الاسم: د. كمال إبراهيم علاونه
البلد: فلسطين
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ديانات,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||


فلسطين العربية المسلمة
تشرين الأول 2nd, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , أسرى فلسطين,
نيسان 19th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , أسرى فلسطين,
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة


من اليمين : مروان البرغوثي ، عبد الرحيم ملوح ، سمير القنطار ، أحمد سعدات
في السجون الصهيونية


نيسان 19th, 2009 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , أسرى فلسطين,
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }( القرآن المجيد ، الأنبياء ) . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ " ، صحيح البخاري - ( ج 10 ، ص 257 ).

يصادف سنويا يوم 17 نيسان - ابريل يوم الأسير الفلسطيني ، حيث تنظم الاحتفالات والمهرجانات والتظاهرات الشعبية والرسمية بهذا اليوم الذي يتم فيه استذكار المجاهدين والمناضلين الفلسطينيين من الحركات الإسلامية والوطنية الذين قاوموا وجاهدوا ضد الاحتلال الاستعماري الصهيوني على أرض فلسطين المقدسة . ويشرف على هذه التظاهرات ( نادي الأسير الفلسطيني ) بفروعه المتعددة في المحافظات الفلسطينية ، وجميع الأسرى المحررين ، ووزارة شؤون الأسرى المحررين ، وجمعيات خيرية ونواد شبابية وحركات سياسية وطنية وقومية وإسلامية وأسرى سابقين . وترفع في هذه الاستعراضات الشعبية والرسمية : الأعلام الفلسطينية والبوسترات وصور الأسرى والأسيرات ، بمشاركة أهالي وأصدقاء الأسرى والمعتقلين وتجوب هذه المسيرات التضامنية مع الأسرى شتى أنحاء الوطن الفلسطيني ، وتنظم الاعتصامات والتجمعات الاحتجاجية أمام مقار الصليب الأحمر الدولي للاحتجاج على استمرار احتجاز الأسرى دون وجه حق . وكذلك تنظم مسابقات ثقافية عن الأسر والأسرى في السجون تشد من عضد هذه الفئة المنكوبة التي تعاني من ويلات العنجهية والوحشية اليهودية المستعمرة التي استوردت معها كافة أشكال التعذيب والبلطجة والسفالة من جميع قارات العالم القديم والجديد على السواء .

في هذا اليوم ، آخر يوم للأسير الفلسطيني ، 17 نيسان 2009 ، يتواجد في السجون الصهيونية أكثر من 11 ألف أسير ومعتقل فلسطيني ، من أبناء الشعب الفلسطيني المعذب والمصفد في الأرض حتى الآن ، من الأسرى المحكومين بالمؤبدات والعقود الزمنية والسنوات ، بالإضافة إلى مئات المعتقلين الإداريين ، الذين تصدر بحقهم أوامر اعتقال إدارية من قادة قوات الاحتلال العسكريين دون وجه حق بلا تحقيق أو استجواب .
وتضم فئات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني ، الرجال الكبار في السن ، والكهول والشباب والأطفال ، من الذكور والإناث . ويتألف النسيج الاجتماعي للأسرى الفلسطينيين في السجون اليهودية : الأطباء ، والمهندسين ، والصحافيين ، والكتاب ، والمعلمين ، والمهنيين ، والعمال ، والأميين . ومن شتى الشرائح الاقتصادية : الفقراء والأغنياء والموسرين وذوي الحالات المتوسطة . فالسجن الصهيوني فسيفساء اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية فلسطينية من شتى المنابت والأصول من المهاجرين والأنصار على حد سواء ، من القرى والمدن والمخيمات في أرض الوطن الفلسطيني وخارجه .
السجون الصهيونية بمختلف أشكالها وأسمائها العسكرية والاعتقالية ، المركزية والمفتوحة في صحار سيناء ، مثل سجن أنصار 3 ، هي قبور داخلية في فلسطين لفة من أهل فلسطين الأسوياء ، يحاول فيها الاحتلال تهديم النفسية الاجتماعية الفلسطينية المقاومة للأسير وأسرته ، فالعذاب جماعي ، والعقاب بالجملة لجميع أفراد العائلة ، صغارا وكبارا لا فرق .
وهناك نساء كن حوامل أثناء اعتقالهن ولدن داخل الزنازين وغرف السجون اليهودية ، فأصبح المواليد سجناء مع أمهاتهم في سوابق لم يشهد لها التاريخ مثيلا ، وهذا الأمر تمثل بعشرات الحالات فبقي الأطفال المساكين رهناء السجون والمحاكم العسكرية الصهيونية الصورية الظالمة حتى كبروا وخرجوا قبل أن يتم الإفراج عن أمهاتهم اللاتي حملن بهم وولدنهم وأرضعنهم . وتبقى الأم الأسيرة تعاني من الحرمان ضعفين ، بوجودها داخل حجز السجون الصهيونية وبعدها عن أبناءها وزوجها وعن مولدها بعد إنتهاء رضاعته ، كحق طبيعي من حقوقها كإنسانة و وهموم المرأة المتزوجة الأسيرة لا تعد ولا تحصى ولكنها تبقى صابرة محتسبة الأجر عند الله أعدل العادلين وأحكم الحاكمي ليقتص من المعتدين المتجبرين والمستكبرين في الأرض . وهناك حرمان للطفل المولود من الحياة الطبيعية بين إخوته وأبيه وعائلته التي تؤويه ، فينشأ هذا الطفل الفلسطيني الصغير الذي ولد في زنزانة أو سجن على حب فلسطين الوطن والشعب ، وعلى حب الأم والأب على السوء سواء بسواء ، كيف لا وقد إنطلق للحياة من خلال ظلم السجن والسجان الصهيوني المستعمر الذي يحاول تدمير كل شيء لشعب فلسطين الأصيل في هذه البلاد ، ارض الآباء والأجداد .
| نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي |

أسيرة فلسطينية تمسك بها مجندة يهودية
أسيرة مكبلة اليدين للخلف وسط جنود يهود
وتضم الحركة الأسيرة الفلسطينية مختلف شرائح الشعب الفلسطيني المجاهدة والمقاتلة من أجل الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال والمحتلين الصهاينة ، من الأشبال والزهرات والقيادات العسكرية والسياسية والوزراء من معظم الحركات والجبهات الوطنية والسياسية ، من : حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وحركة الجهاد الإسلامي ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، وبعض الجبهات اليسارية الصغيرة . ونحن الآن في 17 نيسان 2009 ، يوم الأسير الفلسطيني ، لا زالت قيادات فلسطينية مؤثرة تقبع في سجون وزنازين الاحتلال الصهيوني من أعضاء الحكومة الفلسطينية ، والمجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب حيث يوجد الآن في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني 47 قياديا من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في سجون الاحتلال اليهودي ، من أمثال : النائب الأسير مروان البرغوثي ، امين سر حركة فتح في فلسطين ، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في دورتيه الأولى والثانية ، 1996 – الآن ، المحكوم بخمسة مؤبدات و40 عاما .

النائب الأسير الفتحاوي مروان البرغوثي
ود. عزيز الديوك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس ، المحتجز منذ عام 2007 ، ود. ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الحكومة الفلسطينية العاشرة ، التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) ود. عمر عبد الرازق وزير المالية السابق ، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني ، وحسن يوسف عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ، وأحمد سعدات عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين … وغيرهم الكثير .

د. ناصر الدين الشاعر بعد خروجه من السجن الصهيوني المرة الماضية عندما كان وزيرا للتربية والتعليم العالي ، ونائبا لرئيس الوزراء ، ثم أعيد اعتقالة إداريا مؤخرا لمدة ستة شهور
وغني عن القول ، إن مسيرة الجهاد الفلسطيني ضد يهود فلسطين المستعمرين ، لم تتوقف يوما من الأيام منذ الغزوة الصهيونية بمساعدة الصليبيين الجدد ، ويبدو حسب الشواهد الواقعية والأدلة الدامغة لن تتوقف بأي حال من الأحوال ، فالشعب العربي الفلسطيني المسلم في فلسطين الكبرى لا ولم ولن يتوقف عن مطاردة الاحتلال والمحتلين بشتى السبل والطرق العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والنفسية الخاصة والعامة .

| نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي |

النائب الأسير أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
كانت أصدرت المحاكم العسكرية الصهيونية الصورية أحكاما جائرة وظالمة ضد مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين بتهم عسكرية أو سياسية أو مدنية ووضعتهم في السجون العسكرية الصهيونية ممن نفذوا عمليات جهادية وفدائية ضد أهداف عسكرية واقتصادية يهودية ، أو ممن هم قيادات تنظيمية أو أعضاء في تنظيمات وطنية وإسلامية صنفتها قوات الاحتلال الصهيوني بأنها ( تنظيمات إرهابية ) مثل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح ، كتائب الشهيد عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) ، كتائب الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية . وهناك فلسطينيون مستقلون حوكموا أمام المحاكم الصورية العسكرية الصهيونية بتهم مدنية حولت لإدعاءات عسكرية وسياسية قاهرة ، مثل خرق نظام منع التجول ، وإلقاء الحجارة أو قنابل يدوية محلية على أهداف يهودية ، أو طعن جنود أو مستوطنين يهود ، أو إطلاق النار على مستوطنين يهود ، أو رفع أعلام فلسطينية وحرق صهيونية ، أو مساعدة مقاومين مجاهدين أو إيوائهم مطلوبين لقوات الاحتلال الصهيوني أو دخول مستوطنات يهودية للعمل دون تصاريح عمل مثل دخول تل أ
حزيران 4th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , أسرى فلسطين,
رسالة مفتوحة
للأخ الأسير الدكتور النائب
عمر عبد الرازق حفظه الله
وزير المالية في الحكومة الفلسطينية العاشرة
عضو المجلس التشريعي الفلسطيني
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة




يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .

د. عمر عبد الرازق
فإنني أقدم لكم تحياتي وأشواقي القلبية الحارة لتصلكم عبر الأثير وأنتم خلف قضبان الاحتلال اليهودي الذي أسركم وأختطفكم قبل أكثر من عام وأنتم على راس عملكم كوزير مالية في الحكومة الفلسطينية العاشرة في السلطة الوطنية الفلسطينية ونائب منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة التغيير والإصلاح في الدورة الثانية التي جرت في 25 كانون الثاني 2006 ، ووضعكم وزملاء لكم في غياهب السجون الظلامية دون مراعاة لمقامكم الكريم كنائب منتخب من الشعب الفلسطيني في دائرة الوطن الفلسطيني السليب ووزير مالية في الآن ذاته . ابعث لحضرتكم أسمى آيات الفخار والمحبة والود والاحترام ، وغني عن القول إن المكوث في الأسر الصهيوني شرف عظيم لكم ، فالسجن للمجاهدين الأبطال ، ولكنه ليس المكان الطبيعي لكم ، فمكانكم الطبيعي بين أبناء شعبكم الذي يحبكم وانتخبكم لأنكم الأكفأ والأصلح والأنقى والأتقى للبناء والتعمير والنهوض الوطني الإسلامي الشامل بمقدرات الوطن الغالي أقول هذا الكلام كبيان للحق والحقيقة وليس مجاملة من أخ لأخيه أو صديق لصديقه الوفي . لقد غيبكم الاحتلال عنا بأجسادكم ولكن أرواحكم معنا تدور في سماء الوطن تمارس الود والصلة الجماعية معنا في ترابط قوي لا انفصام له ، لقد افتقدناكم بأبدانكم بيننا منذ فترة ليست بالقصيرة بل هي طويلة الليل الحالك السواد . لقد زجت بكم قوات الاحتلال اليهودي في السجون ونقلتكم وعذبتكم العذاب النفسي والجسدي ، ولكن هيهات .. هيهات .. وبقيتم كما عهدناكم المخلصلين الأوفياء الأتقياء الذين لا تهتز منهم شعرة لظلم وتعسف الاحتلال البغيض ، وهذه ليست هي المرة الأولى التي تدخل بها سجون الاحتلال الصهيوني وكذلك كما كنت أنا حيث اعتقلت إدارا عدة مرات من هذا الاحتلال البغيض . فسبق لك وأن سجنت لمدة تسعة شهور قضيتها صابرا محتسبا لوجه الله الحي القيوم جل جلاله ، عندما كنت استاذا للاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية في عاصمة الثورة والانتفاضة المجيدة في جبال النار بارض نابلس الأبية ، حيث كان الطلبة يتسابقون للتسجيل لديكم لينهلوا من علمكم الغزير في الاقتصاد . وعندما كنت وما زلت قائدا شعبيا ومزارعا في بلدة سلفيت مسقط رأسكم وسط فلسطين يحب أرضه ويزرعها ليحصد منها بيديه الكريمتين ويقطف ويجني ثمرها اللذيذ الطعم والمذاق والرائحة ، كما حصد لاحقا أعلى أصوات الناخبين الفلسطينيين بدرجة كبيرة في بلدية سلفيت بداية ثم في المجلس التشريعي لاحقا في شتاء 2006 . هذا هو التواضع الإسلامي الإنساني ، طبتم وطابت أخلاقكم الحميدة العظيمة .
أخي الدكتور النائب الأسير ، عمر عبد الرازق حفظه الله تبارك وتعالى ، إن الغصة التي تنتابنا في فلسطين لغيابكم القسري عنا لا توصف ، ولكننا يجب أن نكون أقوياء الإرادة والعزيمة والشكيمة ولا نخاف قول كلمة بل كلام الحق ولو كره الكارهون ولو كره المحتلون الطارئون على هذه البلاد المقدسة ، ولو كره الكافرون ، ولو كره الفاسقون ، ولو كره المنافقون . لقد اشتقنا لكم لنراكم بعيوننا أحرار طليقين غير مصفدي اليدين والقدمين ، ومعصوبي العينين ورؤوسكم مغطاة بالكيس النتن اللعين ، لعن الله من استخدمه ضدكم ، ولعنة الله على الظالمين الذين يحتلون البلاد ويأسرون أكثر من 11 الف اسير فلسطيني من المجاهدين الأحرار الشرفاء ، ومن بينهم أنتم بعض الوزراء والنواب الذين انتخبهم شعب فلسطين لرد كيد الأعداء من الصهاينة والأمريكيين وينبغي أن تتمعتوا بالحصانة الدبلوماسية . البرلمانية فالمجلس التشريعي الفلسطيني لم يعد مجلسا تشريعيا بعدكم !! اي بعد أسركم واختطافكم من الأعداء ، بل هو معطل ولا يجتمع الأعضاء الباقين إلا لماما ، وقليلا جدا بسب الحالة الصعبة المعقدة التي يحياها شعبنا الفلسطيني المجاهد المرابط على الخط الأول للأمتين العربية والإسلامية في وجه المغضوب عليهم والضالين في الوقت ذاته .
لقد بلغ عدد النواب الفلسطينيين المنتخبين الأسرى لدى قوات الاحتلال الصهيوني نحو ثلث أعضاء المجلس التشريعي ( البرلمان الفلسطيني ) من أصل 132 نائبا من مختلف التيارات الإسلامية والقومية والماركسية ، فاصبح المجلس التشريعي في مهب الريح وأفرغ من مضمونه الفعلي وبقي نشاطه حبرا على ورق ، ومن اين يكون له الفعالية والنشاط ، ورئيسه الدكتور النائب عزيز الدويك أسيرا هو الآخر ، فأي سلام هذا واي مفاوضات ثنائية فلسطينية صهيونية في ظل اعتقال و
نيسان 18th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , أسرى فلسطين,
رسالة مفتوحة
إلى الأخ النائب الأسير مروان البرغوثي المحترم
أمين سر حركة فتح في فلسطين
عضو المجلس التشريعي الفلسطيني
1996 - 2008
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
يقول الله جل جلاله : { هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } ( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ " ، صحيح البخاري - (ج 10 / ص 257) .



الأخ العزيز النائب مروان البرغوثي أبو القسام فك الله اسرك وأسر كافة اسرى فلسطين المجاهدين الميامين ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ،
تحيات طيبات مباركات من الله العزيز الحكيم نبعثها لك شخصيا ولكم جميعا إخوة وأخوات خلف القضبان الحديدية الصهيونية ، من السجن الكبير فلسطين الكبرى التي تحبها ونحبها ونشأنا على حبها جميعا منذ الصغر ، لتصل إليك وإليكم في جميع التيارات والحركات الوطنية والإسلامية المجاهدة كافة في سجون الاحتلال الممتدة على خريطة فلسطين المحتلة الطيبة من بحرها لنهرها …
تحيات إباء وشموخ وصمود ومرابطة وتحدي وتصدي وقول الحق في وجه الظالمين أجمعين ، لن ننساكم ابدا فأنتم في القلوب والعقول حيثما حللنا واينما نزلنا ، فالجميع يذكر أسى أسرى فلسطين المجاهدين
فإننا بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 نيسان سنويا ، نفتقدك كأخ وصديق ونائب ومجاهد وثوري في قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) مدافعا عن حق فلسطين ومناضلا من أجل تحرير فلسطين وإعلاء كلمة الحق في ربوع فلسطين الغالية علينا جميعا ، راجيا أن تصلك رسالتي هذه وأنت في تمام الصحة والعافية ، وأن تكون في أحسن حال وأهدأ بال ، فالجميع قلق عليك وعلى جميع ابنائنا وإخواننا وأخواتنا في سجون الاحتلال الصهيوني الغاصب الذي يحتل الأرض ويدمر كل شيء في فلسطين يعود لأهل البلاد الأصليين ليمكن بدلا منهم يهودا طارئين أتوا من كل حدب وصوب ليستعمروا فلسطين .
إننا نفتقد الأهل والأحبة والأبناء والأخوة والأخوات الأحرار والشرفاء في غياهب السجون الصهيونية اللئيمة ، فها هو قد مضى على أسرك واعتقالك ست سنوات عجاف منذ 15 نيسان 2002 وحتى الآن 2008 ، تاهت فيها بوصلة فلسطين ، وشرخت وانقسمت البلاد لقسمين وفرعين كبيرين جنوبي غربي في قطاع غزة ووسطي شرقي من فلسطين فيما يسمى بالضفة الغربية ، وقد لعبت وأنت داخل الزنازين المظلمة وغرف السجن المعتمة دورا بارزا في توقيع وثيقة الوفاق والاتفاق الفلسطيني في ايار 2005 وتم توحيد الحكومة الفلسطينية في إطار وحدة وطنية فلسطينية بناء على طلب الحركة الأسيرة الفلسطينية من مختلف الحركات والتوجهات السياسية وفي مقدمتها حركة فتح وحركة حماس ، إلا أن الوضع لم يعد يحتمل من شدة الإنقسام والانسلاخ بين الأخوة الأشقاء وجناحي الوطن اللذين تهدلا كتهدل مسيرة السلام بين الاحتلال وأهل فلسطين ، فلم يعد مكان لغصن الزيتون وحمامة السلام البيضاء التي ترفرف في سماء الوطن الفلسطيني ، وهاهم الشهداء تلو الشهداء يسقطون قوافل تباعا ويلتحقون بالرفيق الأعلى والأمة العربية والأمة الإسلامية تتفرج عن بعد وكأن الأمر لا يعنيهم .
لقد غبتم عنا بأجسادكم ولم ولن تغيبوا عنا بارواحكم ، إن غيبكم الاحتلال في الزنازين والسجون ومتاهاتها فلن تغيبوا عن عيون وبصر وبصيرة شعب فلسطين من البحر للنهر وفي شتى قارات وبقاع العالم ، فأسرى الحرية لهم الحرية ولهم كل الاحترام والتقدير .
أخي وصديقي الأخ النائب الأسير مروان البرغوثي ابا القسام
كما تعلم لقد تعارفنا وتآلفنا في عام 1984 عندما كنا في حركات الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح ، أنت كنت في جامعة بير زيت وأنا كنت في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ، وشاء الله جل جلاله أن تاسرنا وتعتقلنا قوات الاحتلال الصهيوني في 28 آب 1985 اعتقالا إداريا لمدة ستة شهور لكل منا كغيرنا من بقية المعتقلين الإداريين الخمسة عشر الأوائل وزجت بنا سلطات الظلم والقهر في زنازين نابلس ورام الله وطولكرم وجمعونا في سجن جنيد المركزي بنابلس في ايلول 1985 ، ولبثنا فترة معا ثم فرقتنا سلطات السجون الإسرائيلية بسبب نضالنا المستمر في السجن وإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام الذي استمر 12 يوما متواصلا وكنت القائد والموجه للإضراب المفتوح بالتشاور معنا جميعا وبإجماع قل نظيره في السجون اليهودية من أسرى فلسطين ، ففرقنا السجانون ووضعونا في زنازين متنقلة وثابتة فنقلت أنا لبئر السبع وأنت وضعوك في الزنازين المظلمة الانفرادية عقابا لكم لأنكم تقودون الإضراب المفتوح السياسي ، بالأمعاء الخاوية ضد الظلام والظالمين والطغاة . وما هُنا ولم نهن وما استسلمنا ولم نستسلم ولن نستسلم إن شاء الله للطاغوت فالإيمان قوي في داخلنا بالله العلي العظيم ، حيث رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا .
وفي المرة الثانية اعتقلت أنت وطردت وابعدت عن وطنك فلسطين الغالي الذي تحبه ، وأنا زج بي في سجون متعددة دارت بنا الزنزانة المتنقلة لعنها الله ، لقد طردوك خارج بلادك ، وقدت الانتفاضة في لجنة الشمال من العواصم العربية بخفاء وجفاء ، ومكثت أنا في سجن أنصار 3 في النقب الصحراوي فيما يطلق عليه الاحتلال الإسرائيلي كتسوت 7 ، لقد سجنا وسجنا وسجنا من قوات الاحتلال ، وقد عدت مع إخوانك ورفاقك في الثورة إلى أرض فلسطين بعد اتفاقية أوسلو 1993 واتفاقية القاهرة 1994 ، وعدت بعزيمة قوية وإرادة فولاذية لتقود حركة فتح ميدانيا من فلسطين من مدينة رام الله وقرية كوبر مسقط راسك التي ولدت بها وتحبها ، ثم انتخبت بمحافظة رام الله في الانتخابات التنشريعية الفلسطينية الأولى في 20 كانون الثاني 1996 وأصبحت عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني ممثلا عن حركة فتح العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية وللثورة الفلسطينية ، وكنا نتفائل بكم خيرا ، لإنصاف أبناء الحركة الأبرار وكنت نعم الممثل والنائب ليمثل تطلعات وآمال وهموم الشعب العربي الفلسطيني في ارض الوطن . وأثناء عملي في إذاعة صوت فلسطين كنت أنت الصوت الحق الحقيقي الذي يعبر عن هموم وغموم الشعب وتحاول قيادة البوصلة باتجاه الحرية والكرامة والاستقلال الوطني ، بالسياسة تارة وبالإعلام تارة وبالإعداد التنظيمي طورا .
اخي الحبيب والصديق الغائب الحاضر دائما في القلب والعقل والوجدان ابا القسام ، إن الحياة قسمة ونصيب ، كنت وما زلت تحب الشيخ عز الدين القسام ، كما كنت تحدثنا عنه في فترة الاعتقال الإداري الأولى في سجن جنيد العسكري بنابس عام 1985 ، وقد اسميت ابنك الأكبر قسام على اسم ذلك المجاهد المسلم العربي السوري الذي قاوم وجاهد ضد الاحتلالين الفرنسي في سوريا وضد الاحتلال البريطاني - الصهيوني في فلسطين منطلقا من مدينة حيفا على البحر الأبيض المتوسط ، فطوبى لك ، ومرحى لك في سجنك طيبا من الطيبين مدافعا عن الحق ولو جاءك اليقين ، فأنت جندي بارز وجنرال من جند فلسطين المخلصين . وما زلت احتفظ بتوقعيك على استمارتي للعضوية الحركية برتبة تنظيمية ( أولى أ ) في حركة فتح حيث وقعتها بيدك الكريمة بأحرف من نور ونار في تموز عام 1996 .
وكما التقينا في عام 1984 على مقاعد الدراسة الأكاديمية لدرجة البكالوريوس ، أنت في جامعة بير زيت وأنا في جامعة النجاح الوطنية بنابلس التقينا مرة ثانية في حزيران عام 1998 ، في الحرم الجامعي بجامعة بير زيت لدرجة الماجستير للتخريج ، كونك درست الماجستير في الدراسات الدولية وأنا درست الماجستير بالدراسات العربية المعاصرة بنفس الجامعة سراج العلم والنور ، وكم أذكر كلماتك ونحن ننتظر دور تسلم الشهادات الجامعية للدرجة الجامعية الثانية مع أخينا نايف سويطات أبو النوف الحبيب أيضا ، فقد قلت : ابو النوف تذكر أننا كنا في البكالوريوس في رئاسة مجلس الطلبة نخدم الطلبة ونقدم لهم التسهيلات الأكاديمية والإدارية والمالية وتحصيل المنح والأقساط الجامعية من جمعية إنعاش الأسرة برام الله . نعم هذا هو مروان الكبير المتواضع للجميع ولخدمة الجميع ، كنا نجلس معا على رصيف ارض الجامعة وربيعها ، ونتبادل
الأحاديث والأشجان وأحيانا نلتقي في وسط رام الله أو القدس ونتبادل القبلات الأخوية كما كنا ايام الثورة الأولية . وبعدها استضفتك في برنامج في رحاب الجامعة المتخصص في الشؤون الجامعية والتعليم العالي في إذاعة صوت فلسطين لتسليط الضوء على رسالتك الأكاديمية عن العلاقات الفلسطينية - الفرنسية وقد خدمت شعبك نضاليا واكاديميا واجتماعيا وثوريا .
وفي انتفاضة الأقصى المجيدة ، وتحديدا بعد إعادة قوات الاحتلال الصهيوني السيطرة على مناطق ( أ ) في الضفة الغربية بفلسطين الأبية ، طوردت ولحوقت اياما واسابيع رغما أنك نائبا منتخبا من شعبك ، ويفترض أن تتمتع بالحصانة الدبلوماسية التي لا يجب ان تمس بسوء ، فوشى بك الواشون والزنادقة للمحتلين فالقوا القبض عليك بمحاصرة مئات الجنود للمكان الذي كنت تكمن فيه بعيدا عن أسرتك الكريمة ، وبعيدا عن المجلس التشريعي الذي تناثر اشلاء أمام حراب الاحتلال المتجدد الذي أنكر اتفاقية أوسلو التي لا تمثل أصلا الحد الأدنى من الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني الأصيل الصامد والمرابط فوق ثرى الوطن الطهور . فقد اعتقلوك في 15 نيسان 2002 ، ومكثت عندهم بضع سنين ، ثم حاكموك محاكمة عسكرية صورية ، ورفضت هذا الأمر فأنت نائب منتخب من أهل البلاد الأصليين ، ورفعت صوتك عاليا وكل الشعب الفلسطيني معك وخلفك يردد لا للاحتلال الصهيوني .. لا للاحتلال اليهودي .. لا للاحتلال الإسرائيلي البغيض .
لقد سمع صوتك الجميع عبر القنوات الفضائية والمطبوعات والإذاعات السمعية كل من له بصر وبصيرة من أولي الألباب ، من الأتباع والأخوة والأنصار والأصحاب والأبناء ، تتحدث باسم الشعب وباسم المقاومة ، وباسم الثورة وسمعتك عبر إحدى القنوات الفضائية يوما وانت تقسم بنفس القسم الذي اقسمه الشيخ اسامة بن لادن قائد تنظيم القاعدة الإسلامي العالمي بأن لن ينعم يهود بفلسطين طالما هم يحتلون أرض فلسطين المباركة ، فقد التقت القلوب والعقول تجاه التحرير القادم
نيسان 16th, 2008 كتبها د. كمال إبراهيم علاونه نشر في , أسرى فلسطين,











