الاسم: د. كمال إبراهيم علاونه
البلد: فلسطين
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ديانات,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||


فلسطين العربية المسلمة
أيار 30th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , ابنتي أمل الزهراء,
نيسان 14th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , ابنتي أمل الزهراء,
ابنتي الصغرى أمل الزهراء .. أمل حياتي
ولادتها إبان انتفاضة الأقصى المجيدة ..
فاتحة خير على قرية عزموط
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله جل جلاله : { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)}( القرآن المجيد ، الكهف ) . ويقول الله العزيز الحكيم : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5)}( القرآن المجيد ، الحج ) . ويقول الله السميع العليم : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67) }( القرآن الحكيم ، غافر ) .
الطفولة في الإسلام لها احترام وتقدير ما بعده تقدير ، فالطفل هو زينة الحياة الدنيا ، وهؤلاء الأطفال هم أحباب الله الودود في الأرض ، وبهم لا تسير الحياة إلا ببطء كالسلحفاة بل اقل سيرا . وقد حدد الإسلام معايير ومقاييس لتقديس مرحلة الطفولة وضرورة العناية بالأطفال بصورة متميزة ومميزة بين الأمم والشعوب . وغني عن القول ، إن الناس اجناس ، كل منهم يختلف عن الآخر كبصمة الإبهام التي تختلف من يد لأخرى ، ولكن الأصل والجذر الإسلامي هو الذي يجل الطفولة والأطفال ويدعو إلى الشفقة عليهم ومنحهم الحنان والعطف اللازمين ، فتربية الأطفال ممتعة وملاعبتهم وملاطفتهم من الأمور التي تميز الإنسان اللطيف اللين عن غيره من الإنسان العنيف قاسي القلب لا رافة لديه وهناك صنف ثالث بينهما وهو الصنف الذي إذا اقترب من الأطفال فإنه يلاعبهم ويداريهم إن اقتربوا منه ومالوا نحوه . وقد خالطت وعاشرت هذه الأنواع الثلاثة من البشر : صنف يهتم بالأطفال بشكل كبير جدا جدا ، وقسم يهمل بالأطفال بصورة متعمدة بدعوى أنهم لا يستحقون الاحترام حتى يكبروا وينشأوا ويترعرعوا ويميزوا الكلام ويبلغوا سن الرشد ، وهناك صنف ثالث لا يقترب من الأطفال ويحاربهم ويتقزز منهم فانظر أخي المسلم .. اخي القارئ من اي صنف أنت من هذه الأقسام … برأيي الشخصي الأفضل والأمثل أن يكون من الصنف الأول الذي يود الأطفال ويلاعبهم ويحضر لهم الألعاب والهدايا والسيارات الصغيرة والدراجات والعاب الذكاء وكل ما يطلبونه من مأكل ومشرب فهم الزينة المهداة من رب العالمين لهؤلاء الناس . أنا شخصيا أحب أن أكون من الصنف الذي يود الأطفال ويحترمهم ويجلهم ويقدم لهم كل ما يبغون تحقيقه ، فلي إبنة صغيرة اسمها أمل ونناديها توددا وتقربا ( أمل الزهراء ) فهي الطفلة البالغة من العمر اربع سنوات هي كل ما في حياتي وآمالي المستقبلية وادعو الله لها ولإخوتها دائما يجعلها هادية مهدية وأن يعطيها حتى يرضيها ، افتقدها ليلا ونهارا ، فهي تلازمني كظلي عندما أكون في البيت في غالب الأحيان ، وتصاحبني اينما ذهبت خارج البيت عندما اكون في عطلة أو إجازة فإذا اردت أن أذهب للتسوق لا بد أن تأتي معي بدعوة مني وبطلب منها كذلك ، فهي تدعوني دائما لعدم تركها في البيت ، فتعيث في البقالة جولة وصولة تنتقي ما تريد ، وهي تريد المشروبات الباردة دائما والبوظه والشيكولاته والحلويات والفواكه وغيرها . عندما نذهب للسوق الشرقي في مدينة نابلس ، العاصمة الإقتصادية لفلسطين ، للتسوق وشراء الحاجيات البيتية من خضار وفواكه ومواد غذائية ، أخرى فإنها تطلب طلبات معينة ، وبعد شراء هذه الطلبات تصول وتجول في السوق ، مشيا على الأقدام وأحيانا تطلب مني حملها ، فهي الطفلة الصغرى في المنزل وأضطر إلى حملها بين يدي فتقبل على وجهي تقبلني وتضمني إلى حضنها مرغبة لي في الحنان عليها والعطف على طلباتها ، وتسالني دائما : هل تحبني ؟ والإجابة معروفة لديها ولكنها تريد التأكيد وسماع نغمة نعم أنا أحبك يا أملي الزهراء ؟ يا أمل أنت الأمل والمنى والدنيا والأحلام . فاقول لها اطلبي ما تشائين ، طبعا ضمن الميزانية المخصصة للشراء في هذه الجولة التسوقية ، فتراها تطلب هذا الصنف وذاك ، وبعد شرائه تطلب المزيد والمزيد ، وأنا ضاحك القسمات مستبشر وبداخلي فرحا عظيما فهي قد كبرت واصبحت تطلب بلسانها أو تؤشر على هذه البضاعة أو تلك راغبة وراضية بتلك المادة الغذائية وأحيانا تنزل وتأخذ كومة أو حبة من أحد الأصناف طالبة شراؤه وتدعونني للدفع المالي . وإذا ما طلبت منها الانتظار للانتهاء من شراء صنف معين ، فإذا بها تطلب شراء صنف آخر ، وآخر وآخر وهكذا ويا ليتها تأكل بل تحب أن تحمله وتنظر إليه نظرات ونظرات وتقضم منها القليل القليل وكأنها تتذوق هذه الأصناف . وأحيانا تضع تشكيلة من الفواكه في كيس بلاستيكي معها وقربة ماء من زجاجات الماء الصغيرة ، وعندما أقود السيارة لا تحب الا الجلوس بجانبي على الكرسي الذي بقرب سائق المركبة ، وهذا يسعدني أكثر وأكثر ، فأن أحبها ولا ارفض لها طلبا وإذا ما رفضت طلبا لها بصورة ظاهرية فإنها تهددني بأنها لن ترافقني وتبقيني في البيت ، أو لا تنام بجانبي ، وهو تهديد طبعا يمكن أن تمارسه بضع دقائق ثم تعود لأحضاني مستفزة ومستنفرة ، والسبب لأني تركتها بضعة دقائق وهي زعلانه ولم اراضيها . الأم والأخوين والأخت الكبرى الجميع يحب أمل حبا جما ، وأكثرهم أنا بالطبع هذه هي الحقيقة ، وأحيانا نحضر لها جميعا الهدايا والحلويات والشكوكولاته دون تنسيق مع بعضنا البعض ، والويل لنأ إن نسينا كلنا أن نحضر لها معنا هدية ولو صغيرة فتزعل وتكشر ونضطر إرسالها هي الحقيقة فأنا عندما أغيب عنها أطلبها عبر الهاتف لترد علي ، ولسان حالي لا يرتاح عندما أجدها نائمة عندما أهاتف البيت ، او أعود ظهرا أو عصرا أو مساء للبيت ، وأول شيء اسال عنه : أين أمل الزهراء ؟ وعندما لا تكون في قيلولة الظهيرة وأعود وتسمع صوت السيارة قبل أن أدخلها في المرآب فتنزل على الدرج لتلاقيني وتمسك بيدي وتسأل ماذا عساي أحضرت لها في هذا اليوم ، ليس أنا وحدي من يحضر لها الهدايا بل إخوتها يحبونها هم كذلك فهي محرك البيت وتجعله رطبا نديا يردد أقوال وأفعال أمل الزهراء .
ولا أنسى القول ، إن ضيوف امل الزهراء الصغار الذين يأتون للعب معها بدعوة خاصة منا أو بمبادرة منهم هم ضيوفي أنا شخصيا وضيوف الأسرة فنقدم لهم ما لدينا من ضيافات واهتم بهم كالضيوف الكبار وهذا يسعد أمل الزهراء أحيانا ويغضبها لأنها حسب إدعائها هي التي يجب أن تقوم بواجب الضيافة ، وأعلمها أن تقدم ضيافات للضيوف الكبار كذلك .
هذه الطفلة البرئية ، أمل الزهراء ، لها قصة عذاب لا ينسى ، وهي جنينة فعندما كانت أمها حامل بها ، كان الحصار ومنع التجوال في قريتنا عزموط عل










