تجربتي في الحج والعمرة إلى مكة المكرمة
1419 هـ / 1999 م
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون ، وأصلي واسلم على سيد الخلق إمام المتقين في الأولين والآخرين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد ،
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203) }( القرآن المجيد ، البقرة ) .
وجاء في صحيح البخاري - (ج 1 / ص 11) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ " . وجاء في صحيح البخاري - (ج 5 / ص 445) أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ " .
استهلال
يقول الله الحي القيوم عز وجل : { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)}( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .
الحج فرض وركن أساسي من أركان الإسلام الخمسة ، يجب على الإنسان المسلم البالغ العاقل المستطيع جسديا وماليا أن يتقيد به لينال رضى الله سبحانه وتعالى في الدارين : الحياة الدنيا الفانية ، والحياة الآخرة الباقية ، ويكون سعيدا حميدا بين الخلائق والأمم . ومن يفرض الحج من الأرض المقدسة ، فإنه يكون قد شد الرحال لثلاثة مساجد عظيمة من بيوت الله في الأرض في أقدس بقاع الله ، أحب أرض الله إلى الله جل شأنه وهي المسجد الأقصى المبارك والمسجد النبوي الشريف والمسجد الحرام .
الإستعداد للحج الإسلامي
وكتجربة شخصية لي ، رغبت في الحج ، رغم أنني كنت صغيرا في السن إلى حد ما ( 37.5 سنة ) حيث كنت معدا ومقدما للبرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية من الفوج الأول المؤسس في تموز 1994 . وقد اخترت أن أكون ممن يعد ويقدم البرامج والمواد الإعلامية الإسلامية في إذاعة ( صوت فلسطين ) التي انطلقت من أريحا ثم انتقلت لمدينة رام الله وسط فلسطين ، ضمن البرامج العامة العديدة ، اليومية والأسبوعية ، الموجهة التي كنت أعدها وأقدمها وحدي دون مشاركة أي من الزملاء ، وكان شعاري الأول دائما : ( كن مبنيا للمعلوم وليس للمجهول ) بمعنى أنتج وأعد للبرامج وأخرجها بنفسك ، وأذع وقدم ما تعده بصوتك وتحدث عبر أثير الإذاعة . والشعار الثاني ( في هذا الزمن العجيب يطيب للإنسان ما لا يطيب ) ، بمعنى يجب أن يكون الإنسان مرنا مع الجميع وأن يصبر ويكظم غيظه ، لأن رضا الناس لا ولم ولن تدرك بأي حال من الأحوال . على أي حال ، قدمت برنامج ( حديث الروح ) الإسلامي ، وغيره من البرامج الإسلامية ( مجلة آفاق إيمانية ) ، وكان الطابع العام لبرامجي الإذاعية الطابع الإسلامي الواضح كوضوح الشمس . فقد أحببت الإسلام منذ نعومة أظفاري ، وكنت مؤمنا مؤديا لما يتطلبه الإسلام من كل مسلم .
وفي عام 1999 م رغب والدي إبراهيم محمد شحادة ، من قرية عزموط بمحافظة نابلس بفلسطين ، بأداء ركن وفريضة الحج الإسلامية ، فبادرنا وسجلنا له في مقر وزارة الأوقاف بمديرية نابلس ، وأجريت القرعة بين المسجلين للحج ، كل في محافظته وكان نصيبه الموافقة لكبر سنه حيث كان يبلغ 72 عاما ،( 1927 – 1999 ) وخروج اسمه في القرعة ، وبدا لي أن الأمور تسير على ما يرام إن شاء الله العلي العظيم تبارك وتعالى ، حيث سافرت قافلة الحجاج الفلسطينيين البرية في 8 آذار – مارس 1999 / .
وبالنسبة لحجي ، ففي عام 1999 م / 1419 هـ ، كعادتها أرادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ( برئاسة رضوان أبو عياش ) أن تنتدب صحفيين ومهندسين لمواكبة موسم الحج الإسلامي الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ، فتقدمت وطلبت من مدير عام الإذاعة ( باسم أبو سمية ) وقلت له أنا أولى بالذهاب للحج ، لرغبتي الشديدة في تأدية ركن وفرض الحج الإسلامي ، وليس مهما التسمية مذيعا أو معدا أو مرافقا للحجاج ، فوافقني الأمر ، وشجعني ، وطلب مني إعداد الأوراق الثبوتية اللازمة للسفر ، ودخل على الخط زميلين آخرين لي هما : الأستاذ عبد السلام العابد ، مدقق البرامج لغويا ، ومعد بعض البرامج الثقافية ، والمهندس جواد مبسلط من دائرة الهندسة الإذاعية . اتفقنا ثلاثتنا عندما تمت الموافقة المبدئية علينا مع مدير عام إذاعة ( صوت فلسطين ) ، وجهزنا ما يلزم من عملية السفر ، وكنا نذهب بسيارتي لمقر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بالعيزرية قرب القدس المحتلة ، وأنجزنا كل شيء تقريبا ، فتم تصنيفي وتصنيف الزميل جواد المبسلط على حساب استضافة وزارة الأوقاف الفلسطينية وتصنيف الزميل عبد السلام العابد على أساس وزارة الإعلام السعودية كمذيع تلفزيوني عام لبضعة دقائق في محطات التلفزة والإذاعات العربية والإسلامية .
وفي عزموط بمحافظة نابلس بفلسطين ، وكعادة الحجاج الفلسطينيين الذين يسافرون لتأدية مناسك الحج ، يتم تنظيم حفلة وداع الحاج ، فنظمت حفلة وادع لي ولوالدي إبراهيم محمد شحادة علاونه ، في بيتي قرب مدرسة بنات عزموط الثانوية ، قبل يومين من السفر ، فهرع معظم أبناء القرية لوداعنا ، فكان إرهاقا فوق إرهاق ، ولكنها عادة لا بد منها ، والمودعين يأتون لبضع دقائق ، ولكن العدد الهائل من الزوار بالمئات جعلني استعين ببعض أقاربي في استكمال تجهيز الأمتعة والأوراق الثبوتية ، وخاصة فيما يتعلق بتذاكر الطائرة التي كنت أتابعها أنا من ناحيتي ، وكذلك بالنسبة لترتيب سفر والدي برا مع شركة حج من نابلس بصحبه حجاج من قريتنا علي راتب ياسين وأمه وأخته .
أعددنا جميع الأوراق الثبوتية من جوازات سفر ، ونسقنا أمرنا مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ، وكان اسمي في أول القائمة ( الوفد الإعلامي الفلسطيني ) ، وأخذنا إثباتا بذلك من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ، وهذا يعني أننا ضمن وفد فلسطين العام للحج ، ووفد فلسطين الإعلامي خاصة ، وإنا معفيين من دفع رسوم الحج بالسفر برا التي تبلغ 577 دينار أردنيا للعام 1419 هـ / 1999 م ، وهي بدل الإقامة والسكن بالمدينة المنورة ومكة المكرمة . ثم اتفقنا ثلاثتنا على أن نذهب لتأدية مناسك الحج بالطائرة ، ووافقت لنا إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية برام الله على ذلك ، ونسقنا أمورنا مع وزارة المالية الفلسطينية ، ومنحتنا تذاكر سفر بالطائرة ، وحجزنا ب ( الملكية الأردنية ) من رام الله ، ثم سافرنا للعاصمة الأردنية عمان ، في الوقت المحدد صباح يوم 9 آذار 1999 م ، وأكدنا الحجز بالطائرة وذهبنا لختم جوازات السفر الفلسطينية وختمت لنا فيزا دخول للسعودية . وفي ساعات المساء ركبنا الطائرة متوكلين على الله متجهين لمطار جدة شمال مكة المكرمة بالسعودية ودفع كل واحد فينا رسوم مغادرة قيمتها 10 دنانير أردنية . وكنت أعددت نفسي محرما للعمرة من مطار عمان بالأردن ، وبعد ساعات قصيرة من الطيران تقريبا هبطت الطائرة في مطار جدة الدولي ، واستقبلنا بعض موظفي سفارة فلسطين في الرياض ، وخاصة موظفي القنصلية الفلسطينية بمدينة جدة .
أعلمنا طاقم السفارة الفلسطينية بمطار جدة أننا من الوفد الإعلامي الفلسطيني من هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ، فرحبوا بنا كثيرا ، وأخبرناهم أنا وجواد أننا باستضافة وزارة الأوقاف الفلسطينية ، وعبد السلام باستضافة وزارة الإعلام السعودية ، فنفوا هذا الأمر ، وقالوا لنا إننا جميعا على حساب وزارة الأوقاف الفلسطينية ، فغضب زميلنا عبد السلام وهدد بالعودة من المطار ، واقنعناه جواد وأنا ، أن إنوي حج بيت الله الحرام ، وليس مهما من يتبناك ، ( وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أو وزارة الإعلام السعودية ) المهم أن تؤدي ركن وفريضة الحج لله تبارك وتعالى ، وعرضت عليه أن يساعدني في التغطية الإعلامية لحجاج بيت الله الحرام لصوت فلسطين ، وبعد تردد وافق على الأمر ، حيث شعر بغصة جراء تحويل مساره من إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون بطريقة خاطئة ، وهذا ما كان .
كنت قد خططت وبرمجت نفسي لأداء العمرة في مكة المكرمة قبل توجهي للمدينة المنورة والالتحاق بموكب حجاج فلسطين ، في العام 1419 هـ / 1999 ، فلبست لباس الإحرام قبل أن استقل الطائرة من عمان لجدة بالسعودية ، وعندما وصلنا مطار جدة ، قلت لزميلي أني سأذهب لمكة المكرمة لأداء العمرة أولا ، ثم سألحق بكما للفندق بالمدينة المنورة ، حملت أمتعتي وركبت سيارة عمومي من جدة لمكة المكرمة ، وذهبت لمقر بعثة الحج الفلسطينية جنوبي مكة المكرمة لوضع أمتعتي ، في حي المسفلة قرب دوار كدي ولكنني لم أجد أحدا ، فاتجهت صوب المسجد الحرام بمكة المكرمة ، وبالقرب من البيت العتيق ، وضعت أمتعتي عند صاحب محل لا أعرفه ولا يعرفني ، ولكنني عرفته على نفسي ، وأريته جواز سفري ، وأنني من البعثة الإعلامية لحجاج فلسطين لهاذ العام ، وفتحت له الأمتعة ليكون مطمئنا ، فوافقني ، وقال لي توكل على الله ، أد العمرة وأدع لنا ، ثم عد لأخذ أمتعتك لتذهب أين ما تريد . ذهبت فرحا وأديت مناسك العمرة الإسلامية ، في بضع ساعات ، ثم عدت للمحل الذي وضعت به أمتعتي ، وقدمت شكري للذي استضاف الأمتعة ، ثم اتجهت صوب السيارات العمومية التي تذهب للمدينة المنورة على ساكنها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة والسلام ، وبعد طول سفر استمر أكثر من نصف يوم برا التحقت بزملائي بالمدينة المنورة ، وقد لحقت بهم في ساعة متأخرة من ذلك اليوم المبارك الذي تمكنت فيه من أداء العمرة ، والالتحاق بركب حجاج فلسطين بالقرب من المسجد النبوي الشريف .
وفيما يخص الوفد الإعلامي الفلسطيني من هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية فكان يتألف من وفد إذاعة ( صوت فلسطين ) من رام الله بالضفة الغربية ووفد تلفزيون فلسطين من قطاع غزة ، وممثل وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا ) ، واجتمعنا ثلاثتنا عبد السلام وجواد وأنا ، وقلت لهم لنتخذ أميرا علينا ، حسب السنة النبوية الشريفة ، وذكرت لهم الحديث النبوي ، كما جاء في سنن أبي داود - (ج 7 / ص 187) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ " . فقالا لي أنت أميرنا في الحج ، فوافقت على ذلك ، لنكون يدا واحدة وجماعة واحدة تتعاون فيما بينها تعاونا تاما في كل شيء ، وكانت لدي تجربة سابقة بزيارة الأراضي المقدسة عندما أتيت لتأدية مناسك العمرة في العشر الأواخر من رمضان قبل ذلك بثلاث سنوات ، أي في عام 1996 . وفي المقابل كان يسكن بالقرب منا راسم عبد الواحد من وكالة ( وفا ) الفلسطينية ، حيث سرق أثناء وضوئه بالقرب من المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة ولم يكن يلتزم معنا في ذلك ، رغم معرفتنا لبعضنا بعضا مسبقا .
العبادة في المسجد الحرام المدينة المنورة
على أي حال ، لقد كنت حريصا على أن أقوم بتأدية جميع الصلوات الخمس في المسجد النبوي الشريف وافرغ نفسي تماما لذلك ، رغم كثر الشغل والمشاغل ، وكان جل همي عبادة الله في أقدس البقاع الإسلامية وتأدية الصلاة في أوقاتها جماعة لما لذلك من ثواب جزيل . فقد ورد في صحيح البخاري - (ج 4 / ص 377) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " . وجاء في سنن ابن ماجه - (ج 4 / ص 333) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً وَصَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُجَمَّعُ فِيهِ بِخَمْسِ مِائَةِ صَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي مَسْجِدِي بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ " .
علما بأن أبواب المسجد النبوي الشريف تغلق بعد صلاة العشاء بوقت قصير ، فتعمل شرطة المسجد على إخراج جميع المصلين بعد الانتهاء من صلاة العشاء ، ويمنع منعا باتا مكوث الناس فيه ، يبدو للحفاظ على أمن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل المسجد النبوي . وكنا






































