الزواج الإسلامي السعيد
( 1 - 2 )
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية - فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، ويَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ . رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا . رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمتقين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ،
يقول الله تعالى في القرآن المجيد :{ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ( القرآن الكريم : سورة الروم ، الآية 21 ) . ويقول الله سبحانه وتعالى : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } ( القرآن الكريم : سورة النور : 32 - 33 ) . وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ” ( صحيح البخاري - (ج 15 / ص 498) .
ما معنى الزواج ؟
الزواج لغة هو : الاقتران . واجتماعيا هو اتحاد جنسي بين الذكر والأنثى أو بين الرجل والمرأة اتحادا شرعيا يعترف به ويقره المجتمع من خلال إقامة شعائر وحفلات خاصة ، ويترتب على الزواج حقوقا وواجبات لكلا طرفي العلاقة . والزواج أو النكاح في دين الله ( الإسلام ) هو عقد متين وميثاق غليظ ، يقوم على نية المعاشرة الدائمة بين الطرفين ما داما أحياء لقطف ثماره النفسية والسكينة والمودة والرحمة وعمارة الأرض والتكاثر .
أهداف الزواج
للزواج عدة أهداف إنسانية واجتماعية ودينية نبيلة من أبرزها :
1. إشباع الرغبات الجنسية بالنكاح الحلال لدى الرجل والمرأة على حد سواء . قال الله تعالى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } (القرآن الكريم : سورة النساء ، الآية 3 ) . وقال تعالى يحرم العلاقات الجنسية غير المستقيمة أو غير الشرعية : { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } ( القرآن الكريم : سورة الإسراء : 32 ) .
2. التكاثر وإنجاب الأطفال . قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } ( القرآن الكريم : سورة النساء ، الآية 1 ) . وقال تعالى : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ } ( القرآن الكريم ، سورة النحل، الآية 72 ) . وقال تعالى : { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ . أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } ( القرآن الكريم : سورة الشورى ، 49 - 50 ) .
3. تحقيق التعاون والتفاهم والتكافل والتعارف بين أفراد المجتمع . قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } ( القرآن الكريم : سورة الحجرات ، الآية 13 ) .
المحرمات للزواج
قبل أن يبدأ الرجل المسلم التفكير في الزواج من إحدى النساء العفيفات المحصنات عليه أن يراعي عدم الاقتراب من عدة فئات نسوية حرمها الله عز وجل عليه للزواج وهي كما يلي :
أولا : المحارم :
1. الأم والجدة وان علت من قبل الأب أو الأم .
2. زوجة الأب ( سواء طلقها أو مات عنها ) . عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : مَرَّ بِي خَالِي سَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءً فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ ” . ( سنن ابن ماجه - (ج 8 / ص 31)
3. البنت : وتشمل بنت الأبن او ابنة الابن وان امتدت الفروع .
4. الأخت : شقيقة أو أخت من أب أو أم .
5. العمة والخالة .
6. بنات الأخ وبنات الأخت .
ثانيا : المحرمات بالرضاعة : وهن المرأة التي أرضعت الشاب ، والأخوات من الرضاعة ، وما يتبع ذلك من قرابات من الخالات والعمات واسر المحرمات بالنسب .
ثالثا : المحرمات بالمصاهرة : أم الزوجة ( وتحرم بمجرد عقد النكاح على ابنتها سواء دخل بها أم لا ) ، والربيبة ( وهي بنت الزوجة التي دخل بها الزوج ) ، وحليلة الأبن ( الأبن من صلب الرجل لا الأبن المتبنى ) .
رابعا : الجمع بين الأختين . وكذلك أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ، وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ” (صحيح البخاري - (ج 16 / ص 63) .
خامسا : المتزوجات : فالمرأة المتزوجة إذا كانت في عصمة زوجها لا يجوز أن يتزوجها شخص آخر ما لم تكون أرملة أو مطلقة وتستوفي العدة الشرعية ( وهي أربعة اشهر وعشر ليال ) .
خامسا : المشركات : قال تعالى : { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }( القرآن الكريم : سورة البقرة ، الآية 221 ) .
سادسا : تحريم نكاح الزانية : قال الله تعالى : { الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } ( القرآن الكريم : سورة النور ، الآية 3 ) .
تحريم المحرمات من النساء في القرآن
قال الله تعالى : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } ( القرآن الكريم ، سورة النساء ، الآيات 22 – 24 ) .
والمحرمات بالطرق الأخرى فقد جاء ذكرهن في القرآن الكريم كما يلي : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} ( القرآن الكريم : سورة البقرة : 228 ) . وقال تعالى : { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }( القرآن الكريم : سورة الطلاق : 4 ) . { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } (القرآن الكريم : سورة البقرة : 234 ) .
الزواج من الكتابيات
أباح الإسلام الحنيف للمسلم أن يتزوج من الكتابيات من أهل الذمة باعتبارهن أهل دين رباني سماوي . قال الله تعالى : { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ( القرآن الكريم ، سورة المائدة : 5 ) .
وقد تزوج النبي الكريم ( ص ) بعض الكتابيات مثل مارية القبطية المسيحية التي أسلمت ، وبنت حيي ابن اخطب اليهودية التي اعتقها وتزوجها ، وكان صداقها عتقها . إلا انه من الأفضل أن يتزوج المسلم الانسانة المسلمة المستقيمة لتشابه الدين والملة والعقيدة فيكون ذلك أسهل وأفضل للتفاهم بين الزوجين ( الذكر والأنثى ) والزواج بين المسلمين ذكورا وإناثا يساهم في تقوية عرى الإسلام الحنيف ، ويقلل من الفرقة والاختلاف في الحياة الأسرية المشتركة وينشأ الأطفال في كنف أبوين مسلمين بالفطرة أولا وبالتنشئة الإسلامية الحقيقة ثانيا وبذلك تقوى لبنات المجتمع الإسلامي وتتوطد العلاقة .
عدم جواز زواج المسلمة من غير المسلم
حرم الإسلام على المرأة المسلمة أن تتزوج من إنسان غير مسلم ويستوي في ذلك الشخص الكتابي أو الوثني . قال الله تعالى : { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } ( القرآن الكريم : سورة البقرة : 221 ) .
وبناء عليه ، فإنه يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية ( نصرانية من أهل الإنجيل أو يهودية من أهل التوراة ) حتى وإن بقيت على دينها ، ولا يجوز للمسلم أن يتزوج مشركة أو وثنية ، هذا في حين انه لا يجوز بأي حال من الأحوال العكس أي زواج المسلمة من غير المسلمين سواء في ذلك كانوا من النصارى أو اليهود أو الوثنيين . وفي فلسطين ، ارض الإسراء والمعراج وفي ظل الاحتلال الصهيوني – الإسرائيلي لفلسطين منذ عام 1948 م فان الكثير من علماء الإسلام حرموا زواج المسلم من اليهودية .
أيها الإخوة الشباب .. يا معشر الرجال .. بادروا إلى إتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بالزواج أو النكاح الحلال ، لأنه بالزواج يغض البصر عن المنكرات والكبائر وتتحصن الفروج لكلا الجنسين ، وتستقيم الحياة الأسرية وتنتشر الأخلاق الحميدة من المودة والمحبة في المجتمع وبذلك يسود التعاون والتكافل الاجتماعي والتفاهم وتمتد العلاقات ، وإن الرسول الكريم محمد صلى الله علي
المزيد