالية والبورصات العربية هبوطها الحاد باتجاه سفلي مدمر تدريجيا يوما إثر يوم لارتباطها بالرأسمال الأمريكي والأوروبي بالدولار واليورو والبورصات في قارتي أمريكا الشمالية وأوروبا اللتان هزتا هزة واحدة كشجرة النخيل اليابسة التي هوت من الأعلى للأسفل لتستقر لاحقا في اسفل سافلين دون ان تساقط عليها رطبا جنيا

هبطت البورصة  الكويتية بنسبة 3.2%
بعد رفض الحكومة التدخل في السوق
(الأوروبية-أرشيف)

وفي الوطن العربي ، وخاصة في الدول النفطية ، استمرت أسواق المال العربية في الهبوط لليوم الثالث على التوالي لكن مع تراجع حدته في بعض هذه الأسواق.
فقد افتتح مؤشر البورصة المصرية (كايس 30) على هبوط حاد أفقد المؤشر 20% من قيمته، وسط مخاوف تعززها الأزمة المالية العالمية.
وعلق محلل من شركة أي أف جي هرمس، على وضع البورصة بقوله “تنتاب البورصة حالة ذعر وهناك انخفاض في كل الأسهم”.

وسجلت الأسهم السعودية انخفاضات حادة مع بدء التداول، فخسر مؤشر السوق 8.6% تزامنا مع حركة انخفاض قوية في باقي الأسواق الخليجية.
وخسر مؤشر التدوال في السوق السعودية –أكبر الأسواق العربية- 570 نقطة وذلك بعد يوم من انخفاضه بنسبة 9.81%.

من جانبها هوت بورصة مسقط بأكثر من 5%, كما تراجعت بورصة أبو ظبي 4.15% .
وهبطت البورصة الكويتية بنسبة 3.2% فيما أرجع الب

المزيد


وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا .. المصارف الإسلامية

حزيران 29th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الاقتصاد

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ..
 
المصارف الإسلامية
 
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
121475121475121475
 
121475
 
121475 
 
الحمد لله رب العالمين الذي جعل الإسلام هاديا للبشرية جمعاء في كافة الشؤون العامة والخاصة ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد ،
أيها الإخوة والأخوات الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
 أهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة من المجلة الإسلامية ( آفاق إيمانية ) .
 في هذا الطرح الإسلامي : ابتعدوا عن الربا واتجهوا إلى المصارف الإسلامية إن لزم الأمر .. وإلجأوا للقرض الحسن افضل بكثير لكم ولأموالكم ولإسلامكم العظيم .. وابتعدوا عن البنوك الربوية مهما كانت الظروف .. لنتعرف على أبرز معالم البنوك الإسلامية الواقع والأسس والمنطلقات  .
     في الوقت الحاضر ، كثرت الحاجة الماسة للمال لتسيير شؤون الناس الاقتصادية والاجتماعية من الزواج أو متابعة التعليم العالي ، أو إنشاء المشاريع الاقتصادية الاستثمارية أو بناء المساكن والشقق أو شراء الآلات أو السيارات الفارهة وما إلى ذلك . وفي حالات كثيرة يلجأ الإنسان إلى الاقتراض أو الاستدانة من البنوك التقليدية الربوية أو الشركات المنتشرة هنا وهناك في مختلف المواقع ، وتطلب هذه البنوك أو الشركات الربا أي الزيادة في المال المدفوع مقابل استخدام الشخص للمال لفترة زمنية محددة سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات أو أكثر ، وغالبا ما يتم اقتطاع نسبة الربا أو ما تسمى بالفائدة بصورة مسبقة من إجمالي المبلغ المطلوب كقرض ربوي أو ما يطلق عليه قرض إنتاجي أو استثماري .
     والإسلام العظيم عالج هذه المسالة ، مسألة الربا ، وحرمها من جذورها ، فقال الله العزيز الحكيم سبحانه وتعالى من القرآن الكريم : { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) } ( القرآن المجيد ، البقرة ) . ويقول الله الحي القيوم سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) }( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .
وجاء في صحيح البخاري - (ج 9 / ص 315) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ ) .  وجاء بمسند أحمد - (ج 8 / ص 74) وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ ) . كما ورد بمسند أحمد - (ج 8 / ص 153) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ قَالَ وَقَالَ مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَا إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) .
وورد بصحيح البخاري - (ج 7 / ص 215) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ ) .
 فلنكن أخي المسلم الكريم ، أختي المسلمة الكريمة ، ممن يعملون على اكتساب الرزق والمال من الأبواب الحلال وهي كثيرة لأن فيها بركة ، أما أموال الربا وأموال السحت والاحتكار والخطيئة والسرقات المباشرة وغير المباشرة من الآخرين ، فيمحقها الله محقا ولا يربيها . ولا بد من الإشارة إلى أن الإنسان قد يظن أن الربا يعمل على تسهيل بعض أمور الإنسان للوهلة الأولى ألا انه سرعان ما يكتشف أن الربا مهلك لجهده وماله ويعمل على زيادة التوتر الإنساني والنفسي للفرد وللجماعة وللمجتمع بعامة على حد سواء . فتبدو العلاقات وكأنها قائمة على الاستغلال البشع لحاجة الإنسان الآخر ، ولنعمل على إتباع مبدأ القرض الحسن لأن أجره عند الله عظيم .
وجاء بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 72) أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كا

المزيد


مؤتمر فلسطين للإستثمار 2008

أيار 22nd, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الاقتصاد

مؤتمر فلسطين للإستثمار
في مدينة بيت لحم
مهد المسيح عليه السلام
21 – 23 أيار 2008
الإستثمار هو الجدار الأخير
لإنقاذ اقتصاد فلسطين من الدمار
الإستثمار هو المقاوم للعنصرية والإنكسار  
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
 
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100)} ( القرآن المجيد ، الإسراء ) .
نظم مؤتمر فلسطين للاستثمار في مدينة بيت لحم مهد المسيح بن مريم عليه السلام ، ويأتي هذا المؤتمر في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية العامة في فلسطين ، وإزدياد معدل البطالة في صفوف القوى العاملة الفلسطينية وانتشار اليأس والقنوط الاجتماعي والنفسي بسب الأوضاع المتدهور السائدة في البلاد المحتلة .
وقد شارك في هذا المؤتمر الاقتصادي نحو 1200 شخصية من السياسيين والاقتصاديين من فلسطين وبعض الدول العربية والأجنبية ، 45 % من المشاركين من العرب و25 % من قارتي أمريكا الشمالية وأوروبا .
ومن الوفود المشاركة طوني بلير مفوض عام اللجنة الرباعية لحل قضية فلسطين ( وهو رئيس الوزراء البريطاني السابق ) ووفد رفيع المستوى من الولايات المتحدة الأمريكية من قادة القطاع الخاص . وأعاد رئيس الوفد الأمريكي أكاذيب الدجال الكبير جورج بوش الصغير من أن إقامة دولة فلسطينية مستقرة ومزدهرة هو أولوية أمريكية من الولايات المتحدة الشريرة .
وقد اثنت الوفود الاقتصادية والسياسية الأجنبية على خطة التنمية والإصلاح الفلسطينية لتضيف حبرا ممتلئا على ورق ابيض ناصع البياض في مدينة بيت لحم المقدسة لدى المسلمين والنصارى على السواء . وأكدت الوفود المشاركة على الالتزام بتقديم الأموال للسلطة الوطنية الفلسطينية لدعم القطاع العام والخاص وتنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية وتقديم معونات غذائية وتعليمية وصحية وشبكات مائية في فلسطين . ولم تنسى هذه الوفد أن تبيع ( الماء في حارة السقاين ) فطالبت بتطبيق الديموقراطية في الحكم الفلسطيني . وكأن هناك حكم فلسطيني حقيقي قائم على قوائمه الأربعة وحي يرزق ، وهي بهذه المناداة غبية أو تتغابى ، لا فرق فالنتيجة واحدة ، لأن فلسطين مهدورة الجغرافيا والحكم والسياسة والحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية وتئن أنين الجريح يوم النزيف الحي بلون دمه الأحمر القاني الذي روى ويروي شوارع ومدن وقرى ومخيمات فلسطين بسبب الإرهاب الصهيوني الذي يلاحق كل فلسطيني في كل وقت وحين على الحواجز الفاصلة بين المدن والقرى والمخيمات .
وقدم وطالب البعض بضرورة الشراكة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص لتدعيم الاقتصاد الفلسطيني الهش الهزيل المرتبط باقتصاد الدولة العبرية الظالمة له في شتى أجنحته الزراعية والصناعية والتجارية والخدماتية والسياحية . وتطرق البعض لإنشاء مركز اتصالات باللغة العربية وخمس مراكز موارد وتنمية شبابية.  
وغني عن القول ، إن هذا المؤتمر الاقتصادي الاستثماري الفلسطيني في بيت لحم مكن من التعرف والمجاملات بين الاقتصاديين الفلسطينيين وغيرهم من العرب ومن الأجانب تمهيدا لإطلاق رؤى تنمية اقتصادية شاملة ما استطاعوا لذلك سبيلا وهي آمال وتطلعات تبقى في عالم الغيب والشهادة . ولكنني شخصيا أشك في نجاح هذا المؤتمر كونه يفتقد لأرضية صلبة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا في ظل غياب دولة فلسطين العتيدة لأهل فلسطين الأصليين بينما يصول ويجول الغرباء الطارئون في ثنايا وجبال وهضاب وسهول وأدوية فلسطين كما يشاؤون ولا من يحاسب أو يضع حدا للابتزاز اليهودي لأبناء فلسطين الأبرار . وقد لمسنا جميعا ، ولمست شخصيا في فلسطين أن هذه المؤتمرات ما هي إلا ذر للرماد في العيون ، وعبارة عن حملات إعلامية وسياسية واقتصادية مبرمجة لنشر التطبيع مع الأعداء لا أكثر . فالقرارات التي سيصدرها أو يوصي بها المؤتمرون لا تسوى ولن تسوى الحبر الذي كتبت به . والوفود المشاركة جاءت للسياحة في ارض فلسطين المقدسة ولا يهمها تطوير الاقتصاد الفلسطيني ولا يعنيها تقديم الدعم للشعب الفلسطيني المعذب في أرضه ، فهو على رأس قائمة المستضعفين في الأرض . وكل الأوراق المقدمة للمؤتمر في خطابات ومزادات علنية عبر الميكروفونات ساهمت في قضاء وقت سعيد عجيب في الاستماع للمشاريع المستقبلية التي سيتم إنشائها في فلسطين الكنعاني

المزيد


المنتدى الاقتصادي العالمي 2008 بشرم الشيخ المصرية

أيار 21st, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , الاقتصاد

المنتدى الاقتصادي العالمي 2008
شرم الشيخ بسيناء المصرية
( التعلم من المستقبل )
جورج بوش الصغير : لَا تَفْرَحْ
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ …
وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
200805
981ima
شرم الشيخ المصرية - المدينة السياحية
 
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84) }( القرآن المجيد ، القصص ) .  
تحت شعار ( التعلم من المستقبل ) ، عقد المنتدى الاقتصادي العالمي ( منتدى دافوس ) بمدينة شرم الشيخ بسيناء المصرية اجتماعا مركزيا له في 18 أيار 2008 استمر ثلاثة ايام متواصلة . وقد تباحث المجتمعون حول قضايا إقليمية ودولية في المجالات الثنائية السياسية والاقتصادية الشائكة المطروحة بقوة على الساحة بمشاركة نحو 1500 شخصية من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والاقتصاديين ورجال الأعمال وممثلي مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاتصال الجماهيري المطبوعة والمسموعة والمرئية يمثلون 60 دولة . وقد افتتح مؤتمر المنتدى المذكور الرئيس المصري حسني مبارك بحضور الإمبراطور الأمريكي جورج بوش الصغير وعدد من قادة الدول العربية والأسيوية والأفريقية وبعض دول الاتحاد الروس

المزيد